التعرق اثناء النوم

لمحة نيوز

تعد مشكلة التعرق الليلي من الأمور المزعجة التي قد تحرم الشخص من النوم الهادئ، وبينما يظن الكثيرون أنها مجرد استجابة طبيعية لحرارة الجو، إلا أنها في كثير من الأحيان قد تكون إشارة من الجسم لوجود أسباب صحية أخرى.

ستعرض الأسباب، الفرق بين التعرق الطبيعي والمرضي، وطرق العلاج:
التعرق الشديد أثناء النوم: هل هو مجرد حرارة جو أم إنذار صحي؟

التعرق أثناء النوم هو إفراز الجسم للعرق بكميات زائدة تبلل ملابس النوم وأغطية السرير، حتى لو كانت الغرفة باردة. ورغم أن حرارة الجو ونوع الأغطية من الأسباب الشائعة، إلا أن "التعرق الليلي" بمعناه الطبي يرتبط غالبًا بعوامل داخلية.
أولًا: أسباب التعرق الليلي

تتنوع الأسباب بين عادات نمط الحياة وبين حالات طبية تستدعي الاستشارة:

1. أسباب بيئية ونمط الحياة:

   ارتفاع

درجة حرارة الغرفة: أو استخدام أغطية ثقيلة وغير منفذة للهواء.

   تناول أطعمة معينة: مثل الأطعمة الحريفة (الشطة) أو المشروبات الغنية بالكافيين قبل النوم، مما يرفع درجة حرارة الجسم.

2. التغيرات الهرمونية:

   انقطاع الطمث (سن الأمان): تعد "الهبات الساخنة" التي تحدث ليلًا من أشهر أسباب التعرق لدى النساء نتيجة تذبذب مستويات الإستروجين.

   اضطرابات الغدة الدرقية: فرط نشاط الغدة الدرقية يجعل الجسم في حالة استنفار دائم، مما يزيد من إنتاج العرق.

3. العدوى والالتهابات:

   الإصابة ببعض أنواع العدوى البكتيرية أو الفيروسية (مثل الإنفلونزا أو الالتهابات المزمنة) تؤدي لارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم ومحاولة تبريده عبر العرق.

4. الآثار الجانبية للأدوية:

   بعض

الأدوية تسبب التعرق كعرض جانبي، وأبرزها مضادات الاكتئاب، وبعض الأدوية الخافضة للحرارة، وأدوية علاج السكري.

5. انخفاض سكر الدم:

   قد يعاني مرضى السكري الذين يتناولون الأنسولين من نوبات هبوط السكر ليلًا، والتي يصاحبها تعرق غزير وشعور بالقلق.

ثانيًا: متى يجب عليك زيارة الطبيب؟

إذا كان التعرق يحدث بشكل متكرر (يوميًا تقريبًا) ويصاحبه أي من الأعراض التالية، فلا بد من استشارة مختص:

   فقدان غير مبرر في الوزن.

   ارتفاع في درجة حرارة الجسم (حمى).

   السعال المستمر.

   تأثير التعرق على جودة نومك ونشاطك اليومي.

ثالثًا: طرق العلاج والوقاية

يعتمد العلاج بشكل أساسي على علاج المسبب الرئيسي، ولكن هناك خطوات منزلية تساعدك في التغلب على هذه المشكلة:

 

 تحسين بيئة النوم: احرص على تهوية الغرفة جيدًا، واستخدم مفروشات قطنية 100% تسمح للبشرة بالتنفس.

   تجنب المحفزات: ابتعد عن الكافيين، التدخين، والوجبات الثقيلة قبل النوم بـ 3 ساعات على الأقل.

   الحفاظ على الوزن المثالي: السمنة قد تزيد من احتمالية التعرق الليلي وضيق التنفس أثناء النوم.

   الاسترخاء: ممارسة تمارين التنفس العميق أو اليوجا قبل النوم لتقليل التوتر الذي قد يحفز الغدد العرقية.

   شرب الماء: تأكد من شرب كميات كافية من الماء طوال اليوم لتعويض السوائل المفقودة والحفاظ على برودة الجسم الداخلية.

خاتمة:
التعرق الليلي قد يكون بسيطًا وعرضيًا، لكن مراقبة جسمك وفهم رسائله هي الخطوة الأولى لحياة صحية ونوم هانئ. إذا استمرت المشكلة رغم تحسين الظروف

المحيطة، فإن التشخيص الطبي الدقيق هو الحل الأمثل.

تم نسخ الرابط