رواية كاملة حكايات محمد عبده

لمحة نيوز

الفصل الأول: الحادثة الكاملة
"دي مجرد حادثة… صح يا سارة؟"
صوت كريم كان فيه توتر واضح، بيحاول يبان هادي، لكنه كان مهزوز.
ضغط على إيدي جامد… ضغط مؤلم، كأنه بيجبرني أوافق وأسكت.
بصيت له وأنا على سرير الطوارئ…
كل نفس كنت باخده كان زي الزجاج المكسور جوه صدري.
ضلوعي كانت مكسورة… والألم كان مش محتمل.
حواليّا طاقم المستشفى بوشوشهم القلقة…
بس الفرق بينهم وبين جوزي كان صادم.
هو بيبتسم ابتسامة مصطنعة…
ووراهم كانت واقفة نادية — حماتي —
لابسة شيك جدًا… كأنها رايحة حفلة، مش جاية تزور حد شبه ميت.
أنا اسمي سارة…
ومن 12 ساعة بس… حماتي زقتني من على السلم في بيتي.
دلوقتي أنا عندي 3 ضلوع مكسورة، وإيدي متورمة، وجسمي كله كدمات.
قالت بابتسامة باردة:
"قولي لهم إنك وقعتي يا حبيبتي… هي دايمًا مهملة شوية."
غمضت عيني…
لأن اللحظة دي محفورة في دماغي بكل تفصيلة.
قبلها بساعات…
كنت طالعة السلم شايلة غسيل…
فجأة

ظهرت نادية قدامي.
قالت وهي قريبة مني:
"ده بيت ابني… وإنتي مجرد بديلة. مراته الأولى كانت عارفة مقامها… إنما إنتي بقيتي مشكلة."
وقبل ما أرد…
زقتني بكل قوتها.
وقعت…
وقوعي كان مرعب…
دحرجت على السلم لحد ما جسمي اتكسر.
الفصل الثاني: الشاهد الصامت
الممرضة دعاء طلبت إنهم يخرجوا…
وبمجرد ما خرجوا، قربت مني وقالت:
"الكدمات دي مش وقعة… حد زقك، صح؟"
كنت خايفة…
لأن كريم عمره ما صدقني.
3 سنين وهو واقف في صف أمه.
لكن المرة دي… كان عندي دليل.
قلت بصوت ضعيف:
"عندي كاميرات مراقبة…"
فتحنا الفيديو…
وشفنا الحقيقة كاملة…
نادية زقتني بوضوح…
وقعت…
لكن الصدمة مش هنا…
بعد ما وقعت…
ما جريت تساعدنيش…
ولا حتى اتوترت…
وقفت تبص عليا شوية…
وبعدين نزلت السلم…
وعدّت من فوقي!
دخلت المطبخ…
عملت لنفسها شاي…
وقعدت تشربه بهدوء…
15 دقيقة كاملة…
وأنا مرمية بنزف!
الممرضة قالت بصدمة:
"دي كانت عايزاكي تموتي…"
سمعت
صوت كريم برا:
"أول ما تتحسن، هندخلها مصحة… هي بقت بتتخيل حاجات عن ماما."
دموعي نزلت…
كان ناوي يحبسني…
بس الشرطة كانت جاية بالفعل…
ولأول مرة…
المتهم مش أنا…
الفصل الثالث: الحقيقة اللي اتكشفت
خرجت من المستشفى…
بس ما رجعتش بيتي.
رحت أقعد عند أختي داليا.
قالت بغضب:
"إزاي يديها مفتاح بيتك؟! ده مش جواز ده كارثة!"
التحقيقات بدأت…
والشرطة فتشت بيت حماتي…
ولقوا الصدمة الأكبر…
كل حاجتي المسروقة عندها!
سلسلة جدتي…
حلق أمي…
وحتى دبلة خطيبي القديم اللي مات!
كنت بدور عليهم شهور…
وهو كان بيقولي إني مهملة!
بس الأسوأ كان لسه جاي…
لقوا رسائل بينها وبين كريم…
بتقول فيها:
"سارة بقت مشكلة… لازم نتصرف."
وذكروا اسم…
ليلى…
ليلى كانت مراته الأولى…
قال لي إنها وقعت من على السلم…
لكن الحقيقة؟
هي كمان اتزقت…
والأصعب…
إن كريم كان عارف!
الفصل الرابع: المواجهة الأخيرة
كريم جه لحد عندي…
وشكله كان منهار…
قال:
"
ماما محتاجة علاج… مش سجن!"
سألته:
"كنت عارف اللي حصل لليلى؟"
سكت…
وسكوته كان اعتراف.
صرخت فيه:
"إنت سيبتها تدمرني… وتسرقني… وتخليني أشك في نفسي!"
قال:
"ما كنتش فاكر إنها ممكن تأذيكي!"
رديت:
"بس أنا مراتك!"
وبهدوء قلت:
"أنا رفعت قضية… وهطلقك."
اديته ورق الطلاق…
وقلت:
"أنا كمان هاخد البيت."
وقف مذهول…
وأنا قفلت الباب في وشه.
الفصل الخامس: العدالة
بعد 6 شهور…
في المحكمة…
الحكم صدر:
15 سنة سجن لحماتي
وشهادة ليلى دمرت كل حاجة…
أكدت إنها اتزقت زيي…
أما كريم…
اتطرد من شغله…
واتحكم عليه بالمراقبة.
واتطلقنا رسميًا.
الفصل السادس: بداية جديدة
رجعت بيتي…
وغيرت كل حاجة…
حتى السلم… شلته وركبت واحد جديد.
رجعت حياتي…
وثقت في نفسي تاني.
وبقيت أنا وليلى أصحاب…
وبنساعد ستات تانية يعدّوا بنفس التجربة.
وفي يوم…
وصلتلي رسالة من المحققة:
"بفضلك… أم اتحبست النهارده بعد ما كانت بتأذي مرات ابنها.
"
ابتسمت…
لأول مرة من زمان…
النهاية مش دايمًا تسامح…
أحيانًا النهاية الحقيقية… إنك تنجو وتاخد حقك.

تمت حكايات محمد عبده 

تم نسخ الرابط