فاتو والبقرة الصفراء

لمحة نيوز

السلام عليكم مجددا عدت لكم بقصة جديدة من الفلكلور الكردي هذه القصة لطالما أحببتها و عشقت كل جزء صغير منها سأسرد لكم أعزائي هذه القصة الرائعة و بدون مقدمات طويلة فلنبدأ 
يقال يا أعزائي أنه في غابر الأزمان في قرية كردية مسالمة هادئة و جميلة كان هناك رجل لديه زوجتان و شاءت الأقدار أن تحمل و تولد الامرأتان في نفس الوقت و كلاهما أنجبتا طفلتان سمت الزوجة الاولى طفلتها فاطمة أو فاتو أما الزوجة الثانية فقد سمت طفلتها عائشة أو عيشو 
و تمر الأيام و يحين وقت الرحيل فټوفيت أم فاتو و بقيت فاتو أسيرة زوجة أبيها كبرت الفتاتان معا و كانت فاتو دائما تتعرض للظلم من قبل زوجة أبيها كل يوم كانت ترسل زوجة الأب الفتاتين لرعي الحيوانات فكانت تضع في حمالة ابنتها ما لذ و ما طاب من الأكل و تعطيها كرة صوف صغيرة لتغزلها أما فاتو فكانت تضع في حمالتها رغيف خبز يابس و بعض البصل و تعطيها كرة صوف كبيرة لتحيكها و كانت كل الأعمال المتعبة تقع على عاتق فاتو أما كل الأعمال السهلة فكانت عيشو تقوم بها 
و مع مرور الأيام كانت عيشو تزيد غنجا و دلالا و كان وجهها يشع نورا من كثرة جمالها أما فاتو فيوما بعد يوم كانت تفقد جمالها الخلاب و سحرها

من كثرة التعب و الإرهاق 
و كانت لدى فاتو بقرة صفراء كانت ملكا لأمها قبل ۏفاتها و سبحان الله كانت هذه البقرة تحب فاتو كثيرا و تحب اللعب معها و تفرح لفرحها و تحزن لحزنها 
فعندما كان يأتي دور فاتو في رعي الحيوانات كانت البقرة الصفراء تقوم بضبط الحيوانات و حراستهم لكي لا تتعب فاتو معهم أما عندما كان يأتي دور عيشو كانت تقوم البقرة بضړب الحيوانات ليفروا و يهربوا و تقوم عيشو بملاحقتهم و كانت تلك البقرة لا تسمح ل عيشو بأن ترتاح ولو للحظة 
و يقال أيضا بأنه كانت هناك عجوز يملأ شعرها القمل فكانت تطلب من فتيات القرية پقتل ما في رأسها فعندما كانت تذهب ل عيشو و تقول لها اقټلي ما في شعري كانت ترد عيشو و الله ليس لدي وقت فكما ترين أنا أحيك الصوف و أرعى الحيوانات أيضا ولا ينقصني سوى قملك و شعرك المقرف 
و عندما كانت تذهب ل فاتو كانت تقول لها اقټلي ما في شعري فكانت ترد فاتو أهلا و سهلا تفضلي يا جدة 
فكانت تضع رأسها على ركبتي فاتو و تفرح كثيرا عندما ټقتل فاتو ما في شعرها و تدعو لأمها بالرحمة 
لاحظت العجوز بأنها كلما تطلب
هذا الطلب من عيشو كانت ترفض أما فاتو فكانت تستقبلها برحابة صدر 
و في يوم
من الأيام كانت العجوز تتجول بين القرية رأت عيشو و قامت بطلب نفس الطلب منها فأتاها الجواب بالرفض فأمعنت النظر فيها ثم قالت يا ابنتي يوما ما سترين في مكان ما نبعان يتقاطعان أحدهما مياهه سوداء و الثاني بيضاء اغسلي نفسك بالماء الأسود و لا تقتربي من الماء الأبيض و ستزيدين غنجا و دلالا إن شاء الله 
و في صبيحة اليوم التالي رأت العجوز فاتو فطلبت منها نفس الطلب فأتاها الجواب بالقبول فقالت لها العجوز ابنتي في يوم ما سترين في مكان ما نبعان يتقاطعان أحدهما مياهه سوداء و الثاني بيضاء اغسلي نفسك بالماء الأبيض و لا تقتربي أبدا من الماء الأسود 
و بالفعل بعدما اقترب وقت الغروب و حان موعد رحيل فاتو رأت نبعان يتقاطعان أحدهما أسود و الثاني أبيض في حفرة كبيرة فقفزت من على الماء الأسود و غسلت نفسها بالماء الأبيض و أكملت طريقها للبيت و في اليوم التالي و في نفس الوقت رأت عيشو نفس المنظر و تذكرت نصيحة العجوز و قفزت من على الماء الأبيض و غسلت نفسها بالأسود و أكملت طريقها إلى البيت 
و يوما بعد يوم كانت تزداد فاتو جمالا و أنوثة كسابق عهدها بل أصبحت أجمل لدرجة أنك إن رأيتها ستشعر بأنها ستدخل قلبك الآن من شدة جمالها و جمال
قوامها و ملامحها كالنجمة المزخرفة 
أما عيشو فكانت تزداد ذبولا و بشاعة يوما بعد يوم و قد بهت جمالها 
و في إحدى الليالي تظاهرت فاتو بالنوم فسمعت زوجة أبيها تقول ل عيشو ما لك يا ابنتي تذبلين يوما بعد يوم و تصبحين قڈرة و ۏسخة 
فقالت عيشو لوالدتها يا أمي إن بقرة أم فاتو ټضرب الحيوانات و تفرقهم و لذلك أنا لا أجلس ولو لثانية 
فصمتت الأم لبرهة ثم قالت لا بأس يا عيشو سنذبح تلك البقرة 
و بعد ان سمعت فاتو تلك الكلمات لم يزر النوم عينيها و بقيت مستيقظة طوال الليل قلقة و خائڤة على بقرتها 
و مع صياح الديك استيقظت زوجة أبيها و قالت لزوجها يا زوجي لقد ماټت أم فاتو و لم نذبح لها ولو حيوانا على روحها ما رأيك أن نذبح إحدى الحيوانات على روحها 
فرد الزوج صدقت إذا فلنذبح كبشا و بعض الخراف و نوزع لحمهم على الجيران 
فأسرعت زوجته لتقول و لم نذبح كبشا و خرافا فلنذبح بقرتها لعل هذه البقرة تكون صدقتها 
و في نفس الصباح بينما كانت فاتو ترعى الحيوانات اقتربت من بقرتها و أصبحت تبكي
عليها و قالت لها يا بقرتي و الله سيذبحونك أليني نفسك ل عيشو لا أريد خسارتك 
فردت البقرة لا تخافي يا فاتو فعندما
يذبحونني سوف أجعل لحمي
تم نسخ الرابط