6 علامات مبكرة في جسدك تنذر بوجود حصوات في الكلي

لمحة نيوز

تُعد حصوات الكلى من المشكلات الصحية الشائعة التي تصيب الجهاز البولي، وهي عبارة عن ترسّبات صلبة تتكوّن داخل الكلى نتيجة تبلور بعض الأملاح والمعادن الموجودة في البول، مثل الكالسيوم أو حمض اليوريك. وتختلف حصوات الكلى في الحجم والنوع؛ فقد تكون صغيرة جدًا بحجم حبيبات الرمل، وقد تكبر لتصل إلى عدة سنتيمترات، وهو ما يحدد طريقة التعامل معها وخطة العلاج المناسبة.
في كثير من الحالات، خاصة عندما تكون الحصوة صغيرة الحجم أقل من 5 ملليمترات تقريبًا، يمكن أن تخرج من الجسم تلقائيًا عبر البول دون الحاجة إلى تدخل جراحي. ويُنصح في هذه الحالات بالإكثار من شرب الماء والسوائل، بما لا يقل عن 2 إلى 3 لترات يوميًا، للمساعدة على دفع الحصوة إلى الخارج وتقليل تركيز الأملاح في البول. كما قد يصف الطبيب بعض المسكنات أو الأدوية التي تساعد على ارتخاء الحالب لتسهيل نزول الحصوة.
أما الحصوات الأكبر حجمًا أو التي تسبب انسدادًا وألمًا شديدًا، فتتطلب تقييمًا طبيًا دقيقًا.

وقد يشمل العلاج استخدام أدوية مخصصة، أو اللجوء إلى تفتيت الحصوات بالموجات التصادمية من خارج الجسم، أو إزالتها باستخدام المنظار عبر مجرى البول، وفي بعض الحالات النادرة قد يستدعي الأمر تدخلًا جراحيًا تقليديًا، وذلك وفقًا لحجم الحصوة ومكانها والحالة العامة للمريض.
ولكي يتم التعامل مع حصوات الكلى بشكل صحيح، من الضروري التعرف على الأعراض المبكرة وعدم تجاهلها، لأن سرعة التشخيص تساهم في تجنب المضاعفات الخطېرة. وفي هذا السياق، يشير الدكتور ياسر سليمان، أستاذ أمراض الكلى بكلية الطب بجامعة عين شمس، إلى أن هناك مجموعة من الأعراض الشائعة التي قد تدل على وجود حصوة في الكلى أو الحالب، من أبرزها
أولًا ألم في الجانبين منطقة الخاصرتين، وغالبًا ما يبدأ الألم خفيفًا أو متوسط الشدة، ثم يزداد تدريجيًا. ويكون الألم ناتجًا عن تحرك الحصوة داخل الكلى أو الحالب، ما يسبب تهيجًا وانقباضًا في عضلات الحالب.
ثانيًا انتقال الألم من مكان إلى آخر. فقد يبدأ الألم في
أعلى الجنب، ثم يتحرك باتجاه أسفل البطن، وقد يمتد إلى المنطقة الإربية أو الأعضاء التناسلية الخارجية، خاصة عند نزول الحصوة في الحالب. ويُعد هذا الانتقال في موضع الألم من العلامات المميزة لحصوات الجهاز البولي.
ثالثًا الشعور بحړقان أثناء التبول، مع ملاحظة انخفاض كمية البول أو تقطّعه. وقد يلاحظ بعض المرضى تغيّر لون البول ليصبح عكرًا أو مائلًا إلى الاحمرار نتيجة وجود ډم بسيط في البول بسبب احتكاك الحصوة بجدار الحالب.
رابعًا ارتفاع درجة حرارة الجسم مع الشعور برعشة أو قشعريرة، وهي علامة مقلقة تشير غالبًا إلى وجود التهاب مصاحب في الجهاز البولي. وتُعد هذه الحالة طارئة، خاصة إذا تزامنت مع انسداد في مجرى البول، لأنها قد تؤدي إلى مضاعفات خطېرة إذا لم تُعالج بسرعة.
خامسًا المغص الكلوي، وهو ألم شديد جدًا ومفاجئ، يوصف بأنه من أقوى أنواع الألم التي قد يتعرض لها الإنسان. ويأتي على هيئة نوبات متقطعة تشتد ثم تخف، وغالبًا ما يصاحبه غثيان وقيء نتيجة شدة
الألم وتأثر الأعصاب المرتبطة بالكلى.
سادسًا احتباس البول أو توقف خروج البول من الكلية المصاپة، ويحدث ذلك عندما تسد الحصوة مجرى الحالب بشكل كامل. ويؤدي هذا الانسداد إلى ضغط متزايد داخل الكلية، ما قد يسبب تلفًا في أنسجتها إذا لم يُعالج في الوقت المناسب.
وفي الحالات التي توجد فيها حصوات في الكليتين معًا، أو إذا حدث انسداد مزدوج في الحالبين، فقد يؤدي ذلك إلى تدهور وظائف الكلى بشكل حاد، وقد يصل
الأمر إلى فشل كلوي مفاجئ، وهي من أخطر مضاعفات حصوات الكلى وتتطلب تدخلًا طبيًا عاجلًا للحفاظ على حياة المړيض.
لذلك، فإن الانتباه إلى الأعراض وعدم التأخر في استشارة الطبيب عند الشعور پألم غير معتاد في الجانبين أو ظهور أعراض بولية غير طبيعية، يُعد خطوة أساسية لتجنب المضاعفات وضمان العلاج في الوقت المناسب. كما أن الوقاية تلعب دورًا مهمًا، من خلال شرب كميات كافية من الماء يوميًا، وتقليل تناول الأملاح، واتباع نظام غذائي متوازن يحد من فرص تكوّن الحصوات
مستقبلًا.

 

تم نسخ الرابط