رميت علب اللبن الغاليه اللي حماتي جبتهالنا هديه

لمحة نيوز

​مديحة ملمحها ماتهزتش، ضحكت ببرود وقالت: "ده علم يا حبيبي.. إنتو جيل جاهل. اللبن ده فيه هرمونات بتخلي الطفل يمشي في ست شهور. أنا عايزة حفيدي يبقى 'سوبر'، مش عيل خايب بيعيط في حضن أمه."

​الضربة القاضية

​ليلى طلعت موبايلها، وفتحت "لايف" (بث مباشر) على صفحة "نادي سيدات المجتمع" اللي مديحة بترأسه، وقالت بهدوء: "طنط مديحة.. تحبي تقولي الكلام ده لـ 50 ألف متابعة دلوقتي؟ ولا تحبي يسمعوا التسجيل اللي سجلتهولك وإنتي بتقوليلي 'الأم الحقيقية بتعرف إمتى تبقى فاشلة' وإنتي بتديني السم ده؟"

​وش مديحة اتحول لألوان.. الرعب لأول مرة يكسر قناع الدهب.

ليلى كملت: "سيشن التصوير بتاع يوم السبت لسه في ميعاده.. بس مش للبيبي. السيشن هيبقى ليكي وإنتي بتسلمي رئاسة النادي، وبتتنزلي عن كل أملاكك لابنك وحفيدك.. كـ 'تعويض' عن محاولة قتل."

​النهاية غير المتوقعة

​كريم أخد قرار عمره ما حد توقعه.. سحب مفاتيح العربية من إيد أمه، وفتح الباب وقال للمربية: "خدي المدام ووصليها لبيتها القديم.. البيت اللي كانت بتقول عليه 'ميليقش بمستوى المنشاوي'. ممنوع

تقربي من هنا تاني."

​ليلى بصت لكريم بامتنان، بس هي كانت عارفة إن دي مجرد بداية.. عيلة المنشاوي مابتسيبش حقها بسهولة، ومديحة وهي "مجروحة" أخطر بكتير وهي قوية.

​ليلى شالت ابنها اللي كان سكت فجأة، وبصت لكريم وقالت: "اللبن اللي في الزبالة ده كان تمن حريتنا.. تفتكر هنقدر ندفع باقي الحساب؟"

​كريم رد وهو بيبص لشاشة الموبايل اللي لسه بتسجل: "إحنا مش بس دفعنا.. إحنا اشترينا حياتنا من جديد."

​وفي الزاوية، كانت مديحة بتركب عربيتها وهي بتبص لبيتهم بنظرة غل، وبتهمس في التليفون: "جهزيلي المحامي يا سحر.. الحرب يادوب بدأت."

مديحة مركبش عربيتها ومشيت في هدوء زي ما ليلى افتكرت، هي وقفت ثواني بتبص للبيت بنظرة أخيرة، نظرة حد بيودع مملكته اللي انهارت. لكن "ليلى" كانت أذكى من إنها تسيب "ثغرة" واحدة للمستقبل.

​الفصل الأخير: الحساب الختامي

​بعد مرور أسبوع، مديحة كانت قاعدة في بيتها القديم، البيت اللي كانت بتخجل منه، مستنية المحامي يطمنها إنها تقدر ترجع "الفيلا" أو تسترد نفوذها. دخل المحامي بوش باهت وحط قدامها ظرف أسود.

​فتحت مديحة

الظرف وهي بتترعش، لقت فيه "تنازل رسمي" عن كل أسهمها في شركات المنشاوي، ومعه ورقة صغيرة مكتوب فيها بخط ليلى:

"السم اللي حاولتِ تدسيه لحفيدك، سقيتهولك أنا في 'سمعتك'. النهاردة كل الجرايد بتسأل: فين مديحة المنشاوي؟ والرد كان 'اعتزال مفاجئ لأسباب صحية وعقلية'."

​مديحة صرخت في المحامي: "يعني إيه؟ أنا ماليش حاجة؟"

المحامي رد بأسف: "اللايف اللي ليلى فتحته كان متسجل، وبعتت نسخة منه لمجلس إدارة النادي وللشركاء. هددتهم بإن فضيحة 'تجارب الأدوية المنتهية' هتطول الكل لو ما ضغطوش عليكي تنسحبي في هدوء. إنتي بقيتي 'خطر' على البراند يا مدام مديحة."

​في فيلا كريم وليلى

​الهدوء كان غريب، ريحة اللبن الصناعي اللي كانت مالية المكان اختفت، وحل محلها ريحة بخور هادية. كريم كان قاعد على الأرض، بيلعب مع ابنه اللي بدأ يسترد عافيته وصحته الطبيعية بعيداً عن "مكملات" مديحة.

​كريم بص لليلى وقال: "أنا لسه مش مصدق إنك قدرتي تعملي كل ده في أسبوع واحد. إنتي مكنتيش بس بتحمي ابني، إنتي كنتِ بتهدي جبل."

​ليلى قعدت جنبه وقالت بثقة: "الجبل كان

من قش يا كريم، كان مدهون دهب بس من بره. مديحة كانت بتستمد قوتها من خوفكم منها، ومن 'المنظرة' الكدابة. أول ما واجهتها بالحقيقة، دابت."

​المشهد الختامي

​يوم السبت، يوم "سيشن التصوير" اللي مديحة كانت مخططة له عشان تتباهى بحفيدها.

المصور وصل فعلاً، لكن ليلى طلبت منه يصور "الباسبورات" وتذاكر الطيران.

​كريم استغرب: "إحنا مسافرين؟"

ليلى ابتسمت: "إحنا محتاجين نبدأ في مكان ملوش علاقة بلقب 'المنشاوي'. مكان ابننا يتربى فيه لأنه 'إنسان'، مش لأنه واجهة اجتماعية. أنا حجزت لشهر في دهب، بعيد عن الدوشة، وهناك هنقرر هنعيش فين."

​كريم مسك إيدها، وبص لابنه اللي كان بيضحك لأول مرة من قلبه، وقال: "أنا موافق. لأول مرة أحس إني حر."

​خرجوا من الفيلا، وقبل ما ليلى تقفل الباب، بصت للعلبة الفاضية اللي كانت لسه مرمية في ركن الجنينة، داست عليها برجليها، وقبلت ابنها وهي بتقول:

"خلاص يا حبيبي.. مفيش سموم تاني.. الأم الحقيقية مابتعرفش تبقى فاشلة لما الموضوع يوصل لضناها."

​تحركت العربية، وسابوا وراهم قصر المنشاوي بكل جدرانه الباردة، وبدأوا

طريقهم تحت شمس دافية، ونهاية قفلت باب الماضي للأبد.

تمت.

تم نسخ الرابط