كان في قديم الزمان بنت جائعه
أخيها أيهما تأكل أول لقمة و تبتلعها دون مضغها فقالت لها الفتاة هذا أمر سهل انظري ففعلت دون أن تشعر أنها ابتلعت بيضة ثعبان و مرت الأيام و بدأ بطن الفتاة في النمو و ذهبت مسرعة تخبر زوجها بما لاحظته في أخته و اتهمتها فما كان للأخ إلا أن طرد أخته من البيت متهما إياها بقيت تمشي و تبكي إلى أن وصلت إلى غابة موحشة و بقيت جالسة على صخرة و لا تدري ما مصيرها و لحسن حظها مر من هناك رجل صالح فرآها اقترب منها و سألها من أنت و ماذا تفعلين هنا
فقصت عليه قصتها فأشفق عليها و طلب منها الذهاب معه إلى بيته و لكنها رفضت لم ترد الذهاب معه لأنها لا تعرفه و لا توجد أي صلة بينها و بينه و لكنه عاهدها أن يحفظها فذهبت معه أراد هذا الرجل الصالح أن يخلصها من هذا الثعبان الذي في بطنها و لكنه لا يدري كيف يفعل للتخلص منه فسأل شيخا كبيرا له خبرة في الحياة فدله على
طلب هذا الرجل الصالح من الفتاة أن تتزوج منه فوافقت لتعيش بشرف و عفة تزوجا و أنجبا أولادا و أصبحت الفتاة
فاستغرب زوجها من طلبها و قال لها هل تزورينه بعد الذي فعله معك فقالت له إنه أخي و أنا ربيته و لا يمكنني نسيانه فوافق الرجل على طلبها اتفقت المرأة مع أولادها على خطة لكي تبرئ نفسها أمام أخيها و هي أن يطلبوا منها أن تقص عليهم قصة عندما يذهبون إلى بيت خالهم و بدأت تستعد للذهاب هي و أولادها و لم تنس الثعبان الذي احتفظت به لسنوات انطلقوا إلى بيت أخيها و لما وصلوا رحبوا بهم أهل البيت و أكرموهم و كأن شيئا لم يكن في الليل و قبل أن ينام الأولاد طلبوا من والدتهم كما كان الإتفاق أن تروي لهم حكاية قبل النوم وتظاهرت الأم بعدم معرفتها للحكايات حتى لا تنكشف خطتها و قالت لهم أنا لا أعرف أي حكاية اطلبوا من خالكم ربما تكون لديه حكاية يرويها لكم
و لكن الأخ اعتذر و قال و من أين لي أن أعرف حكايات
و في هذه اللحظات قررت الأم أن تنفذ خطتها فقالت لهم الآن تذكرت حكاية جميلة سأرويها لكم فبدأت تروي قصة كان في قديم الزمان بنت كانت جائعة طلبت من أمها طعاما و لم تلبي أمها طلبها في الحين فأطلقت البنت سراح كل الطيور التي اصطادها زوج أمها إنها قصة حياتها إلى أن وصلت و تخلصت المرأة من الثعبان الذي كان بداخلها و كأنه جنين و الذي كان سببا في طردها من البيت من طرف أخيها متهما إياها بالغلط و لكن هذه المرأة احتفظت بالثعبان و ها هو الثعبان معي فأخرجته من متاعها لتظهر به براءتها فهمت
زوجة أخيها
ماذا تعني و أحست بالخجل و لم تدر ماذا تفعل أما أخاها فقد ندم ندما شديدا لأنه لم يتحقق من الأمر و في هذه اللحظات حدث أمر عجيب فقد انشقت الأرض و ابتلعت زوجة أخيها و كانت ستبتلع أخاها و لكنها مسكته من شعره و أنقذته من الهلاك و هكذا كانت نهاية زوجة الأخ الماكرة.