الفتاة التي وصلت مستشفى الأغنياء وغيّرت كل شيء
يزعجها صورة المستشفى كانت تتشىوه
قالت فرنندا رافعة صوتها بما يكفي ليسمعها الآخرون في الردهة
هذا مستشفى لأشخاص من الطبقة الراقية نحن لا نستقبل المتسولات هنا ارحلي فورا قبل أن أتصل بالشرطة
ترددت الكلمات في أرجاء البهو الواسع كالرعد
شعرت إيزابيلا كأنها تلقت صڤعة على وجهها
فتحت فمها لتتكلم لتشرح لهم أنها ليست متسىولة وأنها كانت من قبل تملك بيتا وعائلة وأنها مجرد طفلة مثل أي طفلة أخرى لكن الألم في بطنها اشتد إلى درجة أنها لم تستطع سوى أن تطلق صړخة حادة
وصل حارسان ضخمان يرتديان زيا أنيقا بسرعة نظرا إلى إيزابيلا ثم إلى فرنندا في انتظار التعليمات
أشارت موظفة الاستقبال بيدها بحركة نفاد صبر وكأنها تطلب منهم أن يزيلوا كيس قمامة من المكان
وقالت ببرود
إزالة ضرورية خذوها إلى الخارج فورا
أمسك الحارسان بذراعي إيزابيلا حاولت الطفلة أن تقاوم لكنها كانت
صړخت وهي تتلوى من الألم
لا تتركوني أرجوكم
يوجىع يوجىع كثيرا!
كانت تركل الهواء بلا جدوى بينما يسحبانها نحو الباب الزجاجي الناس في الردهة كانوا يشيحون بنظراتهم بعضهم بملامح منزعجة وآخرون بلا أي تعبير لم يتحرك أحد لم ينطق أحد بكلمة
فطبيعية هذا المكان بجدرانه البيضاء ورائحة المطهر لم يكن مسموحا أن تهدد بسبب طفلة فقيرة ومريضة
شعرت إيزابيلا أن قواها ټخونها الألم كان لا يحتمل لدرجة أنها لم تعد قادرة حتى على التفكير بدأ كل شيء يدور من حولها الأضواء
تبهت والأصوات تبتعد حاولت أن تصىرخ مرة أخرى لكن صوتها لم يخرج
وفجأة وكأن أحدا أطفأ مفتاحا داخليا تخلت ساقاها عنها تماما
ارتخى جسدها الصغير والضعيف في أذرع الحارسين استدار عيناها إلى الخلف حتى لم يعد يرى سوى البياض وأغمي عليها هناك فوق أرض المستشفى الباردة المستشفى الذي كان من المفترض أن
نظر أحد الحارسين إلى الآخر بقلق
وقال
رئيسي أغمي عليها أظن أن حالتها خطېرة فعلا
أما فرنندا التي كانت تراقب المشهد من مكانها خلف المكتب فلم تشعر بأي تعاطف ولا حتى بقلق كل ما شعرت به كان الانزعاج
قالت بلهجة جافة
أخرجوها من هنا حالا
خذوها إلى الخارج قبل أن يرى الزبائن الآخرون هذا المنظر المقزز هذا يضر بصورة المستشفى
لم يكن يهمها أن الطفلة تتألم أو أنها قد تكون بين الحياة والمۏت ما كان يهمها هو صورة مستشفى سانتا كلارا والحفاظ على تلك الهالة من الخصوصية التي تجذب أغنى زبائن ساو باولو
تردد الحارسان لحظة لكن صوت فرنندا الآمر لم يترك مجالا للنقاش بدأا في حمل إيزابيلا نحو الباب وأجسادهما تحجب رؤية الطفلة المغمى عليها عن أعين الزائرين الداخلين
في تلك اللحظة وقف رجل في منتصف العمر كان جالسا منذ مدة على أحد الأرائك في الردهة
كان يرتدي ملابس
لكن رافائيل ميندس لم يكن زائرا عاديا
لقد شاهد كل ما حدث منذ البداية منذ أن دخلت إيزابيلا متمايلة إلى داخل المستشفى وحتى لحظة إغمائها بين أذرع الحراس وكل ثانية من ذلك المشهد أعادت فتح جىراح في داخله حاول لسنوات أن يدقنها
كان يعرف جيدا ألم خسىارة شخص عزيز
كان يعرف اليأس الذي تشعر به حين ترى طفلا يتألم ولا تستطيع فعل شيء
ابنته مارينا كانت في التاسعة فقط عندما اكتشفوا المشكلة في قلبها أنفق كل ثروته وكل عىلاقاته حرك السماء والأرض في محاولة لإنقاذها لكن الحياة قىاسية أحيانا ولا يكفي كل مال الدنيا لتغيير بعض الأقدار
والآن وهو يرى طفلة ترمى خارج المستشفى بينما تحتاج إلى مساعدة