قصه قصيره بعنوان بين رمشة عين والحقيقة بقلم أيسل هشام
بس كانت كفاية.
لأنها عرفت ساعتها حاجة واحدة
لسه عايشة.
ولسه ما خلصتش.
في الليلة التالتة دخلت ممرضة جديدة نبطشية ليل مروة فؤاد. شعرها مربوط ونظرتها حادة من النوع اللي بينقذ أرواح بجد.
ظبطت المحلول كشفت على عيني هبة وكلمتها بصوت واطي كأنها لسه إنسانة مش مجرد حالة.
هلمع لك شفايفك لو سمعاني رمشي مرة واحدة.
الدنيا كلها عند هبة اختصرت في الجملة دي.
جمعت خۏفها ڠضبها حبها للبنتين اللي لسه ما شافتهمش وزقت بكل اللي فيها.
رموشها اتحركت.
مروة ثبتت مكانها. قربت أكتر.
رمشي تاني لو إنت هنا.
هبة رمشت مرتين أقوى المرة دي.
وش مروة شحب بس ما اتهزتش. قفلت الباب سحبت الستارة ووطت صوتها
تمام هنعمل ده بأمان.
تاني يوم مروة رجعت بخطة هادية ومدروسة.
ولا دوشة ولا دكاترة بيزعقوا.
بس اختبارات صغيرة
لو فاهمة حركي صباعك.
هبة قدرت تحرك طرف السبابة اليمين حركة بالكاد تتشاف بس حقيقية.
مروة جابت نوتة وكتبت الحروف.
هشاور
عشر دقايق كاملة عشان تكتب كلمة واحدة.
وأخيرا خرجت
ب ن ت.
مروة أخدت نفس عميق.
بنتين
هبة حركت صباعها مرتين.
فك مروة شد.
وفي حد بيهددهم.
هبة كتبت ببطء
ب ي ع. و ح د ة.
مروة رجعت خطوة كأنها اتضربت.
بس خبرتها سيطرت عليها. تقييم حماية تصعيد صح.
مين أكلمه
هبة كتبت
ب ا ب ا.
مروة لقت في الملف رقم الطوارئ عماد كمال.
لما كلمته صوته كان مكسور
قالولي بنتي ماټت.
مروة ردت
لا. هي واعية. وعايزة حد يحارب عشانها.
خلال ساعات عماد وصل المستشفى.
بس الأمن منعه ومعاه محامي العيلة طارق منصور ومعاه ورق بيدي مدام سوسن حق القرار الطبي.
عماد اټخانق اتوصف بالمزعج
وفي الآخر اتحبس پتهمة اقټحام.
هبة شافته من شق الستارة ومروة مزقاها على كرسي متحرك جنب الشباك.
إيده متكتفة بس عينيه مليانة حب عاجز.
ليلا مدام سوسن دخلت بابتسامتها الباردة
أبوك هيخسر كل حاجة عشانك ومش هتمسكي بنتينك الاتنين.
كريم
مروة بدأت تدور في السجلات.
نواقص في حضانة الأطفال نقل من غير توقيع نقل مؤقت لبنت في أوضة خاصة.
راجعت كاميرات الممرات.
شافت طارق بيدي ظرف لموظف
كريم بيمضي
وريهام مستنية بنضارة شمس نص الليل.
وافتكرت الكلمة اللي هبة كتبتها كاميرات البيت.
راحت البيت بالمفتاح الاحتياطي اللي تحت الطوبة.
ولقت الكاميرا تحت
دولاب المطبخ.
الفيديوهات كانت كفيلة تهد جبال
كريم بيعترف بخيانتهروايات ايسل هشام
سوسن بتتكلم عن تشيلها من النفقة
ريهام بتضحك على المشتري
ودكتور نادر بركات موافق يمضي من غير موافقة مريضة.
نسخت كل حاجة وسلمتها لمحامي عماد.
اليوم ال قبل الفجر جهات رقابية اتحركت.
مش شرطة عادية ناس تقيلة ومعاهم أوامر رسمية.
وش سوسن نشف.
كريم اتكسر.
ريهام حاولت تهرب اتقفشت.
سوسن قالت بثقة
سوء تفاهم.
الرد كان بسيط
مش بعد دلوقتي.
بس جسم هبة كان لسه بطيء.
ولجنة أخلاقيات المستشفى محددة مراجعة أجهزة
552 دكتورة مستقلة قالت
لو تقدري تحركي أي حاجة دلوقتي.
هبة جمعت نفسها زي يوم الولادة.
ولقت عضلة بتسمعها.
إيدها اليمين اترفعت 5 سنتي ووقعت.
الأوضة اڼفجرت حركة.
أوقفوا أي إجراء! دي حركة إرادية!
عماد انهار عياط.
مروة حطت إيدها على بقها.
وصوت المونيتور بقى شبه نصر.
نقلت تأهيل عصبي.
الكلام رجع همسات وبعدين جمل كاملة.
القضية اتحركت بسرعة.
الأدلة واضحة
تزوير تآمر شروع في قتل محاولة بطفل.
سوسن فقدت سلطتها.
كريم اتحاكم.
الدكتور اتسحبت رخصته.
ريهام اعترفت.
بعد 45 يوم هبة خرجت من المستشفى
حاملة بنتيها أمان و ليان.
عاشت مع أبوها فترة.
وكتبت كل حاجة.
مذكراتها نجحت لأنها كانت صادقة مش مزوقة.
أسست مؤسسة باسم بنتيها لدعم المرضى وحماية حقهم في الموافقة الطبية.
بعد سنين اتسألت
پتكرهي كريم
قالت بهدوء
أنا بطلت أبني حياتي حوالينا وده أهم.
أمان وليان كبروا عارفين إن النجاة مش حظ
النجاة
ولو عديتي بخېانة أو ظلم في حياتك
قولي لسه واقفة.
لأن أوقات مجرد إنك تكملي هو أعظم انتصار.