سر الجراج مفقود

لمحة نيوز

اتجوزت راجل مراته الأولى سابته وسابت له بنتين توأم وكنت فاكرة إني داخلة على حياة مستقرة مع راجل شاف كتير واستحمل أكتر اسمه دانيال قابلته من سنتين وكان بالنسبالي الأمان بعد سنين من الوحدة كان هادي وطيب وصبور بطريقة تخليك تحسي إن الدنيا لسه فيها خير خسر رجله في حادثة من عشر سنين وفي نفس السنة اتولدوا بنتيه التوأم مراته الأولى سابته وهما عندهم 3 شهور بس وقالت إنها مش قادرة تعيش مع راجل عنده إعاقة وطفلتين محتاجين رعاية طول الوقت ومشيت من غير ما تبص وراها لا سألت ولا اتصلت ولا بعتت جواب هو رباهم لوحده وكانوا شايفينه سوبرمان بجد كانوا متعلقين بيه بطريقة تلمس القلب وأنا لما دخلت حياتهم حبيتهم من أول يوم كانوا محتاجين حضن أم وأنا كنت محتاجة بيت وصوت عيال وبعد سنتين حب وثقة اتجوزنا ونقلت بيته البيت كان دافي رغم الذكريات اللي مالية جدرانه بس الجراج كان مهجور ومليان عفش قديم وتراب وقلت أبدأ أنضفه عشان أفتح صفحة جديدة فعلا في يوم دانيال أخد البنات وخرجوا يفسحهم وسابني لوحدي وأنا بجر كنبة جلد قديمة متشققة لقيت ظرف أصفر مستخبي بين المخدات ماكانش عليه اسم ولا عنوان حسيت بفضول غريب وفتحته كانت ورقة بخط إيد مكتوب فيها لو بتقري الرسالة دي يبقى هو

بيكدب عليكي وإنت ما تعرفيش إيه اللي حصل بجد ليلة الحادثة وأنا اتجبرت أهرب اتصرفي عادي جسمي كله اتجمد حسيت إن الأرض بتميد بيا ليلة الحادثة هو كان بيحكيلي إن عربية نقل خبطته وهو راجع من الشغل وإن مراته ما استحملتش الضغط بعد كده طيب الرسالة دي معناها إيه لما رجع واجهته بالورقة بصلي بصدمة حقيقية وقال إنه عمره ما شافها كان باين عليه الارتباك بس مش ارتباك واحد متقفش متلبس كان ارتباك واحد اتخبط فجأة بحاجة مالهاش تفسير حاول يفتكر وقال إن الكنبة دي كانت في الجراج من أيام الحادثة وإن محدش لمسها الليلة دي ما نمتش فضلت أبص في السقف وأفكر هل ممكن أكون عايشة مع راجل مخبي سر أسود تاني يوم قررت أدور ورا الموضوع بهدوء من غير ما أعمل دوشة رحت المستشفى اللي اتعالج فيها وسألت في الأرشيف عن تقرير الحادثة بحجة إني مراته وبجهز أوراق تأمين الموظفة طلعتلي نسخة قديمة التقرير بيقول إن الحادثة حصلت الساعة 11 بليل على طريق فرعي مش رئيسي وإن اللي بلغ الإسعاف ست مجهولة الهوية اختفت قبل ما البوليس يوصل قلبي خبط جامد ست مجهولة رجعت البيت وفتحت الدرج اللي فيه ورق قديم ولقيت محضر الشرطة نفس الكلام ست بلغت ومشيت لما واجهته بالتفاصيل قعد وسكت شوية وبعدين قال الحقيقة
اللي عمره ما قالها كاملة قال إن ليلة الحادثة كان هو ومراته بيتخانقوا خناقة كبيرة جدا لأنها كانت عايزة تمشي وتسيبه قبل ما البنات يتولدوا أصلا وقالت إنها مش مستعدة تبقى أم ولا زوجة خرج من البيت معصب وركب عربيته وهو مش مركز وهي لحقت بيه بعربيتها كانت بتهزره وبتصرخ عليه على الطريق وفجأة فقد السيطرة واتقلبت عربيته هي كانت وراه وشافت كل حاجة هي اللي بلغت الإسعاف وهي اللي هربت قبل ما حد يشوفها لأنها كانت شايفة نفسها السبب في إنه ساق وهو مش في وعيه قال إنه اتفق معاها قبل الحادثة بأيام إنها تمشي بعد الولادة وإنهم ينفصلوا بهدوء بس بعد الحادثة لما فقد رجله وهي حست بالذنب ما قدرتش تواجه حد ولا تواجه البنات فاختارت تختفي وتسيبه يواجه العالم لوحده سألته طيب والرسالة ليه مكتوب فيها إنه بيكدب عليا وإنها اتجبرت تهرب قال إنه اعترف إنه كان بيحكي القصة مختصرة للناس عشان يحمي البنات من تفاصيل موجعة وعشان يحمي نفسه من نظرة الشفقة والاتهام يمكن هي شايفة إنه بكده بيكدب يمكن كتبت الرسالة في لحظة غضب أو ندم وخبتها في الكنبة يوم ما رجعت تاخد باقي حاجتها وهو في المستشفى قلت له طب ليه ما قولتليش الحقيقة كاملة من الأول قال إنه كان خايف خايف أبص له وأشوف راجل
فقد أعصابه وتسبب في الحادثة حتى لو ما كانش يقصد قال إنه عاش سنين بيحاسب نفسه كل يوم البنات قطعوا كلامنا لما دخلوا يجروا علينا يضحكوا بصيت لهم وفكرت إن الحقيقة مش دايما أبيض وأسود فيه وجع وخوف وقرارات غلط بتدفع تمنها العمر كله بعد أيام قررت أروح للعنوان القديم لمراته الأولى اللي لقيته في أوراق قديمة البيت كان متباع بس الجارة قالتلي إنها سافرت مدينة تانية من سنين سابت رسالة مرة في صندوق البريد باسم دانيال ومحدش استلمها سألتها لو فاكرة اسم المدينة قالتلي آه خدت الاسم ودورت لحد ما وصلت لعنوان شغلها رحت قابلتها كانت باينة أكبر من سنها وعيونها مليانة تعب أول ما عرفت أنا مين دموعها نزلت قالتلي إنها ما كانتش شريرة بس كانت ضعيفة وإنها كتبت الرسالة بعد ما رجعت البيت يوم الحادثة وخدت هدومها من غير ما حد يشوفها كانت حاسة إن دانيال بيحكي القصة بطريقة تخليه ضحية كاملة ويشيلها هي كل الغلط وده وجعها بس اعترفت إنه عمره ما مد إيده عليها ولا أجبرها على حاجة قالت إنها اختارت تمشي لأنها ما كانتش قادرة تتحمل المسؤولية ولا نظرة الناس سألتها ليه ما رجعتش للبنات قالت إنها كل سنة كانت بتيجي تقف بعيد قدام المدرسة وتشوفهم من غير ما يقربوا لها لأنها شايفة إن
 

تم نسخ الرابط