إهانه في مطعم بقلم منــال عـلـي

لمحة نيوز

كل اللي طلبته كان طبق سلطة ب 50 جنيه.
لكن اللي أخدته بدل السلطة كان قلم على كرامتي قدام الناس وطبق بطاطس من واحدة غريبة ماعرفهاش وفوقان هادي غير طريقتي في نظرت لحياتي للأبد بقلم منال علي 
أنا رضوى عندي 26 سنة وكنت حامل في توأم لما عرفت لأي درجة الست ممكن تختفي وتلغي نفسها جوه بيتها.
حسن كان بيعشق لقب سي السيد.. كان بيقولها بفخر وثقة كأنها دليل على كرمه و سلطته مش أداة بيذلني بيها.
لما عرفت إني حامل صدقت بجد إن قلبه هايلين وإنه هايشيل المسؤولية وإن وجود عيلين منه في بطني هايخليني أستحق شوية حنية.. لكن كلمة أنا اللي بصرف إتحولت بالتدريج لحمل تقيل قوي.. حمل مشروط.
كان حسن دايما يقولي اللي معايا بتاعنا إحنا الاتنين.. وبعدين يكمل ببرود بس إياكي تنسي مين فينا اللي بيجني القرش ده فعلا.
في الأول كنت بقول يمكن أنا اللي تعبانة الحمل هد حيلي بطريقة مكنتش متخيلاها. على الشهر التالت جسمي بقى غريب عليا.. رجلي ورمت وضهري بقى قايد نار والغممان مابيفارقنيش.

ومع ذلك حس كان بيصمم إني ألف معاه في كل حتة مشاوير لزباين مخازن ساعات طويلة واقفة على رجلي وأنا خلاص بموت.
كان بيزعق بقلة صبر وأنا بحاول أنزل من العربية بالعافية
يلا يا هانم هتخلصي ولا لاء مش عايز الناس تفتكر إني مش عارف أمشي بيتي وأحكم أموري.
ماكانش هاممه وجعي.. كان هاممه منظره وإني أطلع ديكور في الصورة المثالية اللي راسمها لنفسه.
خمس ساعات لف.. أربع مشاوير.. ومن غير لقمة في بوقي.
ولما رجعنا العربية إيدي كانت بتترعش من الهبوط بقلم منال علي 
قلت له بحذر يا حسن أنا بجد محتاجة آكل.. مادوقتش الزاد من الصبح.
رد عليا إنتي طول النهار بتاكلي.. هو إنتي مخلصتيش السندوتشات بتاعة امبارح أنا طافح الكوته عشان أوفر اللقمة في البيت ده يا رضوى.
فكرته بصوت واطي أنا شايلة عيلين.. وماكلتش من امبارح قال وهو بيقلب عينه بزهق ما إنتي واكلة صباع موز الصبح.. الحمل ده مش ميزة يعني تخليك فوق الناس.
سكت وبصيت من الشباك وبدأت أتنفس براحة عشان ما أعيطش.
ممكن
نقف في أي حتة أنا دايخة ومزغللة.
نفخ بضيق وتوقف قدام مطعم شعبي على الطريق.. مكان ريحته دخان وكراسيه قديمة.
قعدت بالراحة وأنا جسمي كله بينبض وجع. غمضت عيني وتخيلت الاسمين اللي بقوا ساكنين قلبي ليلى ومريم. أسامي رقيقة.. حاجة جديدة.. وحنينة.
جت الجرسونه بنت مصرية جدعة عينيها تعبانة بس وشها بشوش.. كان مكتوب على البطاقة اللي لابساها سماح.
وقبل ما تنطق حسن قاطعها شوفيها عايزة إيه.. بس هاتي حاجة رخيصة.
بصيت في المنيو المقطع واخترت سلطة خضراء ب 50 جنيه.
سيد ضحك بصوت عالي سلطة بصي لنفسك.. بتصرفي فلوس مابتتعبيش في شقاها.
وشي بقى قايد نار من الكسوف.
قلت له دول 50 جنيه يا سيد.. أنا لازم آكل.. العيال محتاجين غذا.
رد بحدة ال 50 على ال 50 بتعمل مبلغ.. خصوصا لواحدة مابتشتغلش.
المطعم كله سكت.. وفيه ست كبيرة قاعدة في الطاولة اللي جنبه بصت له بصه كلها قرف وضمت شفايفها.
سماح سألتني بحنية أجيب لك شوية مقبلات يا حبيبتي تصبري بيهم نفسك
هزيت راسي ب لأ بس هي كانت
مشيت خلاص.
رجعت بعد ثواني وحطت قدامي كوباية شاي بمرمية وطبق مقرمشات.
قالت لي بوشوشة أنا عارفة الرعشة دي.. إنتي محتاجة تاكلي.
ولما جت السلطة لقيت معاها قطع فراخ مشوية.. أنا مطلبتهاش.
همست لي دي على حسابي.. وماتتكلميش.. أنا في يوم من الأيام كنت قاعدة مكانك ده.
أكلت بالراحة وكل لقمة كانت طعمها راحة وامتنان.
حسن مالمسش السندوتش بتاعه تقريبا ولما خلصت رما الفلوس على التربيزة وخرج وهو شايل طاجن طين فوق راسه من الغضب.
في العربية قال لي كسفتيني بلم الصدقات ده.. خليتي منظري وحش.
رديت عليه أنا مطلبتش حاجة.. أنا بس سمحت لإنسانة تكون حنينة معايا.
مسكتش.. وفضل يبرطم طول الطريق.
بالليل رجع متأخر.. كان هادي بزيادة وغروره مكسور.
تمتم وهو بيفك كرافتته المدير طلبني النهاردة.. قالولي مش عايزينك تنزل تقابل زباين تاني.. وسحبوا مني فيزا الشغل.
ضحك بمرارة كل ده عشان ولا حاجة.
سألته ولا حاجة
قال واحدة غريبة عطت لك لقمة ببلاش.. قلت كلمة وفجأة بقيت أنا الشرير اللي
في القصة.
قلت له بهدوء أو
 

تم نسخ الرابط