إهانه في مطعم بقلم منــال عـلـي
يمكن.. فيه حد أخيرا شاف الراجل اللي أنا عايشة معاه كل يوم على حقيقته.
سابني وطلع الدور الفوقاني من غير ولا كلمة.
فضلت قاعدة على الكنبة وإيدي على بطني.
وشوشت لبناتي عمركم ما هتضطروا تشحتوا الحنية من حد.. ولا تذلوا نفسكم عشان لقمة.. مش مني أبدا.
في الأيام اللي بعدها حسن كان بيتجنبني بيبوز بيتمتم بكلمات عن قلة الأصل.
أما أنا فمابقتش بخاف ولا بصغر قدامه.
كلمت أصحابي حجزت مواعيد الدكتور وبدأت أخطط في صمت.
وفي يوم الصبح بعد ما نزل شغله ركبت العربية ورحت المطعم تاني.
سماح أول ما شافتني ضحكت.
قدمت لي كاكاو سخن وبطاطس محمرة وفطيرة مشلتتة.. كل اللي كان نفسي فيه.
قالت لي بجدعنة ماينفعش تبني حياة على أمل إن حد يتغير.. خصوصا وإنتي في رقبتك عيال.
قلت لها وأنا بصحح لها توأم.. بنتين.
ضغطت على إيدي وقالت يبقى وريهم يعني إيه حب.. بإنك ترفضي تقبلي بأقل مما تستحقي.
ولما جيت أمشي حطت في إيدي كيس ورقي شويه بطاطس كمان.. وده رقمي.. في أي وقت..بقلم منال علي بالليل حجزت ميعاد جديد عند الدكتور.
وبعت ل سن رسالة
مش هسمح لك تذلني تاني عشان محتاجة آكل.. أبدا.
أنا هانقل أعيش عند أختي.
مش هعرف أحافظ على صحتي ولا على الحمل ده وأنا عايشة معاك.
حطيت إيدي على بطني تاني.
ليلى.. مريم همست بأساميهم.
خلاص.. زمن الخوف والكسرة انتهى
مرت ثلاث شهور وأنا في بيت أختي سعاد. في البداية حسن كان فاكر إنها ساعة غضب وهتروح لحالها كان بيبعت رسايل كلها تهديد ووعيد إنتي ولا حاجة من غيري هترجعي زاحفة لما تلاقي مصاريف الولادة دخلت عليكي.
لكن اللي حسن مكنش يعرفه إن ال 50 جنيه اللي استخسرهم فيا كانوا الوقود اللي خلاني أدور على شغل أونلاين في تنسيق الحفلات والمناسبات مستغلة ذوقي اللي كان دايما يتريق عليه. وبدأت بمساعدة أختي وجيرانها والقرش بدأ
يوم الولادة حسن جيه المستشفى داخل بكرشه ومنفوخ وكأنه جاي ينقذ الموقف. دخل الأوضة ولقاني شايلة ليلى ومريم في حضني وشي كان منور رغم التعب حس ببرود وهو بيطلع محفظته أدينا وصلنا للحظة الحقيقة.. قوليلي بقى الحساب كام عشان أدفع للمستشفى ولا ناوية تشحتي تمن الولادة من الممرضات زي ما عملتي في المطعم
بصيت له بمنتهى الهدوء وطلعت من الشنطة اللي جنبي إيصال السداد.
قلت له بصوت ثابت هز أركان الأوضة وفر فلوسك يا حسن.. الحساب مدفوع بالمليم.. من مالي الخاص.. من تعبي وشقايا اللي قلت إني ماعرفش عنه حاجة.
سيد اتصدم ووشه اتخطف ومنين جالك المبلغ ده كله
رديت عليه وأنا ببتسم لبناتي جالي من نفس الست اللي استخسرت فيها طبق سلطة. من اليوم ده وأنا قررت إن بناتي مش هيشوفوا أمهم مكسورة عشان لقمة. أنا مش محتاجة معيل بيمن عليا
حسن حاول يزعق إنتي هتطلبي الطلاق هتصرفي عليهم منين
فتحت شنطتي وطلعت كيس ورقي صغير ورميته على السرير قدامه ده تمن طبق السلطة والزيادة اللي سماح حطتهولي يومها.. خدهم عشان مايبقاش ليك عندي ولا حتى ذكرى إهانة واحدة. وبناتي هيتربوا بفلوس حلال بفلوس أمهم اللي بتعرف تكسب كرامتها قبل ما تكسب القرش.
في اللحظة دي سماح دخلت الأوضة اللي بقت صاحبتي وشريكتي في الشغل الصغير اللي بدأته وهي شايلة ورد. أول ما شافها حن حس بصغر حجمه قدام الناس الغريبة اللي شافوا حقيقته.
خرج حن من الأوضة وهو بيجر أذيال الخيبة ولأول مرة من سنين حسيت إني بتنفس بجد. بصيت لليلى ومريم وقلت لهم يا حبايب ماما.. النهاردة بس أنا علمتكم أول درس.. الكرامة أغلى من الشبع والست اللي تقدر تشيل روحين في بطنها تقدر تشيل جبل على
تمت.