البخيل وشيخ الدهب
ومعي الآن جملين من الأفضل أن آخذهما وأتركه وشأنه !!! ولما هم بالذهاب تذكر أن ذلك الشيخ مشعوذ يستحضر الجن وخاف أن يجده و ينتقم منه فرجع إلى الحفرة بعد ساعات حمل الرجلان تسعة وسبعين جملا بالذهب والفضة والمجوهرات ولم يبق إلا واحد .
وضع عمير كيسا على ظهره و ملأ جيوبه ولما كان يهم بالخروج رأى الشيخ ينحني ويأخذ علبة فضية من أحد الأركان ويرميها في جيبه ثم أخذ الكيس الأخير وبدا الرجلان في الصعود ولما بلغا منتصف المدرج بدأ باب الحفرة
بالإنغلاق صاح الشيخ بسرعة يا عمير وإلا بقيت هنا أفرغ جيوبك ليخف وزنك لكن عمير أصم أذنيه وما كاد يخرج حتى إنغلق
الباب قال الشيخ لقد حذرتك من الطمع ولو تأخرت لحظة واحدة لبقيت في الحفرة !!!
أمسك عمير بزمام جمله وهم بالذهاب لكن قال في نفسه
إبتعد الرجل قليلا ثم رجع وقال العدل أن نقتسم الجمال نصف لي ونصف لك ما رأيك أجاب الشيخ لا مانع عندي لكن عمير قال الأفضل أن آخذ كل الجمال وتتفرغ أنت للصلاة والعبادة فماذا بقي من عمرك فكر الشيخ قليلا ورد كلامك صحيح فالمال يأدي للمعاصي ويسألني الله يوم القيامة فيما أنفقته !!! خذ يا رجل جمالك ودعني أنصرف قال عمير أريد أيضا العلبة الصغيرة التي
رميتها في جيبك .
وهنا إستغرب الشيخ وصاح
أدخل المشعوذ يده في جيبه وقال حسنا !!! هذه هي العلبة فإن فيها مرهما لو دهنت بها أحد عينيك لرأيت كل ما في باطن الأرض من كنوز ففتحها عمير ودهن عينه اليمنى فلمح الكنز الذي تحت قدميه وأخذ يجري في كل مكان فرأى جرارا من الذهب وسيوفا وصناديق من أمتعة الملوك ففرح وقال كل الكنوز والخبايا المدفونة في البراري ستصبح ملكي رجع إلى الشيخ وقال له ماذا
إنزعج الشيخ وأجابه أنصحك أن لا تفعل فستصاب بالعمى فما وراء ذلك من علم الله !!! لكن عمير كان من النوع الذي لا يشبع أبدا وقال في نفسه من المؤكد أن هناك شيئا يريد هذا اللعېن أن يخفيه عني ولما دهن عينه اليسرى لم يعد يرى إلا الظلام فبدأ ېصرخ وقال للشيخ خذ كل شيئ وارجع إلي بصري أرجوك!!! لكن الشيخ قال له لقد نصحتك أن تحمد ربك على القليل الذي يعطيك الله إياه لكنك لم تسمع ولم تحمد الله
على صحتك ورغيفك .
لقد كنت
مستعدا على الټضحية بكنوز الدنيا مقابل ان تستعيد بصرك !!! وما أحلى أن تغمس خبزك في صحفة زيتك وتتأمل غروب الشمس وتحمد الله على كل ما أعطاك إحمد الله دائما وأبدا. ثم أخذ علبته وساق قافلة الجمال ومضى في سبيله
تمت الحكاية ارجو أن تكون