رزق الصبـر كـاملة بقلـم منـي السـيد

لمحة نيوز


مبعتتش دعوة لأهلها. مش انتقام، بس عشان النجاح ده بتاعها لوحدها. عزمت روان بس، البنت اللي شافت أيام الجوع والسهر معاها. لما سمعت اسمها دكتورة جنا لبيب، حست إن روحها بتترد لها. شافت في خيالها البنت اللي كانت واقفة ورا الحيطة بتسمع أبوها وهو بيكسر مقاديفها، وقالت لنفسها أديني وصلت.
الصدمة
مرت السنين.. جنا فتحت عيادة صغيرة في منطقة هادية. إيمان اتجوزت ماهر، راجل طيب بس على قد حاله، وبدأت تخلف وتنشغل في دوامة العيال ومصاريف البيت. أما جنا، فكانت بتبني اسمها دكتورة جنا بكل أمانة.
وفي يوم، جنا راحت تزور أهلها من غير ميعاد. نادية فتحت لها الباب، ووشها كان مخطوف بقلم مني السيد 
إلحقي

يا جنا.. أبوكي تعبان بقاله كذا يوم ومش راضي يروح لدكتور.
دخلت لقيت لبيب قاعد، وشه شاحب، ونفسه تقيل. إيمان كانت باعتة رسالة إن العيال تعبانة ومش هتعرف تيجي. جنا في خمس دقايق كانت مكلمة زميل لها، وحجزت في مستشفى، وشالت أبوها وودته. متوفرة علي روايات و اقتباسات 
اتضح إن لبيب عنده مشكلة في القلب محتاجة علاج ومصاريف ومتابعة دقيقة. ومن اللحظة دي، جنا هي اللي شالت الشيلة. هي اللي بتكشف، هي اللي بتشتري الدوا، هي اللي بتنظم الأكل. إيمان كانت بتيجي زيارة وتعيط شوية وتمشي، وتقول الظروف صعبة.
في ليلة، ونادية قاعدة مع جنا في المطبخ، قالت لها بدموع
ليه مكنتيش بتشتكي يا بنتي؟ ليه مكنتيش
بتقولي إننا ظالمينك؟
ردت جنا وهي بترص الدوا
عشان الشكوى كانت هتضيع طاقتي.. وأنا كنت محتاجة كل فرفوتة طاقة عشان أكون الدكتورة اللي قدامك دي.
النهاية
عم لبيب قبل ما يموت بسنة، طلب يقعد مع جنا لوحده. بص لها بأسف وقال
أنا قولت إن كل واحد وليه نصيب.. وأنا مكنتش شايف نصيبك. كنت فاكر إنك مكسورة وإن إيمان هي اللي شاطرة.. اتاري القوة كانت فيكي إنتِ.
جنا بصت له بوجع بس بسلام
خلاص يا بابا.. اللي حصل حصل. المهم إنك دلوقتي عارف أنا مين.
مات لبيب وبعده نادية، وفي الوصية، لبيب كتب إن البيت والأرض يتوزعوا بالعدل، وكتب رسالة اعتذار لجنا البنت اللي شالتنا وهي اللي كنا فاكرينها متقدرش. بقلم مني
السيد 
إيمان كانت مصدومة.. كانت فاكرة إنها دايمًا الأولى. بس جنا بصت لأختها وقالتلها
أنا مش عايزة منكم حاجة يا إيمان.. أنا ورثي الحقيقي عملته بدراعي.. والبيت ده خدي نصيبك فيه وزيادة، أنا بس كنت محتاجة الاعتراف ده عشان أرتاح.
جنا دلوقتي دكتورة مشهورة، عيادتها مفتوحة لكل الغلابة اللي زيها. كل ما بتبص لاسمها على اليافطة دكتورة جنا لبيب، بتفتكر إن الحب اللي مبيجيش من الأهل، الإنسان يقدر يصنعه لنفسه بالنجاح متوفرة علي روايات و اقتباسات البنت اللي كانت مركونة في المطبخ، بقت هي العمود اللي ساند سقف العيلة.. وعاشت حياتها بكرامة، مش مدينة لأي حد بفضل، غير لربنا وشطارتها.
تمت بقلم
مني السيد

 

تم نسخ الرابط