مفاجأة وانا بستلم بنتي من الروضة

لمحة نيوز

رحت أستلم بنتي ليزي اللي عندها خمس سنين من الروضة بعد ما مراتي اتصلت وقالتلي إنها مش هتقدر تيجي عشان عندها اجتماع مهم وده عادي لأنها عادةً بتبقى مشغولة وكمان ساعات شغلي طويلة فأنا عادةً مش بأقدر أستلمها لكن المرة دي خرجت من الشغل بدري على طول ومشيت بسرعة للروضة وأنا قلبي بيخبط من كتر القلق وأنا فاكر إن كل حاجة هتمشي طبيعي وأول ما وصلت لقيت الأطفال بيخرجوا وأنا مستني ليزي على طول وبمجرد ما شافتها عيني حسيت بحاجة غريبة لأنها كانت بتبص حوالينها وكأنها بتدور على حد وأنا قلت لنفسي مستحيل تكون نسيتني وبعدها جات عليا الكلمة اللي قلبت دماغي وهي بتساعدها أسحب سحاب الجاكيت الوردي بتاعها بصتلي وقالت بكل عفوية بابا ليه الأب الجديد هو اللي بيجيبني زي العادة مش أنت وتوقفت فجأة وأنا شغال السحاب وحاولت أسيطر على نفسي وقلت لها إيه الأب الجديد ده وابتسمت وقالتلي بكل بساطة وكأن الموضوع طبيعي قوي الأب الجديد بياخدني على مكتب ماما وبعدين بنرجع البيت سوا وساعات نتمشى وروحنا كمان حديقة الحيوان وكمان بييجي لما

تبقى مش موجود وأنا حسيت حلقي انقبض ومقدرتش أرد بسرعة وقلت لها آه فهمت هو مقدرش يجي النهارده فأنا جيت مبسوطة إن أنا جيت؟ وضحكت وقالتلي أكيد أنا أصلاً مش بحب أناديه بابا رغم إنه بيطلب مني فببساطة بسميه الأب الجديد وأنا تمتمت تمام حسنًا وأنا متلخبط طول الطريق للبيت وهي بتتكلم عن المدرسة وعن أصحابها وكأن مفيش حاجة غلط ودماغي كانت بتلف وأفتكر كل لحظة قالت فيها الأب الجديد ومين هو وليه صوفيا بدأت تاخد ليزي لمكتبها وكنت مش قادر أتجاهل الموضوع طول اليوم ولما رجعت البيت حاولت أسأل صوفيا بطريقة عادية قالتلي إنها كانت مضطرة تبقى مع شغلها ومرة واحدة ظهر الراجل ده وأخد ليزي لمواعيد مختلفة وكان بيتعامل معاها كأنها ابنته وكنت بحاول أفهم إزاي ده حصل ومتى بدأ يحصل وأيام بعدها بقيت ألاحظ حاجات غريبة زي رسائل على تليفون ليزي ألوانها وحاجات صغيرة بتوضح إن فيه حد بيرعاها وأنا كنت بحاول أفتش وأراقب بصمت ومرة من المرات قررت أروح الروضة بدري قبل خروج الأطفال وأقعد في العربية وأراقب وكانت المفاجأة لما فتحت الأبواب
وطلع الأطفال ليزي ما راحشت لصوفيا خالص راحت على الراجل ده وابتسمتله بشكل طبيعي وده اللي خلاني أصرخ جوه قلبي يا إلهي وأيديي اتشدت على الدركسيون وأنا مش مصدق عيني وكنت عارف في اللحظة دي بالظبط مين الأب الجديد ومين اللي بيقضي الوقت مع بنتي وأنا مش عارف أعمل إيه حسيت بصدمة كبيرة وخوف من المجهول وبدأت أفكر في كل حاجة حصلت قبل كده من شوية تفاصيل صغيرة كنت متجاهلها زي مرة قالتلي هروح المكتب معاه وكنت أضحك وكنت فاكر إنه حاجة بسيطة بس دلوقتي بقيت واضحة وكل حاجة اتكشف قدامي وحسيت بخيانة كبيرة رغم إني مش عارف لو صوفيا قصدت ولا لا وبدأت أسأل نفسي إزاي اتقعد عليا كده وإزاي حصل كل ده وأنا فاكر إن حياتنا ماشية كويس وكل يوم بيمر وأنا بحب بنتي وبحاول أديها كل حاجة لكن دلوقتي بقيت خايف على علاقتنا ولما رجعت البيت حاولت أكلم صوفيا بطريقة هادية وسألتها عن الأب الجديد وبدأت الكلام يخرج منها بكل صراحة وقالتلي إن الراجل ده صديق من زمان وساعدها مع شوية مشاكل في الشغل وفي التربية وإنه قرب منها وبقوا بياخدوا ليزي
أحيانًا لما هي مش قادرة وأنا حسيت بغضب وحزن وفي نفس الوقت ارتباك شديد وبدأت أفكر إزاي أحمي بنتي وأفهم الراجل ده وأعالج الوضع بدون ما أضيع ثقتنا أنا وليزي وبعدها بدأت أراقب المواقف وأقعد معاها وأتكلم مع ليزي عن الأب الجديد بطريقة عادية وسهلة عشان أفهمها وأعرف هي حاسة بإيه وبعد أيام كتير من المراقبة والملاحظة بدأت أتعلم أكتر عن العلاقة بينهم وفهمت إنها مش علاقة رومانسية ولا حاجة وبدأت أهدى نفسي شوية وبعدين واجهت صوفيا بحوار طويل وشفاف وحكيتلها إزاي الموضوع مأثر عليا وإزاي أنا محتاج أكون جزء من حياتها بشكل أكبر وبدأنا نحدد قواعد واضحة لإننا نحمي ليزي ونخليها تحس بالأمان ومرت شهور وبدأت العلاقات تتحسن شويه شويه وبقيت أروح أستلمها بنفسي وأشارك في كل حاجة وبدأت أشوف ليزي بتضحك وتتكلم عن اليوم بتاعها وأنا حاسس براحة شديدة إنها بقيت آمنة وفي الآخر تعلمت إن الصراحة والمراقبة والاهتمام الحقيقي هما اللي بيحموا أولادنا وإن لازم نكون دايمًا منتبهين لكل حاجة صغيرة لأنها ساعات بتكشف لك مواقف كبيرة جدًا.

 

تم نسخ الرابط