قصه اهلي
أهلي قالوا لي: مالكيش ورث في عمارة باباكي، هو كتب كل حاجة لإخواتك الصبيان.. وبعد ما مات بسنة بواب العمارة اتصل بيا وقالي: تعالي خدي الأمانة اللي باباكي سابها في الشقة اللي مقفولة .. ولما فتحتها لقيت اللي يخليني أطرد إخواتي كلهم للشارع !"
"أنا اسمي أمل البنت الوحيدة على 3 صبيان. بابا الله يرحمه كان غني جداً وعنده عمارة في أرقى مكان أول ما توفى، إخواتي اتغيروا 180 درجة، وقالولي بكل جحود : البنات ملهمش ورث في العقارات، بابا كتب لنا كل حاجة بيع وشراء وهو عايش
رضيت بنصيبي وبكيت على جحد إخواتي، وسبت البيت ورحت أجرت شقة صغيرة على قد حالي. فات سنة، وفجأة لقيت بواب عمارة بابا بيكلمني وبيقولي بصوت واطي يا ست أمل، الحاج قبل ما يموت بأسبوع أداني مفتاح وقالي أديهولك بعد سنة من وفاته، وقالي المفتاح ده يفتح الخزنة اللي ورا البرواز في شقته القديمة.
رحت
بابا كان عارف إنهم هيطمعوا ، فسابلي الدليل اللي يخليني أهدم قصورهم اللي بنوها بفلوسي فوق دماغهم في لحظة واحدة
" أول ما قفلت الخزنة، لقيت إخواتي الثلاثة داخلين عليا الشقة وعنيهم كلها شر، وواحد منهم سحب مني الورقة وقالولي : كنتي فاكرة إننا مش مراقبينك؟ السكرتيرة قالت لنا إن البواب كلمك .. والورقة دي دلوقتي هتتحرق قدام عينيكي.
تفتكروا أمل عملت إيه في اللحظة دي ؟ والسر اللي بابا كان شايله في الفلاشة وقلب الترابيزة عليهم كلهم؟ وإزاي الورقة اللي حرقوها كانت مجرد فخ؟
وقفت أمل تبص للورقة وهي بتتحول لرماد بين إيدين
الإخوات الثلاثة كانوا متوقعين إن أمل تنهار، تصرخ، أو حتى تركع على الأرض تعيط وتترجاهم.. لكن اللي حصل كان العكس تماماً.
ابتسمت أمل بهدوء غريب، ابتسامة باردة فيها ثقة خليت الرعب يتسرب لقلوبهم.. وقالت بصوت ثابت:
"خلصتوا؟ ارتحتوا كده؟ تصدقوا إنكم طلعتوا أغبياء زي ما بابا الله يرحمه قالي بالظبط؟"
طارق ملامحه اتغيرت وزعق: "إنتي بتقولي إيه يا مجنونة إنتي؟ إحنا حرقنا التنازل، والورق اللي معانا بيثبت إن العمارة كلها بتاعتنا بيع وشراء!"
فخ الأب العبقري
طلعت أمل الفلاشة من جيبها، ورفعتها قدام عينيهم وقالت:
"أولاً، الورقة اللي إنت حرقتها
الصدمة بدأت تظهر على وشوشهم، وواحد منهم حاول يخطف الفلاشة من إيدها، بس أمل رجعت لورا خطوة وقالت: "تؤ تؤ، لو قربت مني خطوة واحدة، الفيديوهات اللي على الفلاشة دي هتتبعت بضغطة زرار لمديرية الأمن، وكل فضايحكم هتبقى على كل لسان."
سر الفلاشة الذي قلب الطاولة
أمل مشيت بثقة ناحية شاشة التلفزيون الذكية اللي كانت لسه راكبة في شقة أبوها، وصلت الفلاشة، وشغلت الفيديو.
ظهر الأب على الشاشة، ملامحه كانت حزينة بس حازمة، وبدأ يتكلم:
"لو بتشوفوا