قصه اهلي
المليون، وإنكم طردتوا أختكم وأكلتوا حقها زي ما توقعت..
يا طارق، فاكر أوراق البيع والشراء اللي معاك؟ دي أوراق مزورة إنت وإخواتك خليتوني أبصم عليها وأنا في العناية المركزة تحت تأثير المسكنات.. بس اللي متعرفوش، إني لما فقت، روحت للمحامي ورفعت دعوى بطلان، ومعايا تقارير طبية تثبت إني مكنتش في وعيي.. والأهم من ده، إني بعت العمارة دي وكل أملاكي لأمل بيع وشراء حقيقي وموثق قبل ما أدخل المستشفى أصلاً!"
الأخوات الثلاثة كانوا واقفين مشلولين، مش قادرين ينطقوا حرف. التلفزيون كمل عرض الفيديو، وظهر فيه الإخوات الثلاثة وهما قاعدين مكسورين قدام أبوهم من كام سنة، بيعترفوا بلسانهم بجرائمهم:
• طارق: بيعترف باختلاس مبالغ ضخمة من شركة مقاولات وكان هيتسجن فيها.
• أحمد:
• محمود: بيعترف بقضية تزوير شيكات.
وبعدها ظهر الأب في الفيديو وهو بيدفع شيكات المبالغ دي كلها، وبيمضيهم على إقرار تنازل كامل عن أي حق في الميراث مستقبلاً، واعتراف صريح منهم إن الفلوس اللي اتدفعت دي هي كل نصيبهم الشرعي، وإن أي محاولة للمطالبة بورث هتعتبر باطلة، وهتفتح عليهم ملفات القضايا دي من تاني.
نهاية اللعبة
بابا في آخر الفيديو بص للكاميرا وابتسم وقال:
"يا أمل يا بنتي، سامحيني إني سبتك تعيشي السنة دي في شقى، بس كان لازم أعمل كده عشان أوقعهم في شر أعمالهم، وأخلي المحامي يخلص كل الإجراءات القانونية اللي تثبت حقك وتنقل كل حاجة باسمك رسمياً من غير ما هما يقدروا يتدخلوا. دلوقتي، العمارة دي بتاعتك، وكل قرش في
بمجرد ما الفيديو خلص، جرس الباب رن.
أمل راحت فتحت، وكان واقف (المتر كمال) محامي العيلة، ومعاه قوة من الشرطة.
المتر كمال دخل وبص للإخوات باحتقار وقال:
"السنة اللي فاتت دي كلها كنت بجمع الأدلة اللي تثبت تزويركم لعقود البيع، وبثبت صحة عقود الآنسة أمل.. والنهارده الصبح، المحكمة حكمت نهائياً ببطلان كل ورقكم، وبأحقية أمل في كل الممتلكات.. بناءً عليه، إنتوا دلوقتي متواجدين في أملاك خاصة بدون وجه حق، ومطلوب القبض عليكم بتهمة التزوير واستغلال حالة والدكم الصحية."
الجزاء من جنس العمل
الإخوات الثلاثة اللي كانوا داخلين زي الأسود، ركعوا على الأرض تحت رجلين أمل. طارق اللي حرق الورقة من دقايق، كان بيبكي وبيقول: "أمل
أمل بصت لهم، وافتكرت اليوم اللي رموها فيه في الشارع بهدومها، افتكرت السنة اللي عاشتها في شقة فوق السطوح بتعاني من البرد والجوع وهما عايشين في عز أبوها بفلوسها، وقالت بصوت قوي ومسموع:
"إنتوا قطعتوا لحمي ودمي من يوم ما طمعتوا في حقي ودوستوا على وصية أبوكم.. الشارع اللي رميتوني فيه، هو المكان الوحيد اللي يليق بيكم دلوقتي."
الشرطة قبضت عليهم، وأمل وقفت في بلكونة العمارة الكبيرة تتنفس هوا نظيف لأول مرة من سنة. رجعت حقها، نفذت وصية أبوها، وكافأت البواب الأمين اللي حفظ السر بمبلغ كبير خلاه يفتح مشروع خاص بيه.
وعاشت أمل سيدة أعمال ناجحة، تدير أملاك أبوها بالعدل، ودايماً بتفتكر إن الحق مهما غاب، بيجي يوم