ماذا يحدث للكبد عند تناول القهوة

لمحة نيوز


عن العقود، والتأمينات، وأي حاجة يقدر يحولها لأرقام. لما رفضت، بدأ يمثل الحنية هو ومراته لحد ما خلوها تشك في نفسها. ولما بدأ النسيان يتمكن منها بجد، استغلوه كسلاح.. إدوها أدوية غلط، وعزلوها، وغيروا دكاترتها، وشهدوا قدام الناس إنها مخرفة.
قرفت وأنا بقرأ الجزء اللي جاي.. فلوس البيت ماراحتش لدكاترة ولا ممرضات زي ما عصام ادعى. الورق أثبت إن الفلوس اتحولت لحساب شركة عبير مراته عملتها من 8 شهور، وصرفوها على فنادق غالية، وحجز تذاكر طيران، ومقدم شقة في الساحل! كانوا بياخدوا وجع ستي ويصرفوه مصايف.
واللي عصام كان مرعوب منه بجد ظهر في قاع الصندوق.. عقد ملكية لعمارة صغيرة في منطقة المنيل جدي كان شاريها من زمان ومخبيها بعيد عن البيت الكبير عشان عصام كان إيده طويلة من صغره. العمارة دي محطوطة في أمانة Trust تروح أرباحها لستي طول حياتها، وبعد وفاتها، تروح للشخص اللي يشيل رعايتها بجد ومن غير مقابل.
إيمان المحامية قرأت الجملة مرتين وبصت لي بذهول جدك كان عارف.. كان عارف بيحميها من مين بالظبط!
فتحنا الفلاشة.. فجأة سبعة.. تلاتة.. واحد.. تسعة. حطيت الرقم، والفلاشة فتحت. كان عليها تسجيلات صوت وفيديو. أول تسجيل كان دوشة معالق، وبعدين صوت عبير واضح وهي بتشتكي إن ستي بتسأل

على مفتاح صندوق البنك، وإنهم لازم يخلصوا البيع بسرعة قبل ما الولية تفوق وتخرب كل حاجة.
وفي تسجيل تاني، عصام بيضحك وبيقول أنا بس هاخد إمضاء كمان، وبعدين أرميها في أي حتة وأخلي البت دنيا حفيدتها المفضلة تشيلها وتعمل فيها ست الشيخة بلاش!
جسمي سقع من كتر القرف.. الحكاية مكنتش مجرد طمع، دي كانت مؤامرة وسخة..
أصعب تسجيل في الفلاشة مكنش بيكمل دقيقة.. 48 ثانية بالظبط. ستي كان صوتها رايح، مرعوبة وتايهة، وبتسأل عصام ليه ورق المحامي مش زي اللي قالهولها إمبارح. رد عليها بصوت حنون حنية شياطين، وقال لها تبطل تمثيل وتوقع، وإلا هيرميها في حتة محدش بيزورها ولا حد هيفتكر فيها اسمك. حتى الأستاذة إيمان المحامية، اللي شافت بلاوي في شغلها، غمضت عينيها بقرف أول ما التسجيل خلص.
في اللحظة دي، ولأول مرة من ساعة ما رموها قدام بابي، حسيت بحاجة أكبر من التعب.. غضب بيحرق الخوف من جذوره، ومخلي قدامي هدف واحد بس.
إيمان المحامية اتحركت زي الطلقة. قدمت بلاغ نصب، وطلب تجميد لكل مليم طلع من بيع البيت، وطلبت تدخل مباحث الأموال العامة اللي اهتموا جداً أول ما شافوا مصاريف الساحل وفنادق ال 5 نجوم مرصوصة جنب كذبات مصاريف علاج ستي. حتى الناس اللي اشتروا البيت، لما شافوا التسجيلات، انصدموا
ووافقوا يتعاونوا معانا؛ هما كان عندهم شك إن عصام ملقّب، بس مكنوش يتخيلوا إنهم بيشتروا بيت ب الإكراه.
عصام رد بالطريقة الوحيدة اللي الأندال بيعرفوها لما يتمسكوا الردح العلني. بدأ ينزل على الفيسبوك عن الأقارب اللي مابيطمرش فيهم العيش والملح، وعن ناس بيستغلوا ست مريضة عشان يسرقوها. وعبير بدأت تكلم القرايب البعيد وهي بتعيط وتقول قد إيه تعبوا في رعايتها، وإني دنيا دي طول عمري بغير منهم وبحقد عليهم. موبايلي بقال يومين مابيبطلش رن من أرقام معرفهاش وناس بتبدي رأيها في حاجة ميفهموش فيها.
لحد ما جت رسالة غيرت كل حاجة. من ممرضة قديمة كانت قاعدة معاهم اسمها لوزة. قالت إنها مشيت بعد ما عبير طلبت منها تغير في دفتر الدواء وما تكتش أبداً الأيام اللي ستي بتبقى فيها فايقة ومركزة. لوزة لسه معاها صور للروشتات، ورسايل من عصام بيأمرها متجيبش سيرة البنك أو صندوق الأمانات قدام أي حد. لما قابلتها في محل كشري جنب المحكمة، كانت إيدها بترتعش أكتر من إيدي.
كنت فاكرة إني لما أمشي بحمي نفسي، قالت لي بدموع، بس والله العظيم ضميري واجعني من يومها.
يوم أول جلسة، القضية مابقتش مجرد خناقة عائلية.. دي بقت عصابة لابسة لبس غالي. القاعة كانت ضيقة على كمية الغدر اللي فيها. عصام وصل وهو
لابس بدلة شيك وعامل فيها الابن المكسور، وعبير بتمسح عينيها بمنديل ورق وهي بتهرب بعينها من ستي تماماً. قعدت جنب إيمان، وإيدي في إيد ستي، وحسيت بصوابعها بتترعش أول ما عصام اتنحنح عشان يتكلم.
محاميهم حاول يلعب اللعبة القديمة الست دي مخرفة وكلامها ملوش قيمة.. عصام كان بيعمل كل ده لمصلحتها.. والبيع كان ضروري. هنا قامت إيمان، وبمنتهى الهدوء المرعب، بدأت ترص الحقائق فوق بعض تحويلات البنك، شركات عبير الوهمية، تهديدات عصام اللي في التسجيل، شهادة الممرضة لوزة، والدليل إن التوكيل اللي عصام استخدمه كان ملغي قبل البيع بشهور! القاضي كان بيسمع في صمت، بس ضغطة سنانه كانت بتبين إنه فاهم اللعبة كويس. وأول ما صوت عصام رن في القاعة وهو بيهدد ستي ب المصحة، عبير حطت إيدها على بوقها من الصدمة، وعصام نزل عينه في الأرض.
بعدها أصحاب البيت شهدوا، وعصام وعبير شكلهم بدأ يفرول وبان عليهم الرعب. وفي اللحظة دي، إيمان طلعت كتاب الحسابات الدفتر القديم. وبدأت تقرأ سطر سطر الفلوس اللي كانت المفروض تبقى مع ستي، والفلوس اللي استلمتها فعلاً، والفرق المرعب اللي عصام وعبير كانوا بيلهفوه بقالهم سنين.. معاش جدي، إيجارات قديمة، وحتى فواتير أدوية مكنوش بيشتروها أصلاً! مكنتش سرقة واحدة، دي
كانت
 

تم نسخ الرابط