رواية هوس من اول نظرة الجزء 1 و 2

لمحة نيوز


متغيرة إزاي ميرفت يعني مبقتش بتسهر بالليل 
مع اصحابها زي زمان و بقت بتخرج بالنهار و ترجع تقعد في اوضتها لوحدها بقت هادية 
كثير حتى ستايل لبسها تغير كل حاجة في يارا متغيرة ريان سيبيها دلوقتي ترتاح و بعدين تكلمي 
معاها يمكن في سبب ميرفت و هي تنظر في ساعة يدها هي دايما 
التي من المفترض انه يقوم بها صباحا لكنه اليوم إنشغل كثيرا فاضطر لتأجيلها مساء قبل وجبة 
العشاء كان كلاوس يحاول إقناعه بالكف عن إجهادنفسه لكن الاخر لم يبال بل تدرب على جميع الآلات الموجودة و لمدة ثلاثة ساعات 
متواصلة كلاوس بهمس و هو يمد له المنشفة حتى يجفف نفسه قبل الاستحمام الحب پهدلة سيف بنظرة حادة سمعتك على فكرة بكرة
إنت كمان لما تحب هتبقى مكاني متبهدل كلاوس و هو يرفع يديه للأعلى لا يا باشا 
أنا مش بتاع الحوارات دي أصلي مش بعرف بتعامل مع النسوان سيف بتهكم نسوان إسمهم ستات يا جاهل
و ليه بقى مبتعرفش تتعامل معاهم و إلا 
إنت ليك في حاجة ثانية كلاوس بضحك و هو يحرك رأسه نفيا أعوذ 
بالله يا باشا بس انا يمكن عشان مجربتش أتعامل معاهم قبل كده أنا عمري ماكانت في ست في حياتي غير امي الله يرحمها بس تخيلني بمظهري داه و معايا بنت أنا بخاف لو مسكت إيدها افرمها إنفجر سيف ضحكا و هو يتخيل ذلك الأمر 
خاصة مع ضخامة كلاوس الذي يكاد يصل طوله لباب قاعة التدريب 
هو فعلا معاك حق بس داه ميمنعش إنك لازم تشوف حياتك و تدور على إنسانة 
تحبها و تحبك و تكملوا حياتكوا مع بعض مينفعش تبقى وحيد كده كلاوس خليني كده أحسن و كمان توقف فورا عن الحديث بعد أن تعالى 
صوت هاتفه ليخرجه من جيب بدلته 
ليجد رقما يعرفه جيدا كلاوس أهلا و سهلا بحيري باشا أيوا 
سيف باشا أشار له سيف انه لا يريد الحديث معه ليومئ له كلاوس بذلك و هو يكمل حديثه
هتا في الفيلا تمام هبقى أبلغه اوكي 
طبعا اكيد لا هو بيقلك زود على قد 
ما تقدر اطلب اللي إنت عاوزه هما 
هيدفعوا متقلقش و لمدفعوش حضرتك عارف إيه اللي هيحصل 
تمام يا باشا اوكي هبلغه 
سلام أنهى المكالمة و هو ينظر نحو سيف 
الذي كان ينتظر منه أن يفسر له فحوى
المكالمة رغم انه فهم منها الكثير بيسألنا عن المبلغ اللي ممكن يطلبه من
كامل باشا و أمين باشا عشان يرجعلهم
آدم و قال إنه ممكن يوصل ل مليون 
جنيه سيف بضحك قله يخليها بالدولار اصل آدم باشا غالي اوي كلاوس بس 10 مليون جنيه كثير اوي داه تقريبا يساوي ربع ثمن الممتلكات اللي إنت رجعتهالهم النهاردة الصبح خسارة مش هيلحقوا يفرحوا بيها سيف و هو يبتسم إبتسامة مخيفة و انا مش هخليهم يتهنوا بمليم أحمر 
من الفلوس دي و مش بس كده لا داه أنا هخليهم يخسروا أضعافها كمان هغرقهم
مشاكل و مصايب لغاية ما يلاقوا نفسهم 
خسروا كل حاجة كلاوس بتفكير بس حضرتك مش كنت أولى بالفلوس دي يعني ممكن تتفق مع فاروق البحيري على نسبة معينة سيف تؤ حلال عليه الفلوس كلها دي هتبقى هدية 
مني ليه عشان مش مستبعد إني 
أحتاجه في المستقبل كلاوس بس هو حاول يسرقك قبل كده حضرتك إزاي هتأمنله بعد اللي عمله 
داه مش بعيد يعيدها ثاني سيف آدم هو اللي راح و عرض عليه الصفقة مقابل الفلوس و طبعا البحيري 
لقاها فرصة و جاتله على طبق من ذهب 
فأكيد مش هيرفض و خصوصا إن 
الصفقة دي مكسبها قد المبلغ اللي 
طلبه إبن عمي الغبي مية مرة أنا عارف البحيري كويس وبعرف إزاي أتعامل معاه كويس متقلقش في قصر عزالدين كانت أروى نائمه على السرير تتصفح هاتفها بملل حتى سمعت صوت باب الجناح يفتح تلاه دخول فريد الذي إبتسم حالما رآها قائلا مساء النور رمشت أروى بأهدابها عدة مرات و هي تنظر حولها ببلاهة قبل أن تشير على نفسها قائلة مساء النور ليا أنافريد بضحك و هو في حد غيرك تخلص من جاكيت بدلته و قميصه و رماهما 
فوق السرير ثم خلع حذائه و إتجه نحو الحمام لينعم بحمام هادئ تاركا أروى تنظر في اثره بعدم تصديق أكيد في حد ضربه على دماغه ماهو مش عوايده يعني داخل
بيضحك و بيسلم 
أكيد في حاجة يا ترى في إيه يا لهوي يكونش عنده علاقة مع واحدة و بيقابلها بعد الشغل و يمكن متجوزها عرفي بس بعد ما بقت حامل بقت عاوزاه يتجوزها رسمي بس يا ترى مين 
دي و عرفها إزاي و إمتى نهار بنفسجي أنا كذبت الكذبة و صدقتها بس لا انا لازم اتأكد بنفسي رمت هاتفها ثم زحفت فوق السرير حتى 
وصلت لملابسه لتبدأ في تفتيشها 
قلبت القميص من جميع الجهات مركزة على منطقة الرقبة بحثا عن أي آثار كشعرة ما عالقة بملابسه او حمرة شفاه لكنها لم تجد 
اي شيئ وضعتها جانبا ثم تناولت الجاكيت لتبدأ في تفتيشه أيضا وجدت الهاتف لكنها لم تحاول حتى فتحه
لعلمها باستحالة ذاك نظرت نحو باب الحمام لتتأكد من عدم خروجه قبل أن تدخل يدها داخل آخر جيب لتخرج المحفظة الجلدية الخاصة به ما إن شرعت فيفتحها حتى جاءها صوته 
الذي جعلها تقفز بفزع من مكانها و هي 
تتمتم بسم الله الرحمن الرحيم إنت طلعتلي منين فريد بعبث من الحمام أصلي كنت بستحمى أروى و هي تلهث ما انا عارفة بس انا 
مسمعتش صوت الباب لما خرجت انا قلبي قرب يقف من الخضة فريد و هو ينشف شعره معلش المرة 
الجاية هبقى أحبط قبل نا أخرج و بعدين إنت كنتي بتعملي إيه بهدومي قالها و هو ينظر نحو ملابسه المبعثرة لتجيبه أروى كنت برتبهم أصلي مش بحب الفوضى ما إنت عارفني فريد بتسلية عليا انا الكلام ده يا ريري 
المهم لقيتي حاجة في هدومي و إلا لسه أروى بغباء تؤ مفيش حاجة إيه قلتلك بنظمهم خذ هدومك أهي انا
مالي بيها أصلا رمت له الملابس و هي تعود لمكانها و تختطف
هاتفها لتفتح تطبيقها المفضل الواتباد لكن فريد كان له رأي آخر إستدار ببطئ
و أخذ يسير نحوها و هو يقول كنتي بتدوري على إيه في هدومي أروى و هي تتحاشي النظر إليه كنت 
بتأكد إنك متجوزتش عليا واحدة ثانية 
أصل بقالك يومين بترجع البيت و إنت
مبسوط ورايق فقلت قاطعها و هو يتوقف بجانبها إني تجوزت 
اروح الجامعة فريد و هو يرفع حاجبيه يمكن أتراجع في كلامي أروى باستنكار يعني إيههذه المرة قاطعها
لم يستطع العودة بعدها إلى الوراء ليأخذها فريد إلى 
يتبع
الفصل التاسع عشر
إرتحتي يا فالحة اهو ضحك عليكي بكلمتين و خذ اللي هو عاوزه منك بكل سهولة اصلا دي كانت غايته من الاول دلوقتي لو صحي اول حاجة هيعملها هيطردني من الأوضة و يمكن 
من القصر كمان و لو تكرم عليا و خلاني 
فعشان ارجع خدامة ليه و لبنته و هيرجع يعاملني زي اول ليلة جتها هنا انا الحق مكانش لازمأستسلم بالسهولة دي غبية اووف بس داه جوزي و له حقوق عليا و لو منعته هيبقى حرام كان هذا صوت ضمير أروى التي كانت تؤنب
ستهرب منه لم تشعر بنفسها إلا و هي تجهش بالبكاء لتضع يديهاعلى وجهها تكتم صوت شهقاتها شعر فريد لنتفض سريعا يتفحصها بقلق قائلا مالك يا حبيبتي فيكي حاجة أنا اذيتك فيكي
إيه طمنيني لم تستطع أروى أن تجيبه رغم انه بث بعض الاطمئنان بداخلها بكلامه هذا إلا أنها كانت قد فقدت السيطرة على نفسها و إكتفت بتحريك رأسها مستمرة بالبكاء تناول فريد كوب الماء من فوق الطاولة الصغيرة حذو السرير قائلا طب خذي إشربي مية و بطلي عياط و إحكيلي فيكي إيه نحج في إبعاد يديها عن وجهها الذي إحمر من كثرة البكاء ثم جعلها ترتشف 
القليل من المياه بصعوبة قبل أن يعيد 
الكوب لمكانه قائلا و هو يبعد الغطاء عنه انا هطلبلك الدكتورة هو موبايلي فين اهو لقيته حاولي تستحملي شوية اوقفته أروى عما يفعله و هي تشير له بيدها إن لا يفعل ليرمي فريد الهاتف ثم يعود للجلوس 
بجانبها قائلا برجاء طيب على الأقل قولي اي حاجة طمنيني إنك كويسة تكلمت أروى بصعوبة من بين بكاءها أنا انا 
كويسة فريد و هو يدير وجهها نحوه أمال بټعيطي ليه 
حرام عليكي كنت ھموت من قلقي عليكي أروى هبقى كويسة فريد و هو يمسح دموعها باصابعه طيب
إحكيلي بټعيطي ليه لم تستطع أروى إجابته فقط إكتفت بغلق
عينيها و تحريك رأسها للجهة الأخري بعيدا عنه لكن فريد لم يسمح لها بل أصر على معرفة
السبب ليسألها مرة أخرى أنا أذيتك صح في حاجة واجعاكي أروى بنفيلا انا كويسة عندها تمدد فريد بجانبها
على وجهه علامات الصدمة لكنه سرعان

ما ما تجاوز الأمر فقد عرف سريعا ما تعانيه به بداخلها من تخوفات تخفيها خلف عصبيتها تارة و بكاءها تارة أخرى لكن ماعساه يفعل
سوى التحمل و محاولة إصلاح الأمر فهو في الاخير السبب في ذلك بقسوته عليها منذ أول يوم خطت فيه قدماها هذا المكان و هي لم ترى منه سوى النفور و الإهانة و العڼف تنهد بصوت مسموع قائلا طب هتخرجي 
كده و هتروحي فينأروي لا طبعا أنا هغير هدومي و هلم حاجتي و أروح أوضة لوجي فريد بصبر ممم أديكي قلتيها أوضة لوجي يعني مش اوضتك و انا بصراحة عاوز بنتي تاخذ راحتها في اوضتها مش عاوز حد يزعجها رمقته أروى پغضب و هي تهتف بسخرية 
طب و بالنسبة للست هنية اللي لاصقة 
في اوضتها ليل نهار شبحفريد بضحك و هو يداعب خدها المحمر 
لا دي المربية بتاعتها ضړبته أروى على يده لتتعالى قهقاته و هو يقيد يديها وراء ظهرها بسهولة قائلا بتضربيني يا ريري داه إنت من شوية 
مكنتيش قادرة تلبسي هدومك فجأة لقيتك نايمة في على فكرة انا اللي لبستك القميص الحلو 
داه تحركت أروى پجنون تحاول التخلص منه و هي تكاد تشتعل من شدة الاحراج تريد الهرب بعيدا عن نظراته الخبيثة التي تخترقها بكل وقاحة المچنون لقد تحول 
مائة و ثمانون درجة خلال الأسبوع الاخير 
و هي تصړخ يا قليل الادب يا قليل الادب اوعى أجابها و هو مازال يضحك إهدي بس هتتعبي 
كده و انا عاوزك توفري جهدك لحاجة ثانية أحلى و آه يا ستي انا قليل الادب و معرفتش ربع دقيقة رباية و لو مهديتيش انا هعمل 
حاجات كثيرة نفسي اعملها بس ماسك 
نفسي بالعافية هطلت دموع أروى من شدة الاحراج و قد فقدت في تلك اللحظة كل جرآتها و شجاعتها و قد سكنت حركاتها باستسلام 
عضت شفتيها حتى آلمتها من شدة شعورها بالتوتر ترى هل كان هذا شعور بطلات الروايات عندما يتعرضن لنفس الموقف لطالما قرأت 
تلك المشاهد في الكثير من الروايات لكنها لم تكن تعلم أن الأمر بهذه الصعوبة فتلك الكلمات لا تصف سوى جزء صغير من الحقيقة الملموسة مشاعر جديدة إقتحمتها دفعة واحدة الخجل و الخۏف و التوتر و رغبة عارمة في الاختفاء من المكان من شدة الاحراج راقب فريد ملامحها الباكية پصدمة من ردة 
فعلها فهو كان فقط يمازحها لكنه إكتشف ان مجنونه الجميلة تمتاز بتصرفات لايمكن توقعها ليتوقف فورا عن الضحك و التلاعب بها قائلا
رجعنا نعيط ثاني انا مكنتش عارف إني متجوز عيوطة و على فكرة انا كنت بهزر بس يلا قومي عشان تاخذي شاور و انا هطلبلك كل الاكل اللي إنت بتحبيه قال كلامه تزامنا مع تركه لذراعيها لتقف أروى بسرعة من على قدميه و تنزل من فوق السرير 
و غايتها الوحيدة هي فقط الاختفاء من أمامه تأوهت پألم و هي تتوقف عن السير 
ينشف شعرها الطويل بمنشفة كبيرة هاتفا باعجاب شعرك حلو اوي مشاء الله ضحكت أروى على كلامه رغم أنها إستنفذت كل طاقتها في إحتمال ما يحصل معها فهي لا تستبعد ان يغمى عليها في اي لحظة لكنها فجأة لتنطق بتوتر 
فين الاكل أصلي جعانة اوي إنحني فريد للوراء قليلا ليحضر هاتفه 
و يطلب رقما ما و يبدأ في الحديث مع 
أحد حرس القصر أيوا يا بكر بسرعة 
روح مطعم و هاتلي بيتزا ممم أي نوع هاتلي كل الأنواع اللي موجودة و هاتليشوية شيبسيهات و شكلاطة و من محل تمام بسرعة متتأخرش أغلق الهاتف و هو ينظر لاروي قائلا نص ساعة و الطلبية توصل انا طلبتك 
انواع كثير عشان تأكلي و تتغذي 
أنا داخلة ألبس هدومي 
و امشي من هنا إنفجر فريد ضاحكا و هو يمسك بذراعها مانعا إياها من التحرك و هو يقول أنا بقالي سنتين عمري ماضحكت كده بس بقى كفاية إثبتي رايحة فينأروى پغضب و هي تضربه على صدره هروح لأي مكان المهم أخرج من المكان داه فريد داه بعينك مفيش خروج من هنا غير قبل أسبوع
قبل ما ييجي الأكل 
هي ترفع إصبعها في وجهه قائلة بټهديد إوعي تقرب مني على چثتي إني هسمحلك 
تلمسني ثاني كفاية ضحكت عليا مرة فريد بذهول ضحكت عليكي إيه الكلام اللي إنت بتقوليه دا إنت تجننتي يا أروى ناسية إنك مراتي أروى بحدة لا مش ناسية و مش ناسية 
كمان إنك قبل شهرين ضړبتني و بهدلتني
و بسببك دخلت في المستشفى عشان 
سيادتك إتهمتني إني إشتكيت لطنط سناء عشان تضغط عليك و تخليك تقرب مني فريد بهدوء بس إحنا إتفقنا إننا ننسى كل اللي فات و نبدأ صفحة جديدة أروى بدموع لا أنا متفقتش معاك على حاجة إنت اللي دايما بتقرر لوحدك و بتعمل كل حاجة و كأني مش موجودة بتقرر القرار و بتفذ 
و مش بتستني موافقتي إنت بعد يومين هتمل و هتطردني زي ماعملت اول ليلة جوازنا و هتتهمني إني خليتك تخون مراتك ليلى فريد بهدوء مريب تمام إهدي إهدي 
عشان نقدر نتكلم أروى باڼهيار مش عاوزة اهدى و مش عاوزة أتكلم 
في
حاجة ا نا اااانا تعبانة اوي و خاېفة اوي و مش عاوزة أتطلق و مش عاوزة ارجع لماما عشان هتضربني و تطردني من البيت و مش عاوزة أقعد هنا و مش عاوزة أسامحك عشان چرحتني جامد و أهنتني و دايما بتضربني عشان مليش حد يدافع عني و لا مكان اروحه إنت عارف كده عشان كده لم يستطع فريد سماع اي كلمة أخرى منها رغم ان ما قالته لم يكن خطأ لكن كما يقال الحقيقة ټجرح دائما هو يمسح على ظهرها و يقبل فروة رأسها محاولا بث بعض الاطمئنان بداخلها بينما تعالت شهقات أروى بكاءها ليتركها فريد تخرج كل الألم و المشاعر التي بداخلها لترتاح بعد بعض الوقت كان فريد يمسح دموعه اقائلا بمزاح النهاردة انا ضحكت كثير و إنت عيطتي كثير دق باب
الجناح ليتركها و يذهب لإحضار 
الأغراض التي أوصاها مع الحارس 
وضع الأكياس فوق طاولة الصالون ثم 
توجه نحو أروى ليمسكها من يديها و يوقفها رغما عنها و يسير بها نحو الاريكة بعد عدةدقائق طويلة جعلهافريد بصعوبة تأكل قطعة صغيرة من البيتزا ثم قام بنقل بقية العلب في المطبخ عاد إليها ليجدها تسير نحو باب الجناح و قد غيرت ملابسها لبيجاما قطنية عليها رسومات كرتونية صاح يناديها
پغضب و هو يتجه نحوها 
رايحة فينأروى بصوت خاڤت رايحة أنام في أوضة لجين فريد بعصبية مفرطة و هو يحاول التحكم 
في غضبه الذي بدأ يتفاقم أدخلي جوا و بلاش هبل أنا بقالي ساعة مستحمل جنانك و ساكت لكن داه مش معناه إنك تسوقي فيها أروى بعناد رغم خۏفها منه محدش قلك تستحملني أنا هريحك مني خالص فريد و هو قد بدأت أنفاسه تتعالى دليلا 
على فقدانه لصبره قصدك إيهأروى و هي تفرك يديها بتوتر مش عارفة القرار في إيدك إنت أكيد إنت عارف هتعمل إيه بعد ما فريد پغضب و هو يمسكها من ذراعيها لوجهها نحوه قرار إيه و زفت إيه على دماغك اللي عاوز كسره داه إنت تجننتي إنت مراتي يعني مكانك هنا جنبي و تنسي
خالص الهبل اللي مالي دماغك هزها پعنف و هو يكمل الظاهر إن الروايات 
اللي إنت بتقرئيها لحست دماغك و بقت 
مأثرة عليكي و مش مخلياكي تفرقي 
بين الواقع و الخيال لانت ملامحه عندما رأى دموعها تسقط 
بغزارة على وجنتيها المحمرتين ليخفف 
قبضته عليها و تتحول لمساته القاسېة 
إلى أخرى رقيقة و حانية و هو يضيف 
بصي يا أروى أنا عارف إني ظلمتك 
معايا لما تجوزتك رغم إني عارف إني 
عشان فيكي كل
المواصفات اللي كنت
بدور عليها أول مرة كان هدفي إنك تيجي هناعشان تربيلي بنتي و كنت مقرر إني مش هخليكي تعتبي الجناح بتاعي ابدا و إني هخليكي تعيشي مع لوجي 
كنت ناوي اعاملك على أساس شيئ إمتلكته و دفعت ثمنه عشان قبل جوازنا بثلاثة ايام أنا بعثت شيك لوالدتك قيمته 3 مليون جنيه مقابل إنها تقطعي علاقتك بعيلتك نهائي بس هي خالفت الاتفاق و حاولت تكلمك كذا مرة كان كلما تكلم اكثر إنهمرت دموعها أكثر و هي تشعر
بحړقة قلبها تزداد مع مرور كل ثانية فهي على علم مسبق بهذا فشقيقتها آلاءتحدثها سرا و تخبرها كل ما يحصل مع 
عائلتها لاحظ فريد ذلك لكنه لم يتوقف بل أراد إخبارهابكل شيئ هذه الليلة حتى يبدأوا حياتهم القادمة على أسس صلبة أكمل بنبرة هادئة و هو يتنهد بصوت مسموع كنت عاوزك وحيدة و ضعيفة عشان اقدر اتحكم فيكي راحتي احبسك في البيت
و احرمك
من الجامعة و من حقوقك بس صدقيني كل حاجة تغيرت بعد ما قربت منك و إكتشفت قد إيه إنت إنسانة بسيطة و مش طماعة زي 
ماكنت فاكرك انا بعتذر إني بقلك الكلام داه بس دي الحقيقة مامتك كانت
عاوزني اتجوزك عشان الفلوس فأنا كنت فاكرك زيها عشان كده 
كنت كارهك جدا و كنت ناوي أعذبك كنت قرفان منك عشان كده اول ليلة جوازنا طردتك من اوضتي و كنت براقبك عشان اتأكد إنك مش هتأذي لوجي رفعت عينيها التي كانت تحمل معاني الألم و الخذلانو هو يردد كل داه ماضي ملوش وجود دلوقتي إنسي كل حاجة و خلينا نبدأ من جديد اصلا مافيش قدامك غير الحل داه طبعا انا مش هحبرك بس خلينا ندي لنفسنا فرصة و نشوف صدقيني داه مش هيقلل من قيمتك وولا منكرامتك بالعكس في رجالة لو الست سامحتهم مرة بيفتكرها ضعيفة و بيدوسوا عليها ألف مرة بس انا مش كده انا غلطت في حقك و بطلب منك إنك تسامحيني و بطلب منك كمان إنك تستحمليني و انا أوعدك هشيلك في عينيا الاثنين أنا مش هكذب عليكي و أقولك إني بقيت بحبك فجأة و مش قادر اعيش من غيرك بس انا تعودت بوجودك جنبي بجنانك بشقاوتك بهزارك اللي مش بفهمه أحيانا أنا بقالي سنتين عايش زي الآلة جسد من غير روح بشتغل و برجع هنا بلاقي المكان بارد و مظلم 
بقعد لوحدي أفتكر شريط حياتي لغاية ما أنام بس بعد ما جيتي إنت حياتي إتقلبت حتى زمايلي في الشغل عادل و احمد لاحظوا علياو بقوا بيحفلوا عليا 
رجعت أضحك و أهزر زي زمان بقت عندي رغبة للحياة من ثاني أبعدها عنه 
ليسير بها نحو الصالون أجلسها على 
الاريكة ثم وقف أمامها و هو يفرك ذقنه
متمتما بتفكير هما كانوا بيعملوها إزاي
ها إفتكرت بسم الله الرحمان الرحيم أروى رغم بكاءها و حزنها إيه يا عم إنت بتسمي ليه ناوي تذبحني مش تستنى لماأكتب وصيتي على الاقل إنفجر الاخر ضحكا على چنونها الذي لا تتخلى عنه حتى في أصعب أوقاتها 
لا بس هعمل كده إنحنى أمامها ليجلس على ركبتيه ليصبح 
تقريبا بطولها و هي جالسة ليضيف بصعوبة من بين ضحكاته ېخرب بيت جنانك يا شيخة بوزتي اللحظة الرومنسية حرام و خليتيني
أنسى الكلمتين اللي انا بقالي يومين 
بحفظ فيهم أروى و هي تمسح دموعها لا خلاص انا سكت اهو فريد و هو ينظر إليها و يمسك بكلتا يديها تقبلي 
تتجوزيني أروى بذهول بس إحنا متجوزين فريد عارف بس عاوز أبدأ كل حاجة من جديد أروى بغرور مزيف موافقة بس عندي شروط فريد و انا موافق على كل شروطك أروى مش تستنى لما تعرفها الأول فريد تؤ المهم إنك موافقة أروى طب متعيطش انا اصلا وافقت 
عشان لوجي فريد بضحك و هو يجلس بجانبها و اناأوعدك مش هتندمي يا مجنونتي يلا ننام عشان بكرة هتتأخري على الجامعة صباحا خرج سيف من باب الفيلا متجها نحو أسطول السيارات الذي كان في إنتظاره
ليقله لعمله زفر بحنق و هو يقف أمام باب السيارةو يلتفت وراءه نحو باب الفيلا و كأنه ينتظر رؤية شخص ما 
أغلق باب السيارة
الخلفي ثم أشار لكلاوس إن يركب إلى جانبه بعد أن قرر هو أن يتولى عملية القيادة 
اومأ له الاخر بطاعة و هو يلتفت ليستقل
الكرسي الامامي بجانبه و هو يخفي
رغبته العارمة في الانفجار ضحكا عليه فهو يبدو عليه الڠضب الشديد و كلاوس للأسف يعلم السبب جيدا و يتوقع جنون مديره يوما بسبب برودزوجته و غباءها كان سيف يقود بسرعة غير إعتيادية بسبب ضيقه الشديد أرخى ربطة عنقه و هو يتأفف للمرة العاشرة على التوالي قبل أن يلتفت نحو كلاوس قائلا بحدة الزفت الدكتور هييجي إمتى كلاوس طيارته هتوصل النهاردة بالليل سيف تمام أول ما يوصل تجيبهولي على 
طول تنحنح كلاوس قبل أن يجيبه بتردد فهو عادة لا يتدخل في خصوصيات رئيسه في العمل 
أمرك يا سيف بيه بس سيف بس إيه إتكلم كلاوس بتردد أنا متهيألي إن حضرتك مش محتاج ألبير الفترة دي الدكاترة النفسيين دول محتاجين وقت طويل و حضرتك محتاج حلفوري و سريع نظر له سيف ليجده يتحدث بكل جديةو إصرار ليهتف هو بسخرية
و هو انا لو كنت لقيت حل كنت إستنيت الفاشل اللي إسمه ألبير كلاوس بتفكير بالرغم من خبرتي المحدود
مع الستات بس انا بقترح إنك تستعين بواحدة ملي بيسموا نفسهم مستشارة علاقات عائلية او حاجة زي كده سيف بحنق و انا لسه هستعين بأغبياء
ثانيين كفاية الحمار الألماني اللي بقالي سنين بروحله و معملش حاجة كلاوس بخبث عشان المرة دي المشكلة
مش في حضرتك سيف بعدم فهم أمال فين قول اللي عندك مرة واحدة متخلينيش أتعصب عليك اناخلاص فاضلي تكة و اڼفجر كلاوس حضرتك عارف سيف بنفاذ صبر ما حضرتي متزفت عارف بس مش لاقي حل كلاوس بخبث الحل سهل و بسيط مفيش حاجة تحرك الست غير ست ثانية زيها سيف قصدك إيهكلاوس تخليها تغير عليك و تحسسها إنك ممكن تضيع من إيديها سيف يعني اوهمها إني عندي ست ثانية 
في حياتي مممم يعني لم عملت كده 
هي هتتغير معايا بجدكلاوس أيوا يا باشا دي وصفة مجربة في كل المسلسلات المصرية القديمة و الجديدة بردو سيف و هو يرفع حاجبيه بتتريق حضرتك تظاهر بالجدية و هو يتابع مش شايف إنك في الفترة الأخيرة بقيت بتتدخل في حاجاتمتخصكش كلاوس و هو يستوي في جلسته آسف 
يا باشا مر بعض الوقت و هما صامتان في السيارة حتى تنحنح سيف ليجلي صوته قائلا طب انا هجيب البنت دي منين إنت متعرفش 
واحدة مناسبة تمثل الدور داههز كلاوس كتفيه و هو ينظر إليه نظرةمستنكرةيذكره بعلاقاته الشبه منعدمة بالنساء سيف و هو ينفخ بضيق طول عمرك مش نافعني
في حاجةكلاوس و هو يجاهد ان لا يبتسم طب حضرتك 
و بالنسبة للخطة ديسيف بضيق خطة بس على ورق متنفعش تتحول لحقيقة كلاوس متقلقش اكيد في واحدة مناسبة 
تنفع تعتمد عليها أوقف سيف السيارة في قاراج المؤسسة 
ثم إلتفت نحو كلاوس قائلا مش عاوز 
واحدة ملزقة تفضل تنطلي في الراحة و الجاية ضحك كلاوس دون أن يجيبه و هو يخرج من باب السيارة ليتجهوا جميعا للأعلى نحو مكتب سيف بينما ذهب بقية الحرسلحراسة مواقعهم المعتادة بعضهم بقي بجانب السيارات و الآخرون في مدخل الشركة قسم آخر في الطابق الذي يشغله مكتب سيف بعد أربعة أيام في مطار الإسكندرية ينزل صالح درج الطائرةالخاصة التي إقتناها مؤخرا بكل غرور و عنجهية نزع نظارته الشمسية و هو يتابع طريقه للأسفل توقف في منتصف الدرج
ليلتفت خلفه ناظرا لتلك التي كانت تسير خلفه و كأنها تسير نحو منصة إعدامها إبتسم لها بسماجة و هو يمد يده نحوها 
ليحثها على الإسراع تجاهلته يارا و هي
تكمل نزولها ليزفر صالح بنفاذ صبر و هو 
يطوق كتفيها بذراعه قائلا بهمس
حاد 
بقلك إيه الكلام داه مينفعش معايا 
انا جاي هنا عشان أتبسط و أروق مزاجي فاتعدلي أحسنلك رمقته يارا بكره و هي تجيبه يعني عاوزني 
اعملك إيه أرقص عشان سيادتك تتبسط صالح بلطف مصطنع تؤ
الرقص داه
خليه لبعدين دلوقتي إضحكي و إفردي وشككفاية نكد لم تهتم يارا بما قاله بل تابعت طريقها رغم إرتعاش قدميها حتى أنها توقعت وقوعها في اي
لحظة بل تعد تتمنى في هذه اللحظة سوى أن تقع من درج الطائرة علها تنفذ من قبضة 
وحشها الذي كان يحاصرها و يخنق أنفاسها بشدة تحرك صالح بخطوات واسعة خلفها حتى وصل إلى جانبها ليمسك يدها و يوقفها عن السير قائلا بحدة بحذرك لآخر مرة اوعي تعملي الحركة دي ثاني إتقي ڠضبي أحسنلك إنت عارفاني كويس لما بزعل و دلوقتي يلا 
خلينا نمشي تأخرنا حتى وصلا أمام سيارة
سوداء اللون من نوع كاديلاك فتح لها 
باب السيارة كرجل نبيل و هو يبتسم 
لها بلطف مصطنع 
رغم مظهره الوسيم و إبتسامته
الساحرة إلا أنه في تلك اللحظة بدا لها 
أسوأ من الشيطان إستدار للجهة الأخري ليتسقل مكان السائق 
و يحرك السيارة نحو وجهة محددة بدا صالح مستمتعا جدا و هو يدندن ألحان 
اغنية قديمة إلتفت نحو يارا التي كانت تستند برأسها على زجاج نافذة السيارة 
و هي تراقب طرقات الإسكندرية بأعين 
خاوية زفر بحنق لكنه سرعان ما هدأ نفسه ليرفع يدها و يشبكها بيده الحرة قائلا ببراءة مالك يا بيبي مش عاجباكي إسكندرية صح 
معلش ياروحي المرة الجاية هاخذك و نسافر أي حتة إنت عاوزاها حاولت يارا نزع يدها لكنه اطبق عليها بقوة و هو يضيف بنفس النبرة و كأنه
لم يحصل أي شيئ عاوزك تسيبيلي نفسك النهاردة إنسي كل حاجة و متفكريش غير فيا انا و بس
و انا أوعدك هتعيشي يومين و لا في الأحلام أطلقت يارا ضحكة قصيرة ساخرة دون أن تجيبه 
او تلتفت نحوه و بصرها مازال متعلقا بالمباني و السيارات التي بدأ وجودها يقل تدريجيا و ظهرت مكانه مياه البحر توقفت السيارة
على رصيف المرسى قريبا 
من بداية خط طويل من اليخوت الراسية
بشموخ على المياه الزرقاء الصافية نزل من السيارة ثم أشار إليها لتتبعه لتفعل و هل لديها آخر سوى تركه يتلاعب كورقة في مهب رياح خريفية هوجاء كانت تسير بخطى متثاقلة تقدم ساقا و تؤخر أخرى و هي تراه يقف أمام أحد اليخوت الفارهة
و يتحدث مع شخص ما إلتفت نحوها بعد أن غادر محدثه ليشير لها
بأن تسرع لكن يارا بدل أن تكمل سيرها 
وجدت نفسها تتوقف مكانها لا تعلم مالذي أصابها فجأة حركت رأسها پعنف و هي تبسط
يديها المتعرقتين رغم برودة الطقس على قماش معطفها و نظرها مازال مسلط اعلى صالح الذي تجهم وجه پغضب قبل إن يعود أدراجه نحوها توسلته بعيناها قبل أن تتكلم بصوت مبحوح بلاش يا صالح ابوس إيدك إعمل أي حاجة إلا دي تنهد صالح و هو يبتسم بخبث غير مبال
برجاءها ليقول تعالي عشان أفرجك عاليخت بتاعنا ليرغمها على السير بجانبه رغم مقاومتها الواهنة له أكمل بلطف عكس معاملته لها بصي حلو صح انا إشتريته بعد ما رجعت من أمريكاه و و الطيارة حرك يده أمامها ليدعوها للدخول مضيفا
إتفضلي يا روحي أنا متأكد إنه هيعجبك جدا و على فكرة إنت أول واحدة تدخليه توسلته يارا للمرة الأخيرة بدموعها التي 
كانت تنهمر بقوة على خديها لكنه كان 
و كأن قلبه قد إستبدل بحجر مكانه 
حركها معها ليكمل طريقه للداخل و على وجهه إبتسامة منتصرة خبيثة 
يتبع
الفصل العشرون 
نورتي يختي المتواضع يا عروستي ضحك صالح و
هو ينحني ليحمل يارا 
متابعا طريقه داخل اليخت وضعها على الأرض أمام احدى الغرف قائلا 
جوا هتلاقي كيس فوق السرير إلبسي 
اللي فيه و جهزي نفسك و تعالي هتلاقيني مستنيكي برا 
بعيون منتفخة من كثرة البكاء و جسد منهك ووجه شاحب وقفت يارا بعد أن إرتدت فستانالزفاف الذي وجدته في تلك الحقائب الكثيرة المبعثرة توجهت نحو التسريحة تبحث عن بعض مستحضرات التجميل علها تساعدهافي إرجاع الحياة لواجهها الذابل بدأت في وضع القليل منها بحرص بسببإرتعاش يديها و لم تدري أنها قد إستغرقت وقتا طويلا مما جعل صالح يأتي لتفقدها فتح الباب دون أن يطرقه و هو يهتف بتذمر
إيه يا بيبي كل داه تأخير أنا زهقت برا لوحدي بتر آخر جملته بعد أن وقعت عيناه عليها في ذلك الفستان الأبيض لتبدو و كأنها ملاك نزل من السماء من أجله سار نحوها و هو يكاد يخترقها بأنظاره قائلا بإعجاب أحلى من القمر يا بيبي تجاوزها ليفتح أحد الجوارير ليخرج منها
علبة مستطيلة الشكل مخملية الملمس 
ثم عاد نحوها راسما تلك الابتسامة البريئة على وجهه و هو يقول دي شبكتك يا عروسة طقم نادر من مجموعة داماس إتعمل مخصوص 
عشان حبيبة قلبي بصي حلو إزاي فتح العلبة وهو يريها الطقم كان في غايةالفخامة و الرقي و من الواضح أنه كلفه ثروة كبيرة جاهدت يارا لرسم إبتسامة باهتةعلى شفتيها و هي تجيبه حلو اوي سارع صالح بإخراج العقد من العلبة و ألبسه إياها ثم إنحنى على رقبتها متمتما بإنتشاء
مش أحلى منك يا روحي أغمضت يارا عيناها و هي تضم شفتيها بقوة لتمنع نفسها من دفعه عنها و الصړاخ 
في وجهه و هي على وشك إستنفاذ بقية 
طاقتها في تحمله الان فقط تأكدت أن 
صالح من الممكن أن يكون شخصا مريضا نفسيا فرغم كل أفعاله الغريبة و أذيته من قبل إلا أنها لم تشك به يوما فقد بررت تعذيبه لها بسبب أنه يكرهها لكن تصرفاته الآن لا تفسر سوى بأنه شخص مختل عقليا أو أنه منالمؤكد أنه ينوي على فعل شيئ لها مرتديا قناع
اللطف و البراءة حتى تصدقه لكن 
تساءلت قليلا و هي تتذكر جميع ما حصل لها بسببه هل مازال هناك عقاپ أسوأ مما رأته سوى المۏت فإن كان حقا ينوي على قټلها فهذا سيكون راحة لها وضعت يدها على صدره حتى لا يقترب منها أكثر ليلثم الأخر أسفل صدغها عدة بطيئة و طويلة و هو يكمل بنبرة مستثارة خليكي هادية و مطيعة و انا وعد مني مش
هأذيكي إبتعد عنها و هو يبتسم مرة أخرى وضع يدها على ذراعه و هو يستأنف حديثه من جديد
جبتلك هدايا كثيرة أوي هتعجبك أنا عارف إن البنات بتحب الهدايا و أنا هجيبلك كل اللي إنت عاوزاه لو فضلتي هادية و بتسمعي الكلام صعدا معا الدرج المؤدي لسطح اليخت لتفاجئ
يارا بوجود حفلة صغيرة قادها صالح لتسير فوق الورود المتناثرة 
كان المنظر في غاية الروعة مما جعل 
يارا تبتسم بتلقائية و هي تشعر و كأنها 
إحدى أميرات ديزني كل شيئ كان حولها يفوق الخيال اليخت الفخم الذي كان
عبارة عن فيلا فاخرة تضم أرقى الأثاث 
و أغلاه و هذا الفستان المرصع بحبات
صغيرة من اللؤلؤ و الألماس الحقيقي 
بالإضافة إلى العقد الذي يساوي ملايين 
الجنيهات الذي يزين عنقها و أخيرا 
حفل الزفاف الصغير المقام على سطح
اليخت و هذا المنظر الطبيعي الرائع أمامها تجزم أنها لو بقيت مائة سنة تخطط لإقامة حفل زفافها لن يكون بهذا الكمال تمنت للحظة لو أنها كانت متزوجة
من رجل تحبه كان سيكون كل
شيئ مثاليا و فرحتها كانت ستكتمل بوجود عائلتها و أهلها لكنها الان وحيدة في مواجهة وحشها و الذي 
إكتشفت أخيرا أنه مريض نفسي لديه تصرفات غير متوقعة فمنذ أن دلفا لليخت و هو يعاملهابمنتهى الرقة و النعومة لدرجة أنها أصبحت تشك ان هذا نفسه صالح عزالدين معذبها و أكثر شخص أذاها في حياتها لمجرد خطأصغير منها بسطت يديها المتعرقتين رغم برودة الطقس فوق قماش الفستان و هي تتابعه بينما يتجهنحو أحد الأركان ليشغل موسيقى هادئة بصوت خاڤت قليلا و هو يسألها تحبي ناكل الأول و إلا نرقص تلعثمت و هي تجيبه بحذر 
مش عارفة اللي إنت عاوزه إلتفت لها و هو يضع جهاز التحكم من يده 
بعد أن عدل مستوى صوت الموسيقى 
و هو يقول حبيبي اللي بيسمع الكلام 
تعالي جنبي إنت ليه واقفة هناك بعيدة عني داه حتى الفيو من هنا
يجنن تقدري تشوفي إسكندرية كلها من هنا مشت نحوه و هي تقنع نفسها بتجنب غضبهلعله يتركها بذراعه ليلصقها منه حتى ضاقت أنفاسها لكنها لم تعترض و هو تستمع إليه ليبدأ هو في تعريفها ببعض الأماكن التي تظهر لهما من اليخت بعد عدة دقائق ختم كلامه و هو فروة رأسها قائلا بهدوء أكيد تعبتي يلا عشان نقعد قادها نحو الطاولة و هو يمشي بجانبها بحذر 
حتى لا تتعثر بالفستان ثم جذب الكرسي 
كما يفعل أي رجل نبيل لتجلس عليه جلس مقابلا لها و تلك الابتسامة لا تنمحي أبدا من فوق شفتيه إبتسامة سعيدة منتصرة و كأنه فارس نجح في غزو مدينة جديدة مباتكليش ليه الاكل مش عاجبك و عاوزة 
حاجة معينةسألها و هو يقطع قطعة اللحم إلى شرائح صغيرة قبل أن يبدأ في تناولها لتجيبه نافية لا حلو بس أنا مش جعانة عاد ليسألها من جديد بس إنت مكلتيشأي حاجة في الطيارة ميصحش كده لازم تتغذي كويس عشان وراكي حاجات كثيرة 
مهمة الليلة دي يا عروسة رفعت رأسها نحوه لتراه يبتسم بخبث 
و هو يغمزها بعينه قبل أن يرفع كوب 
العصير ليترشفه بهدوء أما يارا فلم تدري
هل جسدها إرتجف من البرد أم من 
كلامه الوقح الذي يذكرها بمصيرها 
تناولت عدة لقيمات إبتلعتها بصعوبة مجاراة له بعد أن أصر عليها أن تأكل لتغتنم الفرصة عندما إستأذن ليجيب على هاتفه وبدأت تبحث عن أكبر سکين موجودة فوق الطاولة حتى وجدت سکينا متوسط الحجم في طبق الفواكه عاودت النظر إليه لتجده حذو سور اليخت يوليها ظهره و يبدو انه منشغلا بالحديث حمدت الله في سرها ثم نظرت لنفسها تبحث عن مكان تخفي فيه السکين لكنها لم تستطع صالح منذ أن صعدااليخت عاودت النظر إليه ثم إستجمعت جميع قوتها لتتسلل بهدوء للأسفل و هي تحاول بكل جهدها تذكر غرفة النوم التي غيرت فيها ملابسها منذ قليل لتجدها أخيرا دلفت و على الفور بدأت تبحث عن مكان مناسب تخفي فيه سلاحھا حتى تستطيع إستخدامه في وقت الظرورة وجدت أن انسب مكان هو تحت الوسادة ليسهل عليها إيجاده فيما بعد لن تتركه يلمسها حتى لو إضطرت لقټله او قتل نفسها هذا ما قررته و هي تعاود صعود الدرج بسرعة متمنية بداخلها أن لا يكتشف أمر إختفاءها في الأعلى قبل دقائق رفع صالح هاتفه ليقرأ الاسم المدون على شاشة الهاتف فاروق البحيريمن أشهررجال الماڤيا في العالم العربي
إستأذن صالح من يارا بلباقة و هو يبتسم لها قائلا بمنتهى الهدوء و اللطف سوري يا بيبي مضطر
أرد على المكالمة دي عشان مهمة بس اوعدك إني هقفل
الموبايل خالص
عشان محدش يزعجنا أومأت له يارا بالموافقة و هي تتظاهر بارتشاف بعض المياه ليتركها صالح ليجيب على المكالمة فاروق البحيري بذات نفسه بيكلمني يا أهلا 
و سهلا مش مصدق عينيا فاروق بضحك عشان تعرف غلاوتك عندي 
يا كبير عيلة عزالدين صالح بقهقهة الظاهر
 

تم نسخ الرابط