رواية كاملة

لمحة نيوز

أغمضت عينيها لتنزل دموعها على جانبي وجهها قبل أن تبتسم رغما عنها
على كلامه و هو يمثل الانزعاج للدرجة دي مش لايق عليا
أقول كلام رومنسي أروى من بين دموعها بالعكس أنا اللي مش متعودة أسمع كلام حلو كده فريد و هو يمسح دموعها من النهاردة هتسمعيو تشوفي و تعيشي كل حاجة حلوة أوعدك 
مساء دفعت أروى باب غرفة لجين المتصل بجناحها لتجدها تجلس على الأرضية تلعب بألعابهاو غير بعيد عنها كانت مربيتها هانيا تجلس على كرسي و تراقبها تجاهلتها أروى و هي تتقدم لتحمل الصغيرة من على الأرض قائلة هو الجميل لسه صاحي يا خلاثييي عالخدود تتاكل دي صح وضعتها على الفراش وبدأت في ملاعبتها
مدعية أنها ستقضم خديها و تأكلهما لتتعالىضحكات لوجين و هي تبعد رأسها عن أروى كانت هانيا تراقبهما بانرعاج فهي منذ أن سمعت من فاطمة أن أروى تنتمي لعائلة فقيرةو هي تتعمد إحتقارها و التقليل من شئنهاو هذا ملاحظته أروى وقفت من مكانها بملامح متجهمة قائلة بلهجة منزعجة 
مدام أروى لو سمحتي حاولي متتكلميش بالعربي مع لوجي عشان هي بدأت مرحلة تعلم اللغات الاجنبية إلتفتت نحوها أروى ببطئ لتجد هانيا 
تنظر نحوها باستخفاف رفعت عينيها
لتبادلها بنظرات متشابهة و كأنها حرب 
عيون تركت أروى لجين على الفراش ثم وقفت من مكانها لتسير و تعاود الوقوف من جديد أمام هانيا و هي تقول بنبرة متسائلةهو إنت قولتيلي إسمك إيه سوري عشان مش فاكراه كويس ااا هنية كانت هانيا ستعارضها خاصة و قد بدأ على وجهها الانزعاج لكنها أشارت لها بيدها 
أن تصمت بصي يا هنية أنا ليه أحيانا بحس إنك مش مرتاحة في الشغل هنا عندنا تعمدت أروى تذكيرها بأن تعمل عندهم حتى 
تكف هانيا عن تجاوز حدودها و قد
نحجت في ذلك هانيا باندفاع لا يا مدام أروى بالعكس انا مرتاحة اوي في الشغل هنا أروى حلو اوي يبقى نتفق يا حلوة ماشي أنا هنا إسمي أروى هانم يا ريت تحفظي الجملة دي كويس 
و البنت الأمورة اللي هناك دي بنتي 
و إنت بتشتغلي عندنا و انا بصراحة 
مش متعودة إني أقطع عيش حد و إنت 
باين عليكي غلبانة و محتاجة الشغل داه فاحترمي نفسك و إعرفي إزاي تتعاملي معايا عشان طريقة كلامك و حركاتك و حتى بصاتك ليا مش عاجباني و انا لو حكيت داه لفريد جوزي مش هيتردد إنه يطردك برا يكون في علمك داه أول و آخر تحذير ليكي و دلوقتي تقدري تروحي تنامي عشان لوجي هتنام مع باباها و مامتها الليلة دي حملت أروى لجين ثم دلفت بها 
الجناح و هي تبرطم بشتائم عديدة من 
معجمها الخاص متتكلميش عربي قدام 
لوجي عشان ننننن بنت المقشفة انا 
هوريكي إما خليتك
تتكلمي هندي مبقاش انا أروى وجدت فريد قد إستيقظ للتو من نومه لتضع لجين على الفراش و التي حبت مسرعة لترتمي فوق والدها ليضحك فريد باستمتاع و يبدأ في ملاعبتها ظلت أروى تراقبهما بوجوم حتى لاحظفريد ذلك ليسألها و هو يواصل ملاعبة الصغيرة متضايقة من إيهأروى بوجوم و لا حاجة يمكن عشان 
مرحتش الجامعة النهاردة فريد و هو يضحك بتسليةقصدك ما رحتيش كافتيريا الجامعة أروى و هي تنظر له بدهشة إنت بتراقبني فريد لا
بس سألت الدكتور خيرت عليكي أروى دكتور خيرت نظمي إنت تعرفهفريد و ينظر لها بنظرات ذات مغزى داه أخو عادل زميلي في الشغل أروى و هي تبتلع ريقها بصعوبة يادي 
الكسوف على فكرة الدكتور داه رخم
اوي و بيكرهني عشان كده اكيد قلك 
عني
كلام وحش فريد بتمثيل الحقيقة مقليش أي تفاصيل 
انا سألته فهو قلي إنه دخل الكافتيريا 
يجيب قهوة شافك قاعدة هناك بس 
إيه السبب اللي يخليه يكرهك تنفست أروى الصعداء و صدقت أن فريد
لم يعلم أي شيئ عن مشاغباتها هي و صديقتهانيرة في الجامعة و أن ذلك الدكتور لم يخبرهعن فشلها الذريع و علاماتها المتدنية التي 
تحصل عليهافي مادة الحضارة التي يدرسها لتقول براحة داه دكتور معقد و مريض سيبك منه و متكلموش
ثاني عشان رخم و دمه ثقيل فريد بتساءل بجد مكنتش أعرف إنه كده 
هبقى أسأل عادل أروى أكيد داه أخوه يعني مش هيقلك 
الحقيقة ترك فريد لجين التي إنشغلت باللعب بهاتفه ثم بدأ يقترب من أروى التي كانت تتحدث و لم تشعر به حتى قبض عليها ليجرها فوق السرير 
أروى بصړاخ يخريبتك قطعتلي الخلف في حد يخض حد كده فريد و في حد ېكذب على حد كده عقدتي 
الراجل و خليتيه مريض أروي عشان بكرهه داه رخم اوي 
عاوزنا نحفظ تاريخ أمريكا و أستراليا و جنوب إفريقيا كله ليه بقى إن شاء الله هو إحنا جاين جامعة و إلا نقدم في الإنتخابات فريد طب و بالنسبة للدكاترة الثانيين داه
إنت طلعتي مشهورة انا سألته عنك من هناو هو قام جايبلي تقرير شامل و كامل عنك إنت و صاحبتك أروى بفخر نيرة دي أنتيمتي على فكرة فريد قولي شريكتك في المقالب و المصاېب
اللي بتعمليها اروي و هي تحاول التملص منه طبسيبني الأول و أنا هحكيلك إنت قابض عليا
كده ليهفريد تؤ انا هسأل و إنت هتجاوبي ماشي أروى حاضر يا بيه بس و النبي متزعل نفسك
و الله مافي حاجة مستاهلة فريد كم مرة نمتي في جوا المحاضرة أروى بتفكير مش عارفة أصلهم كثير
بس و الله مش انا السبب أصل الكاتباتاللي في الواتباد بينزلوا فصول رواياتهممتأخر فبقعد استناهم طب يرضيك اناممين غير ما أعرف أمير الخطيب هيعرفإن البنت اللي بيحبها متفقة مع إبن عمه عشان يخدعوه و ياخذوا فلوسه و إلا لاو مين هيقلك الحقيقة يا ترى ريهام و إلانرمين و إلا يمكن وسام صاحبه يالهوي
انا إفتكرت وسام هاتلى موبايلي و انا
هوريك صورته داه مز عراقي اااه شعري وضع فريد يده على فمها يكتم صراخهاثم كوم الغطاء حولهماحتى لا تراهما لجينو هو يقول بصوت خاڤت مز إيه يا روح امك أروى و هي ترمش بأهدابها محاولة إستعطافه فيري حبيبي و الله غلطت مش قصدي أنا أصلي أحيانا بنسى إني يعني متجوزة أمال فريد جانب رأسه نحوها و هو يجيبها 
باستهزاء بتننسي إيه يا زوجتي المصون اااا بتنسي إنك متجوزة و بتقرئي روايات مسخرة و قلة أدب و إيه ثاني كمان يا قلبي يلا إشجيني سامعك أروى فريد سيب شعري فريد يعني داه كل اللي همك شعرك تحدث و هو يهزها من شعرها لكن ليس 
پعنف مما جعل أروى تخجل من نفسها 
و هي ترى مدى ڠضب فريد منها و شعوره بخيبة الأمل ثم تركها ليأخذ علبة سجائره ويسير نحو الشرفة أسرعت تقف من هاي السرير لتحمل لجين و تضعها في سريرها الخاص الذي تحتفظ به داخل جناحهما ملأت السرير بالألعاب ثم خرجتللشرفة لتجده يستند على السور بذراعه و ېدخن سېجارة و ينطر أمامه بشرود شعر بوجودها ليبتعد نحو طرف السور تعبيرا عن غضبه منها لتلحقه أروى مرة أخرى و قد عزمت بداخلها على مراضاته بأي طريقة وضعت يدها على
كتفه و هي تنظر نحوه قائلة بإستعطاف 
أنا آسفة و الله مكانش قصدي أزعلك
انا بس لساني فلت مني أنا طريقة كلامي كده لما بتكلم مع البنات صاحباتي
كلنا بنقعد نتكلم و بنهزر على الروايات و الأبطالو كده رمقها
بنظرات بعتاب قبل أن يتحدث بهدوءو هو يستنشق دخان سيجارته بتمهل قصدك بتتكلموا على الرجالة طيب و صاحباتك دول يا ترى متجوزين زيك حركت أروى رأسها بنفي ليضحك فريدضحكة قصيرة مستهزءة قبل أن يعم الصمت من جديد مما جعل أروى تصفعنفسها داخليا على غباءها و لسانها الذي لا تستطيع السيطرة عليه أحيانا لتهتف طب هنسافر و إنت زعلان مني لم يجبها لتردف و كأنها تحدث نفسها يعني مش هنسافراجابها بنفاذ صبر و هو يدهس بقايا السېجارة 
في المطفأة داه كل اللي همك في الأول شعرك و بعدين السفر مهمكيش كرامتي و رجولتي إللي دستي عليهم و إنت قاعدة تقلبي في صور الرجالة مع صاحباتك أكيد قالوا يا حرام 
مسكينة باين عليه جوزها حارمها من حقوقها أو يمكن مش مكفيها عشان كده بقت تبص برا أروى رغم دهشتها من تأويله الغريب و الذي لم يخطر يوما ما على بالها لتنتفض مدافعة
عن نفسها إيه اللي إنت بتقوله داه رجالة و كرامة و مش عارفة إيه أنا عمري مافكرت في الحاجات دي أبدا لا قبل الجواز و لا حتى بعده 
أنا بس زيي زي اي بنت بكون زهقانة 
و بحب أتسلى و بحكم إنه مماعييش فلوس عشان ألف أوروبا و أمريكا زي البنات الثانيةفبلجأ للكتب و الروايات فريد و هو يكمل جملتها الروايات اللي
فيها صوررجالة المزز مش داه كلامك طأطأت رأسها و هي تشعر بالخجل منه فهي بدون قصد قد أفسدت ما أصلحه بينهما 
و عادت بعلاقتهما إلى نقطة الصفر تنهد بضيق قبل أن يمد يده نحوها يدعوها 
للإقتراب منه لتلبي أروى دعوته أوقفها أمامهبينما ظلت يديها حبيسة يديه هاتفا بصوت يملأه اللوم و التأنيب 
بصي يا أروى انا طبعا من همنعك إنك 
تقرئي روايات او تتكلمي مع صاحباتك 
و تهزري معاهم زي إنت عاوزة أي حد 
في الدنيا بيحب يبقى عنده أسرار 
شخصية متعلقة بيه لوحده ميقولش 
عليها او يشاركها غير مع اللي هو عاوزه 
مثلا أنا مقدرش أتكلم معاكي في تفاصيل شغلي عشان دي أسرار خاصة بناس إنت 
متعرفيهمش و كمان عارف و متأكد إنك 
هتزهقي من أول جملتين إنت كمان 
في حاجات كثير بتحبي تتكلمي فيها بس مع صاحباتك أو أختك 
مثلا حاجات اللبس و الماكياج او الروايات اللي مش عارف طلعتلنا منين دي بس لما تيجي قدامهم او قدامي و تقولي الراجل داه 
حلو و مز و تقعدي تعاكسي فيه من غير 
ما تدي أي إعتبار لكرامتي او رجولتي 
تفتكري أنا ساعتها هيكون موقفي إيه ماهو يا إما أعديها و أعمل نفسي مختش باليو أقول مش مشكلة دي بتتسلى و بكده أبقى بسمحلك إنك تتمادي و أي راجل هيعدي من قدامك في الشارع هتبصيله و الحكاية هتتطور 
و مش عارف هتوصل لفين 
أما الحل الثاني بقى هو إني أقوم أقلعلك عينيكي الحلوين دول عشان تحرمي تعاكسي أي حد قدامي او حتى من ورايا مع صاحباتك و إنت إختاري الحل اللي يناسبك و متقوليليش
أنا بهزر و مش قصدي و وو إنت عارفة إن الكلام داه ميخشش دماغي أروى بصوت منخفض ما أنا فعلا مقصدش 
كل داه فريد أمال تقصدي إيه و بعدين تعالي هنا هو انا مش مالي عينك و إلا إيه يعني الرجالة
اللي في الروايات دول أحلى مني و إلا 
عشان عينيهم الزرقاء و شعرهم الأصفر إبتسمت
مساء في فيلا سيف عزالدين تابعت سيلين فرحة صديقها الجديد ياسين 
بمكتبه الجديد الذي نال إعجابه كثيرا خاصة
جهاز الكمبيوتر الذي ساعدته في إستخدامه لأنه لم يكن يمتلك واحدا من قبل بقيا لساعة متأخرة من الليل يوضبان الكتب و الأدوات المدرسية الكثيرة التي إشترتها في رفوف المكتبة و ياسين لاينفك يعبر عن فرحته بمكتبه الجديد و وعده لها بأنه سوف يبذل قصارى جهده في الدراسة 
و يحسن من علامته أكثر سيلين بتعب أظن كفاية كده عشان الوقت 
تأخر ياسين برجاءطب خلينا نقعد شوية كمان عشان عاوز أخلص البيزل دي نظرت سيلين نحو تلك القصاصات الصغيرة التي لاتريد أن تنتهي فائلة بتذمربقالك ساعة و ساعة بتقلي كده و اللعبة المملة دي مش عاوزة تخلص ياسين و هو يضع إحدى القصاصات في مكانها الصحيح إسمها بقالي ساعتين مش ساعة و ساعة 
إنت لسه قايلك المعلومة دي من دقيقتين تأففت من حديثه الصارم معها فهي أحيانا تشك انه هو من يفوقها سنا نظرا لذكاءهالحاد و تصرفاته التي تسبق عمره بكثير لتنقض على تلك اللعبة و تعثرها هاتفة بحنقاللعبة دي خنقتني أنا مش عارفة إنت إزاي عندك صبر و طولة بال تكملها تنهد ياسين دون أن يغضب منها فهو تقريبا 
كان على علم بردة فعلها ليجبها و هو يلملمالقصاصات ليعيدها للعلبة من جديد ثم يغلقها عشان بحب ال games اللي بتحتاج ذكاء و تركيز عشان نحلها زي ال دي مسلية اوي جربيها و هتغيري رايك اكيد سيلين بنفي تؤ مش بحبها من و انا صغيرة 
كانت ماما تجيبهالي بس كنت برميها في ال Mülleimerياسين يعدم فهم قصدك في الزباله سيلين ايوا ٠٠٠صح و دلوقتي يلا خلينا نروح أنا تعبت و
عاوزة أنام خرجا مها بعد أن أحكم ياسين إغلاق الباب ثم أصر على إيصال سيلين حتى باب الفيلابدعوى أنه هو رجل و هي في حمايته خاصة 
ان الوقت كان متأخرا و المكتب كان في 
مكان بعيد نسبيا عن مبنى الفيلا بالقرب 
من الملحق الذي يسكنه ياسين مع عائلته
لكن سيلين رفضت و إتفقت معه على إقتسام المسافة قفلت عائدة و هي تفكر هل بإمكانها هيأيضا إكمال دراستها التي إنقطعت عنها وإن توفرت بعض الجامعات الدولية التي يمكنها إكمال دراستها فيها هل سيقبل سيف أن يدفع لها
تكاليف دراستها من الممكن أن تبحث عن عمل هنا و تكمل دراستها هذا ماكنت تفكر فيه سيلين قبل أن يستوقفها أحد الحراس الذي تفاجأت به يظهر أمامها كان مظهره مخيفا كباقي زملائه ضخم
جدا و يرتدي ملابس سوداء وقف أمامها 
معترضا طريقها و هو يلتفت حوله بريبة 
قبل أن يعطيها هاتفا و هو يقول لها 
بصوت خاڤت آدم بيه عاوز يكلمك بصي هو متضايق جدا عشان سيف بيه حاول ېقتله شهقت سيلين پخوف و هي تتراجع إلى الوراء ليتقدم الحارس نحوها من جديد و هو يضيف آدم بيه مچنون و أنصحك تسايريه في أي حاجة يقول عليها تقولي اوكي و تمام و إتفقنا لغاية ما يخلص كلامه و بعدين 
قولي لسيف بيه كل حاجة أنهى كلامه و هو يمسك بمعصمها ليضع 
في يدها الهاتف رغما عنها و هو
يحثها 
على ضرورة الإجابة عليه حتى لا يؤذي 
زوجها حتى أضطرت هي للموافقة 
على الحديث معه و قد عزمت بعدها 
على إخبار سيف تلفت الحارس حوله ليتأكد من خلو المكان من زملائه و من كاميرات المراقبة و هويمد لها الهاتف ثانية لتأخذه هي بيدين مرتعشتين آدم حبيبة قلبي اللي مش مفارقة خيالي
و لا لحظة إزيك عاملة إيهدهشت سيلين من كلامه لكنها تذكرت 
نصيحة الحارس بأن تسايره حتى لا يأذي
سيف لتجيبه بصوت مرتعش 
ت تمام أنا آدم مټخافيش مني أنا عمري ما هأذيكي و عاوزك تطمني إني قريب جدا هخرجك من السچن اللي إنت فيه هانت يا حبيبتي كلها ساعات قليلة وكل حاجة هتنتهي سيلين و هي تشهق پخوف مش مش فاهمة آدم بنبرة مستمتعةهخلص من سيف نهائي و كل حاجة ملكه هتبقى ليا و إنت هحررك منه و تقدري ترجعي تعيشي في ألمانيا زي ما كنتي عاوزة هترجعي 
حرة من ثاني أنا وعدتك قبل كده و قريب جداهاوفي بوعدي أنا عارف إنك مش بتحبيه و قبلتي تتجوزيه عشان عملية مامتك إنقبض قلبها و إرتعشت ركبتاها خوفا على سيف حتى لو لم تكن تحبه فهي تحب قربه و وجوده و إهتمامه بها و لاتتمنىله الاذى أبدا لترمي الهاتف على الحارس الذي تفاجأ بفعلتها ليتركها معصمها بحركة لا إرادية حتى يلتقط الهاتف إلتفت ليجدها تركض بعيدا باتجاه الفيلا ليضع الهاتف على أذنه و هو يقول زي ما توقعت يا آدم ببه هي راحت دلوقتي عشان تقول لسيف بيه على كل حاجة آدم بنبرة آمرة كويس جدا دلوقتي لازم تطلع بسرعة قبل ما يكشفوك الحارس أمرك يا آدم بيه و بالفعل بعد دقائق قليلة كان ذلك الحارس خارج أسوار الفيلا بينما كانت سيلين تبحث عن سيف الذي كان بدوره يبحث عنها و يلوم 
نفسه على تركها خارجا حتى هذه الساعة
المتأخرة من الوقت فهو كان لديه عمل كثير في المكتب و ظن أنها قد نامت و لكنه عندما صعد لجناحهما لم يجدها حتى أخبره أحد الحرس انها مع ذلك الصغير ليخرج بحثا عنها إصطدمت به لتصرخ بملامح خائڤة تتراجع 
إلى الوراء ظنا منها أنه ذلك الحارس لكنها حالما رفعت رأسها وجدته الحارس بعد أن إلتقطت كاميرا البوابةصورته حيث تبين أنه تقدم حديثا لوظيفةال
الفصل السادس و العشرون 
أشرقت شمس يوم جديد على سكان فيلا سيف الذي كان لا يزال على هيأته منذ البارحة نائماعلى كنبة الصالون محتضنا سيلين التي غفت من شدة البكاء و التعب شعر بيدين ناعمتين ټضربان كتفه برفق ليفتح عينيه و يجد عمته هدى تنظر له بابتسامة و هي تقول صباح الخير يا حبيبي سيف بصوت خاڤت و هو يرفع رأسه ليجدسيلين نائمة بجانبة و تضع رأسها فوق صدرهصباح النور يا عمتوا كهدى أنا آسفة لو خضيتك بس إنتوا نايمين في الصالون و ميصحش الشغالين يشوفوكواهنا سيف بهمس و هو يرفع جسده للأعلى و معه سيلين التي لازالت نائمة لا تشعر بشيئ معاكي حق يا عمتو أنا هاخذ سيلين و نطلع
فوق إحنا إمبارح سهرنا لوقت متأخر و نمنا هنا من غير ما حسينا هدى بحنو طيب خذها فوق و كملوا نوم 
و إلا عايزين تفطروا الأول سيف بنفي و هو يستقيم ليحمل سيلين لا فطار إيه يا عمتي خليه بعدين هدى حاضر يا حبيبي براحتك أومأ لها سيف و هو يسير نحو الدرج متجهالجناحه وضع سيلين على السرير و غطاهاجيدا ثم دلف
الحمام ليستحم و يغير ملابسه خرج إلى الشرفة لېدخن إحدى سجائره و هو 
ينظر بعيدا نحو سور الفيلا بغموض 
بعد دقائق دلف من جديد نحو غرفة الملابس ثم فتح إحدى أبواب الخزانات و إنحنى ليدخلها ثم ابعد الملابس التي بداخلها ليتحسس
الجدار ثم ضعط ضغطة خفيفة في مكان ما لتخرج أمامه لوحة صغيرة تحتوي على عدة أزرارمسح بكفه فوقها عدة مرات قبل أن يعيد إخفاءها من جديد ثم يخرج من الخزانة بهدوء عاد نحو سيلين من جديد ليجدها مازلت نائمة
كما تركها تنهد بضيق لعلمه أن الايام القادمة لن تكون سهلة عليهم فظهور هذا الحارس و إختفاءه بطريقة غامضة ماهو إلا رسالة خفية من عدوه يخبره فيها أنه يستطيع دخول مملكته في أي وقت يريده و فعل أي شي يرغب فيه بسهولة 
رغم ذلك العدد الهائل من الحراس الذين كانوا يطوقون الفيلا مرر أنامله على شعرها الذي بدأ لونه الطبيعي في الظهور من جديد و هو يفكر كيف لهذه
الصغيرة إبنة التسعة عشر عاما أن تقلب 
حياته رأسا على عقب هكذا تذكر حياته السابقةكيف كانت روتينية و مملة قبل ظهورها بينما أصبح الان يعد الوقت بالساعات و الدقائق حتى تكون إلى جانبه إستقام من مكانه ليأخذ هاتفه ثم يغادر بعد أن أحكم إغلاق باب الجناح ثم خرج إلى الحديقة حيث وجد كلاوس الذي كان يتحدث عبر الهاتف 
الخلوي مع أحد ما أنهى كلاوس المكالمة عندما رأى سيف يتجه نحوه ليسير هو أيضا إليه سيف إيه الأخبار كلاوس و قد بدأ على وجهه التعب و الإرهاق مفيش جديد الكلب طلع من الفيلا و كان في عربية مستنياه برا و طبعا من غير نمرة و آخر مرة
ظهرت في كاميرات المراقبة على بعد حوالي كيلو و نص بعدها إختفت 
تماما الظاهر إنهم عارفين كويس مكان الكاميرات اللي في الكومباوند سيف داه شي متوقع آدم رغم وساخته 
و حقارته إلا إن حركاته معروفة أي حد يقدر يتنبأ بيها هو عاوز يتخلص مني اكيد بس الأول عاوز يدخل معايا في حرب نفسية خطته إنه يخليني أقلق و ارتبك من قوته و قدرتهإنه يدخل بيتي بكل سهولة و هو فعلا نجح في داه كلاوس بخجل سيف بيه إحنا مكناش متوقعين إن الحارس يطلع من طرفه داه بقاله شهرين بيشتغل معانا 
و كل حاجة كانت عادية حتى تلفونه متراقب زي بقية الحرس و مفيش حد لا حظ حاجة عليه حتى ملفه أنا قريته مية مرة نظيف عمره ماعمل مشكلة أو كان بيشتغل قبل كده في طاقم حراسة وزير الثقافة سيف بانفعال
أنا ميهمنيش الكلام داه إللي يهمني إنه قدر يوصل لمراتي و يخوفها و ياعالم كان ممكن يعملها إيه انا كل ما بفكر في الموضوع داه أعصابي بتدمر و ببقى عاوز أفرغ مسډسي فيك و في حراسك المغفلين من النهاردة 
تعين إثنين من الحرس يراقبوها لما تبقى في الجنينة بس من غير ما تحس إثنين بالنهار و إثنين بالليل مش عاوز عينهم تغفل عليها ثانية واحدة لحد ما اشوف حل للحيوان داه و أخلص منه نهائي و المرة دي مش هتردد و لا هعمل حساب لصلة الډم اللي بينا كلاوس بطاعة حاضر يا سيف بيه سيف تمام نص ساعة و تجهز العربيات و تتحركوا مش عاوز أي حد يشك إن اللي 
هيروح الشركة النهاردة داه شبيهي كلاوس أي أوامر ثانية سيف لا قفل سيف راجعا لجناحه بعد أن أعطى جميع تعليماته لكلاوس و التي كان مفادها إحضاررجل و جعله شبيها بسيف ليذهب مكانه إلى الشركة هذه
الفترة حتى يعتقد آدم أن الفيلا 
خالية في قصر عزالدين نزلت إنجي الدرج بخطوات متعبة و ملامح 
متجهمة منذ يومين لم تذق طعم النوم و هي تفكر في إختفاء هشام المفاجئ حتى انها سألت عنه كثيرا دون فائدة كما أنها تفاجأت أن لا أحد يعلم بخبر سفره للندن لتقرر اليوم الذهاب إلى المستشفى علها تجده هناك هالات سوداء ظهرت أسفل عينيها أما وجهها فقد بدا شاحبا حتى مساحيق التجميل لم تنجح في إعادة نضارته السابقة وجدت زوجة عمها ووالدتها تجلسان في صالون المنزل كعادتهما لكن هذه المرة كانبرفقتهما ديفيد جواهرجي العائلة الذي 
كان يزورهم بين الحين و الاخر محملا 
بأجمل و أفخر الأطقم الألماسية سناء نوجة حبيبتي جيتي في وقتك تعالي شوفي ال collection الجديدة اللي جايبها ديفيد تحفة أنا إخترتلك الطقم داه عشان عارفة ذوقك جلست إنجي بجانبها تنظر للطقم الألماسي الذي إختارته والدتها بعدم إهتمام و هي تقول و إيه الفايدة ما إنت عارفة إني مش هقدر ألبسهإنت ناسية تعليمات جدي سناء لا
مش ناسية بس 
نظرت لإلهام التي كانت مشغولة بفحص 
أحد الخواتم الماسية الكبيرة ثم همست في اذنها بصوت منخفض خلي هشام هو اللي هيدفع ثمنه أحست إنجي باضطراب معدتها عند ذكرإسم هشام لتجيبها محاولة التماسك أمامها
بس داه غالي اوي و انا مش عاوزة أكثر
عليه سناء بعدم مبالاة متقلقيش عليه داه معاه فلوس قد كده دي حتى أمه قالت إنه هيفتح مستشفى خاص بيه إنجي ربنا يوفقه قاطعت حديثهم إلهام التي كانت تمسك 
بطقم تريد أن تريه لسناء قائلة بصي داه حلو اوي سناء بعد أن ألقت
عليه نظرة فعلا شيك جدا دايفد متدخلا 
طول عمرك ذوقك حلو يا إلهام هانم 
الطقم داه إتعمل منه قطعة واحدة بس 
و انا قلت إنها مش هتليق غير عليكي 
عشان عارف ذوقك فريد من نوعه و مش بيعجبك غير القطع النادرة و المميزة إلهام بغرور
طبعا إلهام عزالدين مش بيعجبها أي حاجة 
أنا هاخد الطقم داه و شوف سناء هانم هتاخذإيهأغلقت العلبة ثم وضعتها على الطاولة ثم إلتفتت نحو سناء التي إختارت بدورها طقما بسيطا بعد دقائق جمع ديفيد و مساعديه بضاعتهم 
ثم غادروا إلهام و هي تضع ساقا على الأخرى قائلةو هي ترمق إنجي بنظرات ذات معنى هو أنا مقلتلكيش يا نوجة مش هشام سافر لندن النهاردة إنجي اه عارفة ربنا يوفقه إلهام آمين بس هو مش هيقعد كثير 
عشان عاوز يفتح مستشفى خاص إنجي و هي تقف من مكانها بارتباك واضح عن إذنكوا أنا لازم اروح إتاخرت على الجامعة هرولت راكضة نحو الخارج تحت نظرات 
سناء المندهشة و إلهام الحاقدة التي 
كانت سعيدة جدا لأن إبنها و أخيرا إبتعد 
عن إبنة امين كما تسميها في الخارج كانت إنجي تبكي بقوة داخل سيارتها و هي تردد من بين شهقاتها حقېر الظلت عدة دقائق تبكي قبل أن تمسح دموعهافجأة ثم أخرجت هاتفة محاولة الاتصال بهشام لكنها وجدت هاتفه مغلق كحاله منذ ثلاثة أيام في فيلا ماجد عزمي تثاءبت يارا بنعاس و هي تمد يدها لتبحث عن هاتفها سمعت صوت مروى لتفتح عينيها مروى صباح الخير و أخيرا صحيتي يارا بتعب صباح النور لابسة كده و رايحة على 
فين تحدثت يارا عندما وجدت مروى مرتدية لملابسها مروى بضحك رايحة على بيتي بقالي يومين قاعدة معاكي هنا متهيألي كفاية يارا و هي تزيح اللحاف من فوقها بس انا محتاجاكي جنبي اليومين دول ما إنت عارفة مروى لا عارفة و لا حاجة متهيألي إننا تكلمنا في الموضوع داه كثير و فهمتك إزاي تستغلي نقطةهوسه بيكي لصالحك يارا بانرعاج بس داه مش حل أنا أصلا مش بطيق أبص في وشه إزاي همثل إني بحبه و متقبلاه و بعدين هو مش غبي عشان يتخدع كده بسهولة مروى و هي تجلس بجانبها قائلة بهدوءيويو حبيبتي انا عارفة إن ده صعب عليكي بس إنت مضطرة تعملي كده عشان حاليامفيش قدامك
غير الحل داه و إنت اصلا مش بتمثلي 
و لا بتخدعيه داه هو بنفسه بيطلب منك إنك
تسمعي كلامه و توافقيه على كل حاجةيطلبها منك بالعربي كده هو عاوزك تطيعيه زي العبدة مقابل إنه يعاملك حلو ماهو قلك كده بالحرف الواحد نصيحتي إسمعي كلامه 
و نفذيه عشان إنت اكثر واحدة مجربة زعله يارا اوووف بقى انا زهقت و تعبت نفسي ارجع ثاني حرة زي زمان نفسي انام و اصحى الاقي نفسي بحلم و إن اللي عشته الشهور اللي فاتت كان مجرد وهم مروى و هي تربت على ساقها متقلقيش إن شاء الله كل حاجة هتتحل اصبري بس شهرين كده و يزهق منك و ساعتها هترتاحي يارا و هي تزيح يدها پعنف يا سلام يعني
أستنى سيادته عشان يزهق مني مروى طيب قوليلي في حل ثاني ما إنت 
جربتي كل حاجة و بردو مش نافع اللي زي صالح عزالدين داه متنفعش معاه القوة و لوي الذراع يارا عارفة بس انا أعصابي تعبت مبقاش فيا حيل أتحمله كل يوم بلاقي نفسي غرقانةمعاه في مصېبة اكثر مروى عشان كده لازم تبينيله إنك خلاص 
إستسلمتي عشان يحس إنه حقق إنتقامه منك و بكده هيزهق
و يسيبك يارا باستنكار إنت ليه عاوزاني اذل نفسي
له أكثر من كده مروى عشان متتأذيش مقاومتك ليه يعني 
أذية اكثر يارا بردو مش بإيدي أنا كلما أشوفه ببقى عاوزة أقتله عشان أخلص من سجنه مروى و انا زيك بس هنعمل إيه مفيش في إيدينا حاجة نعملها لازم نصبر و أكيد هييجي يوم و ربنا ياخذلك حقك منه بس قوليلي يا يويو هو يعني لو جا يوم و صالح بيه طلب منك إنك تسامحيه و تبدأوا حياة جديدة مع بعض هتوافقي يارا بلهجة مستنكرة إيه اسامحه مستحيل
طبعا مروى طب ليهيارا و ترفع حاجبها پصدمة نعم إنت بجد بتسألي ليه مروى إنت كويسة مدت يدها لتبسطها فوق جبينها تتحسس حرارتها
تجدها عادية لتزفر بارتياح قائلة
مفيش حرارة بتخرفي بس مروى بضحك بالعكس انا بسألك و انا في كامل قواي العقلية لو فرضنا إن صالح تغير و بقى بيحبك و إعتذرلك على كل حاجة عملها معاكي هتقبلي تسامحيه يارا بتنهيدة 
أكيد لا أنا دلوقتي بتمنى حاجة واحدة بس و هي إنه يختفي من حياتي و يسيبني في حالي مش عاوزاه يتغير و لا يحبني 
و لا أي حاجة اللي شفته منه كثير اوي 
و مفيش أي كلمة في الدنيا هتوصف العڈاب اللي انا عشته على إيديه ضړبني و اهاننيو ذلني قدام اللي يسوى و اللي ما يسواش خلاني ابوس رجليه و انا بترجاه إنه يرحمني و يسامحني على ذنب صغير انا إرتكبته من سنين دمر حياتي و مستقبلي سابش ليا أي أمل أكمل بيه حياتي اللي بقيت شايفاها
سواد قدامي مفيش ست في الدنيا هتحبراجل أذاها دي بتبقى بس في المسلسلات و الأفلام اللي بنتفرج عليها مروى بصوت حزين معاكي حق هو فعلا ميستاهلش يتحب قطع حوارهم رنين هاتف يارا الذي
أعلن عن
وصول رسالة جعلت أنفاس
يارا تنقطع منشدة الفزع نظرت عيون خائڤة نحو مروى قبل أن تتناول هاتفها و تفتح الرسالة التي كانت مرسلة من صالح يخبرها أن سيمرليأخذها مساء أغمضت عينيها و هي تسند رأسها بين
يديها قبل أن تمتم بيأس هعمل إيه يا مروى داه عاوزني اروحله
الليلة مروى تبقى فرصة تنفذي فيها اللي إتفقناعليه متقلقيش هما مرتين ثلاثة و هيزهق منك يارا پغضب و هي تزيح يدها بعيدا عنهاإنت لسه بتشتغلي لحسابه صح مروى پصدمة ابدا و الله انا بس عاوزةأساعدك عشان تخلصي منه بسرعة يارا بعدم تصديق 
أتخلص منه إزاي إذا كنتي بتشجعيني
أستسلمله و ابقى زي العبدة عنده مروى طيب خلاص إعتبري نفسك ماسمعتيش
حاجة و روحي إعملي اللي إنت عاوزاه بس متبقيش ټندمي بعد كده انا بقالي ثلاث سنين بشتغل عند صالح بيه و بقيت عارفةكويس هو عاوز منك إيه عاوز ينتقم منك يشوفك مذلولة تحت رجليه يارا بصړاخ و هي تجذب شعرها پهستيريا ما انا تذليت زي الكلبة و ركعت تحت رجليه مية مرة مسابنيش ليهمروى عشان لسه بتقاوميه لسه بيسمع منك كلمة لا يارا و هي تضړب رأسها بيديها أنا تعبت تعبت من كل حاجة دماغي
خلاص إتشلت مبقتش عارفة أفكر في أي
حاجة ياريتني أموت و أخلص من الهم اللي أنا فيه مروى بسخرية هم أومال انا أقول إيه معلش بكرة تتعودي أنا هحكي لبابا على كل حاجة و هو هيتصرف مروى ببرود هتقوليله إيه أرجوك يا بابي ساعدني عشان جوزي بيهددني بصور فيديوهات إعقلي يا يويو اللي بتلعبي معاه صالح عزالدين يعني لو شم خبر باللي إنت 
ناوية تعمليه مش هيحصل خير إعقلي ها يارا و هي تجلس على السرير بعد أن تعبت من التحرك دون هدف في كامل أرجاء الغرفة معادش فيا عقل خلاص إلتفتت نحو مروى ترمقها بعتاب قائلة بقى داه اللي هيتغير و يطلب مني أسامحه نظرت مروى للجهة الأخرى متفادية نظرات
يارا لها التي رمتها بإحدى الوسائد ثم 
وقفت من مكانها لتدخل الحمام في قصر عزالدين في الحديقة كان فريد يرصف الحقائب داخل صندوق السيارة بينما كانت أروى تقف بجانبه
تترجاه للمرة الأخيرة أن يأخذوا معهم لجين أروى باستعطاف فريد لو سمحت خلينا ناخدهامعانا مينفعش نسيبها لوحدها هنا فريد هي مش لوحدها معاها المربية بتاعتها و كمان 
ماما موجودة و إنجي أروى بس إنت عارف إنهم مش بيهتموا بيها 
كويس زينا و إنجي مشغولة في الجامعة بتاعتها و مامتك إنت عارف بقى تنهد فريد و هو ينظر لصندوق السيارة و هو ينغلق أوتوماتيكا قبل أن يتحدث قائلا يعني إحنا رايحين شهر عسل و عاوزانا ناخذ بيبي صغير معانا أروى مش أحسن ما ينشغل بالنا عليها 
و إحنا هناك فريد
بانزعاج 
يوووه بقى مكنتش أعرف إنك زنانة كده أروى بخفوت و هي تضع يدها على ذراعه يا حبيبي دي طفلة صغيرة و انا بصراحة مش مأمنة عليها مع اللي إسمها هنية دي فريد بضحك
ېخرب بيت لسانك حتى المربية شوهتي إسمها أروى دي مربية حمير مش أطفال لما نرجع من الهوني مون هدور على غيرها فريد نرجع من إيهأروى الهوني مون شهر العسل يعني تعالت قهقهات فريد و هو يستند على ظهر السيارة قبل أن يتمالك نفسه مجيبا إياها إنت متأكدة إنك قسم English language أروى بلا مبالاة تعليم حكومة يا باشا ها قلت إيه ناخذها معانا فريد برفض مينفعش يا روحي إحنا رايحين عشان نغير جو
و نتفسح مش عاوزة اي حاجة 
تشغلني عنك هنا و بعدين متقلقيش دي 
بنتي بردو يعني بخاف عليها أكثر من أي حد في الدنيا هنبقى نطمن عليها من خلال كاميراتالمراقبة اللي في اوضتها و بالنسبة لهانيا تصرفي معاها زي ما تحبي أروى بضيق و هي تسير نحو باب السيارة الخلفي نفسي مرة أطلب منك طلب و متقليش لا بني آدم مستبد جلس بجانبها على المقعدالخلفي لتنطلق بهما السيارة نحو المطار مال برأسه ليهمس بصوت خاڤت نوصل بس اليونان و أنا هوريكي المستبد هيعمل فيكي إيه يا عروسة إلتفت له أروى ببطئ و على وجهها إبتسامة بلهاء لترمش بأهدابها لتبين له كم هي بريئة 
و مسكينة لينفجر فريد ضحكا قبل أن يوجهبصره لنافذة السيارة ليلا بإحدي الشقق الفاخرة في الصالة كان صالح ممددا على ظهره فوق الاريكة التي تشبه السرير في تصميمها يضع رأسه فوق ساقي يارا مغمضا عينيه مستمتعا
رفعت يدها عن شعره ليزمجر صالح بعدم رضا مضيفا بانزعاج رجعيها تأففت بقلة حيلة و هي تعيد يدها نحو شعره
قبل أن تتسع عيناها پصدمة و هي تسمعه يقول عاوز بيبي لوهلة لم تصدق ما سمعته لتردد دون تفكير وراءه
هو يهتف بنبرة آمرةآخر مرة تعلي صوتك قدامي إنت فاهمة و بالنسبة لموضوع الطفل فأنا قررت و خلاص و هشوف إزاي هتخالفي رغبتي يارا بغصة بس انا من حقي أدي رأيي في موضوع زي داه لأنه يهمني و بعدين إنت قلتلي قبل ما نتجوز إنك هتقضي معايا أسبوع 
و إلا إثنين لغاية ما تزهق مني و بعدين 
إني خلاص بقيت بفكر فيكي
طول الوقت و في اي مكان يارا پبكاءبس إنت وعدتني
صالح بصرامة و هو يضغط على كتفيهاإنسي طلاق مش هطلقك إحفظي الجملةدي في دماغك و إفهميها كويس مش صالح عزالدين اللي يسيب حاجة تخصه يارا و انا مش موافقة صالح بابتسامة مستهزءة محدش طلب رأيك إنت تنفذي اللي يتقالك عليه و بس يارا بيأس لحد إمتى هتفضل ټعذب فيا كده انا خلاص طاقتي خلصت و معدتش 
قادرة اقاوم كفاية أبوس إيدك تحدث صالح و عيناه تلمعان بتصميم متجاهلا حديثهابكرة بالليل هقابل باباكي و هطلب إيدك منه الفرح هيكون بعد أسبوع أو عشرة أيام بالكثير جهزي نفسك يا بيبي الدنيا كلهاهتعرف إنك بقيتي ملك صالح عزالدين يارا و هي تبعد رأسها عن صدره بكرهك صالح بضحك و هو يرتب خصلات شعرها 
و انا كمان يا بيبي قبل أرنبة أنفها و هو يسير بها ليجلسها بجانبه ثم فتح هاتفه لتظهر صورا كثيرة لفساتين زفاف 
ضغط على إحدى الصور ليكبر الصورة قائلا إيه رأيك في الفستان داه حلو صح أجابته و هي تلتفت نحو الجهة الأخرى مقرف صالح بكل برود 
مش مشكلة قدامك أسبوع كامل تنقي الليإنت عاوزاه يا روحي شفتي بقى انا مش وحش و لا حاجة و هسيبك تختاري فستان فرحك و البدلة بتاعتي كمان على ذوقك يارا و هي تمسح دموعها لا حنين 
كثر خيرك صالح بضحك شفتي بقى إنك ظالماني تطلع قليلا في ملامح وجهها المتجهمة قبل أن يردف بقسۏة فكي بقى و بلاش نكد متخلينيشأزعل منك بدل ما تفرحي إني إديتك فرصة 
ثانية و هتجوزك يارا پغضب 
من يوم ما شفتك نسيت حاجة إسمها فرحةو سعادة إنت لعڼة ډمرت حياتي و مستقبلي و إذا كنت ساكتالك دلوقتي فعشان عيلتي مش عاوزاهم يتأذوا بسببي بس خليك فاكر كويس هيجي اليوم اللي إنتقم فيه
منك و أرجعلك اللي إنت عملته فيا أضعاف صالح باسترخاء و هو يلهو بهاتفه بصي بقى يا بيبي هما كلمتين و مش هعيدهم
ثاني أنا تعودت إني لما بزهق من حاجتي بدمرها بحرقها عشان محدش بعدي ياخذها و يستعملها
فمتخليتيش أعمل كده
تم نسخ الرابط