رواية كاملة

لمحة نيوز

كامل قوتها و ترفع 
يديها لتحيط وجهه مستعطفة
حبيبي إنت عارف إن أنا كلي ملكك و مفيش 
في حياتي غيرك 
لانت ملامحه قليلا و هدأ تحت لمساتها الرقيقة
و إعترافها بحبها له لكنه سرعان ما إستعاد سيطرته
على نفسه ليزيح يديها هاتفا
بحدة 
إنت كذابة و الدليل إنك إمبارح طلبتي الطلاق
عشان الحقېر آدم رواية بقلمي ياسمين عزيز
حركت رأسها بنفي و هي تحاول تحرير معصميها 
من قبضتيه بينما كانت تسمعه يواصل حديثه 
أنا هعرف أخليكي إزاي تحبيني زي ما أنا بحبك 
صاحت بړعب و هي تجذب يديها بقوة 
أنا بحبك إنت مش عاوز تصدقني ليه 
أنا و الله عمري ما فكرت في حد غيرك 
سيف عشان خاطري بلاش تخوفني منك 
إنت ليه بقيت
كده 
سيف متجاهلا رجاءها
بقيت كده إزاي 
سيلين پبكاء بقيت تخوف أوي إنت كنت
بتعاملني بطريقة حلوة و مكنتش تخليني أعيط 
بس دلوقتي تغيرت 
سيف بهمس إنت كمان هتتغيري أوعدك 
قلبك هيبقى ملكي و روحك و عقلك كل حاجة 
فيكي ليا أنا أنا عارف إنك مستغربة من
كلامي بس معلش يومين ثلاثة و تفهمي كل 
حاجة 
حرر معصميها أخيرا لتشهق سيلين پألم 
مما جعل سيف يواصل حديثه 
بس بتفكري في حد غيري 
غمغمت من بين شهقاتها تنفي تهمه الزائفة 
غيرك 
إعتصرها نحوه بقوة حتى كاد ېهشم ضلوعها 
و كأنه يعاقبها قائلا 
لا بتفكري في ياسين و بتهتمي بيه و بقى 
جزء من حياتك بتقضي معاه ساعات باليوم 
و هديتيه مكتب خاص عشان يذاكر فيه 
بتهتمي بمامتك و بأكلها و مواعيد دواها 
بتبتسمي لعم عيسى الجنايني و بتساعديه 
في شغله و بتسقي الجنينة بداله 
صړخ بانفاس لاهثة من فرط إنفعاله و هو يضغط عليها أكثر بتهتمي بيهم كلهم إلا أنا عمرك 
ما فكرتي في يوم من الايام تختاريلي هدومي 
او تكلميني في التلفون تقوليلي وحشتني 
و لا مرة قلتيلي إنك عاوزة نقضي وقت مع 
بعض حتى الكلب اللي إسمه آدم بتفكري فيه 
و خاېفة عليه أكثر مني إفهمييييييي انا 
مريض بيكي عارفة يعني إيه مريض بيكي يعني بتجنن حتى لما بشوفك بتلعبي 
بموبايلك متستغربيش ملي هتشوفيه الايام 
الجاية بس عشان اضمن إنك هتبقي ليا و بس 
مساء في قصر عزالدين 
إجتمعت العائلة حول طاولة الطعام يترأسها الجد 
كعادته 
تحدث موجها حديثه نحو إبنه كامل 
إبنك فين يا كامل بقاله مدة مختفي 
إرتبك كامل و هو يتبادل نظرات ذات مغزى مع زوجته التي كانت تجلس بجواره قبل أن يجيبه 
بكذب 
قصدك آدم اصل هو أه إفتكرت عنده شغل برا مصر 
رمقه صالح بنظرات متهكمة قبل أن يهتف 
بسخرية 
حتى الكذب مش فالح فيه يعني عاوز تفهمني 
إن إبنك الفاشل بقى بيسافر برا عشان الشغل مش 
عشان هربان من سيف بعد عملته السوداء 
صدم كامل و كذلك إلهام بأن الجد يعلم بهجوم 
آدم على فيلة سيف ليتابع صالح بكل برود 
على العموم هو خرج من حمايتي و حتى لو 
سيف مۏته مش هتدخل لحد هنا و كفاية خليه 
يواجه نتيجه تهوره بنفسه 
إنتفضت إلهام بقلق بعد ما قاله فهي رغم خشيتها 
من سيف إلا انها كانت متأكدة من أن الجد سوف 
يتدخل و يحل المشكلة كعادته هتفت بحدة 
متناسية مع من تتكلم 
قصدك إيه بالكلام داه إنت هتخلي سيف 
ېقتل إبني 
لكزها كامل بمرفقه لينبهها لكنه لم تهتم به 
بل ظلت نظراتها مصوبة على الجد الذي تابع 
تناول طعامه ببرود دون أن يجيبها 
هدرت إلهام بغيظ من تجاهله لها و هي 
تقف من مكانها 
أعمل اللي تعمله بس انا مش هسيب إبني 
و هعرف إزاي أحميه كويس 
رمت المنديل على الطاولة پعنف ثم غادرت 
المكان ليعتذر كامل من والده على فضاضتها
معلش يا بابا إنت عارف إلهام هي بس قلقانة
على آدم 
أشار له صالح بأن يصمت قبل أن يقف
هو أيضا من مكانه متجها نحو غرفته 
عبس كامل و هو ينظر نحو الدرج حيث 
كانت إلهام تسير بخطى غاضبة نحو غرفتها 
ليقرر في الاخير اللحاق بها 
في اليوم التالي 
صباحا دلفت هانيا بوابة القصر و هي تبتسم 
بخبث في داخلها بعد أن نجحت في إتمام 
الخطة التي رسمتها لها فاطمة على أكمل وجه 
حيت الحرس ثم أكملت طريقها للداخل متجهة 
نحو المطبخ بحثا عن شريكتها 
صباح الخير يا بنات 
أردفت هانيا و هي تضع حقيبتها بحرص على 
طاولة المطبخ لتجيبها سعدية و صفاء بصوت
واحد 
صباح الخير 
هانيا بتساؤل أمال فين فاطمة هي لسه 
نايمة و إلا إيه
دلفت فاطمة المطبخ في تلك اللحظة لتجيبها 
بدلا منهما
النوم و الراحة للهوانم اللي فوق إنما الغلابى
اللي زينا ملهمش غير التعب و الشقاء 2
ضحكت هانيا و هي تغمزها قائلة بمغزى 
الصبر طيب يا بطة 
جلست فاطمة إلى جانبها بعد أن دفعت عربة 
الطعام بعيدا عنها لتهمس لها 
ها طمنيني إيه الأخبار عملتي إيه
هانيا و هي تنظر لسعدية و صفاء 
متقلقيش كله تمام أنا فهمت صحبتي 
على كل حاجة و إديتها قرشين لزوم الخدمة
بس كان لازم نطلب الحاجة من محل غالي 
كده داه مكلفنا مرتباتنا شهرين 
فاطمة ماهو لازم نعمل كده عشان الخطة 
تمشي مضبوط نطلب الحاجة من نفس المحل 
اللي هي متعودة تشتري منه بس خلي بالك لحسن حد يكتشف اللي جوا الشنطة ساعتها هنروح فيها 
هانيا متقلقيش أنا مضبطة كل حاجة الساعة 
واحدة و نص بالتمام الطلبية هتوصل باسم 
يارا هانم و إنت طبعا عارفة الباقي 
فاطمة بخبث ماشي كده اللعب إبتدا يحلو 
أوي و يومين ثلاثة بالكثير و كل حاجة تخلص 
و يغوروا في ستين داهية 
هانيا بقلق بس انا خاېفة أوي إفرضي صالح بيه 
مرجعش النهاردة زي عادته 
فاطمة هي تنهرها اوووف فال الله و لا فالك 
إيه التشاؤم اللي إنت فيه داه لو حصل و مجاش 
هبقى أتصرف متقلقيش 
قاطع أحلامها صوت والدتها 
يلا يا فاطمة اوام خذي الكبايات و شوفي السفرة 
ناقصة إيه 
نهضت فاطمة لتفعل ما أمرته به والدتها كاتمة
ڠضبها بداخلها و هي تعد نفسها أن كل هذا 
سينتهي قريبا 
مرت ساعات الصباح روتينية على الجميع 
أروى منشغلة بلجين لا تتركها و لا لحظة واحدة 
سناء خرجت للقاء بعض صديقاتها أمين 
و كامل ذهبا إلى الشركة كعادتهما و هشام 
مشغول بإفتتاح المستشفى أما إنجي فكانت 
تحاول طوال الوقت ان تبعد عنها علي الذي 
إستغل
تلك الخطة حتى يتلتصق بها كامل النهار 
أما يارا فقد أخذها صالح لوالدتها و التي هاتفتها
لتخبرها بقرار طلاقها من والدها مما جعل يارا 
تقرر الذهاب علها تقنعهما أن يتراجعا عن هذا 
القرار 
في تمام الساعة الواحدة و خمسة و ثلاثون 
دقيقة كانت فاطمة تقف خلف إحدى الأشجار 
أمام الفيلا بالضبط تراقب عامل التوصيل الذي 
دلف إلى الفيلا صحبة احد الحرس 
قطفت وردة ثم دلفت تسير ببطئ وراءهما 
و هي تمثل أنها تتحدث في هاتفها 
تجاوزتهما نحو المطبخ لكن الحارس 
أوقفها ليطلب منها أخذ الأغراض 
اومأت له ثم نادت لصفاء و التي أتت مسرعة 
لتقول لها 
صفاء من فضلك شوفي هاني عاوز إيه 
حركت الهاتف في يدها لتراه صفاء ثم أكملت 
طريقها للداخل أخذت الأخرى كيس الأغراض 
ثم سارت لتصعد به لجناح صالح لكنها تراجعت 
بعد أن تذكرت ان يارا ليست موجودة 
أخذته نحو المطبخ ووضعته على الطاولة 
قائلة لفاطمة 
الطلبية دي عشان يارا هانم اول ما تيجي 
طلعيهالها الأوضة 
فاطمة و هي تنفخ بضيق 
بقلك إيه يا صفاء أنا مليش دعوة بأي 
حاجة تخص يارا هانم 
مصمصت صفاء شفتيها ثم سارت نحو الفرن 
لتتفقد الطعام لتنتهز فاطمة الفرصة و تخرج 
علب السچائر و تضعها في الأكياس مستغلة 
أن لا وجود لكاميرا مراقبة داخل المطبخ 
وقفت من مكانها لتغادر المطبخ من الباب الخلفي 
قائلة لصفاء 
أنا طالعة اشم شوية هواء لما تخلصي الاكل 
إبقي ناديلي 
بعد أقل من ساعة توقفت سيارة صالح أمام 
باب الفيلا اعطى مفاتيحه للحارس حتى 
ينقل السيارة ثم ترجل ليفتح الباب ليارا 
التي كانت متعبة جدا خاصة بعد فشلها 
في إقناع والديها بالبقاء معا 
كانت تسير ببطئ مستندة على صالح و كانت 
هذه من المرات القليلة التي تقبل فيها أن يقترب 
منها أو أن يساعدها توقفا عندما نادت عليهما 
صفاء التي كانت تحمل الأكياس في يدها 
إتفضل يا بيه يارا هانم طلبت الحاجات دي 
و النهاردة وصلوا 
أخذ منها صالح الأكياس ثم نظر ليارا 
ليسألها كانت ستخبره أنها لم تطلب شيئا 
لكنها غيرت رأيها عندما رأت إسم محل 
العطورات و مواد التجميل الذي تقتني 
منه دائما حاجياتها أومأت له بالايجاب 
ثم صعدت الدرج ليلحقها صالح حاملا 
الاكياس 
سبقته يارا لتدلف غرفة الملابس لتغير ثيابها 
و اخلد للنوم من شدة تعبها بينما بقي صالح 
يستكشف محتويات الكيس 
إبتسم بخبث و هو يرفع قلم احمر الشفاه 
ذو اللون الصارخ الذي أعجبه بشدة متخيلا 
إياه يصبغ شفتيها الجميلتين لعڼ نفسه 
بسبب شعوره أنه يريدها في الحال لمجرد تخيل 
هذا اللون عليها أعاد القلم لمكانه محاولا 
التخلص من ذلك الشعور الذي يبغضه كثيرا 
و هو فقدان السيطرة عن مشاعره تجاهها 
فجأة عندما لمح ما جعل شياطينه تخرج 
كز على أسنانه پغضب و هو يمسك علبة 
السچائر بين يديه ليسحقها بكفه و يضغط 
عليها حتى تدمرت بالكامل رماها على 
الطاولة
ثم أفرغ محتويات الكيس على 
الطاولة عله يجد شيئا آخر و هو يتوعد 
ليارا بالعقاپ هذه المرة 
الفصل الخامس
شعرت يارا بالإرتباك عندما رأت نظراته المتوحشة 
نحوها رغم انه لم يحدثها منذ خروجها من الحمام 
إلا أنه لم يبعد عينيه عنها تحدث اخيرا ليأكد 
شكها أن هناك مصېبة ما في الطريق 
إمتى طلبتي الحاجات دي 
قرأت يارا إسم المحل بتمعن قبل إن تجيبه 
مش فاكرة نسيت 
جلست أمام مرأة تسريحتها لتضع بعض المرطبات
على وجهها و ما إن إنتهت من فتح إحدى العلب حتى وجدته يقف وراءها و ينظر لها من خلال 
المرآة مد يده أمام وجهها لترى يارا علبة 
سجائر محطمة من النوع النسائي الفاخر كالتي تدخنها والدتها 
إلتفتت وراءها و هي تعقد حاجبيها بتساؤل 
لترى إبتسامته اللئيمة التي لطالما أثارت خۏفها 
قبل أن يسألها 
إيه داه
حولت نظرها مرة أخرى ليده التي تحتوي 
على العلبة لتجيبه دون تردد علبة سجاير 
اومأ برأسه قبل أن يردد بسخرية 
برافو شطورة يا حبيبتي و بتعمل إيه علبة 
الزفت دي في الاكياس اللي إنت طلباها
مش عارفة 
لم تتردد في إجابته فهي فعلا نسيت 
متى آخر مرة طلبت فيها أغراضا من ذلك 
المحل لكنها بسبب تفكيرها في مشكلة 
والديها لم تعطي الأمر أكثر مما يستحقه و لم 
تدري أنها بذلك قد إرتكبت خطئا كبيرا 
فهي بخطئها الغير مقصود هذا جعلت 
وحش صالح يستيقظ من جديد بعد أن 
وعدها طوال الايام الماضية أنه لن ېؤذيها 
طالما كانت مطيعة و مازاد حظها سوء هو 
إنتهاز ه لهذه الفرصة حتى يثبت لنفسه 
أنها لا تعني له شيئا و أن قلبه لا يزال ملكه 
صاحت بصوت عال عندما تفاجأت بأصابعه 
تلتقط خصلات شعرها بقوة حتى كاد يقتلعهم 
من جذورهم ليوقفها من كرسيها جرها نحو 
الفراش ليرميها فوقه بقوة متغافلا عن أمر حملها 
بعد أن أعمى الڠضب بصيرته 
كان صدره يعلو و يهبط من فرط إنفعاله 
عيناه محمرتان و كأن شيطانا تلبسه في تلك 
اللحظة أثنى ركبتيه على الفراش حتى 
يستطيع الوصول إليها ليقبض على 
شعرها من جديد هاتفا بصوت كفحيح 
تحرمي تدخني سجاير و تعصي أوامري 
مرة ثانية 
أحاطت يارا وجهها بكفيها 
بحماية لكن ذلك لم يوقفه ليصفعها بكل قوته 
عدة مرات زاغت عينيها تشعر پألم حارق 
من ڼزيف أنفها و شفتيها 
صړخت بأعلى صوتها حتى تنقذ نفسها من 
هذا الۏحش الذي يبدو أنه مصر على قټلها 
أبوس إيدك كفاية إبني ھيموت 
كلماتها جعلت الغمامة تنقشع من أمام عينيه 
ليفيق في تلك اللحظة من جنونه و ينظر تحته 
بطنها بيديها خوفا من أن تصيبها ضړبة 
خاطئة 
صوت طرقات الباب العڼيفة 
تلاها صړاخ فريد الذي كان يدعوه لفتح الباب 
إفتح يا صالح إفتح يا مچنون بدل ما أكسر 
الباب 
لم يكن فريد بمفرده من فزع بل أروى أيضا 
التي حالما سمعت صوت صړاخ يارا و صالح
حتى أتت لترى ما يجري مرت دقائق 
و صالح يرفض فتح الباب ليحاول فريد
بكل
قوته تكسير الباب ضربه عدة مرات بكتفه
لكنه لم يستطع فكر للحظة في إستعمال 
سلاحھ لكنه خاف أن يصيب عن طريق 
الخطأ أحدا منهما ليستمر في ركل الباب 
بقدمه حتى نجح في تحطيمه 
أشار لأروي أن تدخل قبله بينما ظل هو 
أمام الباب إحتراما لخصوصية زوجة أخيه 
إندفعت أروى داخل الغرفة لتشهق پصدمة 
و هي ترى مظهر يارا التي كانت في حالة 
كانت ملتصقة بوجهها أما هي فقد كانت أشبه
بچثة هامدة لا يتحرك
من سوى عينيها 
بكل قوتها دفعت أروى صالح و بدأت 
تضربه بيديها و تشتمه بأبشع الأوصاف 
بعد أن تذكرت ما حصل لها على يدي
زوجها هي الأخرى في بداية زواجها 
يا حقېر يا ژبالة بتمد إيدك على مراتك 
فاكر نفسك راجل يا هموتك 
أقسم بالله لموتك يا مش مراعي 
حتى أنها حامل عاوز ټقتلها إنت للدرجة
دي واطي سيبني بقلك سيبني يا فريد 
إهتاجت أروى خاصة بعد أن أبعدها فريد 
عن صالح الذي ظل واقفا يرمقها بنظرات 
غامضة كاد أن يعود ليارا مرة أخرى حتى 
يكمل ضربها على تجرأها و إفشاء سر حملها
لكنه بدل ذلك هتف بكل برود محدثا شقيقه
الذي كان يحاول بكل جهده تهدأة زوجته 
فريد خذ مراتك و إطلعوا برا أديكوا 
إطمنتوا عليها لسه عايشة و مفيهاش حاجة 
إنفرجت شفتا فريد من وقاحة شقيقه 
و بروده بينما صاحت أروى التي كان 
تحاول بكل قوتها التخلص من ذراعي 
زوجها التين تمنعانها من الفتك بصالح 
أجابه فريد دون أن يترك أروى 
إنت اللي لازم تطلع برا مش أحنا إوعى
تفتكر إني هعيد غلطتي ثاني و أقف أتفرج 
عليك و إنت بتضربها زي ما عملت قبل 
كده 
توقفت أروى عن التحرك لشدة صډمتها مما 
تفوه به زوجها تمتمت بصوت منخفض 
يدل على خيبتها
قصدك إيه بالكلام داه 
لم يجبها فريد بل رمق شقيقه بنظرات ذات 
مغزى عله يغادر الغرفة بصمت دون مزيد من 
الإعترافات زفر صالح بقلة صبر و هو يلمح 
بطرف عينيه يارا التي كانت تحاول النهوض 
من على الفراش ثم هتف بحدة عله ينهي 
هذا الحوار السخيف من وجهة نظره 
بقلك إيه يا فريد لآخر مرة هقلهالك 
خذ مراتك و إطلع

برا ملكش دعوة بلي
بيحصل بيني و بين مراتي هي غلطت لما 
فكرت ټأذي إبني و أنا بربيها عشان تحرم
تشرب سجاير ثاني 
دفع فريد أروى برفق ناحية الفراش و هو يقول
روحي ساعديها بسرعة 
ركضت أروى نحو يارا التي كانت تشعر بأن
عظام وجهها قد تكسرت فهو عندما كان 
يضربها كان حريصا فقط على إصابة 
وجهها أسندتها لتنهض يارا عن الفراش 
مطئطئة رأسها بخزي و خجل فهذه ليست 
أول مرة يضربها أمام الناس حتى أنها 
نسيت شعور الألم الذي لم يكن يساوي شيئا 
أمام نظرات أروى و فريد المشفقة 2
دفع فريد صالح بكل قوته محاولا إخراجه 
من الغرفة و هو لا يكف عن لومه و شتمه 
أدخله بقوة نحو جناحه حتى يتسنى لهما 
التحدث بخصوصية أغلق الباب وراءه و هو 
يشمر أكمام قميصه ليندفع بعدها مباشرة 
ليلكم شقيقه حتى أسقطه أرضا إنحنى
ليقبض على تلابيب قميصه ليهزه عدة 
مرات و هو لا يكف عن الصړاخ في وجهه 
قائلا 
إنت إيه يا أخي شيطان للدرجة دي وصلت 
بيك الۏساخة تمد إيدك على مراتك و هي 
حامل لييييه عملت إيييه لكل داه عشان 
شربت سجاير كنت وعيتها بهدوء و فهمتها 
مرة و إثنين و عشرة لكن تضربها بالطريقة دي 
خفت على إبنك من السجاير و مخفتش عليه 
يتأذى و إنت بتضربها فرقت إيه عن المجرمين 
و الحيوانات اللي بشوفهم كل يوم في القسم 
تركه و هو يتنفس بقوة ليركل قدمه منفسا 
عن غضبه قبل أن يغادر الغرفة نحو أروى 
ليخبرها أن تجهز يارا حتى يأخذها للمستشفى 
في الخارج كانت هانيا تقف أعلى الدرج
رفقة فاطمة تتبادلان النظرات الشامتة 
و السعيدة في نفس الوقت لنجاح خطتهما 
نزلتا الدرج بعد أن لمحتا أروى تسند يارا 
و بجانبهما فريد الذي كان يسير بملامح غاضبة 
في الجزيرة الخاصة 
كانت سيلين تسير بجوار سيف الذي 
أصر على أخذها في جولة داخل حديقة الفيلا 
و التي ذهلت من مساحتها الشاسعة التي 
غطت تقريبا ربع مساحة الجزيرة حتى أنهما 
قد إستخداما إحدى سيارات السفاري الصغيرة 
لإستحالة التجول على الأقدام كل تلك المسافة 
خاصة أن الأرض كانت وعرة تشبه بالضبط 
أحراش أفريقيا لولا تلك الطرقات الإسفلتية
التي تم إنشاءها حتى تسير فوقها السيارات 
إرتجفت پخوف و أسرعت لتمسك بذراع
سيف و هي تلتفت حولها بعد أن سمعت 
زئير بعض الأسود لم يتوقف
سيف عن
السير مستمتعا بردة فعلها التلقائية و التي 
توقعها حال إكتشافها بوجود اسود على 
الجزيرة 
جذبته من ذراعه و هي تهمس بړعب 
و قلبها يكاد يتوقف عن النبض حال سماعها
تلك الأصوات المخيفة ثانية 
إنت رايح فين مش سامع صوت الأسد 
في أسدات في الجزيرة تعالى بسرعة خلينا 
نرجع للعربية قبل ما يطلعلنا واحد ياكلنا 
إلتفت نحوها سيف ببطئ و هو يردد 
كلمة أسدات و التي لم يفهمها 
قوليلي الجزيرة فيها إيه أسدات داه
نوع جديد من الحشرات و إلا إيه
إستمرت بجذبه من يده دون فائدة فهو لم 
يتحرك خطوة واحدة لتهتف موضحة له 
أسد و أسد و أسد يعني أسدات كثير 
ارجوك خلينا نمشي مش وقت ضحك دلوقتي 
لم يستطع منع نفسه من الضحك كما كان يفعل 
دائما عندما تخطئ في كلامها رغم أنها 
إسطاعت في الفترة الأخيرة و بمساعدة 
ياسين من تحسين لغتها العربية إلا أنها 
لا تزال حتى الآن تخطئ في بعض المفردات 
توقف عن الضحك عندما شاهد شحوب وجهها 
و إرتجاف يديها من شدة خۏفها لا يلومها 
فأي إنسان طبيعي مكانها كان سيخاف 
طول ما أنا جنبك إوعي تخافي من أي حاجة و
إطمني إحنا لسه جوا جنينة الفيلا و الأسود 
نطقها بضحك برا في غابة الجزيرة بس 
أصواتهم قريبة عشان إحنا قربنا من السور 
اللي بيفصل الجنينة عن باقي الغابة فهمتي 
حركت رأسها بإبجاب بعد أن أشعرها كلامه 
ببعض الاطمئنان لكن ذلك لا ينفي إهتزاز جسدها 
كلما سمعت زئيرهم أصواتهم فعلا مرعبة 
و تجعل المكان يهتز من حولها 
لم يكن لديها خيار الرفض رغم أنها كانت تتمنى 
ذلك و بشدة بعد أن عرض عليها سيف رؤية 
تلك السنوريات مباشرة 
تبعته بخطى مترددة باتجاه السور الذي كان عبارة 
أن أسلاك حديدية متينة تفصل بين الجهتين 
أشار بإصبعه
نحو أحدهم لينتقل بصرها إليه 
مباشرة 
كان يجلس تحت شجرة كبيرة لا يفصله 
عنهما سوى بضع خطوات و لولا وجود 
هذا الجدار لما إستطاعت سيلين الوقوف 
أمامه دقيقة واحدة 
تحدث سيف مفسرا لها و هو يشير نحو الأسد 
داه رقم ثلاثة إسمه كلاديوس في أربعة غيره 
ستورم و نيفار و أوتمن و سيلفر أنا إشتريتهم
من شهور قليلة مع الجزيرة بس لسه مجربتش
اتعامل معاهم مباشرة عشان مكنتش فاضي 
و مجيتش هنا غير مرتين عندهم مدرب خاص 
بيعرف إزاي يتعامل معاهم و قريب جدا 
هخليهم يدخلوا الجنينة زي ما كانوا بيعملوا 
مع مالكم القديم 
برقت عينا سيلين پذعر لتندفع مصرحة
إيه إنت عاوز تدخل الكائنات دي للفيلا 
سيف دي اسود مش قطط اليفة بلاش 
عشان خاطري أنا جسمي بيترعش لمجرد 
إني شايفاه قدامي كده ااااااا داه 
فتح بقه عاوز ياكلنا 
صړخت و هي تشير نحو الأسد الذي كان
يتثاءب لتظهر أنيابه الكبيرة قبل أن يضع
راسه الضخم فوق رجليه الأماميتين إستعدادا
لأخذ قيلولة 
ضحك سيف باستمتاع على مظهرها و هي 
تقوس شفتيها بحنق راسمة على وجهها 
تعبيرات عديدة منها غاضبة خائڤة ومترجية 
بدت وكأنها دمية بجمالها الملائكي اللذي 
خطڤ قلبه منذ اول مرة رآها ليجبره على 
عشقها دون إذن منه خاصة عينيها 
الزرقاء التي تشبه البحر في صفائه 
و هدوءه و الأجمل منه بشرتها البيضاء 
الصافية و خديها الوردييين أما شفتيها 
فكانتا حكاية أخرى حتى أنه 
لم يستطع إزاحة عينيه عنها متأملا بدقة 
أي حركة تصدر منها نزلت أنظاره نحو 
كف يدها الأبيض الذي كان يقبض على ذراعه 
بدا و كأنه يشع من شدة صفائه فوق قماش قميصه 
الأسود أما عروقها الخضراء كانت تظهر بوضوح 
ضحك باستهزاء بداخله كيف يلومونه على 
ما فعله حتى يتزوج بها لو عاد به الزمن 
إلى الوراء لفعل اكثر من ذلك ليس فقط 
جمالها الخارجي الذي جذبه نحوها بل 
كذلك براءتها و ضعفها شعر بأنه مسؤول
عن حمايتها لاحظ كيف كانت على إستعداد 
بأن تضحي بنفسها من أجل والدتها و هذا 
ما كان يفتقده في حياته شخص حنون مثلها
يعوضه على سنين وحدته الطويلة حتى والدته لم 
تستطع فعل ذلك 
رغم أنها إعتنت به منذ طفولته إلا أن فقدانها لزوجها 
جعلها تهمله أوقاتا كثيرة وعندما كبر فضلت 
هي البقاء في القصر و لم تنتقل معه للفيلا 
رنين هاتفه قاطع حبل أفكاره ليزفر بعدم
رضا شاتما المتصل به في سره أخرج هاتفه 
ليتفاجئ بذلك الاتصال الذي كان ينتظره منذ 
أسابيع طويلة 
فتح سماعة الهاتف ثم سار عدة خطوات 
بعد أن ألقى نظرة أخيرة على سيلين التي 
كانت مشغولة بمراقبة الأسد النائم قبل 
أن يجيب بصوت صارم مختصر
لقيته
كلمة واحدة كانت كفيلة بتغيير مزاجه 
الهادئ ليتحول إلى شخصية الشبح 
الذي لا يرحم مع كل حرف من حروف 
كلمة أيوا التي نطقها الرجل كانت عينا سيف
تزداد توحشا و خطړا بينما كان عقله ينسج 
أسوأ السيناريوهات التي سيطبقها على إبن 
عمه الحقېر 
اسرع نحو سيلين ليجذبها من ذراعها 
و يسير بها نحو سيارة السفاري دون 
أن ينطق أي كلمة هي أيضا لم تسأله 
بل إكتفت بمراقبة تعبيرات وجهه التي 
كانت تتغير مع كل ثانية لتعلم أن أفكارا
كثيرة تتصارع بداخله أقنعت نفسها انها 
يجب أن تتعود على تغيراته الفجئية 
و التي شهدتها بكثرة مؤخرا 
كانت تعلم منذ أول يوم قابلته في شركته 
عندما قدمت طلبا لمساعدته أن إهتمامه 
بها و الذي أظهره أيضا بعد ذلك في عدة 
مناسبات لن يكون مجانيا و أنها سوف تدفع 
ثمنه عاجلا أم آجلا كانت ستكون غبية 
إن صدقت أن هناك رجلا كاملا في هذه 
الحياة التي خلقت فيها 
أسلوب عيشها مع الألمان علمها أن لا شيئ دون مقابل و علمها أيضا أن تحاول مسايرة ما تعطيه 
لها الحياة مهما كان لتحوله لصالحها حتى لا تسلك 
طرقا مسدودة 
ما لاقته من سيف مؤخرا جعلها تشك في 
أمره رغم عدم معرفتها الجيدة بأنواع الرجال 
و علاقاتها الشبه منعدمة بهم إلا 
أنها كانت تعلم أنه لا يوجد رجل طبيعي يفعل ما فعله غيرته المفرطة و قراره بإبعادها عن الجميع 
حتى والدتها يؤكدان ذلك 
البارحة تصفحت موقع ال غوغل ثم أدخلت 
بعض الأوصاف التي لاحظتها في زوجها 
لتكتشف أنه يعاني من مرض نفسي و هو 
أحد أنواع الهوس مما يجعله متعلقا بها 
بدرجة كبيرة و يرفض إهتمامها بأي شخص 
غيره لطالما كانت في الماضي ترتعب من
مجرد نطق كلمة مرض نفسي لكنها الان 
مضطرة لمواجهته بذكاء 
متأكدة للغاية أن أيامها بل و سنواتها القادمة 
ستكون في غاية الصعوبة معه و ستكون 
أسوأ بأضعاف إن تحدته لذلك وجدت ان الحل
الاسلم هو مسايرته حتى تستطيع العيش
بأقل الخسائر 
البارحة قضت ساعات طويلة و هي تفكر 
ووضعت إحتمالات كثيرة و اولها الهرب 
لكنها كانت تعلم أن ذلك مستحيلا سوف يجدها 
منذ اول دقيقة هذا إن نجحت في الهرب
فهو لا يدعها تختفي عن انظاره ابدا 
حتى لو تحقق المستحيل و فرت إلى أين 
ستذهب و كيف ستعيش سيكون الشارع 
مأواها إذن هي و والدتها المړيضة
فلا أب و لا قريب لديها لتلجأ إليه 
الحل الثاني و هو معاندته أي أن ترفض جميع 
أوامره و لا تدعه يتحكم فيها و هذا سيجعلهما في 
صدام دائم معه و سيزيد من حصاره لها 
و قد ينفذ تهديده و و يسجنها في جناحه للأبد 
تبقى الحل الاخير و هو مسايرته أي أن تطيع 
جميع اوامره و تلبي كافة طلباته لكن بطريقتها 
الخاصة ستستغل جيدا خوفه الشديد من فقدانها 
حتى تسطر حياتها كما تريد و هذا ما قررته
بعد 
تفكير طويل 
إنتبهت أن السيارة توقفت أمام الفيلا ثم 
رأت كيف ترجل سيف و إستدار لجهتها 
و يفتح لها الباب نزلت بسرعة ليمسك 
هو بيدها و يغلق الباب بيده الأخرى ثم 
سار بها في إتجاه باب الفيلا 
لم تجعلها توصياته بعدم مغادرة الجناح 
إلا فضولا و إصرار على معرفة السبب و من 
حسن حظها أنه كان مستعجلا كثيرا لدرجة 
أنه لم يفكر في غلاق الباب عليها إبتسمت 
له و هي تشير له بإصبعها موهمة إياه بأنها 
ستخلد للنوم 
في
الأسفل و تحديدا في غرفة منزوية 
في طرف مبنى للفيلا كان سيف و آدم يقفان 
وجها لوجه كانا أشبه بنمرين غاضبين 
ينتظران أن يهجم أحدهما على الآخر 
رغم أنه كان بإمكانه أن يأمر رجاله أن 
ېقتلوه في نفس المكان الذي وجدوه فيه 
لكنه لم يفعل و عوض ذلك اوصاهم بعدم 
لمسه او التعرض له 
أراد أن يراه أن يسأله لآخر مرة
ماذا فعل له حتى يكرهه و يعاديه هكذا 
قاطع تواصلهما البصري سيف الذي تلفظ
بكلمة واحدة إختصرت جميع ما بداخله ليه
و كما توقع بدل أن يجيبه تعالت قهقهات آدم 
الساخرة و تواصلت لدقائق طويلة ظل فيها 
سيف يحدق فيه ببرود و دون ملل بل تركه يفعل
ما يريد حتى إستقام الاخر و عاد ليقف أمامه 
من جديد يرمقه بنظرات متحدية قبل أن يجيبه 
كاشفا عن حقده و كرهه له 
عشان كل حاجة إنت بتملكها من حقي فلوسك 
و شركاتك حتى مراتك الحلوة كل حاجة عندك 
من حقي انا و هيجي يوم و تبقى ملكي 
حاول سيف تمالك أعصابه و عدم إفساد معالم 
وجهه من وقاحته التي لا حدود لها خاصة بعد حديثه عن زوجته 
سيف بهدوء ينافي ما بداخله 
طب ليه أنا بالذات ليه مش صالح او فريد 
ضغط آدم على أسنانه بغل و هو يجيبه 
إنت كنت بتحميهم مني في كل مرة عشان 
كده بكرهك اكثر واحد فيهم بس متقلقش 
هييجي الدور عليهم بعد ما اخلص منك
ثروة عزالدين كلها هتبقى بإسمي 
سيف و هو لايزال محافظا على هدوءه 
بس داه يبقى إسمه طمع إنت ممكن تشتغل 
و تتعب و تعمل فلوس و شركات أكثر مني
مكانش لازم تسمع كلام أمك هي اللي بتحرضك
مفهماك إن كل حاجة ليك بس بأنهي حق 
إحنا كلنا أحفاد صالح عزالدين أنا و إنت و هشام
و اولاد عمك 
آدم بصړاخ لااااا أنا مليش أخوات و لا أولاد 
عم و إنت كمان إوعي تفتكر إن عندك عيلة عارف ليه عشان كلهم بيكرهوك إحنا عايشين في 
غابة فيها القوي بياكل الضعيف و أنا مش 
ضعيف ابويا و عمي و حتى مراته 
كلهم كانوا بيخططوا عشان يخلصوا منك بس 
تراجعوا بعد ما إنت إديتهم نصيبك في الورث 
سار سيف بخطوات بطيئة يدور حول آدم 
و هو يخفض رأسه فاركا لحيته بأصابعه 
متظاهرا بالتفكير قبل أن يتوقف فجأة وراءه 
أخرج علبة سجائره من جيب ليشعل إحداها
منفثا عن غضبه فيها 
قبل أن يرفع وجهه نحوه قائلا 
و إنت بقى زعلان عشان أعمامي تراجعوا 
فلي كانوا ناويين عليه
آدم بإصرار 
تؤ عارف ليه
عشان أنا بنفسي اللي ھقتلك 
إلتفت له ثم أخذ يردد پغضب أعمى 
ھقتلك و هاخذ منك كل حاجة و أولهم مراتك 
سيلين توقف عن الحديث قليلا ثم إنفرجت 
شفتاه بابتسامة مرضية قبل أن يضيف 
من جديد 
بقالي شهور و أنا بحلم بيها في حضڼي من 
اول مرة شفتها فيها و أنا بتمناها تبقى ليا 
فرسة أصيلة و لازمها خيال خبرة 
سيف الذي بدأ يكفهر معلنا عن بدأ إستدعاء شياطينه لكن آدم لم يتوقف بل أكمل قاصدا 
إستفزازه لظنه أنه أجبن من أن 
ېقتله فلو كان يستطيع فعل ذلك لما إنتظر 
حتى الآن لكن مالا يعلمه أن من عادة سيف 
وضع حدود لكل شيئ لكن آدم بتهوره تجاوز 
كل الحدود 
قاطعه سيف و هو يشمر أكمام قميصه بحركات 
بطيئة محتفظا بالسېجارة
بين شفتيه 
أنا مش عارف منين جاتلك الثقة دي كلها 
إنك هتفضل عايش بعد النهاردة مش ممكن 
أقتلك و أدفنك هنا في الجزيرة دي أو أرمي 
جثتك للاسود اللي برا 
حاول آدم عدم إظهار خوفه رغم خطۏرة الوضع 
ربما لكونه لم يختبر من قبل ڠضب الشبح 
فجأة شق سكون الفيلا صوت صړاخ آدم 
و الذي دل سيلين على مكانهما فهي منذ 
خروجها وراء سيف ظلت تدور في الحديقة 
بحثا عنه لكنها فشلت في إيجاده لتهرول 
ناحية الباب الصغير الذي كان يحتوي شقوقا
كثيرة مكنتها من رؤية ما يحصل في الداخل 
إهتز جسدها بړعب و هي تراقب سيف 
و هو يضغط بالطرف المشتعل السېجارة 
على عين آدم الذي إنبطح 
أرضا بعد أن إختل توازنه و هو لا يزال ېصرخ من شدة الألم 3
لم يكتف سيف بذلك بل أكمل ضربه بكل غل 
حتى أنه كسر له أطرافه الأربعة ساقيه و ذراعبه 
و هو يتذكر كم مرة سرقه و عفا عنه كم مرة خرب له أعماله كم مرة خطط فيها لقټله 
كم مرة تآمر فيها ضده و كأنه ليس إبن عمه لحمه و دمه دون مراعاة صلة القرابة بينهما فلم يجب عليه هو فعل ذلك 
منحه فرصا كثيرة لو كان هو مكانه لما تردد
في قټله منذ اول خطأ لما هو فقط من يجب 
عليه أن يتجاوز أن يسامح حتى ظنوا أن صمته 
جبنا لكن كما يقال إتق شړ الحليم إذا ڠضب 
فاض كأس صبره بل إنكسر و تفتت لشظايا 
مع هجومه الاخير على منزله و حديثه الوقح 
عن زوجته نقطة ضعفه و التي من أجلها 
مستعد لحړق الأخضر و اليابس و حرقه هو 
أيضا إن تطلب الأمر 
مرت دقائق طويلة و هو يضربه حتى شعر 
بالتعب ركله بساقه قبل أن يبتعد عنه تاركا 
إياه چثة هامدة لا يعلم إن كان لا يزال حيا أم 
لا لكنه لم يهتم كان سيف يتنفس پجنون 
و كأنه خرج للتو من سباق أخرج سلاحھ 
من وراء ظهره و صوبه ناحية آدم ثم ضغط 
على الزناد لتنطلق رصاصة عرفت طريقها
جيدا تلاه صوت صړخة سيلين 2
الفصل السادس
سقطت على ركبتيها أرضا بعد أن عجزت
ساقاها عن الصمود من هول ما رأته بينما ظلت
عيناها تراقبان ما يجري داخل الغرفة من خلف الباب
كممت فمها بيدها مانعة شهقاتها من الخروج 
بعد أن رأت سيف يعيد سلاحھ وراءه ظهره 
و هو يخطو باتجاهها زحفت عدة أمتار
بجسدها مبتعدة عن الغرفة قبل أن تستطيع
موازنة جسدها من جديد لتقف على قدميها
و تبدأ في الركض بعيدا في إتجاه باب الحديقة
وقف سيف على بعد أمتار منها و هو يلعن
و يشتم بصوت عال تارة يلوم نفسه على
عدم حرصه في تأمين المكان حتى يمنع 
تسللها و تارة ينتقد عنادها فهو أوصاها
منذ قليل بعدم مغادرة الغرفة حتى أنه
صدق تمثيلها عندما أخبرته أنها ستخلد للنوم 
اخرج هاتفه ليتصفحه مستدلا على 
وجهتها من خلال جهاز التعقب الذي 
وضعه في تلك السلسلة التي ألبسها إياها
بالأمس بعد وصولها مباشرة للجزيرة 
كڈب و لم تكن اول مرة ېكذب فيها عندما 
أخبرها أن السلسلة هدية من والدتها هو كان 
شبه متأكد أنها ستحاول الهرب إذا طال
بقائهما في هذا المكان لكنه لم يعلم أن 
ذلك سيحصل بهذه السرعة 
سار نحو الجهة الغربية للحديقة وراءها مباشرة
لكنه توقف فجأة ليهاتف أحد الحرس و الذي 
أوصاه أن يحرص على خلو الحديقة من 
الاسود 
تمتم بسخرية و هو يعود أدراجه نحو جناحه 
حتى يستحم ليزيل دماء ذلك القذر التي 
لطخت ملابسه 
اهي فرصة عشان تلعب شوية رياضة 
في مصر و تحديدا في إحدى المستشفيات
الخاصة 
كانت أروى تسير جيئة و إيابا و هي تعض
اصابعها من حين لآخر دون أن تكف عن لوم
زوجها المسكين عندما منعها عن ضړب صالح
ليغادر الغرفة بعد أن إطمئن على يارا حتى
يرتاح قليلا من ثرثرة أروى 
اغمضت يارا عينيها بتعب بعد أن بدأ مفعول 
المهدئ يسري في جسدها منذ ساعة عندما 
وصلوا للمستشفى فحصتها الطبيبة و طمئنتهم
عن سلامة الجنين ثم دهنت لها مرهما للتخفيف 
من تورم وجهها بسبب صڤعات صالح لها 
ثم أعطتها بعض المهدئات حتى تخفف من 
آلامها الجسدية 
إنتفضت فجأة و فتحت عينيها على صياح 
أروى التي كانت تقف أمامها ناظرة لها باتهام 
إنت ليه رفضتي تخلي الدكتورة تتصل بالشرطة 
كان زمانه محپوس زي الكلب جوا القسم اللي
عمله داه چريمة و محاولة قتل و خصوصا إنك حامل و كمان إنها مش اول مرة يمد إيده عليكي 
أجابتها يارا بصوت مبحوح ضعيف دلالة على 
إلتهاب حنجرتها من كثرة الصړاخ 
تفتكري لو رفعت عليه قضية هوصل حاجة 
داه صالح عزالدين يا أروى 
أروى باستهزاء يكونش أبو تريكة و انا مش 
واخذة بالي اه هتوصلي و هتاخذي حقك بالقانون 
على الاقل يمضي على إلتزام إنه ميمدش إيده 
عليكي ثاني 
يارا بتعب في حاجات كثيرة إنت متعرفيهاش
أنا مش عاوزة أعانده عشان هو وعدني إنه 
هيطلقني بعد أولد مش عاوزة أعمل حاجة تضايقه 
تخليه يتراجع في وعده ليا 
سعلت و هي تختم كلامها لتسارع أروى و تمسك 
بكوب الماء لتساعدها في شربه مجيبة 
و هو بعد اللي عمله فيكي النهاردة لسه مأمناله 
و لوعوده بلا خيبة أنا و الله مصډومة فيه 
صدمة عمري مكنتش فاكراه حيوان للدرجة 
دي داه أنا بظلم الحيوان لما أشبه بحلوف
زيه بقلك إيه هو كم مرة ضړبك قبل كده
يارا بابتسامة مستهزءة مش فاكرة كثير 
أعادت أروى كوب الماء لمكانه ثم ضړبت 
صدرها معبرة عن صډمتها قبل أن تهتف 
نعم كثير داه إنت لسه عروسة و بحنتك 
ضيقت عيناها ثم حركت رأسها للأسفل 
محدقة في يارا بنظرات غريبة قبل أن 
تتلفظ بتردد 
بت إنت تكونيش من الجماعة إياهم 
الساديين و المشاخوزيين و إلا المازوخيبن 
مش عارفة إسمهم إيه بالضبط بس الناس 
اللي بيحبوا العڼف و الحاجات الغريبة دي 
يارا بضحكة مرهقة 
ضحكتيني و انا حالتي كده 
أروى بإلحاح أمال إيه اللي مقعدك عنده لحد 
دلوقتي أطلبي الطلاق و انا مستعدة اشهد 
ضده اهلك ناس أغنياء و هيقدروا يقفوا 
في وشه و يحموكي منه أنا و الله مش قصدي 
اخرب بيتك و أبوز جوازك بس اللي حصل معاكي 
صعب جدا الست لما يضربها جوزها او حتى ېهينها 
بتفقد الثقة في نفسها و فيه و في اللي حواليها
كلهم بتفقد الأمان و بتبقى عايشة چثة من غير 
روح و بتلاقي نفسها كبرت فجأة عشرين 
سنة صدقيني مهما عدا الزمن مستحيل 
هتنسي إنت قلتي إنه ضړبك اكثر من مرة 
و إنت لسه عروسة شهر أمال بعدين هيعمل فيكي 
إيه 
إبتسمت لها يارا بۏجع و قد بدأت دموعها 
تفرغ قهر قلبها 
حاولت أهرب منه كذا مرة بس مقدرتش 
أمنيتي الوحيدة في الحياة هي إني أخلص 
منه بقيت عايشة في ړعب حقيقي كل ما اشوفه
قدامي بحس إني ھموت في أي لحظة أنا 
بدعي ربنا كل ليلة يخلصني منه او ياخدني عنده 
عشان أرتاح من الکابوس اللي انا عايشاه حاسة إني 
مخڼوقة مش قادرة أتنفس بس مجبرة مليش حل 
ثاني يا أبقى مع صالح يا أموت نفسي 
إنهمرت دموع أروى بشفقة متذكرة أول أيام زواجها 
لكنها لم تكن تعلم أن ما مرت به لا يساوي نقطة
من بحر معاناة يارا 
مسحت دموعها و هي تقول محاولة التخفيف عنها
أنا لو منك احطله دواء إسهال في كباية مية 
يخش الحمام تكوني حطاله صمغ في القاعدة 
يلصق هناك تروحي قافلة عليه الباب طافية النور 
و ترمي المفتاح من شباك الأوضة و تنزلي جري 
على اي مطار سنغافورة تايوان الصين أي حاجة 
بلد مش هنختار إحنا بقى و إبقي قابليني 
لو فهم اللغة هناك و لو متاهش في الشوارع 
هيتوه في أشكال الناس اللي زي بعضها هناك 
و لو صدفت و لقاكي أجريله ثلاثة أربعة
بلطجية
يمضوه على قسيمة الطلاق و معاه خمسة 
مليون دولار و و يقول فيه انا 
إسمي الحقيقي سوسن بس اوعي تنسي نصيبي 
في الدولارات ها إيه رأيك بقى خطة عابرة للقرات إتبسطي بقى و إتشخلعي و إدعيلي 
ضحكت يارا على چنونها لكنها ما لبثت أن 
تألمت من چرح شفتيها لتتأوه بسخط و هي تقول 
حرام عليكي يا أروى بلاش تضحكيني أنا 
مش ناقصة 
أجابتها أروى و هي تمط شفتيها بانزعاج
الحق عليا بحاول افرفشك متستاهليش 
يلا هسيبك ترتاحي دلوقتي و
انا هطلع اشوف جوزي قرة عيني و أطمن عليه و أرجعلك 
أشارت لها يارا ثم اغمضت عينيها بتعب 
بينما غادرت أروى لتبحث عن فريد لكنها 
لم تجده هاتفته ليخبرها انه خرج 
للحديقة حتى ېدخن سېجارة لتلحقه هناك 
جلست بجانبه و هي تتنهد بصوت مسموع 
لكنها لم تتحدث خصها فريد بنظرة جانبية 
قبل أن ينظر أمامه من جديد بشرود قائلا 
مالك
تلاعبت بخاتم زواجها الذي كان يزين إصبعها
مما جعل فريد ينتبه لها أمسك بيدها مقطبا
حاجبيه راغبا في معرفة ما يدور في خلدها 
ليس من عادتها الصمت أو التفكير لوحدها 
و هذا ما جعله يشعر بالقلق 
عاود سؤالها من جديد دون أن تنمحي عقدة
جبينه في حاجة جديدة حصلت جوا
نفت برأسها قبل أن تخبره بلسانها 
لا مفيش بس بفكر في اللي حصل 
في حاجات كثيرة مش فاهماها يارا بتقول إن صالح مش أول مرة يمد فيها إيده عليها و يبهدلها بالشكل داه و كمان عاوزة تتطلق منه بس هو مش عاوز 
يسيبها 
لم يشأ فريد أن يخبرها بكل الحقيقة لكنه 
إكتفى بمسايرتها 
و فين الغريب في داه الراجل مش عاوز 
يطلق مراته خصوصا إنها حامل 
جذبت أروى يدها پعنف متمتمة بحنق 
يا شيخ قول و الله إنك مقتنع بالكلام اللي
بتقوله داه يعني هو لما كان هيموتها من 
شوية مفكرش إنها حامل لا كثر خيره 
هو يتكل بس و يطلقها و
الدنيا عندها هتتضبط
و
تبقى فل كلمه يجيب المؤذون عشان 
يطلقها البنت خلاص مبقتش قادرة تعيش 
معاه 
تجهم وجهه بينما أجابها 
أروى بلاش نتدخل في حاجات متخصناش 
هي لو كانت عاوزة تتطلق كانت قالت للدكتورة 
تكلم البوليس بس هي منعتها 
أروى باندفاع عشان خاېفة من أخوك و بعدين 
هو إنت إيه مش بوليس و كل حاجة حصلت 
قدامك إحبسه 
قلب فريد عينيه بضيق لم يكن يستطيع زيادة 
كلمة أخرى معها فنهاية الحديث في هذا الموضوع 
بالتأكيد سوف تؤدي إلى تذكيرها له بضربها في 
أول أيام زفافهما و هذا ما لم يكن يريد حصوله 
لتضيف هي بإصرار 
أنا حاسة إنه بيهددها بحاجة ثانية البنت 
أبوها مستشار و عيلتها غنية و ليهم نفوذ يعني 
لو كانت حكتلهم على اللي بيحصل معاها 
كانوا خلصوها منه بس هي قالت إنه وعدها 
هيطلقها اول ما تولد 
لم يكن في وسعه سوى تهدأة الوضع و الاكتفاء 
بدور المشاهد
تم نسخ الرابط