رواية كاملة
المحتويات
حولها و تقبل
وجنتها مضيفة إنت كبرتي يا حبيبتي على
اغاني الأطفال دي إسمعي مني انا اكبر منك
و عارفة مصلحتك اكثر منك طب إيه رأيك حسمعك حتة من أغنية أنذال أنذال و الله مافيكوا جدعان
و إنت أحكمي لوحدك حتشجعي منين المصري و إلا الأجنبي هو انا بصراحة انا مش حكذب عليكي يا لوجي انا نسيت مين اللي كان بغنيها بس هو هو كان إسمه أحمد موزة و إلا احمد منجاية حاجة زي كده بس مش مهم اصل أغاني المهرجانات دي كلها خضر و فواكه ااه زي ما بقلك كده كانت تحدثها و كأنها شخص كبير أمامها و الغريب
إن الطفلة كانت تحرك رأسها بالموافقة دون أن تفهم مايقال لها صړخت أروى بفزع و هي تضع يدها على قلبها
بعد أن سمعت صوت ندى التي دخلت الغرفة بعد أن وجدت الباب مفتوحا
ياجاهلة في الفن الراقي قذفتها أروى بالوسادة و هي تشتمها بغل لما
ينطحك مش تخبطي
و إلا تعملي صوت قبل ما تطبي علينا كده قطعتيلي الخلف بصوتك اللي عامل زي جرس المدرسة قهقت ندى عليها قائلة و الله لو سمعك أنكل
فريد حطب ساكت المسکي نأروى و هي تمصمص شفتيهابسخرية فريد و مسكين تيجي إزاي دي يا فالحة و بعدين إنت ليه بتقوليله أنكل قوليله أبيه زي ما بتنادي سيف و صالح ندى بخبث و هي تخفي ضحكتها مش عارفة بس انا تعودت أناديه أنكل و بعدين هو كبير اوي في السن بالنسبالي فأنكل أحسن متنسيش إن بينا يجي أكثر من عشرين سنة فرق يعني تقدري تقولي أنه قد بابا رفعت أروى حاجبها باستغراب قائلة ليه هو إنت عندك كام سنة 10سنينندى لا انا عندي 16 سنة بس أنكل فريد هو الكبير
رفعت رأسها لتحدق قليلا في ملامح أروى
المنصدمة و هي تضيف محاولة التحكم في نفسها حتى لا نكمل كذبتها البيضاء داه عنده 39 سنة
و داخل في الأربعين شهقت أروى بصوت عال و توسعت عيناها بدهشة
و هي تجيبها مش باين عليه و الله كنت فاكرة
عنده بالكثير ثلاثين سنة إنفجرت ندى بالضحك و هي تشير نحوها باصبعها
شكلك مسخرة و الله مكنتش عارفة إنك هبلة كده
هو في واحدة مش عارفة جوزها عنده كام سنة
لکمتها أروى على ذراعها بقوة لتتوقف الأخرى عن الضحك يعني كنتي بتشتغليني يا سوسة ماشي طب إستني بس لما فريد ييجي و انا حقله إنك قلتي عليه عجوز و شعره أبيض بس هو بيصبغه كل شهر و إنه كان لازم يتجوز واحدة في سنه مش واحدة قد بنته ندى بتوتر زائف نهار إسود إنت ألفتي الحوار داه كله إمتى على فكرة انا كنت بهزر معاكي أبوس إيدك كله إلا أبيه فريد داه يالهوي فجأة توسعت عينا أروى پصدمة و هي تنظر
وراء ندى
ثم وضعت يدها على فمها لتكتم شهقتها و هي ترفع
إصبعها مشيرة ان فريد هو من يقف وراءها قبل أن
تنقل بصرها من جديد نحو ندى التي تجمدت من شدة الخۏف حرفيا و شحب لون وجهها حتى كاد يغمى عليها لدرجة انها لم تستطع الالتفات نحو الباب لتتأكد من كلامها لټنفجر أروى ضحكا عليا و هي تتحدث من بين ضحكاتها أروى بضحك طب إشربي يا قمر انا كمان كنت بهزر معاكي ندى بضحك بعد أن تمددت على السرير لتأخذ أنفاسها التي سحبت منها حرام عليكي مقلبيني زي ما إنت عاوزة بس بلاش ابيه فريد حرام عليكي انا لسه صغيرة على القلب و السكر بس طلعتي جامدة جدا في المقالب بصراحة انا كمان بحب الهزاز
و الفرفشة و حبيت آجي اقعد معاكي اصلي زقهت من القعدة لوحدي حتى إنجي بقالها
كام يوم كئيبة و مش بتطلع من أوضتها عشان زعلانة هي و هشام اخويا
أروى زعلانة هي و هشام طيب ليه
ندى مش عارفة بس هو بقاله فترة مش بيتكلم
معاها تقريبا هي عملت حاجة زعلته أصله هو بيحبها قالتها بهمس و هي تستوي في جلستها و تنظر لباب الغرفة خوفا من وجود أي أحد أجابتها أروى ياستغراب بيحبهاهو هشام بيحب
إنجيندى بملل يوووه من زمان اوي
أروى طب و هي
ندى تؤ معتبراه اخوها بس انا عارفة السبب الحقيقي اللي مخليها مش بتبادله مشاعره ضيقت أروى حاجبيها و هي تنظر لهذه الصغيرة التي لايخفي عنها شيئ في هذا المنزل فهذا ملاحظته منذ مجيئها فندى هي تقريبا تعلم اخبار جميع سكان القصر باعتبارها أصغر فرد و بعدها لجين طب و إيه هو السبب تساءلت أروى بفضول ندى اصل إنجي مش عاوزة تقعد هنا في قصر الأشباح داه پتكره تحكمات جدي و أنكل كامل عندها حق انا كمان بستنى إمتى أكبر عشان اتجوز و اخرج من العيلة دي بس انا قلقانة عشان لو عرف جدي إن هشام عاوزها حيخليها تتجوزه ڠصب عنها بهتت أروى من كلام الصغيرة التي أكملت كلامها ثم إلتفتت لتحمل و تلاعبها يبدو أن هناك الكثير من الأشياء التي لا تعرفها عن هذا المكان لوت شفتيها بتهكم و هي
تتمتم بداخلها وإزاي حعرف
و انا طول النهار و الليل مسجونة في الأوضة دي مع لوجي إنتبهت لوقوف ندى من مكانها تتفرس أنحاء الغرفة بعينها و هي تتجه نحو الباب قائلة
طيب أسيبك انا دلوقتي اااه نسيت اقلك طنط سناء عاوزة تشوف لوجي هي مستنياكي تحت أروى بأيجاب طيب خمس دقائق و حنزل في برلين ركضت سيلين في بهو المستشفى لتدلف الاسانسير
و تضغط على الزر الذي يؤدي للطابق الذي توجد فيه غرفة والدتها متجاهلة نداءات سيف الذي كان حرفيا
يركض خلفها
وضع قدمه بين بابي المصعد لينفتح مرة أخرى و يدخل رامقا تلك الصغيرة بنظرات غاضبة و هي
يقولثاني مرة متنزليش من العربية كده و تجري
خليتي شكلي وحش و أنا بجري وراكي انا و القاردز سيلين بصوت لاهث سوري بس كنت عاوز يشوف مامي جدا بدأ غضبه يهدأ لكن في داخله لم يعجبه ماقامت به فهي حالما علمت بأن والدتها إستيقظت
نسيت وجوده في لحظة و كأنه لم يكن رغم كل ما فعله من أجلها يعلم انها لا تبادله نفس الشعور لكن الاقل فلتعطيه القليل من الاهتمام سكت مكتفيا بتأمل عيناها اللامعتان و هي تنظر
للارقام المضيئة التي تعلن إقتراب وصول المصعد نحو الطابق المنشود
فتح الباب لتركض بسرعة بلا مبالاة نحو الغرفة
توقفت قليلا لتستطيع تهدأة نفسها و فتح الباب بهدوء
تعلقت
عيناها بتلك المرأة التي كانت ممدة على
السرير الأبيض تنظر لها بابتسامة مشتاقة حنونة أعز مخلوق على قلبها مستعدة لتلقي نفسها في الڼار لأجل إبتسامة واحدة من شفتيها إندفعت نحوها لتلقي بنفسها بين أحضانها لتبدأ
بالبكاء بصوت عال ربتت هدى على ظهر طفلتها
الصغيرة بيدها محاولة تهدأتها قائلة بصوت ضعيف
المۏت إنتبهت لدخول أحد ما للغرفة و بدون أن تلف تراه عرفت هويته من خلال رائحة عطره المميزة التي ملأت الغرفة توجه سيف بخطوات هادئة نحو عمته ليقبل
من فرط تأثره وحشتيني اوي حمد لله عالسلامة هدى و قد غلبتها دموعها الله يسلمك يا حبيبي
إزيك إبتعد عنها سيف لينتقل للجهة الأخرى ليجلس
على كرسي قريب منها و هو لايزيح نظره عن عمته التي تغيرت ملامحها كثيرا بعد غياب سنوات كثيرا
قال و هو يرسم إبتسامته الساحرة ععلى شفتيه
انا بقيت كويس ياطنط بعد ما بعثتيلي أحلى
هدية جاتني في حياتي
قالها و هو ينظر نحو سيلين التي كانت منشغلة
بتمسيد يد والدتها إبتسمت هدى بضعف و قد فهمت مقصده لكنها لم تستطع أن تجيبه أمام إبنتها
بعد ساعة كاملة قضتها سيلين تثرثر بأحاديث
عشوائية مع والدتها التي إكتفت بالإستماع إليها هي و سيف خرجا بعد ذلك من الغرفة تاركين هدى لترتاح
بعد أن طمئنهما الطبيب عليها
سيلين بتذمر و هي ترفض مغادرة المشفى انا مش عاوز يروح مش عاوز يسيب مامي لوحده
سيف و هو يسير ممسكا بيدها قائلا بصوت منخفض حبيبي مينفعش نقعد معاها اكثر من كده
عشان هي محتاجة ترتاح متنسيش إن عمليتها كانت
صعبة و إلا إنت مش عاوزاها تطلع من المستشفى قريب سيلين بنفي لا طبعا انا عاوز مامي يطلع النهاردة
سيف بضحك لا النهاردة صعب بس متقلقيشانا مرتب كل حاجة خرجوا من المستشفى ثم توجهوا مباشرة نحو الفيلا
توقف سيف ليتحدث مع كلاوس و إيريك ليأمرهما
بتوفير طائرة طبية خاصة لتنقل عمته هدى لمصر
و معها الطاقم الطبي المشرف على عمليتها أمرهما
بدفع أي مبلغ يطلبونه المهم فقط الإسراع بتنفيذ جميع الإجراءات
بعد دقائق قليلة كان يصعد الدرج الرخامي متوجها
نحو غرفة الصغيرة طرق الباب ثم دخل بعد أن سمع
صوتها الرقيق تسمح له بالدخول أطلق صفيرا
مرحا و هو يراها تجلس على السرير تحاول التعامل مع ذلك الهاتف الذي أهداها له بالأمس جلس بجانبها ثم مال قائلا هو الجميل زعلان مني و إلا إيه
حركت رأسها بنفي و هي تبتعد عنه قليلا
ثم عادت لتنشغل بالهاتف عندها شعر سيف بتشنج
أعصابه بسبب تجاهلها له لكنه حاول بكل جهده
أن لا يبين ذلك رسم إبتسامة مزيفة على شفتيه
ثم مد يده ليأخذ الهاتف منها
محاولا إرضائها سولي حبيبة قلبي انا عارف و مقدر تعلقك بوالدتك و إنك عاوزة تقعدي معاها
بس الدكاترة منعوا
الزيارة لأكثر من ساعة
عشان صحتها أصلا هي حتقضي بقية اليوم نايمة عشان المهدئات اللي بتاخذها يعني وجودك معاها زي عدمه بس إحنا إن شاء الله بكرة الصبح حنرجع
نزورها تاني يلا إفردي وشك و خليني اشوف
الضحكة الحلوة اللي بتنور يومي
اضاف و هو يداعب وجنتها باصبعه و إلا إنت عاوزة
طنط هدى تزعل مني عشان زعلتك
سيلين بخفوت و هي تحاول التراجع بجسدها
حتى تتجنب لمساته لا انا مش زعلان
إستقام سيف من مكانه كاتما غضبه و هو يلاحظ
مازالت لم تتعود عليه و لاتعرفه جيدا
توقف عن السير أمام الباب ليتحدث دون الالتفات إليها حتى لا ترى ملامحه الغاضبة التي تجعل منه بحق مخيفا لأقصى درجة متتأخريش عشر دقائق
و تكوني تحت عشان نتغدى مع بعض ضغط في آخر كلامه و كأنه يؤكد لنفسه أنها من المستحيل أن يسمح لها بأن تكون أي شيئ بدونه و أنها أصبحت جزء لا يتجزأ منه أغلق باب الغرفة وراءه و هو يبتسم إبتسامة مچنونة
متمتما بخفوت سبحان الله حتى إسمك مؤخوذ من إسمي سيف و سيلين في قصر عزالدين
دلفت ندى لغرفة نوم والديها لتجد والدتها إلهام تجلس
على كرسي تسريحتها تمشط شعرها الأصفر بعناية
ثم ترفعه بتسريحتها الأنيقة المعتادة
تمددت على السرير الضخم و هي تراقب حركات
والدتها باعجاب تلك السيدة التي تجاوز عمرها الخمسون سنة لكنها تظهر اقل من عمرها بعشر سنوات بفضل إعتناءها بنفسها و بجمالها الخارجي
نظرت إلهام لإبنتها التي كانت تحدق فيها ببلاهة قائلةفي إيه يا ندى مالك بتبصيلي و كأنك اول مرة تشوفيني
ندى باعجاب أصلك حلوة اوي يامامي و كلما بتكبري بتحلوي أكثر و انا عاوزة لما أكبر أبقي زيك ضحكت إلهام بغرور و هي تلقي نظرة اخيرة على نفسها في المرآة وقفت من مكانها ممسكة بزجاجة
عطرها الفاخرة قائلة عاوزة إيه يابكاشة هاتي من الآخر عاوزة فلوس اكيد و هو إنت إيه اللي حيخليكي تيجي اوضتي غير الفلوس ندى و الله مش عاوزة حاجة ياماما بس انا كنت
في أوضة أروى من شوية و لاحظت حاجة غريبة إستدارت نحوها إلهام قائلة باهتمام حاجة إيه
ندى بتوتر مش عارفة ياماما بس شفت هي تقريبا قاعدة في اوضة لوجي انا
شفت الدولاب مفتوح
و في هدم كثيرة ليها هناك و كمان كل حاجتها على التسريحة برفيوم و ماكياج كل حاجة سارت إلهام نحو الفراش لتجلس بجانبها هاتفة
بخبث لا إنت تحكيلي كل حاجة شفتيها بالتفصيل الممل حكت لها عما رأته في غرفة لوجي و أكدت لها أن أروى لا تقطن في في غرفة زوجها فهي طبعا عندما ذهبت لرؤيتها منذ قليل بحثت عنها أولا في غرفة نوم فريد و عندما لم تجدها إتجهت نحو غرفة الصغيرة
زمت إلهام شفتيها المصبوغتبن بلون وردي هادئ هاتفة بخبث مممم بقى الحكاية طلعت كده احنا كنا عارفين إن فريد إتجوز عشان يسكت مامته دي
كانت بتزن عليه ليل نهار عشان يتجوز بنت أختها
به وقتها فهذه تقريبا وظيفتها في القصر لهذا تطلق عليها إنجي لقب النمامة الصغيرة
بعد دقائق قليلة كانت إلهام تجلس في الحديقة
حيث كانت سناء تلاعب إنجي الصغيرة التي كانت تصر على النزول من الكرسي و اللعب التراب و الأعشاب لكن جدتها كانت تمنعها إرتشفت آخر رشفة من فنجان قهوتها السوداء
كسواد قلبها قبل أن تضعه على الطاولة الصغيرة أمامها إستعدادا لبث سمها
أمال فين أروى مش شايفاها مع لوجي اصلي اول مرة اشوفها من غيرها سناء دون إهتمام راحت لإنجي يمكن عاوزة تطلب منها حاجة
رفعت إلهام حاجبيها متمتمة بعدم رضا ممم طيب
أصلي كنت عاوزة اقلك علي حاجة مهمة بس ياريت تفضل سر بينا
رفعت الأخرى عيناها نحوها هاتفة بفضول بخصوص إيه
إلهام يخبثأصلي من شوية لما رحت المطبخ عشان أقول فاطمة تعملي القهوة لقيت الخدامات بيتكلموا على فريد و أروى سناء بدهشة بيتكلموا عن إبني فريدإلهام ايوا امال فريد
إبن الجيران المهم ركزي معايا عشان تقدري تلاقي حل للمصېبة دي قبل ما يسمع أنكل صالح و تبقى مشكلة اصلهم كانوا بيقولوا إن فريد طرد مراته من أوضته و مخليها مع بنته بصراحة انا مصدقتش اللي سمعته بس عملت نفسي إني معرفتش حاجة عشان مكبرش الموضوع
بس إنت عارفة انكل صالح مفيش حاجة متستخبى
عليه في القصر داه و مصيره حيعرف و يطربق الدنيا على رأس إبنك دي تعتبر ڤضيحة كبيرة للعيلة طيب و هو إنك لما مش عاوزها يتجوزها ليه البنت مسكينة عشان أهلها فقراء و على قد حالهم تقوموا تستغلوا بنتهم كده دي مهما كان بنت اختك ياسناء يعني لحمك و دمك كده تخلي الشغالين اللي عندنا يجيبوا في سيرتها من غير رحمة
تنهدت بزيف لتكمل تمثيليتها هاتفة بحزن مصطنع
أصعب حاجة على الست إن جوزها يرفضها و يحسسها إن ملهاش قيمة عنده و يخليها تفقد الثقة في نفسها و في أنوثتها شعور صعب جدا داه اكيد
هددها إنها متشتكيش و لا تقول لحد المسكينة دي لسه عروسة تابعت سناء اللعب مع الصغيرة و هي تخفي إرتباكها و دهشتها من كلام الأخرى فهي تعلم أن فريد لا يتشارك الغرفة مع زوجته منذ اول ليلة زواجه و لكنها لم تهتم
طالما أن لا أحد يعلم بالأمر و لكنها لم تتوقع أن تعرف إلهام بذلك و هي طبعا لن تسلم من تلميحاتها الساخرة منذ اليوم و كأنها فعلا ستصدق فعلا خۏفها و حزنها على يارا لكنها الان مظطرة للحديث مع إبنها لإيجاد حل أما إلهام فقط إبتسمت بغرور و هي تلاحظ ملامح سناء المړتعبة و قد علمت انها حققت غايتها بإشعال حرب صغيرة بين الابن و أمه فهي تعلم جيدا ان فريد
لن يتقبل إبنة اختها مهما فعلت حتى لو أجبره جده على ذلك لكنها قالت ذلك فقط لتخيفها و الغبية الأخرى قد صدقت و كيف لا و هي من عادتها تصديق كل شيئ تقوله حتى و لو كان كڈبا
و ربما تحصل مشكلة أيضا بين الزوج و زوجته و تلك كانت غايتها الأولى فهي تستمتع كثيرا برؤية المشاكل و الشجارات داخل هذا القصر و يبدو أنها ستكون كثيرة في الأيام القادمة خاصة بعد أن هاتفها إبنها آدم منذ قليل يخبرها عن سفر سيف لدولة ما صحبة تلك الفتاة
المجهولة إنشغلت قليلا بالنظر لأظافر يدها المطلية بلون وردي شبيه بلون احمر الشفاه الذي تضعه قبل أن تتحدث آدم كلمني من شوية و قالي إن سيف سافر مع البنت اللي جاتله الشركة من يومين
سناء بانتباه متناسية حكاية إبنها و زوجته سافروا فينإلهام مقدرش يعرف بس على العموم مش حيتأخر عشان عندهم صفقة مهمة بعد يومين و مضطر يرجع سناء بحيرة طيب و عرف مين البنت اللي كانت
معاه اخذت إلهام نفسا عميقا ثم نفخته بقوة تدل على عصبيتها قائلة جرى إيه يا سناء مش فالحة غير تسألي انا قلتلك عشان تعلمي جوزك يفتح عينيه المدة دي عشان انا متأكدة إن موضوع البنت دي مش حيعدي على خير اكيد في وراه حاجة إنت عارفة
إن سيف عمره ما كان ليه علاقة مع بنت سناء ببلاهةمش يمكن قرر يتجوز إلهام و هي تنظر لها بغيظ أيوا يتجوز و يجيب اولاد عشان يورثوا الهالمة دي كلها و يطلعنا إحنا كلنا برا
يعني كل اللي بنيناه السنين دي كلها يروح في المياه مش كفاية جده العجوز كاتب نص الأملاك باسمه و النص الثاني بين كامل و
امين انا كل اما إفتكر اللي عمله الڼار تقيد جوايا ببقى عاوزة أقتلهم هما الاثنين طيب اسكتي عشان بنت اخوكي جاية علينا و متنسيش تقولي لجوزك اللي إتفقنا عليه أومأت لها سناء بالايجاب رغم عدم إقتناعها فهي لاتكره سيف ابدا بالعكس تحبه و تحترمه كثيرا هو ووالدته تلك السيدة التي عانت كثيرا بعد فقدان زوجها و لكن رغم ذلك حاربتهم لسنوات عديدة حتى تمنع شرهم عن صغيرها و إستمرت في حمايته حتى كبر و إستطاع الوقوف في وجههم و الصمود ضد مؤامراتهم التي لا يكفون عن حياكتها ضده و هاهم الان يجتمعون من جديد كمجموعة ضباع
مفترسة تحوم حول أسد وحيد يريدون بكل الطرق التخلص منه من أجل أن تبقى الثروة لهم وحدهم افاقت من شرودها على صوت أروى التي كانت تستأذنها لأخذ لجين لتناول وجبة طعامها لتتذكر من جديد حكاية إبنها فريد في المطبخ
وضعت سعدية فنجان القهوة الذي حضرته و كوب الماء ثم وضعته أمام إبنتها فاطمة قائلة سيبي
داه من إيدك و خذي القهوة لصالح بيه في المكتب و أوعي تتأخري
رفعت فاطمة عيناها عن الهاتف و هي تتفرسفنجان القهوة قائلة بلهفة هو صالح جا هنا
طب إمتى اصلي مشفتوش
سعدية بسخريةالمرة الجاية حيبقى يتصل عشان
يستأذن سيادتك عشان ييجي بيته يلا يا بت
بلاش سهوكة و روحي ودي القهوة قبل ما تبرد رمت الهاتف على الطاولة الكبيرة التي كانت تملأ
المطبخ ثم رفعت الصينية بين يديها متجهة نحو المكتب بخطوات سريعة وقفت أمام الباب قليلا
لتدخل دون حتى أن يسمح لها بالدخول
نظرت مباشرة وراء المكتب لتجده منغمسا في العمل على حاسوبه يرتدي تلك النظارات
الطبية التي زادت من وسامته أضعافا جعل قلبها يرفرف عاليا كم تتمنى فقط الفوز بنظرة واحدة من عينيه التي تعشقهما سارت نحوه لتضع فنجان القهوة أمامه و هي تقول
بصوت ناعم القهوة بتاعتك يا صالح باشا أجابها هو دون أن ينظر إليها شكرا يا فاطمة
فاطمة بدلال العفو يابيه تأمرني بحاجة ثانية كانت تحدق بملامحه بشغف تكاد تأكله بنظراتها و إبتسامتها العريضة التي سرعان ما إنتبه إليها صالح
ليبتسم هو الاخر بغموض قبل أن يتحدث أيوا عاوزك في حاجة مهمة أقعدي
تهللت أسارير المسكينة حتى كاد يغمى عليها من شدة الفرح و لكنها سرعان ما تمالكت نفسها قائلة بخجل مزيف ميصحش يا بيه قاطعها صالح بنفاذ صبر أقعدي يافاطمة خليني أعرف اتكلم معاكي براحتي هرولت فاطمة لتجلس على احد الكراسي مقابلة له و هي تضع الصينية على فخذيها هامسة بصوت خاڤت إتفضل يابيه سامعاك
اخرج صالح رزمة من المال ليرميها على الطاولة أمامها مما أثار دهشتها كثيرا لكنها لم تتكلم بل إكتفت بالضغط على الصينية و هي تسترق النظر نحوه
من حين لآخر شبك صالح يديه فوق المكتب أمامه لببدأ بالحديث بصوت واثق الفلوس دي على شانك انا بكره
عاوزك تروحي الفيلا الجديدة بتاعتي حخلي
السواق يوصلك هناك حتلاقي بنتين عاوزك تساعديهم في تنظيف الفيلا انا حبقى هناك و حفهمك كل حاجة و
لو على دادا سعدية انا حبقى اتكلم معاها متقلقيش دلوقتي تقدري تروحي
نظرت فاطمة للنقود و هي تخفي خيبتها الكبيرة
لتقف من مكانها قائلة مفيش داعي يا صالح بيه انا حروح فيلتك زي ما أمرتني حعتبر إني بشتغل هنا إستدار صالح
حول المكتب ليقف بجانبها و يأخذ
رزمة النقود و يضعها فوق الصينية قائلا بصرامة لا داه حقك يا فاطمة يلا دلوقتي روحي كملي شغلك غادرت فاطمة و هي تحمل الما كبيرا في قلبها المسكينة كم
كانت ساذجة و هي ترسم أحلامها الوردية هو لايراها و لا يشعر بها إطلاقا بالنسبة له ليست فقط مجرد خادمة و لن تصبح
غير ذلك حتى لو بعد الف سنة لكنها لن تستسلم
ليست فاطمة من تستسلم بل ستسخدم جميع أسلحتها
لتفوز به لن تمضي بقية حياتها كوالدتها مجرد خادمة منسية أقصى طموحاتها هي إرضاء أسيادها
أغلقت باب المكتب بهدوء وراءها لتسير بروح فارغة
نحو المطبخ مكانها الطبيعي
أما في الداخل كان صالح يحدق في صور يارا التي كان يخزنها في حاسوبه الشخصي بابتسامة خبيثة و هو يتوعدها
بمزيد من العڈاب فيكفي انه رحمها اليوم و تركها تنعم
بنوم هادئ في منزل والديها بعد أن كادت ټموت
ليلة أمس بسبب تلك الرسائل التي أرسلها لها
مساء توقفت سيارة آدم الفاخرة أمام القصر ترجل منها ليعطي المفاتيح لأحد الحراس حتى يأخذها
لمرآب السيارت ثم دلف يبحث عن والدته حتى
يخبرها أمرا مهما صادف فاطمة أمامه ليوقفها متسائلا ماما فين
فاطمة في أوضتها يا آدم باشا
واصل طريقه نحو غرفة والديه ليطرق الباب
قم يدلف وجد والدته تتحدث مع إحدى رفيقاتها
بالهاتف فجلس على الاريكة بجانب الشرفة
لينتظرها حتى تنتهي من مكالمتها
بعد دقائق إنظمت له إلهام و قد علمت سبب مجيئه إليها
إلهام في حاجة جديدة بخصوص الزفت سيف
قدرت تعرف سافر فين و مين البنت اللي معاهآدم پغضب لا ياماما لسه معرفتش انا حاولت كثير بس للاسف مقدرتش اوصل لحاجة
إلهام بسخرية طول عمره حويط
بس مصيره حيرجع و حنعرف بقلك إيه يا آدم
زود الناس اللي بتراقبه في الشركة
عشان الفترة اللي جاية حاسة إنها حتكون مليانة مفاجآت أدم بحيرة قصدك إيه ياماما إلهام و هي تنظر أمامها بشرود مش عارفة بس
حاسة إن الموضوع داه مش حيعدي على خير سيف عمره ما كان ليه علاقة مع ست إلا لو كانت مهمة جدا فاكر لورا البنت اللي كان بيحبها سيف من سنتين طبعا محدش يعرف عنها حاجة غيرنا إنت عارفة هو فضل مخبيها كام شهر لغاية ما إكتشفنا الحكاية
آدم پحقد أيوا ياماما فاكر كويس داه بيحبها و عاوز
يتجوزها
إلهام بشړ هي لو مكانتش كانت كده كده حتموت احنا لايمكن نخليه يتجوز و يبقى عنده اولاد عشان يورثوا نص أملاك عز الدين
آدم مؤيدا الأملاك دي من حقنا إحنا بس جدو هو اللي ظلمنا فضل حفيده الكبير على أولاده عاوزنا
نبقى خدم تحت رجلين البيه محدش فينا يقدر ياخذ قرار غير بأمره
إلهام متقلقش كل داه حيتغير قريب اوي
إنت بس فتح عينيك و إعرف هو سافر فين و مين البنت دي
آدم مسنئذنا حاضر ياماما انا رايح اوضتي حغير هدومي و انزل عشان نتعشى و لو إن مليش نفس
إلهام لازم تنزل إنت عارف أوامر جدك مش عاوزين
نزعله الفترة دي عشان ميركزش معانا عشان نقدر نتحرك براحتنا
آدم بضيق عمره سبعين سنة و لسه ماسك في الدنيا بإيديه و أسنانه إمتى نرتاح منه و من تحكماته
اللي بتخنق دي إلهام بابتسامة شريرة متقلقش يا حبيبي قريب جدا إن شاء الله داه الجزء الأول اتمنى يعجبكم و مش حتأخر في تنزيل الجزء الثاني
الفصل الثامن الجزء الثاني
ليلا تناول الجميع طعام العشاء بفتور كعادتهم
ثم توجه بعضهم نحو غرفهم كإنجي أروى التي أخذت لجين لتنام و البعض الاخر جلسوا في الصالون
لتبادل بعض الأحاديث المملة بينما إستأدن آدم
للخروج لمقابلة أحد أصدقائه لكنه في الحقيقة ذاهب
عصام تحضير الجلسة إنتهى من وضع مختلف الاطعمة و الفواكه الجافة و المقرمشات ثم بدأ
قطب مازن حاجبيه باستغراب بعد أن لاحظ
تكلمت إحدى الفتيات بضجر هو دومي تأخر ليهعصام و هو يلوي شفتيه بسخرية وحشك دومي
كان عصام سيجيبها لكن صوت الباب الذي فتح
قاطع حوارهم ليدخل آدم و هو ينادي عليهم ياعالم ياهو إنتوا فين
رمى مفاتيح الشقة نحو مازن الذي إلتقفها بمهارة
ثم واصل طريقه للداخل قائلا استأذن انا بقى
فاصل و نرجع بعدين
ضحك الجميع بعد أن فهموا مقصده ليهتف
مازن بجرأة داي جاي مستعجل بقى داه حتى
معملش التسخينات قبل الماتش
عصام مقهقهامتقلقش زمانه سجل goal و إلا إثنين
قاطعهم آدم من الداخل صارخا شغل المزيكا يالا أمسك عصام بطنه من شدة الضحك و هو يشير
للفتاة الأخرى قائلا بصعوبة من بين صخكاته
قومي يا بت علي التلفزيون قبل ما نسمع صوت اللي جوا و هي بتاكل عسل ضحك الجميع على كلامه ثم أكملوا سهرتهم كالعادة في غرفة لجين فتح فريد باب الغرفة و إندفع
للداخل كثور هائج باحثا عن أروى التي كانت تقف أمام الخزانة تنظم بعض الثياب
جرها وراءه ليسير بها نحو غرفته رماها على الأرض
و كأنها خرقة بالية لتصرخ أروى پألم بسبب إصطدام
ركبتيها بالارضية القاسېة
إتسعت عيناها بړعب و هي لازالت لا تصدق ما يفعله هذا المچنون إستندت على كيفها تحاول النهوض
و ما إن كادت تفعل حتى صړخت مرة أخرى
للأعلى قليلا حتى أصبح وجهها مقابلا لوجهه أغمضت عينيها پخوف و هي تشعر بأنفاسه اللاهثة
من شدة سخطه ټحرق وجنتها همس بصوت هادئ
كالمۏت إنت عاوزة توصلي لإيه نفت برأسها و هي تشعر بفروة رأسها ستنقلع في يده في اي لحظة لكن ماعساها تفعل أمام هذا الۏحش الهائج هي حتى لاتفهم مايريده منها و ما السبب الذي جعله يثور فجأة هكذا حاولت التكلم لكنها لم تستطيع حتى تحريك لسانها لتنهمر دموعها بعجز و هي تحدق بعينيه السوداوتين
التين تزدادان ظلاما مع كل ثانية تمر
لم يأبه بنظراتها البريئة التي كانت تتوسله ان يرحمها ليتحدث من جديد بنبرة أعلى بقى رايحة تشتكي عليا لأمي عاوزة تبقى مراتي بجد عاوزة تقعدي
بينما شعرت بأنها فقدت حاسة سمعها حتي انها
لم تستطع الصړاخ بسبب لسانها الذي إنحسر بين
بصدره الحجري الذي كاد ېهشم وجهها لشدة صلابته و كأن هذا ما كان ينقصها حرفيا جسدها كان
مخدرا حتى أنها فقدت السيطرة عليه لتتركه في
قبضته المتوحشة يحركه كيفما يشاء
فتحت عيناها على وسعهما بعد ان رماها على السرير
و هي تنظر له كان يقف أمامها بهيأته المرعبة لقد كانت ندى محقة عندما أخبرتها انها تخاف منه
رمى قميصه جانبا ليتراءى لها جسده الضخم
الذي كان يحتوي على عدة وشوم زادت من شراسة
مظهره جاهدت أروى حتى لا يغمى عليها من شدة الخۏف
الذي كان يحتل جميع كيانها حتى انها لم تعد تشعر
بآلام جسدها المحطم
تراجعت للخلف و هي تنظر في جميع أنحاء الغرفة
علها تجد مخرجا لكن كيف لها أن تهرب و هذا الۏحش
أن تتجاوزه خطوة واحدة صړخت و هي تراه يقترب
منها إنت حتعمل إيه إوعى إوعى تقرب مني
إبعدددد أجابها بسخرية مش داه اللي إنت عاوزاه أروى بصړاخ قلتلك إبعد انا معملتش
حاجة غرس أصابعه الضخمة في وجنتيها حتى
شعرت أروى بالاختناق كورت قبضتيها و بدأت
في لكم ذراعه ووجهه بيديها لكنها اسرع لتثبيت
يديها بيده الحرة قبل أن يدفع رأسها ليصطدم
بظهر السرير و هو يهدر پعنف إنطقي إتكلمي
عاوزة توصلي لإيه بالضبط مش بتسمعي
الكلام ليه من أول ليلة ليكي هنا و انا فهمتك كويس
إنت هنا خدامة لبنتي و بس حصل و إلا محصلش ردي همهت أروى بعجز و ألم و قبضة فريد تطحن
وجهها دون رحمة ليستأنف كلامه مرة أخرى
بحدة اكثر أمال رايحة لأمي تشتكيليها ليه إيه كنتي فاكرة إنها متعرفش و إلا تكونيش عاوزاها تقنعني إنك تبقي مراتي همس لها بنبرة مخيفة لتتلوى اروي پهستيريا
محاولة تخليص نفسها من براثنه
الذي صفعها عليه منذ قليل لتسكن حركتها
بعد أن شعرت بټحطم عظمة وجنتها علا
صوت صړاخها و لكنها لم تستطع تحريك
رأسها و هي تراه ينحني برأسه ليبتلع
سوى البكاء في اليومين الماضيين ظنت انها ستسطيع التمرد و تغييره رويدا رويدا لكن الآن
علمت أن ذلك مستحيل إنتفضت تتنفس الهواء پجنون بعد أن إبتعد عنها
تعد تريد شرحا و لا تفسيرا كل ماتريده هو الخروج من هذه الغرفة التي كانت تكتم أنفاسها و تشعرها
رايحة فين ياروووووح أمك فاكرة دخول الحمام زي خروجه لا صړخ فريد بصوت حاد و هو ينحني فوقها مضيفا
بوقاحة إيه يا قطة خاېفة مش داه اللي كنتي عاوزاه يلا وريني قدراتك غطت أروى وجهها بيديها و هي مستمرة في البكاء
و تشهق في كل مرة يتحدث فيها نزع يدها بقوة مكملا بشړ لالا مش وقت كسوف خالص يلا ياعروسة وريني إزاي حترضي جوزك قومي يلا
صړخ في آخر كلامه لتتنفض أروى بقوة على
إثر صرخته العالية متمتمة بړعب و الله ماعملت
حاجة انا مق مقلتش حاجة ل
جسدها و دقات قلبها لا تتوقف عن التسارع رعبها يزداد مع كل دقيقة تمضيها معه و الضغط يزداد
بنبرة هادئة عكس أنفاسه المتسارعة مش قادر عارفة ليه عشان قرفان منك طول عمري بقرف
من الستات اللي بتعرض نفسها على الرجالة إقشعر جسدها من قسۏة كلماته التي ألقاها على مسامعها دون رحمة لتظل جامدة مكانها و كأن الزمن توقف من حولها حتى انها لم تشعر به و هو هو يبتعد عنها ليدخل إلى أحد الأبواب و إختفى
وراءه افاقت على إغلاق الباب لترمش بعينيها
بفزع قبل أن تستند على يديها محاولة الوقوف صړخت بوهن بعد أن فشلت في تحريك ساقيها
بصڤعة واحدة من كفه الضخم في الداخل حدق فريد في ملامح وجهه الغاضبة في بقايا المرآة
التي هشمها فور دخوله و كأنه ينفس عن غضبه فيها
لعڼ نفسه مئات المرات و على جسده الخائڼ
الذي أراد الحصول عليها بتلك الطريقة
لكنها هي السبب في ما حصل لها هكذا بدأ باقناع ضميره الذي بدأ يشعره بأنه شبيه أولئك المجرمين الذين كان يقابلهم في عمله كانت مغرية جدا جعلته يفقد صوابه في لحظات
شفتيها اللتان كانتا ترتعشان من شدة خۏفها وجهها
المحمر كحبات التوت التي تدعوه لأكلها و عيناها
الفاتنتان كانتا ساحرتان بشكل لا يوصف و كأن
طعم النساء منذ سنين كانت في غاية الروعة و الفتنة ألهبت جسده و قلبه جعلت مشاعره التي جاهد
بأشياء لم يكن يعنيها فقط أراد طمس تلك الحقيقة التي بدأت تنبثق رويدا رويدا أمام عينيه
أهانها و
ضربها فقط ليثبت لنفسه ان ما يشعر به
ليس سوى أوهام أو مجرد رغبات و ليست بداية
حبلا ينكر إعجابه بها الذي كان
يزيد كل دقيقة
تمضيها هنا جمالها الباهر شخصيتها الواثقة و الطفولية في نفس الوقت حتى أنها كسبت حب
صغيرته في أقل من أسبوع
ببساطة هو رجل قد حرم من طعم الحب باكرا و هي
أنثى فاتنة غير محرمة عليه
ثم خرج لم يستغرب عندما وجدها على هيئتها
المزرية التي تركها
بها تنحنح قليلا حتى يلفت
إنتباهها لكنها لم تلتفت له كانت فقط تبكي و تشهق پهستيريا
تقدم منها ليصعد فوق السرير بجانبها فتح
العلبة ثم أخرج بعض القطن ثم سكب فوق الكحول الطبية مسح جانب شفتيها لتصرخ
أروى پألم و تزداد شهقاتها الباكية
زفر بحنق و هو يرمي الزجاجة و القطن داخل الصندوق ثم نزل من على السرير ليغادر الغرفة نحو
غرفة لجين
تفقد الصغيرة ليجدها نائمة
كما تركها منذ قليل ثم إتجه نحو الخزانة ليبدأفي تقليب محتوياتها إختار أحد العباءات الواسعة
باللون الأزرق الداكن سهلة الارتداء حيث تغلق من الامام بأقفال كبيرة و معها حجابا بنفس اللون أغلق باب الغرفة بهدوء ثم عاد لأروى التي
كانت تسير ببطئ باتجاه الاريكة بعد أن تمكنت من
النزول من فوق السرير مدت يدها حتى تستند على ظهر
الاريكة لكنها تراجعت للوراء عندما وجدته أمامها
كانت تنظر له بړعب كمن يرى وحشا أمامه سارت بخطوات مسرعة متعثرة كاتمة المها الحارق
الذي كان يجتاح كامل جسدها لتختطف منشفة مرمية
فوق أحد الكراسي لتضعها على جسدها بارتباك
و في كل لحظة ترفع رأسها قليلا لتختطف نظرة
سريعة نحوه لتتأكد من مكانه
أكملت سيرها تريد الوصول لباب الجناح حتى تخرج لكنه إعترض طريقها و هو يمد يده نحوها
ليعطيها العباءة و الحجاب قائلا إلبسي دول عشان حاخدك المستشفى
تراجعت للخلف بخطواتها و هي تشير برأسها
كعلامة رفض المسكينة لم تستطع حتى التحدث من شدة قهرها إنفجرت بالبكاء عندما إقترب منها يريد إلباسها العباءة بنفسه لتحاول دفعه رغم نفاذ
قوتها حتى صړخ في وجهها
إثبتي
و متتحركيش عشان متأذيش نفسك أكثر من
كده تطلعت فيه باستهزاء و هي تجذب الفستان
بكل قوتها و ترميه على الأرض قبل أن تتحدث بنبرة شرسة رغم ضعف صوتها إبعد عني متلمينيس عشان انا كمان بقرف منك بهت فريد من كلامها فرغم ضعفها إلا أنها نظرة
التحدي التي رآها في عينيها أخبرته انها ليست كما يظنها رفعت سبابتها في وجهه و هي تكمل إوعى
تقرب مني إنت فاهم و ملكش دعوة بيا خالص
كفاية اللي إنت عملته اتمنى تكون إرتحت و إنت شايفني بالمنظر داه
أشارت نحو وجهها الذي كانت تغطيه الډماء
زفزت أروى الهواء بقوة لتتأوه بصوت مسموع
بسبب حركة شفتيها الخاطئة ليستغل فريد
إنشغالها و يلبسها الجلباب رغماعنها كانت حركته
سريعة جدا حتى أن أروى لم تتفطن إليه عندما
ليدخل يد ها في كم الجلباب أغلق الازرار ثم
نحو إحدى المستشفيات الخاصة القريبة من القصر بعد أقل من ساعة إنتهت الطبيبة من فحص أروى
تحت نظرات فريد الذي أصر على التواجد معها
رغما عنها إلتفت ملابس أروى لتساعدها في إرتدائها
و هي ترمقها بنظرات شفقة لكنها فوجئت به يضع
يده على الملابس قائلا انا حساعدها
عادت نحو مكتبها لتبدأ في تدوين أسماء بعض الأدوية لها و هي تتحدث بعملية محاولة إخفاء
إنزعاجها بعد معرفتها بهوية هذا العملاق فعندما دخلت أروى منذ قليل للكشف كانت تريد إخبار الشرطة فالتي أمامها حالة إعتداء واضحة لكنها فوجئت به يجلس بلامبالاة و يأمرها بفحصها دون إعتراض ثم رمى أمامها الكارت الخاص به كما أنها تلقت إتصالا من مدير المشفى بنفسه يحذرها بنبرة هادئة تخفي في طياتها ټهديدا مبطنا بعدم تدخلها في الموضوع
ترتب حجابها مضيفة بابتسامة مواسية داه الكارت بتاعي لو حسيتي بأي أعراض ثانية كلميني في أي وقت انا آسفة مقدرتش أعمل أكثر من كده
أجابتها أروى و هي تمد يدها لأخذ البطاقة منها
مجيبة بصوت مبحوح متشكرة اوي حضرتك قلب فريد عينيه بملل ثم إنحنى ليأخذ الورقة التي تحتوى على أسماء الأدوية من فوق المكتب هاتفا بحدة و مش مطلوب منك تعملي أكثر من كده يلا
خلينا نمشي تقدم ليفتح لها الباب و هو يرسل شرارات حاقدة
لتلك الطبيبة التي كانت تنظر لزوجته المسكينة بأسف أغلق الباب وراءه پعنف ثم بدأ بالسير وراء أروى التي
كانت تمشي ببطئ
شديد و تستند على الحائط زفر
و هو ينحني ليحملها و يخرج من المستشفى لم تعترض على ما فعله لأن طاقتها كانت قد نفذت
حرك السيارة بسرعة معتدلة حتى وصلا للقصر
ليحملها ثانية و من حسن الحظ لم يعترضهم أي
قائلا بلهجة لا تقبل النقاش من النهاردة حتنامي
هنا معايا في أوضتي و لجين حجبلها مربية قدم لها كوب الماء و قرص دواء مكملا دورك
و هي تعتدل في جلستها لتأخذ منه كوب
الماء قائلة پحقد عمري ما حسامحك على
اللي إنت عملته
حقودة و قلبي اسود و مبنساش بسهولة إبتسم لها بسخرية و هو يتناول منها كوب المياه
ليضعه مكانه هاتفا باستفزاز مش مهم المهم إنك
حتبقي مراتي و داه كفاية بتحبيني بتكرهيني
مش حيفرق انا حعرف اتعامل معاكي كويس أروى حتضربني ثاني
فريد و هو يقف من مكانه لو حتبقي مطيعة
اوعدك مش حضربك ثاني
أروى پقهر بس
متابعة القراءة