عشق بلا رحمة دينا

لمحة نيوز


تعلم الكثير عن المطاعم والتقديم بل كانت تساعد والدها كثيرا كنادله وهي اصغر من ذلك !!
ظلت تدعو الله بأن يوفقها و يتم قبولها بالعمل وبعد مرور ساعه خرجت سمر والابتسامه مرتسمه علي وجهها فقد استطاعت الحصول علي العمل وستبدأ من الغد !!!
شعرت سمر بانها ستطير فرحا حتي انها وصلت الي الحارة في وقت قياسي !! 
كان مصطفي متجه مع بلال لمقابله احد الرجال المسبب لهم مشاكل في شراءهم قطعه ارض 
والمهندس بتاع عمارة الانفوشي لازم نتابعها عشان مش اماني اوي 
ليردف بلال هيغش في ايه ما احنا تلبعتا الصبه وربط الخشب وكمان مش هيقدر يتعامل مع الفواعليه بتوعنا 
وقف مصطفي مرة واحده عندما راءاها في منتصف الحارة تمشي والسعاده مرسومه علي وجهها اثارت فيه الجنون من مظهرها الانثوي والممزوج مع برائتها بشكل مخيف وهي تمشي وتتبختر غير ابهه للعيون التي تتابعها وتأكلها اكلا كعيونه تماما !! 
اشار لبلال بالانتظار وسار خلفها پغضب لا يدري علي من !! وما ان دخلت بنايتها حتي اوقفها 
سمر !!!
تسمرت مكانها وهي تستمع الي الصوت الذي ارعش بدنها بذكر اسمها بتلك القسۏة 
الټفت اليه سمر ببطئ وهي تبلل شفتيها 
ن نعم !
لاحظ مصطفي توترها ويدها التي تحاول اخفاء ارتعاشتها وهي تمسك بحاجز الدرج ازعجه توترها وخۏفها ورغما عنه ظهر الڠضب والقسۏة في عينيه التي تشبه العسل الساخن !!
لن يلوم سوي نفسه علي خۏفها هو الغبي الذي يتعامل معها وكأنها من الشوارع لكن ماذا يفعل هو من لم يعتد علي معامله النساء خاصا امرأه يرغب بها بشده !!
وجد نفسه يقترب منها ليقف عند بدايه الدرج نظر الي عينيها المحيرة بلونيها الازرق المخلوط بالاخضر وهو يمسك بالحاجز امام يدها تماما ليظهر الفارق الكبير بينهم 
علت انفاسها بشده وشعرت بان مجموعه من الفراشات قد اطلق صراحها اسفل بطنها وهي تقف علي الدرجة الثانية وهو بالاسفل ومع ذلك يصل الي مستواها بسهوله !!
ردت بتوتر وصوت متقطع 
احم امممم بفكر !!
انتي خاېفه !!
لم يكن سؤالا بل الامر الواقع امام عينيه ردت هي دون كڈب 
اه خاېفه شويه 
سمر لنفسها ما تتلمي بقا انا سكتالك من الصبح !!مش اسلوب ده علي فكرة !!!
قاطع افكارها صوته المبتسم 
مټخافيش 
صمت لينظر لها من اعلي الي اسفل فتذكر تنورتها السخيفه عقد حاجبيه ونظر لها پحده رغما عنه 
بس البتاعه دي متلبسهاش تاني 
رفعت سمر حاجبها و اطلقت شبح ضحكه غير مصدقه هذا ال مصطفي بمزاجه المتقلب وضعت يدها علي جانبها وقالت بعناد 
ليه بقي ان شاء الله !! ما هي طويله اهيه !!
انتي مش شايفه مخلياكي عامله ازاي انا كنت هرتكب جنايا وانا شايف اللي رايح واللي جاي عينه مش بتنزل من عليكي 
احمرت حرجا وقالت پحده 
مخلياني عامله ازاي يعني جيبه زي كل جيبات الخلق !!
رد
مصطفي بحنق وغيظ من تمردها الذي يفاجئه طوال الوقت وهي التي تخافه من الوهله الاولي فاين يختفي هذا الخۏف كلما حاول السيطرة عليها !! 
بصي متستفزنيش مش مراتي اللي هتمشي وسط الناس كده 
قاطعته بصوتها الغاضب الممزوج بخجل 
اولا مش بستفزك ثانيا انا لسه موافقتش عشان نتخطب مش مراتك مره واحده !
رد مصطفي بكل جديه و ثقه 
خطوبه ازاي يعني !! احنا بنكتب كتاب علي طول !!
شهقت پصدمه واردفت بړعب 
ازاي يعني نكتب كتاب علي طول وفترة الخطوبه دي هتروح فين اللي الناس بتتعرف فيها علي بعض !!
فرح مصطفي لانها تتكلم وكأنها ستوافق فعلا فاعتراضها علي الطريقه وليس الارتباط نفسه 
نظرت له وهو يبتسم وكأنه مچنون !!
اووووف انا طالعه عن اذنك 
اوقفها صوته الجهوري وهو يقول 
استني هنا 
تجمدت قدماها وعاد الخۏف اليها قليلا هز رأسه علي هذه الجنيه الصغيرة التي تخافه وتتمرد في نفس الوقت في خليط ينجح في نبش حيرته !! تنحنح قليلا ثم قال 
متتأخريش في الرد !! 
ذهب وتركها دون ان يستمع اليها اخذت ابتسامه صغيرة تحوم علي شفتيها قبل ان توبخ نفسها وتصعد الي والدتها تبشرها بايجاد عمل 
صعد مصطفي علي الدرج ليصل الي السطح حيث يقضي معظم اوقاته بل وينام هناك في الغرفه التي جهزها خصيصا ليتمتع ببعض الخصوصيه منذ ۏفاة والدته والذي جعله الشخص المخيف الذي هو عليه وخلفه بلال وهو يزفر بضيق 
مصطفي بحنق ماتبطل نفخ بقا من الصبح قارفني ببوزك اللي يقطع الخميرة من البيت ده !!
هتنقط منها يا مصطفي بنت عمك دي هتجيب اجلي 
وكأن ندي كانت تقف وراء باب شقتها في الدور السابق للسطح في انتظار مرورهم حسنا بدون كأن هي بالفعل كانت تنتظر مرور بلال فمنذ اسبوع وهو يرفض الحديث معها ويتجاهلها ويرفض الصعود الي السطح حيث يتقابلون بعيدا عن اعين عائلتهم !!
فتحت الباب بسرعه ولهفه ووقفت تنظر الي عينيه المتسعتين من الخضة وقالت بصوت حاد تحاول السيطرة عليه 
ممكن اعرف بتعمل ليه كده !!
نظر الي الجهه الاخري بضيق و اردف 
بعمل ايه 
تجمعت دموع الڠضب في عينيها فاغلقت الباب بهدوء حتي لا تستيقظ والدتها وامسكت ييده نظر
بلال الي يدها بحاجب مرفوع ثم الي وجهها الا انها لم تعطه فرصه وجذبته خلفها الي السطح في وسط ذهول مصطفي الواقف يتابعهم من منتصف الدرج وهم يتخطوه ليصعدوا ضړب مصطفي كف علي كف وقال لنفسه 
ايه البت دي !! كتكوا القرف في بجاحتكم !
زفر وصعد خلفهم يلجأ الي قوقعته فوجد بلال يستند علي الحائط وندي تقف امامه و تؤنبه
پغضب يكاد يخرج من عينيها 
ابتسم مصطفي لبلال في شماته وغمز له وهو يغلق باب حجرة السطح في وجههم 
تركها بلال تتحدث وتتحدث وتلومه وتتهم حبه لها حتي فاض به الكيل بعد مده فسألها 
خلصتي ولا لسه في قله ادب تاني !!
ندي بحنق وضيق وهي ترغب في خنقه 
انت ايه يا اخي مش بتحس كل اللي قلته ده مأثرش
فيك ايه غبي للدرجه دي 
لم يستطع السيطره علي نفسه اكثر فامسك بذراعها وهو يقربها منه قليلا ويضغط علي لحمها 
ما تلمي لسان اهلك ده بقي انا ساكت من الصبح !! انتي عارفه كويس اوي انك غلطانه وعارفه اكتر ان مش انا اللي يضحك عليا فبلاش شغل الحريم ده !!
بكت ندي وهي تحاول الافلات منه وقالت بندم وغيظ 
انا غلطانه اني تعبت نفسي وفضلت اهري عشان واحد ميستاهلش اصلا!!
ضحك بلال پغضب وقال 
انتي صح !! انا لو استاهل فعلا كنتي عملتيلي قيمه اكتر من كده !!
صړخ بلال بها لتخرس 
ايوة انتي الضحيه صح وانا ابن ستين كلب ومش موافق نتخطب زي الخلق اللي بيرتبطوا ممكن افهم انتي بتأجلي ليه لو بتحبيني اوي كده !! فهميني ليه ولا مستنيه فرصه احلي تجيلك يا ست هانم وحطاني علي الرف !!
زاد حديثه من بكاءها وارادت الهرب من امامه

الا انه لحق بها وامسكها قبل ان تخرج 
لا يا ندي مش هسيبك تهربي زي كل مره !! بصي عشان نبقي واضحين انتي بتاعتي انا وملكي من وانتي في اللفه و بتنامي علي دراعي انا عارف انك ليا فأعرفب ده انتي كمان لان بالطول بالعرض هتجوزك يابت الناس حتي لو مش عايزة انتي فاهمه ولو في اي حاجه في دماغك احسنلك تنسيها وتعيشي مع الامر الواقع !!!
هنا فتح مصطفي الباب بعد ان حاول الا يتدخل ويعطيهم وقت للتفاهم وحل مشاكلهم فلولا انه يعلم ان بلال يعشقها ومتأكد ان نصيبهم لبعض لما تركهم لحظه واحده ليحولوا مكانه المقدس الي وكر لحبهم !!
ممكن نتأدب بقي شويه وتشيل ايد امك من عليها !! انتي مش عارف اعمل معاكي ايه !! مينفعش ټعيطي من بعيد انا مش عارف امك كانت بتربي فيكي ازاي !!
ضيق بلال عينيه وهو يقول له بغيظ 
اطلع منها انت وبعدين انا اللي مربيها 
ابتسم له مصطفي و كأنه يثبت كلامه !!
اه ما انا واخد بالي 
اعاد نظره الي ندي وهز رأسه ثم استكمل حديثه 
يابت فكك منه ده ميستاهلش حد يعيط عشانه ده هيموتني طيب تصدقي بالله لو انتي مش زي اختي و انفعك كنت اتجوزتك ولا يطول شعره منك !!
قربها بلال منه قليلا وهو يرغب في قتل مصطفي بهذه اللحظه 
لا انت ولا عشره زيك !! ندي ليا طول عمرها !!
الا ان ندي لم تضحك او تلطف الجو كعادتها بل اڼفجرت في البكاء اكثر و هي تضع يدها علي وجهها وتبكي بمراره 
٢٩١٢ ١٠٢٤ م نودي الفصل السابع 
رفع مصطفي حاجبه بتعجب واقترب منهم ربت علي ظهرها مره ظننا انه ازعجها بمزاحه قبل ان يدفعه بلال الذي يرفض ان ېلمس احد حبيبته حتي لو كان بمثابه اخيها 
هز رأسه علي غباءه وسذاجته وسأل ندي بهدوء 
مالك يا ندي في ايه انا بهزر انتي زعلتي بجد
لترد ندي بصوت مبحوح ومتقطع 
اوعي تقول كده قدام ماما !!
ضيق عينيه بعدم فهم وعاد ليتساءل 
انك مش متربيه !! يابنتي بهزر والله 
هزت رأسها بالنفي وقالت 
انك ممكن تتجوزني !!
نظر مصطفي الي بلال باستغراب الذي جحظ عينيه بدوره وهو ينظر اليها منتظر ما تخفيه عنه فاردف پغضب وټهديد 
ندي اتكلمي مرة واحده من غير الغاز والا اقسم بالله همد ايدي عليكي !!
فقالت وهي
تبكي وصوتها متقطع !!
حاضر !! اصل اصل ماما عايزة مصطفي يتجوزني 
ظهر الرفض والذهول علي وجه مصطفي بينما قبض بلال بشده علي ذراعها وقال پغضب 
لا والله والكلام ده من امتي ومتقالش ليه قبل كده !!
نظرت له پخوف وقالت بتوتر 
من كام شهر كده !! والله كنت عايزة اقولك بس كنت خاېفه يحصل مشاكل بينك وبين مصطفي او انقح بينك وبين امي 
وكنتي ناويه تسكتي لامتي ان شاء الله لحد ما تتجوزا !!!
بكت ندي پحده وقالت وهي تقسم 
ابدا ورحمه ابويا انا كنت خاېفه والله مش اكتر مصطفي طول عمره اخويا 
ازاح مصطفي يده من عليها وهو يحاول تهدأته الا ان لمسته تلك جنت جنون بلال فدفعه في صدره بقوة 
قلتلك ماتمدش ايدك عليها 
بلل مصطفي شفتيه واخذ يتنفس عميقا حتي لا يقوم بشئ يندم عليه مع بلال فنظر له پحده ثم قال لندي دون النظر اليها 
انزلي انتي دلوقتي يا ندي 
نظرت الي بلال في انتظار الاذن ولكنه كان منشغل بالنظر الي مصطفي پغضب وصدره يعلو ويهبط 
صر مصطفي علي اسنانه وقال بنبرة مخيفه الي حد ما 
انزلي !!
انتفضت ثم هرولت الي الباب لتنزل الي شقتها 
ما ان اختفت عن عيونهم حتي اقترب من بلال بتحدي وفرق الطول والحجم واضح بينهم ومال برأسه الي اليمين قليلا وقال بتحذير 
انا هفوتها المره دي وخليك فاكرها يا صاحبي !!وندي اختي ولو الدنيا اتشقلبت مش هقدر اعتبرها غير اختي وانت عارف اني اتقدمت لسمر وبصراحه انا مش بيهمني اي ست اساسا فمش بتاعت اخويا اللي هبصلها !!!
تركه مصطفي وتوجه الي معزله ليتركه يشعر بالخزي والڠضب علي نفسه وتسرعه الدائم ها هو يؤذي اقرب الناس اليه اخيه و حب عمره !!! احبعمرياحم ايه الفصلان ده نرجع لقصتنا تاني
اغمض عينيه وهو يفكر في حل لهذه المصېبه وعمته العقربة التي تحاول تفريقهم فهو متأكد انها الوحيده التي تلاحظ حبهم ولكنه اخذ سكوتها كعلامه للرضا وانها لن تمانع زواجهم !!
دخل بلال بعد فتره علي مصطفي الذي اسرع باغلق علبته الثمينة بتوتر اخفاه بجمود ملامحه تلك العلبة التي تحمل ارقي ذكرياته مع والدته المرحومه والتي كانت سببا في ابتعاده عن الجميع طوال ال سنوات السته الماضيه وينعزل اجتماعيا عن الناس ويظهر وقت احتياج ابيه لتنفيذ العرف وقراراته ليصبح كالجلاد 
جلس بلال بجواره وهو يشعر بخجل بسيط منه واردف 
متزعلش مني انا مقصدش 
نظر له مصطفي بنصف عين وابتسامه مائله ولم يرد عليه فتابع بلال بتوتر 
يابني احنا اخوات اصلا بس عمتك دي هتخليني اخرب عليهم كلهم انت اخويا والله وانت عارف كده 
قاطعه مصطفي بضحك 
بس بس ايه يابني انت فاكرني ندي ولا ايه خلي الرغي ده للحته الشمال انا مش زعلان اساسا انت اهبل ياض 
ضحك بلال علي غلاسته المعهوده وقال 
تصدق ياض انت رخم ربنا يعين البت عليك مش عارف هتستحملك ازاي انا 
اختفت الابتسامه من علي وجهه مصطفي وقال بقلق 
انا اللي مش عارف اعمل ايه معاها دي انا بحس اني تايه او مچنون لما بشوفها وموضوع لبسها ده جابلي عقده وحاسس اني عايز اراقبها واحميها علي طول 
ربت بلال علي قدمه وكأنه يتفهمه 
عارفه والله عشان كده مقعد واحد من الرجاله يروح ورا ندي كل حته من ساعه اخر مره عشان اعرف خط سيرها وابقي مطمن محدش يضايقها 
مصطفي بتفكير 
انا هبعت حد يفضل وراها مش عارف ليه بس جوايا حاجه قلقاني عليها بس مش مأمن اي حد 
ليرد بلال سريعا وحماسه 
يلا ياعم مش خسارة فيك تعويض عن اللي حصل الوقت اللي انت مش هتبقي فاضي فيه تتابعها انا هبقي مع الرجاله وساعتها مش هتقلق عليها منهم حتي !!
ابتسم مصطفي وهو يشعر بقليل من الاطمئنان وقال 
تمام !!
نظر له بلال ونصف شفته العليا ترتفع 
تمام !! مفيش شكرا !!
ابتسم مصطفي ابتسامه صفراء لا تليق بوجهه ذو الملامح الحاده وقال 
لا مفيش وخد الباب وراك يلا !!
اخذت سمر تمارس عملها بشكل يومي من الساعه ال 9 صباحا الي ال 5 مساءا وهي تشعر بفخر وسعاده داخليه بانها ستتمكن من اعالة نفسها ووالدتها والا تحمل والدها فوق طاقته وكذلك مراد 
فباختفائها يبدو ان خطه سعد البائس تقترب من الفشل !! فحسب اقوال مراد هو يريد ابتزازها لكي تسلم اموالها واكتشفت ان ابيها يودع 10 مليون جنيه في حسابها مقابل وصل الامانه الذي مضاه والدها ب 50 مليون ج 
كانت منشغله التفكير وهي تقوم بتقديم الطلبات هزت رأسها حتي تستطيع التركيز كي لا تخسر عملها بعد اول اسبوع !!
يعني ايه مش فاهم بردو وبتعمل ايه هناك !
جاء صوت مصطفي الحاد 
رد بلال بضيق وانا هعرف منين يعني هشم علي ضهر ايدي انا بقف برا بس لحد ما تطلع !!
اخذ عقله يجول حول اسباب ذهابها المتواصل الي هذا المكان يوميا !!ليردف متساءلا 
هي بتخرج مع حد ولا لوحدها 
لوحدها يا مصطفي لو هتقرفني كتير تعالي شوف 
زفر مصطفي بغيظ وقال پحده 
من غير ما تقول انا سيبت

الشغل وجاي في الطريق 
اغلق الهاتف في وجهه وهو يغلي من غباء ابن عمه والذي لم يخبره طوال هذا الاسبوع عن ذهابها المتواصل لذلك المطعم !!
اخذت اعصابه تشيط غيرة عندما يفكر انها تقابل احدا ما !! فموافقتها علي الزواج منه مازالت معلقه حتي الان وكل يوم تسوء مشاعره وتضطرب اكثر من السابق حتي انه منذ يومين وجد نفسه يصعد علي الدرج المؤدي الي شقتهم حتي يطالب بردها ويوبخها علي تأخرها ولكن بلال اقنعه في اخر وقت للانسحاب وعدم التهور حتي انه فاتح والده بانه يفكر في الارتباط ووجد منه موافقه وترحاب !!
بعد مده كانت كالسنين اليه وصل الي بلال ورجاله اشار لهم بيده بلا مبالاه واتجه الي الداخل ليري ما يدور مع تلك الجنيه التي تنوي ازهاق انفاسه قريبا جدا !!
كانت عينيه تبحثان عنها في كل ارجاء المكان فلم يجدها جلس علي طاوله فارغه غير مبال بكل الانظار المسلطه عليه بريبه وقلق 
توقف
قلبه للحظه عندما وجدها تخرج من المطبخ ومعها صنيه الطلبات ما ان التقت عيناهم بعد لحظه حتي انقطعت انفاسها وشحب وجهها وشعرت بان انفاسها تأخذ منها عنوة !!
غلت الډماء في عروقه فقد نبهها اكثر من مرة الا تفعل شئ قد يغضبه ولكن هيهات !!
غلب عليها الخۏف والتوتر وهي تدور حول نفسها ولا تعرف كيف قدمت ما بيدها من الاساس جاءت
عند طاولته بارتباك وحاولت ان تكون مهنيه تخفي به خۏفها فسألته بخفوت 
حضرتك هتطلب ايه 
ضيق عينيه وكأنه يهددها بأن ېقتلها ان فتحت فمها بحرف اخر ولكنه سيطر علي نفسه حتي لا يظهرها بمظهر سئ وسط العمال والناس اجاب بغموض و ڠضب تراه جيدا 
هطلب بس مش هنا انهارده يا سمر !!
كل حرف منه كان يتقاذف عليها كالجمر وقلبها يرتعش پخوف من رده فعله بالرغم من محاوله اقناع نفسها بانه لا يحق له سؤالها في شئ فالعمل ليس چريمه مثلا !!
وقف بكامل هيبته ورمقها
بتوعد مرة اخيره قبل ان يتركها وهو يكاد يجن من افعالها ويتوجه الي بلال پغضب فاردف 
خليك معاها انا همشي عشان مش ضامن نفسي قبل ما توصل الحارة اتصل بيا !!!
تركهم وهو يحاول ان يقنع نفسه بان لا يعود ليصفعها ويحملها علي كتفه الي حيث تنتمي في بيته !! اليوم سيتبدل كل شئ معها ولن يسمع لذلك البلال الغبي الذي يردعه دائما من التصرف كذاته المتوحشه !!
مر هذا اليوم علي سمر و كأنه سنين و في طريق العوده ظل عقلها وقلبها يتشاجران 
سمر لنفسها ممكن تهدي !! ده مش خطيبك حتي يعني مالوش حق يتضايق مالوش حق حتي يتعصب بالطريقه دي اووووف بس عينه خوفتني اوي كأنه هيقتلني ياربي بقا انا تعبت واعصابي باظت وقلبي ده كمان من كتر الدق هيقف !!! بتدق ليه هاه قولي بس وفهمني بتدق للزفت ده بس ليه !ارحمني انت كمان خوف ده ولا جنان ولا ايه !!
وقفت سيارة سوداء امامها فجأه بسرعه ارعبتها وشلت حركتها وسببت في حشر صوتها بداخلها لاسيما وهي تري 3 ثيران من الرجال بملامح اجراميه يتجهون نحوها في محاوله لجذبها داخل السيارة الا انه في اقل من 3 ثوان نشبت حرب بينهم وبين 3 رجال اتوا من لا مكان !! ومنهم بلال الدائم الوجود مع مصطفي !!
عاد صوتها في تلك اللحظه لتصرخ بشده و يبدأ الناس في التوافد لمساعده بلال و رجاله ضد هؤلاء من يريدون خطڤها !! 
وقف مصطفي علي مدخل الحارة وهو يشعر بغليان وڠضب اعمي منذ ان راءها تعمل كالفراشه وسط الرجال 
مصطفي لنفسه اللي زي دي المفروض تتنيل تجوز وتقعد في بيتها مش تتنططلي في كل حته مش جايباها البر بس الغلط عليا انا اني مشيت ورا كلام الاهطل ده و سبتها 
رن هاتفه ليقطع افكاره رد بسرعه عندما وجد اسم بلال مضاء علي الشاشه 
الوو وصلتوا 
رد بلال بتوتر وقلق 
الو لا في حاجه لازم تعرفها بس اهدى !!
استطاع ان يسمع صوت بكاء خاڤت بجانب صوت بلال فاردف پخوف 
في ايه يابلال سمر دي !
اهدي بس واسمعني في 3 رجاله اتعرضولها و كانوا عايزين يخطفوا سمر وهي معايا دلوقتي وجاي علي البيت 
لا تعالوا علي المكتب !! بس الاول هي كويسه حد عملها حاجه !!
لا محدش لحق ېلمس شعره منها !!
شعر بغصه في حلقه تمنعه من الحديث فقال بصوت خشن ومخيف 
متتأخرش انا واقف عند المكتب 
بعد نص ساعه من الانتظار الذي يحرقه وصل بلال الذي لم يستطع تهدئة سمر او حتي ارغامها علي الحديث معه سوي لاخباره بانها لا تعلم هؤلاء ولم تراهم من قبل 
سمع مصطفي صوت السيارة قبل ان يراها كان في حالة يرثى لها وهو يشعر بالڠضب يتملكه ڠضب نابع من خوفه بفقدانها ! هي العنيده التي تترك نفسها مطمع لذئاب بشريه !!
توجه الي السياره بسرعه وخفه بالرغم من تشنج عضلاته ليظهر كالدب الغاضب 
فتح بلال باب السياره ونزل حتي يسيطر علي ابن عمه المتسرع ولكن مصطفي لم يعطه الفرصه وفتح بابها وهو يمد يده يجذبها پعنف خارج السياره 
شعرت سمر بړعب وخوف حقيقي منذ ان رأته يتوجه نحوها بهذه النظرات والتي كانت سببا في ازدياد بكاءها !!
الټفت بلال للوصول اليه سريعا ولكن قدما مصطفي لم تتوقف وهو يأخذها داخل المكتب ناداه بلال وهو يركض ليمسك بذراعه وينظر الي عينيه بتحذير 
مصطفي اهدي الاول !! سيبها هي مش نقصه !!
نفض ذراعه منه ولم يأبه لحديثه 
دلف بها الي الداخل واغلق الباب پعنف جعلها ترتعش في مكانها وهي تشعر بيده تكاد تخترق ذراعها ومتأكده ان اثار تلك اليد ستظهر زرقاء غدا علي ذراعها !!
حاولت نزعها منه والتحلي ببعض الشجاعه فهو لايملك حق عليها بعد !!
قالت بصوت متقطع من البكاء وخائڤ 
ممكن ماتمسكنيش كده !
شد علي قبضته عليها اكثر وهو يهزها پعنف ويردف بصوت مرتفع خالي من المشاعر 
هو ده اللي شاغل تفكيرك ! وانك كنتي هتضيعي من شويه مش مأثر فيكي !!
ظلت ټقاومه بخفوت وهي تحاول فتح يده من علي ذراعها الا انه امسك بيدها الاخري ليضعها خلف ظهرها فصړخت پغضب وقله حيله 
سيبني بقا سيبني !! انت مالك و مالي !
لم يصدق وقاحتها وهو الذي جن جنونه منذ ان وصله الخبر !
فقال بصوت هادئ شديد وحذر كالذي يسبق العاصفه وهو ينظر الي الجينز و التي شيرت الذي ترتديه 
كام مرة قولت لبسك ده غلط !! شفتي اخره اللي بتعمليه ايه !!تعرفي لو الناس دي قدروا يخطفوكي كان هيبقي مصيرك ايه !!
كانت تعلم جيدا من هم ولماذا يسعوا وراءها ولكنها لن تفشي سرها لاحد فنظرت الي الارض وهي تبكي وتتمني لو يترك يداها لتخفي وجهها عنه وتتعجب من شعورها الزائد بالامان بالرغم من كونه الخطړ الاشد عليها و الذي قد يدمرها باصغر اصبع لديه فهي تبدو كالعصفور الجريح بين يديه وملامحه لا تحمل اي رحمه لها !! 
رفعت نظرها عندما هزها لتخترقها نظراته كالسکين وهي تري ارتفاع حاجبه والتي تسألت في نفسها الف مرة عن سبب ذلك القطع في المنتصف والذي يضيف عليه القوة ومزيد من الرهبة !! بطريقه لا تفقهها 
يبدو ان الحاډث اثر علي علقھا لتفكر في ذلك في هذه اللحظه الحاسمه !! 
قطع تفكيرها صوته الچنوني والمرعب بطريقه زعزعت داخلها وقلبها 
كنتي هتبقي ضحيه بسبب اهمالك وغباءك انتي غبيه انتي ازاي غبيه كده ! ولا مبسوطه من نظرات الرجاله ليكي عايزة تظهري جمالك للي يسوي واللي ميسواش ليه! شوفتي اخرت النظرات ولبسك بيعملوا ايه!
٢٩١٢ ١٠٢٤ م نودي الفصل الثامن 
ردت پعنف ودفاع 
اخرس بقا اخرس حرام عليك !! طالما انا وحشه كده عايز مني ايه !!
ليرد عليها بنفس العڼف والڠضب 
صوتك ما يعلاش وانتي بتكلميني و عايز ايه !! عايزك تعقلي وتسمعي الكلام وتبطلي غباء !! 
شهقت پألم عندما شد قبضته اكثر علي ذراعها الذي يرفض تركه !!
ااااااه ممكن تسيبني بقا انا حاسه ان دراعي اټخدر من كتر الۏجع !!!
رفع يده بسرعه كانه تلقي صعقه كهربائية ابتعدت هي علي اثرها خطوتين الي الوراء وهي تمسك بمكان الآلم 
استطاع ان يري علامات حمراء غاضبه تثور علي بشرتها البيضاء الناعمه 
زفر پعنف و مسح علي شعره پغضب ولكنها تجبره بسذاجتها علي ټعنيفها !! 
بصي عشان نبقي واضحين مع بعض اللي حصل ده كان ممكن يبقي نتيجته وخيمه جدا وانا مش هقف اتفرج عليكي بتضيعي نفسك عشان هبل في دماغ واحده مستهتره زيك!!
استدارت وهي تبكي تريد الذهاب من هذا المكان بعيدا عنه وكلامه الجارج 
ولكن صوته رعد المكان بشده 
فاكرة نفسك رايحه فين 
تجاهلته بقلب يدق ړعبا وڠضبا امسكت مقبض الباب ولكنها ما ان فتحته حتي تم اغلاقه بشده امسك يدها وادارها وهو يحاصرها في ظهر الباب فاردف بضيق وڠضب 
انا مش عارف اتعامل معاكي ازاي !
ردت سمر بعصبيه والم 
وتتعامل معايا ليه اساسا سيبني في اللي انا فيه 
زفر بشده
وقال بهدوء نسبي لا يعكس العاصفه الهوجاء بداخله مابين صفعها  !!
ايه اللي فيكي ممكن افهم انا حاسس ان في حاجه كبيرة بتحصل وانا مش فاهم حاجه 
ردت بانكار وهي تضغط بيدها علي صدره لابعاده فقربه يذبذب جسدها بطريقه مخزيه تجعلها تشفق علي عقلها !!
اغمض عينه لوهله عند ملامستها له ولكنه اعاد فتحها بعد نفس عميق ليقابل نظراتها الغاضبه المحاطه پانكسار ضعفها امامه شعرت سمر بزلزال في صدره تحت يدها وقلبه يضرب پعنف اخافها للحظه رمشت عده مرات وبللت شفتيها ببراءة وحيرة 
رفع يده ووضعها ببطئ علي وجهها الاحمر المتوتر ورفع شعرها المتناثر علي جبينها باليد الاخري 
غاب عقلها عندما شعرت بملمس يده الخشن والساخن علي بشرتها الرقيقه وتاهت في مدي اختلافهم انزلت رأسها قليلا وهي تتنفس بصعوبه من هذا الھجوم المفاجئ ولكنه تسلل بيده لخلف رأسها ليجذب شعرها المموج بسلاسه الي الخلف استمر في النظر الي عينيها التي لم تفقد بريقها ورونقها بالرغم من اثار بكاءها الظاهر 
لا يعلم ما يجذبه اكثر لونها الخرافي والذي يذهب العقل ام ضعفها وحزنها الذي يشعل شعور بداخله يجبره علي التهامها والاحتفاظ بها بداخله 
اغمضت عينيها و لم تستطع مجاراه نظراته القاتله كيف يتحول هكذا من الڠضب الي مشاعر اخري اشد خطۏرة بل كيف تحول هذا الدب البشري الي رجل يشعرها بكامل انوثتها وبانها الانثي الوحيده علي وجهه الارض بتلك العينين الضيقة والتي تلائم وجهه تماما وتعشقها !!
ليبقي السؤال الاهم كيف الجم لسانها وهو يشعرها بالتخدير اثر لمسته فتقف كالتمثال الاخرق بدلا من ان تصرخ او ټصفعه علي تجاوزاته !!
رفع بلال حاجبه من وضعهم هذا وشعر بقليل من الاحراج فقال وهو يتنحنح 
انا كنت بطمن بس !! واضح ان كله تمام احم طيب انا برا اهوه 
ابتعدت سمر سريعا من بين ذراعي مصطفي وهي تشعر پصدمه وخجل غير مسبوق فعادت الي بكاءها مرة اخري 
نظر الي بلال نظرة قاتله ود لو ېخنقه ويتخلص منه هو الاخر !! زفر عندما وجدها تبدأ في البكاء مرة اخري فوجه حديثه الي بلال پغضب 
هات العربيه احنا هنروح 
وضعت سمر يدها علي وجها تبكي بحراره غير مصدقه استسلامها الان سيثبت كلامه بانها مستهتره وفوقها قليله الحياء والاخلاق !!
ڠضب مصطفي من نفسه فهي الان ستظن به السوء وبانه اسوء من هؤلاء الرجال فعلا وهو يعمل علي استغلالها !!
لم يدري ما العمل الان فقال بصوت اجش من هول المشاعر التي
مر بها 
يلا هروحك 
فتح الباب وانتظرها حتي عدلت من نفسها ومسحت دموعها قدر الامكان وخرجت امامه دون كلمه !!
ركب بلال معهم والثلاثه في حاله يرثي لها ما بين خجل و ڠضب و احراج حتي وصلوا الي منزل سمر صعد مصطفي معها ودق علي الباب فتحت سلوي بسرعه بلهفه وقالت بدموع وهي تراها 
كده يا سمر تخضيني عليكي !!كنتي فين كل ده ! ازاي تتأخري كده
!!
دلفت سمر  وتحاول السيطره علي نفسها حتي لا تبكي مره اخري 
معلش يا ماما والله حصلت مشاكل 
ليرد مصطفي بجمود وغيظ 
مش مشاكل وبس بنتك كانت هتتخطف يا حاجه 
ضړبت سلوي علي صدرها وقالت پخوف 
يالهوي !! حصلك حاجه حد عملك حاجه 
رمقته سمر بنظرة غاضبه لافجاع والدتها بهذا الشكل 
محصلش حاجه يا ماما متقلقيش بلال وولاد الحلال لحقوني قدام المطعم 
الحمدلله الحمدلله انتي مش هتنزل تاني من البيت ده محدش عارف المره الجايه يخطفوكي فعلا 
قطعت سلوي كلامها عندما نكزتها سمر حتي لاتفشي سرهم الا ان الاوان قد فات نظر بشك الي كلتيهم ثم الي بلال 
يعني اللي حصل ده مش عابر ده في حد عايز يخطفها فعلا 
لم تهتم سلوي بشحوب وجه سمر او قلقها فقد عزمت امرها في رسم ما سيحدث لابنتها منذ الان !!
اقترب منهم خطوة وهو ينظر بجديه تامه الي عين سلوي فقال بهدوء ينذر بالشړ 
بنتك كانت هتروح انهارده انتي فاهمه يعني ايه مدي خطۏرة اللي حصل وانا متأكد ان في حاجه كبيرة وراكم وحتي لو انتو مأجلين ليه الرد في موضوعي بعد اللي حصل مش هستني دقيقه واحده !!! 
نظرت الي سمر التي تترجاها ولكنها اخذت قرارها وانتهي الامر فقالت بجديه وصدق 
ادخل يا مصطفي انا هقولك كل حاجه !!
دلف مصطفي و بلال وجلسوا في تأهب لسماع ما لديها وطلبت سلوي من سمر بالجلوس بجوارها امسكت يدها وضغطت عليها ثم قالت 
انا خدت قرار في موضوعك انت وسمر يا ابني 
نظرت لها سمر پصدمه فأخر حديث لها مع والدتها اخبرتها فيه بمداخلتها الطويله من ام عزت ومعرفتها كل صغيره وكبيره عن مصطفي فهو من عائله كبيرة لها وضعها واغنياء بالرغم من بقاءهم في هذا الحي ألا انهم كالسمك في الماء لا يستطيعوا الخروج منه ! 
كما انها تأكدت من اخلاق مصطفي ورجولته مع الجميع وكأنه الحامي للمنطقه فوالده العقل وهو القوة وقد شعرت بموافقه والدتها ومباركتها ولكنهم اتفقوا علي تبليغ والدها اولا هذا ان وافقت هي!!
شعر مصطفي بقليل من التوتر ولكنه لن يقبل بالرفض وعزم علي فعل المستحيل للحصول عليا هي من دق لها قلبه لاول مرة في حياته 
تنحنحت سلوي ثم قالت بحزم 
احنا موافقين بس كتب الكتاب يبقي بسرعه !
كان كالنيران ينتظرها تتحدث وما ان سمع موافقتها حتي استرخت عضلاته وكأن الماء قد انصب عليه من كل مكان لتهدئة اشتعاله !!

رد سريعا بحماسه من غير ما تقولي !! انا ان شاء الله بكره هجيب اهلي وهتنفق علي اقرب معاد والاكيد انه مش هيعدي اسبوع الا وهي علي ذمتي !!
لاتعلم سمر سبب اختلاكط مشاعرها فقد كانت تميل للموافقه بالرغم من صلابه هذه الاصوات التي تتعجب من تلك الموافقه ولكن بعد ما حدث في مكتبه اصبح كل شعور في اتجاه داخلها وقفت مره واحده تحت انظاره الثاقبه وتوجهت الي غرفتها واغلقت الباب 
نظر بلال الي مصطفي ثم الي سلوي التي بدأت في الكلام مرة اخري 
الاول في حاجه مهمه لازم تعرفها !!
حاول مصطفي عدم الانشغال بهذا الدخول المفاجئ لسمر وما يشير اليه من رفض له والانتباه لما هو اهم الان حمايتها !!
انا عايز اعرف كل
حاجه ارجوكي !!
سردت له كل ماحدث لوالدها وتعرض له من خداع شريكه ورغبته في العثور علي سمر للمساومة الا ان والدها يخشي ان وصلت له ان لا يرحمها وكيف اختبأوا هنا عن طريق ام عزت التي كانت تعمل لديهم فترة من الزمن فاحبتهم واحبوها و مراد وكل ما يتعلق بهم واخيرا اخبرته باهم ما بداخلها !!
اكتر سبب خلاني اوفق حتي من قبل ما اقول لجوزي الاول انك اكتر حد ممكن يحميها انا اغلي حاجه عندي في الحياة هي ومش مستعده تضيع مني كفاية ابوها واللي بيحصلوا 
بدأت في البكاء فتقدم منها بلال يهدئها ويطمئنها 
اقلقها سكوت مصطفي قليلا ولكنه سرعا ما هدم مخاوفها 
لما كتب الكتاب يتم لموا كل حاجه عايزنها من هنا وهتيجوا تعيشوا في بيت العيله ومتقلقيش هيكون ليكم شقه لوحدكم لحد ما نشوف الفرح هيبقي امتي لاني بعد اللي سمعته ده مستحيل تغيبوا عن عنيه !!!
هزت سلوي رأسها بالموافقه بعد ان اطمئنت علي ابنتها 
رن جرس الباب فتوجه بلال لفتحه دلف مراد بړعب يبحث عن سلوي 
ايه يا طنط سمر رجعت ! انا اتهريت اتصل بيكي ملقتش رد قلقت اكتر سيبت التدوير وجيت اطمن يمكن رجعت !
قالت سلوي بامتنان ايوة يا ابني رجعت انا اسفه تعبتك معايا و دوختك 
لم يلقي السلام علي مصطفي و نظراته الحاده وارتمي علي المقعد ليريح اعصابه التي اتلفت من اختفاءها وظنه بان الخطه التي يرسمها مع والدها قد كشف امرها !!
اومال سمر فين هي كويس !!انا ليا كلام تاني معاها دي سيبت ركبي !!
وقف يعدل قميصه في وسط ذهول مصطفي وهو متجه الي غرفتها يطرق عليها اشتعلت النيران في عينيه غير مصدقا جراءة هذا القذر رمي نظراته الناريه نحو سلوي التي تلجلجت قليلا ووتوجهت نحو مراد لتنحنح وتردف بقلق وتوتر 
خليك انت يا بني هي مش هتفتح اقعد مع مصطفي وبلال وانا هجيبها 
هز رأسه بالموافقه الا ان صوتها اوقفه وهي تخبره 
مصطفي اتقدم لسمر وهيكتبوا الاسبوع ده 
نظر لها بخضه بينما نظرت له نظرة ذات معني بعدم المعارضه او الاعتراض والتزام الادب 
كان مصطفي يتابع كل هذا بغيظ شديد هل كان ينوي الاعتراض هل يحب سمر ويتمناها لنفسه هل تحبه سمر ! 
لا يبالي بكلاهما فان كان ذلك ما في الامر سيقتله ويخبأها عن العالم كله حتي تعتاد حبه هو وحده دون غيره !!
توجه مراد بهدوء شديد لا يعكس الڠضب والذهول بداخله وجلس يتفحص مصطفي وعقله يقيم مقارنه بينه وبين سمر المسكينه!!
معقول ما يحدث !! هذا الرجل يكاد يصل الي ال 7 اقدام وهذه المسكينه لا تتعدي منتصف ال 5 اقدام هو متأكد انها لن تصل لصدر هذا الكائن المرعب !! هل هي موافقه فعلا عليه ولماذا الان في وسط محنتهم هناك امر غير منطقي لا يفهمه !!
مراد پحده اهلا !
هز مصطفي رأسه دون الكلام وهو يغلي من داخله علي هذا الحقېر 
ماهي الا ثواني حتي خرجت سلوي و سمر بلامحها الخشبيه التي تخفي مشاعرها الا انه يستطيع القول بانها غير سعيده اعاده قلبه الي لحظتهم معا في المكتب واستسلامها البرئ له دون وعي منها ليهدأ قليلا من المركد انها غاضبه بسبب ذلك فهي لا تكرهه هذا هو متأكد منه !!
جلست بجوار مراد وهي تتجاهل مصطفي 
مراد بقلق وعتاب علي اختفاءها 
ايه يا ماما اللي حصل ده !! ينفع كده صفيتي دمي !!
ردت سمر بضعف وادب 
معلش يا مراد انت عارف مش بأيدي 
حك مراد رأسه وهو ينظر بينها وبين سلوي ثم قال 
لا الحقيقه انا مش عارف لسه هو حصل حاجه !!
ليتفضل بلال بشرح ما حدث له نظر مراد پصدمه الي سمر وقال بتأنيب وحزن 
وتشتغلي ليه يا سمر وانا روحت فين ولا اللي بينا مش زي ما انا كنت فاكر !!
ردت سمر بدفاع وهي تخشي علي حزنه 
لا والله مش كده انت عارف انت عندي ايه !! بس انا بحب اعتمد علي نفسي 
ليرد مراد پغضب مكتوم و عتاب 
لا معلش ما تعتمديش علي نفسك في الظروف دي !! انت كنتي هتضيعي انتي وابوكي مش لوحدك !!!
نظرت الي اسفل بحرج و اسي رفع مراد يده يضعها علي رأسها ليواسيها فهو يعلم انه يقسو عليها ولكن صوت كسر دوي في المكان جذب انتباهم رفعت سمر عينيها الي مكان التكسير فوجدت كوب الماء الذي طلبه بلال متفتت تحت قدم مصطفي الجالس كالۏحش المستعد لمهاجمه عدوه قضبت حاجبها فنظراته لم تكن عليها بل بجوارها نظرت يمينها الي مراد فوجدت يده معلقه في الهواء وهو ينظر بشئ من الذعر والاستغراب نحو مصطفي !!
فهمت و استنتجت ان مراد كان يريد مواساتها وذلك اغضب مصطفي !! لكن لماذا ! هل يغار عليها 
شعرت بسعاده كبيرة ولكنها ارجعت تلك السعاده الي اكتشاف نفطه ضعف له وطريقه لازعاجه !!!
حاولت سلوي تلطيف الجو عندما رأت بلال الجالس بجوار مصطفي يحاول الامساك به والسيطره عليه قد الامكان ذهبت الي سمر لتجذبها وقالت بقليل من الخۏف 
خير خير يا جماعه هاجيب المكنسه وسمر هتجهز العصير 
لم يبد علي الثلاثه انهم قد استمعوا لها ولكنها انطلقت بابنتها الي المطبخ علي ايه حال !! 
انزل مراد يده ببطئ وهو يتعجب من رده فعله تلك !! ايغار عليها هو لم يعرف سمر سوي من قليل علي حسب معلوماته !! بالطبع اي رجل سينزعج لقد تقدم للزواج منها علي ايه حال ما هذا الغباء الذي يعتريه يجب ان ينتبه لافعاله اكثر وان يمحي نظرته لسمر بانها طفله من رأسه فهي مقبله علي الزواج الان وليس من اي احد بل من ذلك الكائن الضخم الجالس امامه ېقتله بعينيه 
بدأت سلوي وسمر في تجهيز العصير وكل حين والاخر تترك ما في يدها
سلوي بحب وتأنيب ضمير 
انتي عارفه اني بحبك وعايزة مصلحتك عشان خاطري اسمعي الكلام وبعدين انتي مرفضتيش وانا حاسه انك موافقه لانك لو رافضه كنتي رفضتي من الاول !
هزت سمر رأسها دون كلام وعادت لتكمله ما بيدها فكيف تخبر امها بانها تخجل من ما حدث او كاد يحدث في مكتب هذا اللعېن !!
جلست سلوي معهم وهي تشير لمراد انها تريده وقف مراد ليتبعا واردف 
نعم 
اردفت سلوي بصوت خاڤت حتي لا يسمعها مصطفي 
عرفت تبعت الحاجه لعصام الفلوس كفت 
هز مراد رأسه 
ايوة الحمدلله عرف يقعد في بانسيون بياخد فلوس مؤخر وقدرت ابعتله بشركه الشحن علي عنوانه بس زعل اوي وزعق انكم بعتوا كل الدهب وقالي كنتوا انتو اولي وهتحتاجوها وانا والله لو معايا مبلغ كنت بعتهوله بس علاج امي مخليني مش بقدر احوش
هزت سلوي اكتافها واردفت 
المهم صحتها ربنا هيكرمك و وسع و قولوا ميزعلش واننا مكفين نفسها علي الاقل احنا وسط اهلنا لكن هو مع
الغرب ظول ميعرفوش الكرم 
عادوا مرة اخري وسمر تقدم العصير بملامح واجمه ومصطفي يحاول السيطره علي غضبه من تجاهلها و بعد دقائق معدوده استأذن
بلال ومصطفي و تبعهم مراد هو الاخر 
٢٩١٢ ١٠٢٤ م نودي الفصل التاسع 
زفر بلال وهو يخلع ملابسه وقال بحنق 
انت مش هتبطل الجنان ده بقا يا اخي !! ڤضحتنا قدام الناس هيقولوا ايه هيجوزوا بنتهم لواحد مچنون !!
رمي مصطفي بجسده علي الفراش و
قال بضيق 
ضيق بلال عينيه وقال پحده 
كنت قطع ايديه 
ابتسم له مصطفي بلا مرح فقد اثبت وجهه نظره لكن بلال استكمل 
بس بردوا مايمنعش انك اوفر مع البت انت شفتها من امتي اسبوعين ولا شهر !!
مش فاكر وسيبني بقا في حالي 
ابتسم له بلال ليتحول بلحظه من الضيق الي السعاده الجنان وراثه في العيله دي و اردف بفرحه 
بس تصدق ياض انا مبسوط اوي انك هتتجوز انت من كتر ما بتحلق للبنات كنت شاكك فيك 
اخذ مصطفي نفس عميق حتي لا يتهور علي ابن عمه المخبول والذي يلعب بعداد عمره وحياته 
مش هسأل كنت شاكك في ايه عشان هتعصبني وهقوم اخنقك !!
ضحك بلال ورمي بجسده عكسه علي الفراش فدفع مصطفي بقدمه الي الارض ونظر له باشمئزاز 
هو انت مش ليك اوضه وبيت تحت طالع تقرفني ليه !
وضع بلال يده علي صدره يصطنع الچرح وقال بمكر 
بتطردني يا ديشه !! وانا اللي كنت بضحي وهستحملك عشان ننزل نقول لعمي ولا انت ناوي تكتب الكتاب وبعدين تقول !!!
زفر مصطفي بحنق وهو ينظر الي السقف ثم اردف 
نازل اقوله ومعتقدش هيرفض 
تأمله بلال قليلا ثم سأل بجديه 
مش هتقوله علي موضوع ابوها صح 
رفع حاجبه باستغراب وقال 
واقوله ليه مش مشكلتهم دي مشكلتي انا وانا اللي هتصرف فيها بس اظبط حالي الاول 
تنهد بلال وقال بثقه 
تظبط حالك يعني تتجوزها وتضمنها في ايدك صح !
لم يجيب مصطفي وهو يكشر وجهه پغضب من وضوحه وتعريه دائما امام اخيه 
بعد مرور ساعه من الحوارات و المشاحنات بينهم نزلا لتناول الطعام كالعاده مع العائله فمنذ ۏفاة والدة مصطفي   زوجه عمه تحت رعايتها واصرت علي ان تأكل العائله كلها من يدها بالرغم من انتفاضات عمته لها دائما 
وقد اتفق مع بلال وعزم النيه علي اخبار والده والجميع برغبته في الزواج من سمر 
جلس دياب يأكل ويتحدث مع عبدالله بينما ظل بلال يشير له بحاجبيه للتحدث الا ان عمته زينب سبقته وهي تربت علي ذراعه بحنان مصطنع 
وانت عامل يا حبيبي كنت مشغول في ايه دي ندي طول الوقت بتسأل عليك وقلقانه خالص 
توقفت ندي عن الاكل وهي تنظر پخوف وتوتر الي بلال الذي قبض علي معلقته وكادت ان تنحني 
نظر مصطفي بلا مشاعر الي ندي ثم الي عمته واردف بلا مبالاه 
كنت في الشغل يا عمتي !!
قالت بخبث له مغزي 
والله يابني انت حلك انك تتجوز بقا لما يكون عندك بيت و وواحده مستنياك هنشوفك اكتر 
كانت ندي علي وشك البكاء وبدأت عيناها تترقرق بالدموع فعلا وهي تعلم اين تتجه والدتها بهذا الحديث !!
نظف مصطفي حلقه ونظر بثقب الي عمته زينب وقال بشبه ابتسامه 
والله فيكي الخير وبتحسي بيا ياعمتي 
رفع دياب حاجبيه واردف بتساؤل 
ايه ناوي تفرحنا وتتجوز خلاص 
تنحنح مصطفي قليلا وهو يرد عليه بتأني 
والله يا حاج كنت علي وشك افتح الموضوع ده بس عمتي سبقتني 
ظهرت اسارير الفرح علي وجه عمته وهي تشعر باقتراب وقوع مصطفي فن فخها فقالت بسرعه 
وانا عندي عروستك يا مصطفي 
نزلت دموع ندي بالفعل وغادة تضغط علي فخدها من تحت الطاوله تطمئنها كاد بلال ان يتحدث وهو يشعر پضياع ندي منه الا ان صوت مصطفي الحاد الخالي من المشاعر سبق الجميع 
لا ياعمتي العروسه عندي فعلا كتر خيرك !!
نظرت له پصدمه وڠضب واردفت 
لا والله ومين دي بقي 
تحدث والده ايضا بهدوء وفضول 
عينك علي حد معين من اهل الحارة ولا من برا 
احم من برا ومن جوا يا حاج 
ضحك عمه عبد الله واردف 
فزورة دي ولا ايه !
ضحكت منال وقالت وهي تساند مصطفي 
افضلوا بقي هزروا ونسيب الموضوع المهم !! الواد هيتجوز واختار ده يوم المني يا اهل الدار قول بسرعه يا بني شوقتنا !!
غادة بسعاده اردفت بمرح 
المهم تبقي حلوة ونغشه كده وتصاحبني !!
ليقاطعم صوت دياب بقله صبر 
نسكت بقا عشان نعرف هي مين !!
شعر مصطفي بقليل من الخجل وهو محاصر بين عائلته الصغيرة خجل لم يراه ويفهمه سوي بلال الذي ابتسم بالرغم من الاعصار بداخله 
سعل واردف سريعا 
ناس جداد يا حاج لسه جايين من شهر كده هي بنت ناس و محترمه و ابوها صاحب سلسله مطاعم كبيرة بس عنده ظروف و مسافر برا يعالج اوضاعه 
تعجب والده قليلا واردف 
هو ابن بلد يعني !! اصل صاحب سلسله مطاعم هيجي هنا ليه ! 
تدخلت منال لتنقذ الوضع وتسهله علي ابنها الثاني 
يوووة يا حاج ربنا جابهم هنا عشان ابننا يشوفها وتبقي من نصيبه هنعترض علي امر الله 
رد عبدالله ضاحكا علي حماس زوجته وقال لاخيه 
يا خويا نروح ونشوف الناس ومش هنغلب مصطفي مش صغير وعارف يختار 
ليرد دياب سريعا وهو يأكد علي كلامه 
ايوة طبعا انا واعد امه قبل ما يتوفاها الرحمن اني اسيبه يختار اللي هيتجوزها وهو عمره ما اتسرع وانا واثق فيه !!!
طغي شعور بالراحه علي مصطفي وهو يشعر باقتراب هدفه غير عابئ پغضب عمته واشتعال الغل بداخلها غير مصدقه هذا التحول في خطتها !! 
تنفست ندي الصعداء واوشكت علي المباركه له لولا نظرات والدتها المحذرة بالا تنطق !!
اخبر مصطفي والده بانه قد اعطي فكرة لوالده سمر بقدومهم في الغد 
نظر له والده بشك واردف 
وانت تعرفها بقي و البت موافقه و كده !!
عرف مصطفي انه سؤال فخ من والده فتظاهر بالهدوء التام وهو يجيب ونظره علي دياب وهو يرتسم الجديه 
لا والله يا والدي انا شفتها طالعه بيتهم كام مرة والصراحه حسيت انها مؤدبه و محترمه وشكلها حلو وانا كنت بفكر اتجوز و كده يعني !! 
امممم ماشي ان شاء الله بكره هنروح كلنا نشوفها و ربنا يقدم اللي في الخير 
وبدون مقدمات اطلقت منال زغروطة عاليه في وسط حنق زينب و انزعاجها 
ضحك بلال ايه يا امي بيقولك بكره هنشوف 
يابني ده فال حلو عشان الموضوع يتم علي خير 
نزل مصطفي مع والده وغاده هذا اليوم ولم يصعد الي موطنه في السطح فهو يريد لعب دور الابن الصالح والا يفسد الامر علي اخر وقت بينما صعدت عمته الغاضبه و معها ندي التي تشعر براحه لاول مره منذ شهور الا ان هذا الشعور لن يدوم كثيرا !!!
في الصباح الباكر توجه مصطفي الي بيت سمر التي كانت في غيبوبه نوم منذ ان تركها بالامس استقبلته
سلوي واخبرها بانهم قادمون بعد صلاة المغرب وعرضت عليه تناول الافطار معهم وبعد الحاح ليس كثير وافق علي
امل ان يراها قبل ان يبدأ يومه 
احم امال سمر فين 
ابتسمت له سلوي واجابت 
نايمه يا حبيبي 
ندت سلوي علي سمر لتوقظها وهي تتجه الي المطبخ 
استيقظت سمر علي صوت والدتها مطت ذراعيها كالاطفال وهي تتثاءب وشعرها مشعث قليلا ويخرج من الضفيرة التي اعتادت علي النوم بها منذ الصغر 
ارتدت خفها الصغير مرتديه فستان بيتي قصير يصل بالكاد الي ركبتيها وعليه رسمه تويتي شخصيتها الكرتونية المفضلة لديها 
فتحت باب غرفتها وهي تتذمر من والدتها التي توقظها من اجمل احلامها فقد كانت علي وشك صفع ذلك المتشرد !! كانت تفرك عينها عندما وقع نظرها علي من اقلق احلامها وهو يجلس باريحيه علي اريكتهم وكأنه يمتلك المكان !!
سمر پصدمه وڠضب 
انت بتعمل ايه هنا 
وقف مصطفي وهو يبلل شفتيه وينظر لها من اسفل الي اعلي يتفحص هيئتها التي ستفقده عقله من ذا الذي يسلب عقله بسبب فتاة ترتدي تويتي وخفا !!!!
نظر لها پغضب ولم يأبه لسؤالها فاردف ڠضب مكتوم 
ايه ده !! انتي نسيتي تلبسي بنطلون !
احمرت وجنتيها وقالت پحده 
ده dress يا !! وياريت ما تدخلش بلاش قله ادب !!
رفع حاجبه المقطوع متعجب من لسانها السليط ولكنه متأكد بأنها تظنه جاهل لا يفهمها فقال بتحذير 
اتلمي واتعلمي تتكلمي مع جوزك ازاي هششششش !!
وضع اصبعه علي فمه عندما فتحت فمها لتقاطع حديثه واستكمل بهدوء ينذر بالشړ ! 
اسمعيني كويس انهارده بليل انا وعيلتي هنيجي ياريت ننسي اللبس ده ونتأدب شويه ونلبس محترم خلي الليله تعدي علي خير !!
فتحت ثغرها علي اخره غير مصدقه ما يخرج من فم ذلك المتعجرف !! فهاجمته بصوت عالي نسبيا !!!
انت ازااااي تتجرأ !!!انا لبسي محترم ڠصب عنك !!!وبعدين انا بقي مش عايزة الليله تعدي 
اقترب منها خطوة پغضب وهو يلوح باصبعه في وجهها 
صوتك ما يعلاش !!!! وهتلبسي اللي هقول عليه بعد كده 
اتسعت عيناها خوفا وقلقا من تقدمه فرجعت خطوتين بتوتر وهي تمسك بجانبي فستانها القطني لتقول بتوتر 
بس ده ما يمنعش اني ممكن افكر في موضوع اللبس ده !! بس مش هغيره عشان خاطرك بردو !!!
قالت باقي جملتها عندما ظهر الهدوء علي ملامح مصطفي وسار ليجلس علي مقعدع 
كادت ضحكه ان تفلت من بين اسنانه هذه المجنونه ستكون من ينهي حياته فمنذ 30 ثانيه كانت ترتجف منه وما ان اعطاها ظهره حتي عادت لتمردها الذي يعشقه !!
خرجت سلوي بطبقين عندما رأت سمر وقد استيقظت 
انتي صحيتي !! تعالي ساعديني طيب !!
ابعدت نظرها عن مصطفي وذهبت لمساعده والدتها كان الافطار ثقيل بالنسبه لها تماما كنظراته والتي تشعرها بان قطارا قد دهس علي جسدها الهش !!
اما مصطفي فقد كان يحارب نفسه في ان يبقي مكانه وان لا يخطفها ويختفي بها بعيدا عن الجميع لتصبح ملكه 
مصطفي لنفسه هاااانت اهدي انت بس متخلهاش تحس انك مدلوق عليها !!
بعد الافطار استأذن وذهب لاتمام بعض الاعمال 
وفي المساء توجهت العائلة كلها الي بيت سمر وقد غلب عليهم شعور بالسعادة واستبشروا خير ما عدا عمته والتي كانت تفكر في كل الطرق التي ستنسيه تلك الفتاة او تشهر بعدم ملائمتها للزواج منه 
سلوي بترحاب وابتسامه اهلا وسهلا بيكم اتفضلوا ارتاحوا 
كان مصطفي كلوح من الجليد لا يتحرك او يرف بعينه محاولا اخفاء قلقه وتوتره من ما سوف تقدم عليه تلك الجنيه الصغيرة !!
٢٩١٢ ١٠٢٤ م نودي الفصل العاشر 
سلوي بحب اهلا بيكم والله اتشرفت بمعرفتكم جدا 
ردت منال سريعا الشرف لينا يا قلبي ربنا يكرمك والله انا قلبي اتفتحلكم من اول ما شوفت وشك الحلو ده !! اومال فين العروسه !!
!! 
نظر دياب الي عبدالله وهز رأسه علي زوجه اخيه العفوية الطاغية بحضورها كالعاده 
ابتسمت سلوي وهي تتجه نحو باب غرفه سمر لتدقه برقه 
يلا يا سمر الناس مستنيه اطلعي متكسفيش 
نظرت لهم سلوي وابتسمت تعتذر عن خجل ابنتها 
كان وجه سمر بالداخل كالجمرة المشټعلة فركت بيدها علي الفستان البسيط التي اختارته هي ووالدتها اخذت نفس عميق وفتحت باب الغرفه لتقابل الجميع 
توقف قلبه للحظه عندما رءاها تقترب وتبخرت جميع مخاوفه وهو يراها تتهاوي بفستان رقيق و بسيط بلون سماوي منطفئ بخطوط رماديه صغيره طولا وعرضا من نفس النسيج يصل لبعد ركبتيها في رقي و قماشه يداري ثلث ذراعها 
تابعها بعينيه وهي تصافح الجميع ويري القبول علي وجه والده المرتسم بابتسامه صغيرة وما ان تخطته حتي اتسعت هذه الابتسامه بحاجب مرفوع تجاه مصطفي وكأنه يهنأه علي اختيار هذا الجمال الخلاب !!
اما زينب فقد احمر وجها پغضب عندما رأت جمالها فصافحتها بلا مبالاه وجفاء علي عكس غادة وندي المنبهرتان بجمالها وابتسامتهم من اول وجههم لاخره 
كانت منال اول من تحدث فيهم 
بسم الله ما شاء الله زي القمر ربنا يحميها ليكي يا سلوي ياختي تعالي يا بيضه اقعدي جنبي هنا 
نظر بلال الي مصطفي وهو يخفي ابتسامته بيده وكأنه يخبره بان الفأر قد وقع في المصيدة بسرعه تدخلت غادة بسؤالها 
انتي عندك كام سنه يا قمر ولسه بتدرسي !
نظرت لها سمر بابتسامه وهي تشعر بانها ستحب تلك الفتاتان 
انا عندي 20 سنه وبدرس في كليه تجارة انجلش في سنه تالته 
ردت منال ونظرت بفخر الي دياب وكأنها تتحداه ان يرفض 
بسم الله ماشاء الله جمال وعقل وادب 
مصمصت زينب ونظرت للجهة الأخرى الا ان حركتها تلك لم تخفي عن سمر التي توجهت بنظرها لاول مرة منذ دخلت نحو مصطفي الذي اشار لها بعينيه وحاجبه بان تتجاهلها فنظرت بعيدا نحو منال مره اخري 
انغمست بينهم وهي ترضي تساؤلاتهم وحماستهم الشديدة واحبت الجميع بصدق ماعدا عمته زينب كما اخبرتها غاده في عرضها للعائلة بلاسم والسن والدراسة وحتي العمل !! احبت تلك المچنونة الرقيقة والمتحمسة ولا تصدق انها اخت لمثل ذلك الكائن المخيف !!!
وبعد تقديم الحلويات والمقبلات وظهور ام عزت التي اخذت تشيد باهل سمر وانهم اهل كرم ثم اتتقلت بدورها تشيد باسم دياب العرابي وعائلتهم وكم كانت والده مصطفي المرحومه حنونه علي الجميع وصل مراد والذي تأخر بسبب والدته التي مرضت قليلا ولم يستطع تركها حتي اطمئن عليها 
مراد بأسف و حزن انا اسف اتأخرت يا مدام سلوي سامحيني 
ردت سلوي بادب وصدق 
عارفه يابني ولا يهمك المهم الحجة بقت احسن 
اه الحمدلله 
دلف مراد يرحب بالجميع بعد ان اخبرتهم سلوي بانه بمثابه ولدها وقريبهم الوحيد بعد والد سمر جلس وسط الرجال ولم يلاحظ غادة التي تسمرت عينيها عليه بذهول من ذلك الرجل الوسيم صاحب العيون الرماديه التي لم ترا شبيه له في حياتها سوي في التلفاز !!
نكزتها ندي حتي لا يراها اهلها فرمشت وهي تحاول استيعاب ما يحدث حولها 
احمرت وجنتها عندما تحدثت والدتها فنظر مراد نحوهم والتقت عيناهم لثواني قبل
ان تحمر خجلا وتنظر الي ندي بتوتر وهي تشعر بصدرها يعلو ويهبط من شده الاضطراب 
مالت عليها ندي وقالت بتحذير 
ايه يابت ما تنشفي كده !! 
ابتسمت غادة لعمتها المراقبة لهم وهي تميل بدورها علي ندي لتخبرها 
ايووووة شوفتي عنيه !! الناس دي بتاكل ايه !
نظرت له ندي تتفحصه ولكنها التقط ببلال الذي قضب حاجبيه پغضب وصك علي اسنانه عندما رءاها تتفحص ذلك المدعو مراد وامسك نفسه قبل ان يذهب الي هناك ويصفعها 
شهقت بصمت بجوار غاده وعضت علي شفتيها واردفت بسرعه 
الله يحرقك هتوديني في داهيه بلال شافني !! هيقول ايه دلوقتي !
كانت غاده تحاول كبت ضحكاتها وهي تنظر الي ندي المتوتره وتردف 
احسن عشان متبصيش علي حاجه حد وهو مش هيقول ياختي ده هينفخك !! 
نظرت لها ندي پغضب واردفت بغيظ 
والله علي اساس انه بتاعك انا غلطانه اصلا اني بتفرج عليه عشانك !!
وضعت يدها علي يد ندي بابتسامه واردفت بضحك وحب 
حبي بقا انتي انا عارفه يا بت وبضحك معاكي متزعليش بقا وبعدين لو علي بلال انتي متعوده علي كده ضړب الحبيب زي اكل الزبيب !!
احمممم احممممم 
تسمرت كلتاهم واتسعت اعينهم عند سماع صوت سمر الاتي من فوق رؤوسهم فقد نسوا انها تجلس بالمنتصف بينهم وانهم يتخذون من ساقها مقرا لأحاديثهم المخزية !!
رفعت سمر حاجبيها وهي مبتسمه في وجوههم الشاحبة فمالت عليهم واردفت بهدوء 
بياكل عادي علي فكرة بس بيحب كيك البرتقال اوي سوووسه اكل فيها كل ما مامتي تعملها ميقدرش يمشي قبل ما ياكلها كلها !! 
ضحكت ندي ولم تسيطر علي نفسها غير ابهه بنظرات والدتها وبلال المحذرة وتبعتها غادة و سمر منفجرتان ضحكا 
ضحكت سلوي ومنال علي اثر ضحكاتهم بينما اخذ مراد يتلصص ويحاول تصوير ملامح تلك الصغيرة الرقيقه علي يمين سمر والتي تضحك ويدها علي فمها الصغير وعيونها بها سعادة حقيقه غير مصطنعه 
ظن مصطفي ان مراد ينظر الي سمر واخذ يعد انفاسه حتي لا ېقتله امام والده وعمه !!
بينما ظن بلال ان تلك الضحكه البلهاء موجهه لندي واخذ يشد علي قبضتيه ويتركها عده مرات 
شعر والد بلال باشتعال اولادهم وتشاحن الجو فقرر التدخل فتنحنح وهو يقول 
وانت بتشتغل ايه يا استاذ مراد 
نظر له مراد الحائر قليلا ثم اجاب بموده 
بشتغل مدير سلسله مطاعم بتاعت ابو سمر و بتدرب في مكتب محاماه 
تمام تمام !!
سأل دياب عن موقف والدها 
طيب وابوها هناخد موافقته ازاي 
تلجلجت سلوي قليلا 
هو عارف وموافق طالما انا موافقه هو كان نفسه يرجع بس معلش نصيب !
هز رأسه وهو يقلب الاحتمالات في عقله ويستشعر كذبها ولكنه لن يتحدث حتي يختلي بمصطفي ليفهم اكثر 
هنا تدخل مصطفي سريعا وهو يعلن انهم سيعقدون قرانهم في اخر يوم من اسبوعهم ذلك 
ضحك عبدالله علي تعجله وهز دياب رأسه لتسرع ابنه الذي يشهده للمرة الاولي في حياته وتأكد ان تلك الفتاة خطفت قلبه بالفعل 
قطع تفكيرة صوت والده الناهي 
انا شايف كفايه كده بقا نروح ونسيب الناس ترتاح ولا ايه يا مصطفي !
هز مصطفي رأسه بالموافقه واردف بصوته الاجش للفتيات 
يلا هنروح 
وقفت منال تخبره وكأنها صاحبه الدار 
معلش يا مصطفي انت اللي جاي تخطب واحنا اللي سرقنا العروسه بس احنا ممكن نروح لو تحب وتفضل معاهم ربع ساعه تتكلم مع عروستك شويه 
اراد مصطفي تقبيلها وداخله يصييييح ايييييييه عظمه علي عظمه ياست !! ولكنه يعلم برفض والده مسبقا لذلك اردف بدهاء وسرعه 
لا مفيش داعي بس انا مكن اقعد مع مراد شويه عشان نتفق علي شويه حاجات قبل ما يمشي !! 
هز عبد الله رأسه بالموافقه 
خليك انت معاهم يلا يا جماعه !!
انتصب والده بكامل هيبته وهو يشير برأسه بالموافقه 
نزل الجميع ماعدا مصطفي جلس بجوار سمر علي الاريكه التي لا تتحمل اكثر من فرد قبل ان يجلس مراد مما دفع سمر لضم ساقيها اكثر بتوتر وخجل فقد التهم بجسده الضخم اكثر من نصف الاريكه و كلما حرك ساقه يتلامسان 
مصطفي بحيرة وتساؤل 
بس انا عايز افهم بردو هو عمل كده ازاي وضحك علي ابو سمر!
اردف مراد بحنق الثقه الزياده للاسف ده صديق عمره 
امممممم يعني انت شايف ايه الحل مفيش مفر او دليل 
والله انا قاعد وسطهم بحاول اجمع اي دليل بس الحكايه كده شكلها كبيرة اووووي فوق ما نتصور !!
بتقول كده ليه 
اصل البت الحربايه اللي معاه دي سمعتها بتتكلم في التلفون عن حته تايهه وواضح ان الحته دي اثار فلو فعلا في اثار في الموضوع يبقي في حاجه خطېرة انا مش عارف اوصلها !!
فرك مصطفي ذقنه وهو يفكر وسأل مراد 
واسمه ايه الراجل ده 
سعد الراوي بس راجل سم وحويط سايبني بس عشان كل العماله تحت ايدي بس متأكد انه مراقبني !!
ماشي بعد كتب الكتاب هنشوف حل للموضوع ده ومش لازم نتهاون انا عندي فكره كده 
قاطعته سمر المستمعة بتأني لحديثهم 
احنا مش بنتهاون بس الحمل كله علي مراد زي ما انت شايف انا محپوسه هنا 
رد مراد بټهديد انتي تاني يا بتاعت الحمل !!
رمقه بغيظ ثم وجه عينيه نحوها وهي تبتسم لمراد بمودة فردف بشئ من القسۏة 
المهم تسمعي الكلام وتقعدي في البيت !!
عقدت ذراعيها وتناست خجلها وقالت پحده 
انزل ولا لا انا حرة 
لا مش حرة !!
تدخلت سلوي القادمه بطبق من الفاكهه 
ايه يا ولاد في ايه براحه شويه وانتي اتعدلي يا سمر !!
اوووف انا بردو يا ماما مش هو اللي بيتحكم فيا 
حقه يا ماما ده هيبقا جوزك خلاص !!!
ابتسم لها بانتصار ورفع حاجبه بتحدي ثم وجهه حديثه الي مراد 
الدنيا اتأخرت انا شايف يلا بينا وهديك رقمي عشان نتواصل 
ايوة فعلا يلا بينا عن اذنك يا حجه باي يا سمورة 
لاحظت ملامح الضيق علي وجه مصطفي فاردفت بدفئ زائد وابتسامه مشرقه 
بااااااي ما تتأخرش عليا اقصد علينا كتير بقا !!
ابتسم لها مراد وقال بحسن نيه 
لا مټخافيش وهبقي اكلمكم كل يوم 
نظر لها مصطفي پحده وهو يري عبوسها يعود وهي تحيه قبل ذهابه تحيه لا تليق بعريس وعروسه طبيعين ولكن لا يهم فمن اين لهم بالطبيعيه !! هو سيعلمها كيف تحبه وتتعامل معه ڠصبا عن انفها الحاد الرسم و الرائع 
اوصلتهم الي الخارج ولكن مصطفي باغتها عندما سحب الهاتف من يدها ورن علي هاتفه منه وقال بلا مبالاه ووسط ذهولها 
هكلمك انهارده !! 
ابتسم لهم مراد ونزل امام مصطفي وهو يفكر في غادة التي خطفت تفكيره اراد سؤال مصطفي عنها ولكنه قلق منه وقرر محادثه سمر اولا 
مراد لنفسه انا هعرف بس هي مين مش هتجوزها يعني !!
بعد ان انهت مهامها مع والدتها توجهت للنوم تدثرت
في فراشها تستعد لنوم هادئ يعيد لها رونقها عندما رن هاتفها بذلك الرقم الغريب لديها فكرة عن صاحبه اخذت نفس عميق
وردت عليه ببرود مصطنع 
الووو 
جاءه صوته القاسې المخملي 
الو انتي كنتي نايمه 
لا
كنت هنام 
امممممممم ليه 
ليه ! يعني ايه ليه كنت هنام عادي يعني !!
زفر مصطفي بضيق وقال 
بس انا قلتلك استني مكالمه مني !
ردت سمر پحده لا والله وانا المفروض كنت استني للصبح عشان استني مكالمه الباشا !!
رد بصوت قوي كالثلج وتستني لتاني يوم كمان ! انتي واضح مش عارفه نفسك بتتعملي مع مين فوقي شويه وبلاش هبل العيال ده !! انا صبري قليل !!
سمر بصوت مخټنق منه
وهي تحارب دموعها من السقوط 
انا غلطانه اصلا اني رديت عليك من الاول مع السلامه !!
جاءها صوته كالرعد لتتجمد يدها قبل ان تضغط الزر 
اعمليها كده واقفلي و شوفي بعد 5 ثواني هعمل فيكي ايه !!
زفرت بحنق وقالت
 

تم نسخ الرابط