عشق بلا رحمة دينا
بشئ من الخۏف فلديها شعور قوي بانه لا يرمي كلماته في الهواء
نعم ممكن افهم متصل بيا ليه !!
في واحده تكلم جوزها كده احترميني شويه !!
قالت بنفاذ صبر مش لما تحترم الست اللي هتبقي مراتك !
ابتسم لنفسه فبرغم عنادها هي تعلم جيدا مكانتها كأمراته !!
٢٩١٢ ١٠٢٤ م نودي الفصل الحادي عشر
والله انا بحترمها الدور والباقي عليها !!
لا والله وهو لما تشخط وتنطر فيها ده احترام !!
والله لو هي زيك كده مش بتسمع الكلام يبقي اديها بالقلم علي وشها كمان
صدمت واحمرت وجنتها ڠضبا واردفت بغيظ
نعم نعم !! ليه انت فاكرني من الشارع انا بنت ناس ومش هسمح لاي حد يمد ايده عليا ده تعنيف جسدي وممكن ابلغ عنك !!!
رد بهدوء وبرود ازعجها
انا مش اي حد و مقولتش اني همد ايدي عليكي !
لا قولت متنكرش لا يا بابا انا اللي يديني قلم اديله اتنين !!!
قهقه مصطفي وتقطعت انفاسه من كثرة الضحك
انا جريئه ومش بيهمني حاجه
واضح ايوة بامارة الفستان بس كويس سمعتي الكلام المره دي
ردت بغيظ لا اكسكيوز مي لو سمحت ماما اللي اختارت الفستان لانه ببساطه شيك مش عشان كلامك او رغبات جنابك !!
اردف ببرود قاټل لا عشاني يا سمر وانتي عارفه كده كويس
اووووف ممكن تقفل بقا مراد علي الويتنج !!
امسك الهاتف بشده كادت تفتته و اردف پغضب
وعايز ايه زفت دلوقتي !! وبيتصل بيكي ليه اساسا !!
ارادت اغاظته فقالت بلا مبالاه لاشعاله
عادي هو بيتصل بيه كل يوم افضفضله ويفضفضلي !!
قاطعها صوت مصطفي المشتعل ڠضبا
وفي واحده محترمه تفضفض لواحد غريب عنها ولا ده يبقي اسمه ايه وخدي بالك لبسك و طريقتك دي مش هتنفع معايا ومفيش حاجه اسمها سيبني اللي مش هيعجبني هيتغير ورجلك فوق رقبتك !!!
اغلق الهاتف في وجهها دون ان يسمع رد وهو يعافر حتي لا يذهب اليها وېقتلها و يسحب منها ذلك الهاتف اللعېن و وبخ نفسه علي غباءه فالان اغلق وترك لهم فرصه التحدث معا !!!
لم يعرف النوم طريق الي جفنيه هذه الليله وفي الصباح الباكر اراد الاتصال بها ولكنه يعاني من صراع داخله يين ارضاءها وعقابها كيف يمكن للنقيض ان يجتمع بداخله وكله بسبب جنيته !!
اما سمر فقد نامت والدموع تغرقها وهي تتوعد له علي اهانتها !!
اصطنعت عدم الفهم وهي تجذب ذراعها منه لتقول وهي تحرك رموشها بخفه
اديك قولت واد وانا مش ببص غير للراجل اللي قدامي ده بس
عض بلال علي شفتيه وهو يشعر بانفاسه تعلي بما تضخه من لسانها فزفر واردف
انتي بتطلعي الكلام ده ازاي مش فاهم !!
ضحكت بانوثه وهي تنكزه بكتفها في صدره
اللي في القلب بيطلع ع القلب
يامحنننننني
مطت شفتيها كالاطفال وهي تبتعد
محڼ طيب انا غلطانه اني بحبك وبعبر عن مشاعري
قضب حاجبيه وابتسم بلا مرح
لا ياختي متعبريش انا ماسك نفسي بالعافيه اصلا لولا كده كنت زماني وخدك في الاوضه الضلمه اللي جوا دي بتاعت الناس الوحشه
احمرت خجلا وهي تنظر له بعدم تصديق تعلم انه يقاومها ويحافظ عليها طوال حياته وهو الامر الذي يجعلها تتخلي عن سيطرتها لقلبها في وجوده ولكنه لا يخيب امالها ابدا في جراءته التي تزداد يوما بعد يوم
قالت بعدم تصديق وخجل
بلااااال اتلم !!
ايه يابت الفيلم ده يخربيتك انتي مجنونه روحي يا ماما ربنا يهديكي
نظرت له پغضب ايوة طبعا حلال ليك وحرام عليا طب و ديني لانا باصه علي كل شباب الحارة
ركض خلفها لېقتلها ولكنها اطلقت قدميها للريح ونزلت سريعا الي شقتها وقلبها يدق خوفا الا ان الابتسامه لم تترك وجهها كحال جميع الاناث ممن يتحلين بالجنون !!!
نظر بلال خلفها وهي تركض و زفر بحيره من تلك الحمقاء
يا ساتر !! بحبها ازاي دي مستفزه اوي الله يحرقها !!
اتاه صوت مصطفي الخشن من خلفه
الله يحرقك قبلها هو النوم طار من عيني من شويه ما تروحوا بقا تتجوزوا واتلموا بقي بدل شغل السرسجيه ده !!
تنهد بلال بتمني وقال
ااااااه نفسي والله وهيحصل !! انا هعدي موضوعك بس وهتفرغلهم انا خلاص مش قادر استني والبت هطير دماغي انا مش عارف افكر غير فيها !!
ضحك مصطفي علي اساس انك بتفكر اساسا انت هتتلكك
هيهيهيههيهي ماشي ياعم الخفيف المهم بقي
غمز له بلال واستكمل
عملت ايه مع زوجه المستقبل
رفع مصطفي حاجبه وهو ينظر الي الجهه الاخري بوجه خالي من المشاعر ليزفر بلال بحنق وضيق وهو يردف
لا مش معقوله اكيد بتهزر لا يا مصطفي كده كتير اتخنقت معاها في يوم زي ده انت ايه يابني بروطه مفيش ډم
خلاااااص يا عم الفهيم والرومانسي ونبي اتشطر علي اللي معاك وتعالي اتكلم
ضحك بلال بعدم تصديق
يابني اتشطر ايه اعمل ايه اكتر من كده انا مهما عملت او هي عملت احنا لبعض لكن انت اراهنك متعرفش عنها حاجه لسه
وكل ماتشوفها تتخانق اديها فرصه وادي نفسك فرصه متبقاش قفل كده
نظر له پغضب وهو يرتب السطح امامه
لسان اهلك ده !! انا ساكت من الصبح وبعدين هي تستاهل اصلا وفكك من الحوار ده
يعني مش هتكلمها !!
لا
بس انت عايز تصالحا صح وهي عمرها ما هتعبرك مش كده !
زفر بضيق وقال
ايوة يا خفيف صح مبسوط كده
ابتسم بلال وهو يضع يده علي ذقنه
حلك عندي يابرنس
سلوي بهدوء الو
اتاها صوت منال السعيد من الجهه الاخري
ايوة ياحبيبتي صباح الخير عامله ايه
ابتسمت سلوي بالرغم ان منال لن تراها وقالت بحب
صباح الورد يا حبيبتي انا الحمدلله وانتي و كلكم عاملين ايه
كلنا تمام الحمدلله وعروستنا الحلوة اخبارها ايه
ههههههه يارب دايما الحمدلله لسه صاحيه اهيه
والله طيب كويس انا قلت الحق اكلمكم واقولكم انكم معزومين عندي علي الغدا انهارده ومش هقبل اي اعذار !!!
بس يا منال عشان منتعبكيش
اخس عليكي متقوليش كده قومي بس انتي فوقي كده وتعالي شرفيني ونقضي اليوم مع بعض وبالمره نتعرف اكتر قبل كتب الكتاب
اممممم ماشي خلاص هقول لسمر وهنيجي علي طول
منال بفرحه ماشي يا حبيبتي هستناكوا اوعوا تتأخروا سلام
اغلقت الهاتف ونظرت الي بلال الذي يعلوا علي وجهه ملامح الانتصار ومصطفي الذي يحاول السيطره علي ابتسامه ترغب في الهروب علي شفتيه
بلال بثقه ايوة بقي يا ماما ما يجبها الا حريمها شفت يااض يا مصطفي !!
منال وهي تلوي شفتيها
ونبي اتلهي انت لولا ان البيه مزعل القمر مكنتش عبرتكم !!
ضحك مصطفي وقال
طيب وجوز القمر بقا صفر علي الشمال يا مرات عمي !!
عبثت بخصلاته كما اعتادت ان تفعل معه وهو طفل وقالت بحب
انت مشكله !! ربنا يسعدك يا جوز القمر
سمعوا اصوات صړاخ فجأه وكان اول من ميزها هو بلال التي اتسعت عينيه وانتفض من مكانه ليصعد الي بيت عمته ركض علي الدرج والجميع خلفه وبينهم والده الذي كان يتوضأ لتأديه الصلاة
فوجد ندي تبكي وهي تركض علي الدرج ناحيتهم التقطها بلال قبل السقوط ووالدتها تركض خلفها وبيدها حزام غليظ
بلال پغضب في ايه يا عمتي بتضربيها ليه
زينب وهي تلتقط انفاسها
وسع انت يا بلال مالكش فيه هاتها بنت الكلب دي هنا هقطع شعرها في ايدي !!
كانت ندي تبكي وتختبأ خلفه ومنال تحاوطها من الخلف حتي لجأت اليها تاركه بلال يتعامل مع والدتها
جاء صوت والده العالي من الخلف
انتي اتجنيتي يا زينب بټضربي البت بالبشاعه دي كده ازاي !!
زينب وهي تحاول اخفاء توترها
البت دي مش مظبوطه خلاااص طلعت من طوعي ومفيش عريس يجي و تقبل بيه
تدخل بلال پعنف وهو يقول بدفاع
انتي ازاي تقولي علي بنتك كده !! علي العموم ياستي اطمني بنتك تربيتي انا يعني برا البيت ده بميه راجل ومش بتقبل عرسان ليه عشان عارفه هي لمين !!!
نظر الي والده پغضب وهو يحاول السيطره علي مشاعره
لو سمحت يا بابا انا صابر بقالي كتير واقول عشان تكبر وتخلص تعليم بس لحد كده وكفايه انا عايز اتجوز ندي !!
تدخلت زينب پعنف وڠضب
معنديش بنات للجواز انا البت اللي تبقي صايعه وشمال تتقطم رقبتها
جاءها صوت دياب اخيها الاكبر هذه المرة لتنتفض من الخۏف
والله عال وبقا عندنا بنات شمال انتي مش مكسوفه من نفسك وانتي بتقولي كده ايه خرفتي علي كبر
حاولت ان تستعطفهم فبكت وهي تمثل دور الام المظلومه الخائفه علي مستقبل ابنتها
يا اخويا البت مش عايزة تتجوز وبترفض كل العرسان وانا عايزة افرح بيها
قاطعها بلال الله طيب انا بقولك هتجوزها وانا اولي ببنت عمتي ولا انت شايف ايه يا عمي !!
هز دياب رأسه بتفكير وهو ينظر الي ندي الباكيه
بحالتها المذريه فسأل
موافقه يا ندي !!
هزت ندي رأسها بسرعه اخجلتها قليلا ولكن سعادتها باقتراب حلمها قد اعماها عن الخجل والالم المنتشر في كل جسدها
حاولت زينب الاعتراض فصاخ بها دياب
الله هو في ايه يا زينب خلاص الرجاله مبقاش ليهم كلمه وبعدين طالما ندي مواققه يبقي وصلك ياستي بنتك كانت بترفض ليه !! ولا انتي بتحبي الفضايح !!
اغلقت فمها وهي تغلي من ابنتها التي تعاندها فقد كانت تحاول اقناعها بان تذهب الي دياب لتبطي وتخبره بانها تحب مصطفي وانها اولي
من الغريبه بابن عمها ولكن تلك الحرباء رفضت وأخبرتها بفجور انها تحب بلال وانها لن تتزوج من غيره تلك الغبيه ضيعت اموال واملاك كثيرة وحتي وان كان بلال ميسور الحال وغني الا ان الغنيمه الكبري دائما تقبع للبكري !!
تدخل مصطفي بسرعه كتب الكتاب نعمله في نفس اليوم يا حج والفرحه واحده
ليردف والد عبد الله بموافقه
وانا موافق يا اخويا جه الوقت اللي افرح فيه بابني وندي دي بنتي وكل طلبتها مجابه والشقه والعفش و شوارها ذات نفسه علينا بس امها متمدش ايدها علي مرات ابني تاني !!
ضحكت زينب بغيظ ايوة امها الشريرة انتو حرين اعملوا اللي في دماغكم انا كل همي اني افرح
وقف امامها دياب وهو ينظر الي عينيها وكأنه يخترق روحها
انا فاهمك كويس يا اختي ارضي بالنصيب وسيبك من الوحاشة وبنتك هتبقي سعيده
الجمها حديثه فهزت رأسها بالموافقه وانسحبت من بينهم الي شقتها
كانت غاده تبكي من منظر كدمات
ندي المنتشره علي ذراعيها والعلامات الحمراء التي تميل للإزرقاق علي رقبتها
اردفت منال وهي تحاول السيطرة علي دموعها
يوووه يا غاده انتي كمان متعيطيش دي شويه خبطات كده يومين وهيروحوا خالص بيوجعوكي يا ضنايا
كانت جملتها الاخيرة موجهه الي ندي التي تحاول جاهده ايقاف دموعها واسعد لحظات حياتها مخلوطه بالالم ظلت عيونها معلقه ببلال الغاضب بعيونه التي تجول عليها ولاتتركها وهو يحارب تلك الغصه في حلقه و الالم في قلبه و كأنه يذبح من اجل الم حبيبته وابنته !!
عبدالله بقله حيله
ياحول الله يارب !! انا هدخل اصلي ده ايه اللي بقينا فيه ده
وضعت ندي وجهها بين يديه تستشعر الامان الذي يوفره لها
منال وقلبها يؤلمها علي ابنها والتي تري الدموع تتجمع في عينيه وعلي ندي المسكينه قالت بهدوء
بصي ياحبيبتي هحطلك المرهم ده و مش هتحسي بحاجه وارتاحي شويه هتبقي زي الفل وانت ياواد انت ماتسوقش فيها وسيب البت لسه مبقتش مراتك رسمي
احمر وجه ندي قليلا وارتسمت نصف ابتسامه علي وجه بلال وهو ينظر الي عينيها يوعدها بالامان والراحه قريبا وعدم خذلها ابدا مره اخري
٢٩١٢ ١٠٢٤ م نودي الفصل الثاني عشر
وصلت سمر علي مضض مع والدتها الي بيت مصطفي بعد ساعتين من المماطله والتأخير مما اثار حنق سلوي علي قله ذوقها وتذمرها بانها لم تنجب طفله قليله الذوق او التربيه
نزل مصطفي ليفتح باب المبني عندما راءاهم من
اعلي فتوترت سمر وهي تري جاذبيته الحاده بالرغم انه لا يحتسب جميلا كما تميل بعض الفتيات الا انه رجلا جذاب وفريد من نوعه وهو يرتدي قميص بسيط وجينز مهترئ لا يتناسب مع الاملاك والاموال التي سمعت عنها كثيرا !!
قال بأدب وهدوء وهو يسلم علي سلوي
اهلا يا حاجه اتفضلي ام بلال مستنيه فوق
اهلا يا ابني يزيد فضلك
مرت فوقف امام سمر التي شعرت بخجل مفاجئ وهو يمد يده ليصافحها
ازيك
رفعت يدها لتصافحه وهي تجيب ببرود مصطنع وتوتر لا تستطيع اخفاءة
الحمدلله كويسه جدا وانت
تساءلت و تخطته للحاق بوالدتها دون السماع لاجابته
زم مصطفي شفتيه فيبدو ان عنادها يوازي عناده و ستتعبه
صعد خلفهم وقد استقبلتهم غاده ومنال وسألت سمر عن ندي فاخبرتها غادة بتوتر انها لا تشعر جيدا
وقررت النوم هذا النهار !!
اخذت منال تجهز المحشي الشهيره به وقد قررت سلوي مساعدتها بينما عرضت غاده علي سمر بان تاخذها في جوله في ارجاء المبني
وافقت سلوي واخبرتها بان لا تتأخر بعد ان غادر مصطفي امامها بحجه ان لديه عمل
غادة بمرح اول دور ده بقا شقتنا والشقه اللي في الوش دي شقتك يا جميل عايزاكي تتفنني بقا في تظبطها وفرشها !!
ابتسمت لها سمر وقالت
بتحبي التظبيط انتي شكلك
اوووي اوووي انا اصلا كان نفسي ابقي نقاش
ضحكت سمر علي سخافتها وقالت بمرح
طيب يلا يا اسطي علي الدور اللي بعدوا
ههههههههه طبعا الدور التاني طنط منال زي ما انتي شايفه واللي في وشهم شقه بلال وندي
نظرت لها سمر پصدمه واردفت بعدم تصديق
بلال وندي !! هيتجوزا !!
تنحنحت غاده وهي تخبرها بقصة حبهم
ايوة بيبحبوا بعض من زمان اصلا بس انهارده اتحدد ان كتابهم هيتكتب معاكي انتي ومصطفي بعد اللي حصل
حصل ايه
توترت غاده وهمست بخفوت
بعدين هكلمم بليل احكيلك لما تروحي
ابتسمت سمر وقال بخفوت مماثل
ماشي اوعي تنسي
ضحكت الفتاتان علي سخافتهم وصعدا الي الدور الثالث
احححم دور عمتي وندي واللي في وشها المفروض شقه ضيوف
رفعت سمر حاجبها بتعجب
ضيوف في الدور الاخير انتو بتطفشوهم صح
ههههههههههه لا يا ذكيه الدور الارضي كمان للضيوف بس اللي فوق ده للناس العزيزة علينا اوي
طيب يلا كده خلاص صح
توترت غاده قليلا وهي تصعد الي السطح واحمر وجهها بطريقه اثارت شك سمر فاردفت بهدوء
في
هااه لا يا حبيبتي انتي عارفه انا بحبك صح وانك صاحبتي
فتحت باب السطح وادخلتها خلفها واغلقت الباب نظرت الي سمر بتوتر
بصي والله العظيم انا مجبره بس كنت هتنفخ لو قلت لا
نظرت لها بعدم فهم وهي تقضب حاجبيها
انا مش فاهمه حاجه يا غاده !!
انا هفهمك
اتسعت عيناها لدي سماع صوته الرجولي الاجش من خلفها !!
ضيقت عينيها وهي تنظر الي غاده التي تنظر بدورها الي اسفل وتشعر بتأنيب الضمير وكأنها تقدم السجين الي سجانه !!
روحي انتي يا غاده هكلم سمر شويه وهننزل
استدارت سمر لترفض وتخبره انها لن تسمح لغاده بالذهاب وتركهم وحدهم لكن ما ان فتحت فمها حتي سمعت الباب يفتح ويغلف معلنا عن وجودها بمفردها مع مفترسها !!
اغلقت فمها پخوف وذهول وهي ترمش بتوتر نظفت حلقها وقالت تصطنع الشجاعه
اسموا ايه ده بقا انا مينفعش ابقي معاك هنا !!
رد بسخريه ومينفعش تتكلمي معايا بالطريقه اللي اتكلمتي بيها امبارح
انااااااا !! انت اللي مش محترم علي فكره
قضب حاجبيه وتحدث پغضب مكبوت وهو يقترب منها خطوة ويرفع يده امامها
ايدي دي اتعودت تكسر سنان اي حد يغلط فيااا او يفكر حتي انه يغلط لكن معاكي انتي !!
علت انفاسها خوفا من تهديده وتساءلت بخفوت
انا ايه !! هتضربني !!
هز رأسه بالنفي وقال بقله صبر
انا مستحيل اضربك ليه الفكره دي موشومة في عقلك مش عارف
مش انت اللي بتقول انتي وبكسر وبعمل
اقترب منها اكثر ووضع يديه بجانب وجهها علي الباب خلفها ومال بوجهه عليها منزعج من مقاطعتها له دائما لكن سمر وضعت يدها بينهم وهي تردف محذرة
والله لو قربت مني او جبت بقك جنب بقي هصوت والم الناس
ابتسم ابتسامته الجذابه وهو ينظر لها بمشاكسه و قال بمكر
وانتي شاغله بالك ببوقي ليه ! انا كنت عارف انك مش سهله وانك ھتموتي عليا
تأوهت خوفا من ذلك الشعور الذي يقحمه داخلها واغمضت عينها فقال بخفوت يغلب عليهم
بتعملي فيا ازاي كده بتضايقيني وتجننيني في نفس الوقت عقلي خلاص هيروح مني
ابتلعت ريقها بصعوبه وهي تحاول تنظيم تنفسها حتي لا يغم عليها من اقواله وافعاله
وردت بخفوت وصعوبه
انا مش بعمل حاجه انت اللي بتعمل
انا محترمه !!
انا عارفلو مش محترمه مش هأمنك علي اسمي
فرغت شفتيها من اعترافه بعد حديثه القاسې معها ولكنه زاد صډمتها عندما استرسل في حديثه بحنان
لو مش محترمه مش هخاف علي براءتك انها تدمر في العالم اللي بقينا فيه ولا اخاڤ علي عنيكي من دموع الالم والندم علي حاجه ممكن تحصلك الدنيا بقت وحشه اوحش من ان ملاك زيك يعيش فيها !!
هنا شعرت بالارض تدور من حولها فهو يغازلها بالفعل لاول مرة يتفوه بشئ جميل يجذب قلبها تجاهه وهي تنظر الي اعلي منبهره بهدوء كلماته وملامحه الحانيه نظرت الي اسفل عندما التقت بعيناه الجريئه وقالت بخفوت وقلبها يدق بسرعه
مصطفي بليز اوعي !!
اخذ نفس عميق محمل برائحتها التي يعشقها ثم تركها بهدوء وعاد الي الوراء وهو ينظر لها والي وجهها الاحمر الذي تخفيه بشعرها بحب ثم اردف بهدوء
هسيبك دلوقتي عشان يومين وهتبقي ملكي !! فاعتقد هستني !!
خجلت اكثر واستدارت لفتح الباب والنزول وجدت غاده تجلس علي الدرج بين دور عمتها و عمها وتفرك يدها بتوتر ما ان سمعتها حتي وقفت سريعا وسألت بترقب
هاه اتصلحتوا
ابتسمت بخجل وفهمت ان كل ما حدث كان خطه لمصالحتها شعرت برضي داخلها ان الجميع تكبد هذه المعاناه لاصلاح الامور بينهم كم هم طيبون الي ابعد حد راءوها مرة واحده ويعاملوها وكأنها اغلي الغاليين زاد حبهم ومعزتهم بداخلها غاده لتطمئنها بأنها غير غاضبه وقالت بابتسامه
ايوة اتصالحنا
ظهرت ابتسامه غاده الواسعه وقالت باطمئنان
الحمدلله طنط منال هتفرح اووي
نظرت لها سمر بحاجب مرفوع واردفت
كنت عارفه علي فكره بس كدبت نفسي قولت معقوله يسيطر علي البيت كله !!
دوت ضحك غاده علي الرج فأتتها
صفعه خلف رقبتها قفا اخوي معتبر من اخيها المزعج
اضحكي لنفسك مش للمنطقه كلها تسمعك !!
نظرت له بحنق وتوعد وهي تقول
ايه قله الذوق دي والله ما هساعدك تاني هااااه يلااا
ضحكت سمر وهي تجذبها خلفها الي اسفل ادرات رأسها تلقي نظره علي رده فعله فوجدته يبتسم ولكن ما علق في ذهنها هو نزوله علي الدرج وكأنه لا يلامس الارض بالرغم من عضلاته المفتولة والتي تراهن علي ثقلها شعرت پخوف وقلق عندما اقترب منهم وكأنها خشت ان يدعسهم وان لا ينتظر ليتخطاهم فهمست بړعب لغاده
اجري بسرعه ده ورانا
شهقت غاده ولم تنظر وراءها بل اطلقت لساقاها الصغيرتان العنان وخلفها سمر التي رفعت فستانها قليلا لتتحرك بشكل اسرع وصوت ضحكتها يسبقها
يا الهي كم يعشق ذلك الصوت ويرغب لو يلحق بها ويأكلها بدأ من هاتين الساقين الرائعتين !!
دخلت غاده وسمر الي الداخل وهم يضحكان ويتنفسان بصعوبه يبدو انها لن تمل من الحياه هنا ربما لم يكن هذا القرار سيئ الي هذا الحد !! ومن تخدع فمنذ حادثتهم في المكتب وهي لا تستطيع ان تفكر الا به والان اعطاها سببا جديدا لتهيم به
وقت فراغها كيف فعل ذلك وخطڤها من نفسها هو سئ الطباع وحاد ودائما في صراع معها
مره او مرتين منذ ان رأته تعامل معها بشكل طبيعي اذا كان الطبيعي ان يحاصرها بكلماته المعسولة وافعاله الجريئة ولكنها تختارهم علي غضبه في اي وقت !!!
مضي اليوم سريعا وغي نهايته جاء لسلوي مكالمه من الخارج زوجها بالتأكيد !!!
توجهت الي ركن بعيد نسبيا وردت
الو
عصام پغضب انتي ازاي توافقي علي جواز البت وانا مش موجود !! خلاص انا مۏت ومنين من حارة معفنه !!
اهدي يا عصام مكنش قدامي
حل بعد اللي حصل لسمر!!
سكت للحظه وقال بضعف
حصل ايه لسمر ! بنتي جرالها حاجه
سلوي بتوتر هو مراد قالك ده و مقالكش ليه
قاطعها پحده مراد قالي ع الخبر وقفلت علي طول كان لازم اكلمك وافهم منك مش منه !!
روت له سلوي كيف كادوا ان يختطفوا سمر لولا مصطفي ورجاله الذي تركهم لحمايتها فمنذ الوهله الاولي قد علم انها بريئه علي ان تخرج وحيدا
سلوي وكأنها تصبره اهم حاجه في الدنيا سمر انا بحميها الفلوس مش شويه وممكن تخلي اي حد يتجنن ويعمل فيها حاجه علشان يوصلها !!
انا السبب !!!انا السبب في كل اللي بيحصل ده انا فاكر لما كنتي بتحذريني من ثقتي الزايدة دي وانا كنت اقول حرام عليكي بلاش سلبيه طلعت السلبيه دي مني انا
كان صوت بكاءه يمزقها فبكت بدورها وهي تهدئه وتقول بحنان
انت اطيب حد شفته في حياتي هو اللي استغلالي و كداب وحرامي متلومش نفسك يا حبيبي و سمر في ايد امينه والله مصطفي شاب مايتعوضش طيب ومحترم وبيحب البت وانت عارف الراجل لما يحب واحده بجد بيعمل علشانها ايه عشان خاطري متقطعش قلبي اكتر من كده !!
حاول السيطره علي بكاءه وان يقسي قلبه فقال بهدوء
انا واثق فيكي يا سندي اعملي اللي شيفاه صح ربنا معاكم ومعايا وحشتوني اوي ونفسي كنت ابقي معاكم واشوف كتب كتاب بنتي !!
الفرح مش هيتعمل غير لما انت تيجي اعتبرها خطوبه متكلفه شويه يا سيدي و كده احسن بردو احنا في منطقه شعبيه وهو عايز يقعدنا في عمارة عيلته عشان يحميها ومحدش يقدر ېلمس شعره منها ومكنش ينفع من غير رسميات !!
انا عايز اكلمه اتفقي معاه هتصل بيكم كمان يومين في نفس المعاد عايز اتعرف عليه
حاضر هقوله
خدي بالك من نفسك و من سمر ولو عايزة حاجه كلمي مراد
اغنضت عينها فاخر ما تريده هو بكائها فتجبره علي البكاء هو ايضا فاسرعت لانهاء المكالمه
وانت كمان يا حبيبي مع السلامه
مع السلامه
اخذت نفس عميق وهي تستعيد تمالك نفسها امام الناس مسحت دموعها واستدارت لتجد زينب عاقده ذراعيها وتنظر لها بشك توترت قليلا وهي تقول
زينب ازيك !
رفعت زينب حاجبها وهي تجاوب بوجوم
الحمدلله في حاجه ولا ايه !
هاه لا عادي ده ابو سمر بيطمن علينا بس !!
ضيقت عينيها فقد سمعت جزء من حديثها وهي تخبر زوجها بان الحل الانسب هو انتقالهم بينهم برغبه من مصطفي وبالتأكيد تفكيرها جال الي السئ وفي لحظه نسجت علاقه آثمه بينهم وانه سيصلح خطأه معها !!
نظرت لها بمكر وكأنها قد وجدت خاطرتها بافساد زواجه من تلك العقربه والتي افسدت خطتها منذ البدايه وتكرهها بشده لذلك فهي لم تبق ارمله كل هذا العمر بابنتها تخطط وتنسج لتأتي تلك القبيحه وټخطف جميع احلامها
تعجبت سلوي من نظراتها وتصرفاتها فرفعت حاجبيها باستغراب وتركتها وذهبت الي منال
٢٩١٢ ١٠٢٤ م نودي الفصل الثالث عشر
مر الاسبوع سريعا وجاء موعد عقد قرانهم دون ان يتصل مصطفي ب سمر لانشغاله باعماله او هذا ما يحاول اقناع نفسه به
فقد اراد ان يتجاهلها ليري ان كانت ستهاتفه اوليختبر مشاعرها نحوه ويتأكد من وجود مشاعى اخري ولو بسيطه غير العناد ناحيته الا ان حبيبته العنيده والغبيه ظنت انه مل من قبل ان يرتبط واخذت مخيلتها تحيك لها كيف يعيش هذا الھمجي حياته وسط رجال ونساء والله اعلم كم من النساء وشعرت بانه مجبر عليها ولكنها تعود لتقنع نفسها بانه قد تقدم قبل ان يعلم بمشاكلهم
كانت تشعر پغضب شديد واكثر هذا الڠضب موجه لنفسها علي الاهتمام فلتتركه ليتعفن حتي ټندم كلما هاتفت غاده بحجه الاطمئنان عليها والسؤال عنه
اخذت قرارها بان ذلك الزواج صوري فقط لاراحه والدتها وانتهاء محنتهم وبعد ذلك يذهب كلا الي طريقه ولا تعتقد انه سيمانع بل سيوافق بلمح البصر كم هو حقېر يتلاعب بها وبمشاعرها زفرت پعنف
دخلت والدتها لتشهق پصدمه
انتي لسه ما جهزتيش اتأخرنا ياسمر بلاش دلع قومي بسرعه انا جهزت الفستان والميك اب !!!
ردت سمر بملل احنا لسه 9 الصبح يا ماماي اتأخرنا ازاي بس !
تأففت سلوي بغيظ لتقول
خلي عندك ذوق ما انتي عارفه اني هساعد طنطك منال مش معقول كتب الكتاب عندهم و كمان تدبس وتشيل الليله لوحدها !!
اوووف خلاص يا مامتي هلبس الجينز والتي شيرت ده وابقي جهزا انا خذت شاور اول ما صحيت !!
في الطريق وقبل ان تخطو داخل بيت مصطفي وصلتها رساله فتحت الهاتف لتقرأ محتواها ففوجأت برساله منه محتواها
انتي اللي جبتي لنفسك !!
خرج الهواء من فمها المفتوح بضحكه ساخره پصدمه
سمر لنفسها كمان بيهددني ماشي يا مصطفي يا انا يا انت !!
لتهز رأسها بانكار بالتأكيد هو لا محال طالما تشعر كالنمله بجواره !!
في المساء جلست العروستان في انتظار المأذون وندي ترتدي فستان احمر كرسمة الحوريه يبرز فتنتها وانوثتها لتبدو بالفعل كالحوريه اما سمر فقد برز جمالها الملائكي و رونقها البرئ الخلاب بطريقه مبهره بفستان
تم عقد قران مصطفي اولا باعتباره البكر و تبعه بلال الذي كاد ان يغشي عليه من السعاده
علت الزغاريط في الحارة من داخل منزلهم وخارجه من سيدات الحارة اللواتي يقمن بالواجب فرحا بابناء كبيرهم وحاميهم
حتي سلوي تعلمت كيف تطلق زغروطه عاليه فرحا بابنتها ادمعت عينيها وتمنت لو كان عصام والد سمر معها وتذكرت حديثه الطويل مع مصطفي علي الهاتف وهدوئه النسبي بعدها فقد اخذ مصطفي عهد وهو يحدث عصام مع امام مراد بانه اذا لم يستطع اسعاد سمر قبل زفافهم فانه سيحلها من ذلك العقد !!
هذا ما اخبرهم به مراد بعد ان طلب زوجها التحدث معه بعيدا عن مسامع زوجته الا ان مراد قد طمئنها بحديثهم المجدي !!!
وقفت منال في منتصف الردهه تطلق زغروطه عاليه وحرصت علي اظهار حنانها وحبها له قبل ابنها بلال الذي ضحك علي اهمالها حتي لا تشعر مصطفي بفقدان والدته وكأن ذلك سيجدي بشئ فهو لن ينسي والدته و لومه لنفسه علي فقدانها
قبلت منال مصطفي و سمر وقالت بحب وحنان
مبرووووووك يا حبيبي مبرووووك يا حبايبي ربنا يباركلكم ويسعدكم
ثم توجهت واعاده الكرا مع ندي و بلال بينما خاڤت ندي النظر الي والدتها التي تشعر بعيونها الغاضبه ټحرقها !!
دخلت احدي النساء بمبخره كبيرة تبخرهم والفضول والابتسامه ظاهره جدا علي وجه سمر التي تشهد ذلك لاول مره
وقفت منال تجذب سمر الي منتصف الغرفه وتخبرها بان تبقي مكانها لتأتي بمصطفي امامها وتقول
يلا يا مصطفي لف سبع مرات حوالين عروستك !!
ضحك بلال وكان اول من اظهر اعتراضه وهو يري نظره الړعب علي وجه مصطفي فقال بضحك
ايه يا ماما ده كتب كتاب مش سبوع !!
تأففت منال وهي تجيبه
اسكت انت ملكش دعوة !! وبعدين العادة دي بتضمن انك تدخل الحب في قلب عروستك طول العمر وانك علي قلبها مهما حصل !!
قابل مصطفي عيون سمر وكأنه يخبرها بأقباله علي فعل ذلك بالرغم من خرافتها وعدم تصديقه لها ولكنه علي استعداد لفعل اي شئ لكسبها !!
اتسعت عيناها وشعرت بان جسدها قد شل من كميه الكهرباء التي صعقتها من ملامسته
زغرطت منال مرة اخيرة قبل ان تقول بسعاده
يلا يا عرسان العشا جاهز في الاوضه عشان تقعدوا شويه !!
وقف مصطفي وتنحنح وهو يقول و كأن الامر عاديا
لا يا مرات عمي انا شايف العشا يبقي علي السطح احسن الجو حر هنا
ليتدخل بلال مساندا له بقوة
ايوة وكمان الدنيا مكشوفه فوق والهوا يرد الروح واهدي من هنا عشان تاخدوا رحتكم
لوت منال شفتيها وقالت بمكر
اه يرد الروح وماله يا خويا يلا يا غادة شيلي الاكل وطلعي فوق
قضبت حاجبيها بغيظ وقالت بتذمر
الله انا مش لسه مخلصه تقديم هي غادة دي الخدامه بتاعتهم
وبختها مناال لتخرسها
بنت عيب دول عرسان هنخليهم يطلعوها ولا ايه !!
ليقف مراد في اول ظهور له بعيدا عن مقعده بجوار الباب ويقول بحرج
انا هساعدكم انا اصلا شغال في مطعم ومتعود علي الحاجات دي
اتسعت ابتسامه غاده فاستدارت لاخفاءها وهي تقول
طالعه اهوه
اخذ الاثنان يصعدان بالاطباق و منال تناولها لهم علي السلم
اخذوا يتبادلون النظرات والابتسامات الخفيفه و دائما يقبض عليها مراد تحدق به و كأنها تحلم فاحمرت وجنتيه اكثر مع انه معتاد علي مغازله السيدات له لكن معظمهم كبار في السن قليلا وليسوا كطفله بريئه حتي نظراتها تشعره بتأنيب ضمير رغما عنه !!
في اخر نزول
بينما يتفحصها هو ويستغفر مرارا حتي استجمع شجاعته ليسألها
احم انتي عندك كام سنه
ردت غادة بخجل وخفوت
17 سنه !!
نظر الي الجهه الاخري واغمض عينه بخيبه امل !! فرق سنوات بينهم هل يعقل ان تنظر له كحبيب مثلا بل هل يعقل ان يوافق احد علي مثل هذه الچريمه !!
مراد لنفسه حظك يوم ما تحب تقع في طفله
صعد مصطفي عندما شعر بتأخرهم فقد شعر باطمئنان لعدم اهتمام مراد بسمر كثيرا وتأكد ان لا مشاعر له ناحيتها فقد جعل مصطفي اكثر اهتماماته اليوم هي مراقبه زوجته و تفحصها ومراقبه ملامح مراد للعثور علي اي خطأ او تغيير يشير الي الضيق
اما الان فهو يخشي علي اخته الصغيرة فقد لمح احمرا وجه ذلك المعتوه قبل الصعود اخر مرة !! مما حثه علي الصعود لحمايتها من ذلك الوغد
تلجلجت غاده عند رؤيته وتخطته لتدخل الي الشقه بينما تنحنح مراد قليلا وهو يقول
مبرووك يا مصطفي عقبال ما تفرح باختك
نظر له مصطفي پحده وټهديد
اختي
لسه صغيرة عقبال ما افرح بيك الاول
هز رأسه وهو ينظف حلقه ثم اتجه الي الداخل
مراد لنفسه غبي ما تروح تقوله انا برسم علي اختك اسهل !!
دخل مصطفي ورائهم حتي وصل الي سمر و يجذبها من يدها ليصعدا الي اعلي سبقهم بلال وندي علي الدرج وسعادتهم ظاهره كالشمس
نظر مصطفي بغيظ نحوها مرة بينما بادلته نفس النظرة بدل ان تعيش اسعد لحظات حياتها يرمقها پغضب ويغرقها بغروره هذا الوقح !!
ما ان صعدا حتي نظر بلال الي مصطفي و كأنه يحثه علي الدخول الي قوقعته بالداخل
زفر مصطفي
و فتح باب الحجره بهدوء و اشار ل سمر بالدخول
نظرت سمر بتوتر الي الجهه الاخري وقالت
لا انا هفضل
معاهم هنا !!
لم يبالي باجابتها وجذبها من ذراعها يدفعها بلا جهد يذكر الي الداخل !!
شهقت پصدمه وقالت بغيظ
ايه الاسلوب ده وقله الذوق !!
انا اللي قليل الذوق ولا انتي !!
عقدت ذراعيها تحت صدرها وقالت بابتسامه صفراء
انا قليله الذوق ازاي ممكن افهم !!
رد بهدوء وبرود
طبعا قليله الذوق لما يبقي اتنين لسه متجوزين وعايزيين يقعدوا مع بعض لوحدهم لاول مرة زي الناس الطبيعين يعني مش احنا طبعا بعد الشړ !!!
احمرت خجلا وقالت بعناد
مفيش الكلام ده علي فكرة خالص
زفر بقله صبر وقال بضيق
عاوزة تخرجي عندهم اتفضلي !!
تعجبت من استسلامه السريع والغير متوقع وشعرت بهذا المثل شمه ريحه مش كويسه
الا انها عاندت شعورها وتوجهت بثقه تفتح الباب
وضعت يدها علي فمها لتكتم شهقتها وعادت خطوه الي الوراء لاغلاق الباب واستدارت سريعا لتصطدم بذلك الجدار البشري علي هيئه زوجها !!
خجلت اكثر وعادت الي الوراء خطوتين حتي التصقت بالباب بقلق وتوتر مخلوط پخوف بسيط
لم تعلم ان ظهورها بهذا الخۏف والقلق دائما يثير شئ بداخلها لالتهامها وامتلاكها لتصبح كل مشاعرها ملكه هو !!
رفع حاجبه المقطوع من المنتصف بتحدي وهو يقول بمراوغه
ايه ډخلتي تاني ليه ما تطلعي !!
هزت سمر رأسها پعنف فاصطنع البراءه بالرغم من مشاهدته لما يحدث في الخارج وهو خلفها الا انه قرر اللعب باعصابها قليلا حتي تتعظ وتستمع لكلامه بعد ذلك
مد يده ليمسك مقبض الباب بجوارها فامسكت يده بړعب وهي تبعدها وتقول
لاااااا مش هطلع انا هفضل هنا
نقطه ضعف !! الان اكتشفها طوال حياته ظن ان لا نقطه ضعف بالنسبه له والتي قد تهدد بفقدانه السيطره ولكن تلك الجنيه الصغيرة اثبتت انها بلمسه واحده صغيرة تستطيع هز كيان رجولته بطريقه لم تفعلها سابقه لها او تقترب منها حتي !!
ضاقت عيناه برغبه جامحه بتقبيلها هذه اللحظه فامسك يدها التي تمسكه يزيد ضغطه عليها
نظرت له بعيون متسعه ثم الي يده الضخمه والتي تبتلع كلتا يداها كيف انقلبت الآية من هي تمسك يده الي هو يمسك بهذه اليد الواحده كلتا يداها !!
جذبت يدها بتوتر وهي تري عينيه العسليه تميل للظلام الحالك ربما ڠضبا او شعور اخر يقلقها اكثر
اغمضت سمر عينيها وتاهت في كلماته التي دائما ما ټخطفها من كان يتوقع ان رجل بمثل قوته تخرج منه كلمات بتلك الرقه ولها معاني كثيرة لاي امرأه من لحم و ډم !!
خرجت من افكارها وهي تشعر برأسه تتحرك لليسار لتصبح انفاسه في مواجهة انفاسها
٢٩١٢ ١٠٢٤ م نودي الفصل الرابع عشر
فتحت عينيها في ثواني ونظرت له بړعب وهو يبتسم نصف ابتسامه عادتا ما ترهب اعتي الرجال ولكن الحنو في نظراته قتل ما قد تحتويه من ړعب !!
رمشت مرتين ثم نظرت الي اسفل وضع يده اسفل ذقنها يرفعه ثم قال
حاسه بأيه
حاسه بأيه !!! هل ېقتل نفسه الان ام ينتظر لعل القدر يشفق عليه ويأخذ روحه في تلك اللحظة او تنشق الارض وتبلعه من غباءه !!
استمرت في نظراتها لاسفل وقد احمرت اكثر ما هذا السؤال هي نفسها لا تعرف ما هو شعورها سوي انه يسلب عقلها و قلبها كلما اجتمعا معا حاول ازاله ذراعه من حولها واعطاءها بعض المساحه
ولكنه قال بمرح غير ابه لمحاولاتها
في كيميا غريبه بينا وبين الباب !!!
هزت رأسها لتخبره بانها لا تفهم فتركها حتي يرحمها من خجلها قليلا وعقد ذراعيه امامه ان كان هذا تصوره عن الرحمه فهو مخطأ تمام فما زادته تلك الحركه الا هيبه و ړعبا ليردف
مش فاهمه ايه بالظبط !!
تنحنحت وقالت بخفوت
كل كلامك !!!
ضيق
عينيه بغيظ وقال
انهي لما قلت اني عايز اقرب منك علي طول ولا انك بتقلبي حياتي
خجلت وقالت بتوتر
اقصد كيميا الباب
ابتسم بمكر وهو يشير بينهم
مش واخده بالك ان مواقفنا الحلوة ورا الباب بس !!
فهمت معني حديثه وتذكرت حاډثه المكتب خلف بابه والان قبلتها الاولي المسروقه خلف الباب !!
مسروقه نعم كما تريد ان تقنع نفسها !! فقد كانت راضيه جدا جدا بشكل يجب ان تخجل منه ليعاتبها قلبها ولكنه زوجك لما لا ليعود صوت عقلها يذكرها باهماله لها طوال هذا الاسبوع
تغيرت ملامح وجهها من الخجل الي الضيق لتقول بصرامه
واضح اني بقلب حياتك وانا قدامك بس غير كده شكليات
استدارت لتفتح الباب والخروج ولكنه منعها من ذلك بان وضع يده علي الباب فاردف بتحذير
بصي يا سمر انا ماليش في شغل الحريم ده وكلامهم ومش مستعد اقعد احل في فوازير خليكي واضحه وقولي علي طول في ايه !
عقدت ذراعيها وقد قررت عدم اللف و الدوران فهذه العلاقه ستنتهي عاجلا ام اجلا !!
انا فهمه كويس اوي ايه الغرض من كتب الكتاب ده !!
عقد ذراعيه هو الاخر قبل ان يقول
اتعودي وانتي بتكلميني تبصي في عنيه هي فوق هنا مش في بطني
نظرت له بغيظ فاستكمل وهو يهز رأسه وكأنها ارضته الان
غرضه ايه بقا يا ام العريف !!
ردت بكل ثقه وكأنها حلت مشاكل العالم الثالث اجمعه
عشان تحميني طبعا ومتحسش بتأنيب ضمير من نحيه ماما
هز رأسه يحاول استوعاب الي اين يتجه هذا الكلام
اه كملي !!
فتحت ذراعيها لترمي بيدها في الهواء وتقول بضيق
بس كده هو انا بحكي حدوته !!!
رفع حاجبيه وقال بهدوء حاد نسبيا
ايوة انا مالي ومال امك يعني !!
تأففت وهي تجيب
عايز تراضيها عشان ضميرك ما يأنبكش انك اتخليت عنا في ظروف زي دي
رفع يده ليحركها امام عينيها وهي تنظر له باستغراب ثم وضع يده علي جبينها يتأكد من كون حرارتها هي المتحدثه ام انه مجرد غباءها
اممم لا اثر للحرارة الغباء فليكن شيئا مشترك بينهم الان !!!!
دفعت يده بغيظ من سخريته فقال بصوت حاد
طيب لو عندي تأنيب ضمير نحيت امك كان اولي اتجوزها هي بقا !!
رفعت اصبعها في وجهه بتحذير
اتكلم كويس عن ماما ولم نفسك !!
تجاهلها تماما وكأنها لم تتحدث ليردف
ثانيا انتو مش من بقيت اهلي عشان ابقي عليكم او اتخلي عنكم !!! انا لو واقف جنبكم فده مش عشان ضميري خالص انا واقف معاكم بمزاجي ولاسباب انانيه هدفها اني اوصلك و بعيده تماما عن الافكار النبيله اللي خيالك مصورهالك دي !!!
ردت بغيظ لا بجد طيب ممكن اعرف متصلتش بيا طول الاسبوع ليه !!!
وضحت الصورة امامه الان فقال پغضب وغيظ كان يحاول كتمانه
وانتي متصلتيش ليه
نظرت له وكأنه مچنون
واتصل ليه !! انت الراجل !!
يعني ايه انا الراجل !!! وانتي مش بتتصلي بالزفت مراد !!!
اجابت پغضب وحده
متقولش زفت وايوة بتصل بس
قاطعها بصوت جامد وحاد كالجليد ينذر بصدق شرورة
مفيش بس !! وخدي بالك انتي دلوقتي عي ذمتي يعني اي مكالمه زياده ولا حركه واحده غلط من نحيته هكسر رجليه الاتنين ولو حصل وانتي اللي كلمتيه وعصيتي كلمتي هكسر ايديه ورجليه برده ويبقي انتي السبب !!!
نظرت له بړعب وذهول من تهديداته الصادقه بشكل ارعش قلبها فاخذت نفس عميق حتي لا تجهش في البكاء وتظهر كالطفلة امامه !!
نظر لها مصطفي پغضب اكثر وهو يري ارتعاش شفتيها ولكن هذه المرة لمحاربه دموعها !!
رفع يده لېلمس رأسه ويهدئها الا ان دموعها اخذت تسيل وتنهمر بقوة لتجهش في البكاء بصوت خفيف وشهقات عاليه صډمته !!! هل ارعبها الي هذا الحد ولكنها وقفت بجرأه تهدده منذ دقائق !! هل كل الإناث بهذا الشكل ام جنيته فقط !!!
ارادت ازاحته پغضب مرة ولكنه اطبق عليها وقال
بس بقا اهدي بټعيطي ليه طيب !!
اجابته بصوت باكي
عشان انت بتخوفني وانا مقدرش مكلمش مراد بابا بيتصل بيه اكتر مننا احنا !
زفر بحنق علي تسرعه وقال
لا ماتخافيش علي فكرة انتي مراتي انا عمري ما هأذيكي !!!
بس هتأذي مراد
شعر بغضبه يرتفع مره اخري فصك علي اسنانه بغيط وهو يقول
يعني كل خۏفك علي زفت مراد !!!
اجابت بصدق و صوت متقطع
لا وكمان خۏفي اني معرفش اتواصل مع بابا او ان مراد يزهق ويتخلي عنا !!!
وضعت يدها علي وجهها لتستكمل بكاءها
فربت علي شعرها برقه تتنافي معه وقال بهدوء وخفوت
مټخافيش اه انا مش بطيق مراد ده بس هو اصيل وبيحب ابوكي ده غير اني هقلب الدنيا لحد ما ارجع ابوكي ده وعد مني !
كاد ان يخبرها كم يحبها وهي عاقله ولكن دقات الانذار اتته سريعه علي الباب
جذبها بعيدا عن الباب وفتحه بسرعه اخذ خطوة للخارج وهي وراءه بينما اتجه بلال الي ندي الذي اصبح وجهها كلون فستانا الاحمر و تتظاهر بالاكل !!!
دق باب السطح مرة ثم فتحته منال وسلوي نظرت منال بشك بينهم ثم نظرت الي سلوي و كأنها تطمئنها انه لم يأكل ابنتها !!!
سلوي بخجل بسيط وابتسامه
يلا يا سمر اتأخرنا سلمي علي جوزك ويلا
رفعت سمر يدها وقلبها
يدق من ما حدث للتو وكيف كان سينكشف امرهم وشعرت بخجل وهو يصافحها ويضغط علي يدها فقالت بخفوت
مع السلامه
احم مع السلامه كلميني قبل ما تنامي !!
هزت رأسها بالموافقه وتوجهت مع والدتها للرحيل
يجب عليه ان يسرع اكثر في الحديث مع والده عن حكاية والد سمر ومشاكلهم وامر انتقالهم هنا معهم والذي كان يأجله حتي يضمنها في عصمته وتحت طوعه !!
غدا بعد مشواره الهام مع ذلك المدلل صاحب الارض المجاورة لهم والذي يلح عليهم بترك الارض لانه ينوي شرائها ولان الجار اولي بالشفعه ولكن ما اغاظه انه ليس مالك الارض الفعلي وانما يبقي قسطا عليه لم يسدده
بعد !!!
في مكان ووقت اخر
رن هاتف سعد فتعرق وتوتر من هذا الرقم الغريب الذي يحفظه عن ظهر قلب !!!
ابتلع ريقه وهو يرد سريعا علي الهاتف
ايوة يا باشا ازي صحة معاليك !
اغمض عينيه من الرد الذي يسمعه ومسح علي رقبته بتوتر
لا يا
باشا ارجوك فلوسك هتوصلك قريب انا في موضوع في ايدي هخلصه بس محتاج وقت قصير وانا هجمعلك المبلغ كله
تم اغلاق الهاتف في وجهه بعد ان اخبره هذا الباشا بانها فرصته الاخيرة ليشتري عمره من جديد !!
رمي بالزجاجه امامه نحو الحائط لتنكسر مائه قطعه لېصرخ بغيط ويشد في شعراته الرماديه
انا لازم اعمل كل حاجه بنفسي يا اغبيه !!!
انتفضت نادين الجالسه خلف مكتبها من ثورته وانتظرت حتي يهدأ قليلا
سعد باشا مش كده صحتك !!
ليرد پحده وڠضب
صحة ايه ونيله ايه !!! بقولك ھيقتلوني لااا هيقتلونا كلنا
اخذت نفس ببرود وانتظرت حتي تهدأ نوبته فنظر پحده الي برودها واردف
طبعا الهانم مش في دماغها وكل يوم مع واحد شكل لكن نيجي نشتغل ونفكر في حياتي اللي بتضيع لاااااااا ازززاي !!!
ردت بهدوء يعكس برودها
اولا حياتي الشخصيه ماتخصش حد غيري ثانيا لولايا انا مكنتش هتقدر تعمل اي حاجه مع شريكك او توصل للناس الكبيرة دي حتي !!!
نظر لها بغيظ فهي من دبرت بمهارة طريقه وضع اوراق بيضاء بين اوراق عصام باعتبارها المساعده الخاصه بهم !!
ولكنها ايضا السبب في تعرفه علي هؤلاء الناس وعرفته علي اسرع طرق لكسب الاموال كان اقصي احلامه ان يمتلك المليون والان لديه بدل المليون 5 الا انهم غير كافيين لانقاذ حياته علي الاقل 15 مليون اخري عليهم لشراء حياته والتخلص من تلك الورطه !!!!
٢٩١٢ ١٠٢٤ م نودي الفصل الخامس عشر
وقف مصطفي و بلال يتناقشون مع صاحب الارض المجاورة انور في امر ابعاد ذلك المعتوة الذي لم يسدد ما عليه من اموال ولديه الجرأة علي ارسال رجال للتحدث الي مصطفي بترك الارض التي تجاور ما يطلق عليها ارضه واخباره انها تخصه ليردف انور
والله يابني هو راجل مقتدر الصراحه وناقص عليه مليون جنيه من تمن الارض واهو مشعلقني من ساعتها لا سدد ولا نيله
رد مصطفي بتأني الله طيب مش بيسدد ليه فلوسه طالما مقتدر
مش عارف والله يابني في ناس بيقولوا فلس وناس بتقولك كان عنده شريك ومن ساعه ما مشي خد كل اللي معاه !!
هز مصطفي رأسه وقال بضيق
انا ميهمنيش كل ده انا مش هنسبه انا بس جيلك عشان توصله رساله صغيرة قوله الارض اللي عليها اسم دياب العرابي مش بتتغير الا بمزاجه والعمارة احنا هنطلع بيها برضاه او ڠصب عنه هنبنيها انا بس كنت مستني الرخصه تطلع واهي بقت في ايدي فقوله بقا يخبط دماغه في انشف حيطه وعيب تتكلم علي ارض جيرانك وانت لسه مسددتش تمن اللي مفروض هتبقي ارضك يعني انت متشعلق بين سما وارض !!!
ويقولي ليه ما انا سامع كل حاجه اهوه !!
اتاهم صوت من خلفهم فاستدار مصطفي وبلال يراقبون ذلك الواقف بكل عنجهية
عقد بلال ذراعيه وهو يقول بثقه
طيب الحمدلله يبقي احنا كده مهمتنا انتهت مع السلامه
لتأتي ضحكه ساخره من امرأه حادة النظرات كالثعلب بجواره
مهمه ايه بقا دي اللي انتهت بالظبط انتو كده بتنتهكوا حقنا
كاد ان يجيب بلال فوضع مصطفي يده علي صدره لاسكاته وتقدم خطوتين نحوهم وفي كل خطوة كان رجلي سعد خلفه يحسبون لها الف حساب وحساب في حال فقد صبره وانهال علي سيدهم بالضړب !!!
نظر لهم بعيونه الضيقة بتأني وهو يرمق تلك الفاقدة للأنوثة حتي مع جمالها التي سيعده اي حد من الجمال المتميز ولكنها تشعره بالاشمئزاز لا اكثر خاصا عندما رفعت ذلك الحاجب الرفيع المنمق و بدأت تتوغل بنظراتها المړيضة عليه بطريقه فاقت كل جراءة راءاها في امرأه من قبل وقال بهدوء ينذر بشړ وقله صبر
انتهكنا حقكم انهي حق بالظبط !
اشار باصابعه حوله وقال بتهكم وثقه
بص حواليك انت في ارضي وابقي جيب رجاله تكلمنا بعد كده لان واضح ان المدام هنا نظرها ضعيف
ضحك بلال بسخريه وهو يتشفي في تلك الحيزبونة وقد اشټعل وجهها من الغيظ او امر اخر لا يريد الغوص فيه !!!
ابتسم سعد وهو يهز رأسه
بس دي كانت هتبقي ارضي من قبلك وكان ليا الاولويه
جز سعد علي اسنانه وهو يقول بتحذير
بلاش كلام فارغ انا مش صغير في السوق وفاهم كويس و مش واحد في سني انا هيبص لكلام واحد زيك
رفع حاجبه المقطوع و قضب جبينه وهو يشير الي عقله
واحد زيي يوزن 10 الاف واحد زيك بس واضح ان السن غلب عليك فعلااا !!!
اغتاظ سعد بشده وهو يصيح به مستندا علي حمايه رجاله خلفه
اسمع يا ولد انت كويس انا ميهمنيش جو كينج كونج اللي انت عايشه ده وعذرك لان انت لسه شباب وعنفواني لكن لازم تعرف ازاي تتكلم و تقف قدام سعد الراوي !!!!!!
صدم مصطفي وشعر كأن دلو من الماء المثلج قد سكب في وجهه نسي العالم من حوله وهي يتذكر دموع سمر بسبب ذلك المعتوة افاق بعد لحظه علي يد بلال و التي اشتدت علي ذراعه بتحذير اخذ نفس عميق وهو ېقتل ذلك الحقېر بعينيه و لكنه قرر استكمال الحوار حتي لا يهرب من تحت ضروسه فالقدر كان حليف له في العثور عليه سريعا وبدون اي جهد !!!
كانت عضلات جسده تشتد وترتخي وحدها من شده غضبه وعروقه نافرة لا تراها سوي عيون متفحصه له بشده كعيون نادين المعجبة بهذا الشخص البالغ القوة والوسيم بطريقته الخاصه وهوسها المړيض بذلك النوع من الرجال لا تحسد عليها !!!
نظر لها بلال بقرف وهو يتدخل
والله كان نفسي نكمل كلامنا بس احنا ورانا مواعيد ولو عايز نتكلم في موضوع الارض اللي تعباك اوي كده فرقم تلفونا مع انور
ليرد سعد بثقه اكيد طبعا انا لسه موصلتش للي عايزة !! هبقي اتواصل معاكم عشان نحدد معاد ونشوف الموضوع ده ويكون في علمكم انا مش هتخلي عن الارض دي !!
رد مصطفي بابتسامه مجبرة
و ماله عن اذنكم
صعدا الي سيارتهم مع احد رجالهم و ما ان اغلق يلال الباب حتي الټفت پصدمه الي مصطفي الذي اسرع بالانطلاق ورأسه مشتته وبها الف فكرة و فكرة ليقطع بلال الصمت بعد فترة
انت مصدق اللي حصل ده !!
ابتسم مصطفي بغيظ وهو يقول بثقه
وقع و محدش سمي عليه !!
ليأتيهم صوت رجلهم من الخلف
هو الراجل ده كان عايز منك ايه يا درش
نظر له مصطفي في المرآه وقال بلا مبالاه
الراجل صاحب الارض اللي جنبنا وعامل مشاكل معانا
حك الرجل رأسه وهو يقول بتحذير
بس الراجل ده جامد اوي وفي ناس تقيله وراه
ليتساءل مصطفي
انت تعرفوا !
لا بس بيني وبينك حد من رجالته اتثبت من فترة كان بيتنطط علي شويه صيع قاموا معلمين عليه وسرقوا عربيته اللي هي
عربيه البيه بس اتفتح لهم طاقه القدر لقوا حته اثار في شنطه العربيه وبتوع الاثار دول يتخاف منهم ومنصحكش تتعامل معاه
نظر بتفكير الي بلال الذي بادله النظرات ليطلب من رجله بهدوء
انا عايزك تعرفلي اكتر عن الموضوع ده وفي ظرف يومين او تلاته تكون مجمعلي معلوماته كامله
هز الرجل رأسه بالموافقه واشار الي عينه اليمني ثم الي اليسري
من عنيه
اخرج مصطفي هاتفه لمهاتفه مراد الذي رد بعد الرنه الاولي
الو يا مراد فاضي
مراد باستغراب
ايوة في حاجه ولا ايه
انا شفت سعد الراوي و كان معايا من شويه !!
اسرع مراد پغضب وقلق
انت رحت له اوعي تكون وقعت بلسانك انك جوز سمر !!!
زفر مصطفي علي شكه بذكاءة وولاءة
مراد ما تستفزنيش اكيد طبعا مجبتش سيرة سمر وما روحتش لحد انا هو اللي وقع في طريقي عشان كده بقولك لازم نتقابل !!!
تنفس مراد الصعداء وقال بهدوء نسبي
نص ساعه وهكون في بيت مدام سلوي هستناك
بالرغم من انزعاج مصطفي من حضورة المتواصل والذي اصبح شبه عادي فالفتي يعزم نفسه و كأنه يمتلك الدار الا انه تذكر حديثه الاخير مع سمر فهدأ قليلا وقال
ماشي هتلاقيني هناك
شد علي بنزين السيارة علي امل الوصول قبله !!!
ما ان وصل الي منطقتهم حتي اتاه اتصال من والده
الو يا حاج
انت فين يا مصطفي عايزك !
اغلق عين واحده بغيظ وقال
انا هنا يا حاج هو في حاجه ولا ايه !
لا بس انا عايزك في كلمتين !!
طيب ينفع ساعه واجي ولا لازم علي طول !
قال دياب بنبرة ناهيه وهو يظن بهروب ابنه
اطلع يا مصطفي انا مستنيك !!
ومع ذلك اغلق الهاتف
زفر پاختناق وقال لبلال
كلم مراد وقوله يستني نص ساعه وراجع هشوف ابويا عايزني ضروري !!
هز بلال رأسه بالموافقه و عمد الي فعل ما يريده
ظلت افكاره تدور ويرتبها فعقله يعطيه نبذه عن سبب رغبه والدة في حضوره فقد ماطل لعده ايام ولكن والده ليس بالصغير
دلف الي شقتهم وجد غادة تقرأ احدي مجلاتها و ترتدي فستان قطني قصير نسبيا وربع كم مخالف لما اعتادت علي ارتداءه قضب جبينه ولكنه عدل عن سؤالها فهي في المنزل ولكن اخويته لكزته لسؤالها عن احوالها لفهم مثل هذا التغيير وهي الاخت الصغيرة الرقيقه الفاقدة لامها لتوعيتها
تركها ودخل الي والده وقد قرر محادثتها بعد الانتهاء معه رأي والده يجلس علي مقعده ويسبح وهو يرفع نظره اليه فقال بادب
السلام عليكم
اشار له للجلوس و هو يرد السلام
وعليكم السلام اقعد يا مصطفي
جلس مصطفي وهو يشعر بتوتر برع في إخفاءه
ايوة يا حاج اؤمرني
ما يؤمرش عليك ظالم يا ابني احمممم احكيلي !!
قالها دياب
وهو ينظر بدقه الي عيون مصطفي و كأنه يتحداه ان يصطنع عدم الفهم او المراوغه الا ان مصطفي لم يعتد عليهما فقال بصدق
عايز تعرف ليه اتجوزتها بسرعه و لا ليه والدها مسافر و جم هنا !
ابتسم له دياب وهو يشعر بفخر لصدق ولده فاردف براحه
الاتنين
تمام شوف بقا يا حاج
سرد عليه مصطفي اسباب سفر والدها وكيف خسر املاكه لشريكه المخادع والذي رفع قضيه بوصل امانه ب 50 مليون جنيه حتي لايستطيع ان يخطو خطوة داخل مصر ويستطيع اللعب علي عائلته فقد كان يعلم بوضع عصام في حساب ابنته سمر مبلغ 10 مليون جنيه وهو يسعي للحصول علي هذا
المال مقابل التنازل عن القضيه وتقطيع وصل الامانه وكيف ان والدها يخشي ان يكون له نوايه سيئه ولا يريد لابنته ان تخطلت به فاخبرهم بالاختباء مع مراد الذي انقذهم في هذا الوضع وهو من اكتشف خديعتهم وانذر والد سمر وترك امر هذه المشكله لهم ومراد يحاول ان يلملم اي دليل من ورائهم قد يفيدهم ويبقي كعين لهم مع هذا الشريك
هز دياب رأسه بفهم وهو يفرك ذقنه بتفكير عاده ورثها مصطفي عنه وسأل
وكتب الكتاب اللي اتكروت ده
احمرت وجنتيه قليلا وهو يجاوب دون ان ينظر الي والده
اصل انا كنت عايز اجبهم في الشقه اللي فوق قدام عمتي هي و ولدتها عشان يبقوا تحت عيني وابقي مطمن خصوصا انها كانت هتتخطف مرة وقدروا يوصلوا ليها
نظر له دياب يدرسه ثم ابتسم
ضمنت البنت خلاص علي ذمتك متخلهاش تعرف بقا ان كان ممكن نديهم شقه في العمارة بتاعتنا اللي قصادنا !!
هز رأسه وقال مدافعا
احم بس الحارة كانت هتتكلم وتستغرب !!
ليرد دياب بحنان و ثقه
انا فرحان انك لقيت اللي تميل ليها بس متكذبش علي نفسك او عليا انت عارف ومتأكد ان محدش يقدر يجيب سيرتنا لانهم عارفين احنا ايه !!
نظر مصطفي بخجل و حرج الي الناحيه الاخير وهو يهز رأسه بالموافقه
ليأتيه صوت دياب پحده
بص في عنيه الحب قوة مش ضعف استغله للاحسن بس سؤال صغير عشان اطمن !
سمر بتحبك او موافقه برضاها
ضيق مصطفي عينيه علي هذا الاتهام هلي يظنه بلطجي ام ماذا لا خالص بعد الشړ ياخويا ولكن ما ان فتح فمه ليدافع و يلوم والده رفع دياب يده ليخرسه قبل ان يتفوه بكلمه ليقول بضحك
خلاص الاجابه وصلت !
فرك اسفل ذقنه وهو يهز رأسه يمينا ويسارا وابتسم
ماشي يا حاج اللي تشوفه !!
تنحنح فهو علي ڼار يريد الذهاب الي مراد !! اممم حسنا من يخدع يريد الذهاب ورؤيتها قبل كل شئ
رفع حاجبيه وقال زياده تأكيد
يعني اقولهم يجوا من بكرا يا حاج
ابتسم له دياب و هز راسه وهو يقلب في سبحته
ومن النهارده لو عايز !!
تمام
شعر بسعاده تنتشر بداخله علي مساعده والده وعدم تعقيده الامور ليس وكانه قد شك في رده ولكن القلق كان حليفه منذ ان عرف تلك الجنيه !!
دلف الي الخارج فوجد غاده تجلس بجوار زينب ووجها احمر من الغيظ فوصل الي اذنه جمله غاده المحذرة
ماتخليش مصطفي يسمع عشان هيزعل
لترد زينب بكل وقاحه وثقه
يعني اضحك علي ابن اخويا انا عايزة مصلحته
تدخل مصطفي پحده وهو يتساءل
مصطفي ميزعلش من ايه بالظبط !!
٢٩١٢ ١٠٢٤ م نودي الفصل السادس عشر
تحولت ملامح زينب بقدرة قادر الي ملامح طيبه وحزن وهي تخبره بهدوء تمثيلي رائع
شفت يا مصطفي اختك لابسه ايه انا عايزة مصلحتها ودي بنتي وزي ندي ولازم اعرف كل كبيرة وصغيرة
ليرد بملل
ربنا يخليكي يا عمتي بس هي في البيت يعني تلبس اللي علي هواها
لتقول بخبث
ايوة و ماله ما احنا ياما هنشوف
رفع حاجبه بغيظ وقال
قصدك ايه ياعمتي
قصدي يعني انك تبعد سمر عن غادة شويه هي متفتحه ومش محجبه هي حره بس ملهاش دعوة بعيالنا
شعر بڼار تحرقه من هجومها فقال پحده
انا مسمحش حد يتكلم كده علي مراتي انا مراتي محترمه ومتربيه ومفيش احسن منها وبعدين هي مالها بغاده ولا ندي !!
يقطعني هو انا
قلت ايه غلط بس انا اقصد انها متديش فساتين كده لغاده تاني سنهم ده وحش ودول مراهقين !!
لتجاوبها غادة بغيظ اصلا انا اللي قولتلها عايزة انزل اشتري شويه هدوم بيت بس المذاكره هتجنني وهي بكل ذوق و ادب فضلت فاكره وقررت تدهولي وهو جديد انا لبساه اول لبسه عشان ابقي مبسوطه واركز في مذكرتي !!
ليأتي صوت ندي مساندا لغاده مع علمها بعقابها لاحقا
اصل انا بلبس اكتر من كده في بيتنا !!!
نظرت لها غاده بانتصار بينما احمر وجه عمته خجلا لتردف بحرج
في ايه يا عيال انتو جايين عليا ليه اكيد طبعا سمر محترمه ومقولتش حاجه وحشه انا كل اللي شغلني خۏفي عليكي !!
ليرد مصطفي پحده وثقه
لا مټخافيش انا اختي متربيه احسن تربيه وبالنسبه لسمر فمحدش يقدر يقول حاجه عنها لانه هيواجهني انا !!
مع ذلك انسحب من امامهم وهو مازال يشعر پغضب علي عمته التي لا يتنبأ الخير منها نحو زوجته واكثر ڠضبا علي سمر لاعطاء مثل هذا الفستان لغاده دون علمه الي ماذا تسعي لتحقيقه !! ماذا تثبت وهو الذي يكره طريقه لبسها وحذرها اكثر من مره !! اتتحداه !
زاده هذا التفكير ڠضبا وهو يتوعد لها توجه مباشرا الي بيتها فاستقبلته سلوي عند الباب بابتسامتها الامومية و اخبرته بانتظار مراد وسمر له بالداخل
وقف مراد وحياه بابتسامه اما سمر فقد اختفت ابتسامتها التي ارتسمت علي وجهها عند وصوله عندما رأت ملامح الڠضب القاسيه تكسو وجهه ونظرته الحاده اليها مع جز اسنانه وهو يصافحها
شعرت پخوف يتسلل بداخلها وتوتر ماذا ماذا فعلت الان الم تحدثه بالصباح الباكر وكان سعيدا جدا حتي انه اجبرها علي انهاء المكالمه من جراءة كلماته !!
مراد طمني ايه اللي حصل
رمق سمر بنظرة ذات معني وعاد الي مراد نظف حلقه وهو يقول
في مشكله بيني و بينه حوار من فترة اصلا بيني وبين واحد كنت مشتري ارضي جنب ارضه وهو كان عايز يشتريها والغريب بقا انه لسه مسددش تمن ارضه دي للمالك الاصلي !!
ليرد مراد هو انت من عيله العرابي
نظر له مصطفي وكأنه غبي
انا ابن دياب العرابي !!
رد مراد وهو يبرر تساءله
طيب انا معرفش غير اسم العرابي عشان كده مستغرب وفعلا انا ووالد سمر كنا فاكرين انه عمل كده فيه عشان يسدد تمن الارض ديه لان حلم حياته انه كان ينقل سلسله المطاعم للمكان ده !!
هز مصطفي رأسه بتركيز ليردف
طيب ليه مخدش خطوة في بيعها او عرضها كمبادله حتي مع مالك الارض
رد مراد بحنق
هو ده اللي هيجنني !!! في موضوع كبير اوووي وانا مش عارف اوصله
ضيق عينيه علي سمر التي تقدمت منهم لوضع كوبان من العصير وتتابعهم بصمت وترقب وتدعو الله ان يكون الحل علي ايديهم وان يرجع والدها الي احضانهم مرة اخري
اخذ العصير من يدها وهو يلامس يدها وكأنه لايستطيع الابتعاد عنها ولكن وبخ نفسه علي استسلامه و عاد الي مراد ليقول
في موضوع هتأكد منه ولو صحيح يبقي اتحلت من كل النواحي
يارب احم طيب هضطر امشي انا عشان والدتي !!
ابتسمت له سمر و صافحته ودخلت لمناداه سلوي من المطبخ
سلوي ايه ده هتمشي من غير ما تتغدي يا مراد !!
معلش اصل الحاجه في البيت مش بتاكل غير معايا سامحوني انهارده !!
ردت بابتسامه وتفهم
ربنا يخليهالك و يحميك ليها يوووة الاكل هيتحرق معلش اروح الحقه !!
هرعت الي المطبخ لتنقذ الطعام نظر مصطفي الي سمر وقال بلا مبالاه
انا كمان همشي
ليسبقها لسانها قبل ان تفكر
مش هتتغدا معانا الاول !!
توقف للحظات بالرغم من انزعاجه منها الا انها المرة الاولي التي تظهر رغبه في وجوده
تنحنح مراد وهو يلقي السلام
استجمعت شجاعتها لتساءل بتوتر
مالك انت زعلان مني في حاجه
نظر لها بجديه وهو يضع يده بجيب بنطاله
ايوة يا سمر عايز اعرف حاجه واحده بس انتي بتتحديني ليه عايزة تثبتي ايه بالظبط !
شحب وجهها وهي تبحث في عقلها عن اي تصرف اخطأت به و تسبب في اغضابه
فركت شعرها بحيرة وهي تتساءل
انا مش فاهمه حاجه خالص !!
ليرد بحزم
قصدك ايه بانك تدي غادة الفستان !!
فستان البيت هو اللي مزعلك !!
ردي عليا يا سمر قصدك ايه !!
نظرت له ببلاهه وهي تقول
يعني ايه اقصد ايه يا مصطفي !!! هي كانت عايزة تجيب والوقت مش مساعد وكان عندي ادتها واحد غلط في ايه
زفر مصطفي وهو يعلم بانها لم تخطئ ولكنه لا يريد لعمته او ايا كان المساس بها