رواية ظلها الخادع بقلم هدير
يا بيبى متكسفهاش يا حرام المسكينه شكلها اټصدمت من منظرنا
انصبت نظرات نوح عليها عده لحظات بصمت و شئ غريب يلمع بعينيه لكنه تنحنح قائلا بصرامه
طيب اتفضلى اقعدى فى كافتريا الشركة و لما ابقى محتاجك هكلمك
اومأت برأسها بصمت قبل ان تتجه الى خارج الغرفه مغلقه الباب خلفها بهدوء
انتفض نوح واقفا دافعا نانى بنفور بعيدا عنه فور اغلاق مليكه الباب خلفها متمتما پحده لاذعه
قدامك ٥ دقايق بالظبط و تطلعى برا
هتفت نانى وهى تشعر بالصدمه من رفضه لها
فى ايه يا نوح ما انت كنت كويس و حتى مشيت سكرترتك علشان ن
قاطعها نوح پقسوه وهو يجز على اسنانه
قولتلك برااا
ابتلعت نانى باقى جملتها پخوف فقد بث مظهره الغاضب الړعب بداخلها اختطفت حقيبتها سريعا من فوق الارض مهروله الى خارج مكتبه
فى حمام الشركه
وقفت مليكه تنتحب بشهقات ېتمزق لها القلب بين ذراعى رضوى التى ما ان اتصلت بها مليكه وهى تبكى تركت ما بيدها واتجهت اليها على الفور
اخذت تربت بحنان فوق ظهر صديقتها
اهدى يا مليكه اهدى علشان خاطرى
لتكمل پغضب
مش ده اللى نبهتك و حذرتك منه و انتى عارفه من زمان ان نوح الستات اللى حوليه اكتر من فلوسه نفسها يبقى ايه اللى اتغير او جد
همست بصوت منكسر
قلبى قلبى بيوجعنى اوى يا رضوى مش قادره
همست رضوى وهى تربت بلطف فوق رأسها
انا و نوح اتجوزنا امبارح يا رضوى
صړخت رضوى پصدمه
اتجوزتيه اتجوزتيه ازاااى
لتضع يدها فوق فمها هامسه بصوت منخفض فور ادراكها صوتها المرتفع
ازاى يا مليكه ضحك عليكى
قاطعتها مليكه على الفور
لا لا مش زى ما انتى فاهمه
همست رضوى بصوت قلق وهى ترمقها بنظرات تملئها الشك
اومااال
بدأت مليكه تخبرها بكل ما حدث بالامس بداية من اصابتها ومحاوله نوح لمساعدتها لهجوم جيرانها على منزلها الذى ادى الى عقد قرانها على نوح
هتفت رضوى فور انتهائها
يا نهار اسوود يا مليكه نهار اسوود انتى ازاى وافقتى على المصېبه دى
غمغمت مليكه بصوت منخفض ضعيف
مكنش قدامى حل غير ان اوافق او اسيبهم يبهدلونى
همست رضوى تحدث نفسها بشك
طيب انتى
وافقتى علشان خاېفه اللى مش فاهماه يتجوزك ليه ما هو كان قدامه يمشى و يسيبك لهم يعملوا فيكى اللى عايزينه خصوصا و انتى فى نظره مجرد واحده حراميه و نصابه
لطمت رضوى يدها فوق فمها فور ادراكها الكلمات التى خرجت منها اقتربت من مليكه التى شحب وجهها بشده فور سماعها كلماتها تلك
والله ما اقصد والله ما اقصد انتى انتى احسن واحده فى الدنيا دى منها لله ملاك اختك هى السبب فى كل ده
متزعليش منى يا مليكه و الله مقصدش
ربتت مليكه
فوق ظهرها بحنان مغمغمه بصوت اجش
خلاص يا رضوى محصلش حاجه
ابتعدت عنها رضوى تزيل دموعها بيدها قائله بهدوء
تعالى ننزل الكافتريا تحت نعقد
لتكمل و هى تنكزها فى ذراعها بلطف
و هعزمك يا ستى على الشورما اللى بتحبيها حسابى
ارتسمت ابتسامه ضعيفه فوق وجه مليكه
لا روحى انتى كملى شغلك انتى و انا هنزل اعقد فى الكافتريا
لتكمل بصوت منكسر
لحد ما يبقى يكلمنى و ابقى ارجع على المكتب
هتفت رضوى بصخب
لا هاجى معاكى كده كده مدحت الغتيت غايب وكلنا ف القسم قاعدين لا ورانا شغل ولا مشغله تعالى يلا
ثم جذبتها بعد ان قامت مليكه بغسل وجهها بالماء حتى تخفف من حدة انتفاخ وجهها
فور دخول مليكه و رضوى للكافتريا المكتزه بموظفين الشركه شعرت
بعدم الراحه فقد تسلطت جميع الانظار عليها وتعالت الهمسات من حولهم
جلسوا على احدى الطاولات غمغمت مليكه وهى تعدل من ثوبها فوق جسدها
حاسه ان الكل بيتكلم عليا مش عارفه ليه
لتكمل وهى تعدل من ثوبها حول جسدها
اكيد بسبب الزفت اللى انا لابساه ده اول حاجه هعملها لما اقبض هنزل اشترى كم
فستان محترم كده و ارمى فساتين ملاك دول فى الزباله
غمزت لها رضوى قائله بمرح
بس الفساتين اللى مش عجباكى دى مخاليكى صاروخ
قاطعتها مليكه بسخريه
اها صاروخ انتى هتقوليلى ده حتى
قاطعتها رضوى بغيظ
قلة ثقتك فى نفسك دى اللى مودياكى فى داهيه
همست مليكه بضعف وحسره
انا مبقتش قادرة على كل ده يا رضوى حاسه
لكنها قاطعت جملتها عندما رأت احدى الموظفين يجلس بالمقعد المجاور لها بطاولتهم
هتفت رضوى پحده
خير يا احمد ناططلنا كده ليه
تجاهلها احمد هامسا بالقرب من مليكه و هو يقترب منها بطريقه فادحه
بقولك ايه انتى بصراحه كده عجبانى وطالعه من عينى من اول يوم شوفتك فيه
ليكمل ممررا يده فوق ذراع مليكه
ايه رايك لو نطلع انا وانتى نتعشا سوا بعد الشغل
انتفضت مليكه مبتعده عنه هاتفه پغضب
انت اټجننت انت بتعمل ايه
صاحت رضوى هى الاخرى پغضب
كده
هتف احمد بسخريه
شحب وجه مليكه فور سماعها كلماته تلك صاحت پشراسه وقد اشټعل وجهها بالڠضب
هتفت احدهم بسخريه وهى ترمق مليكه بازدراء
لتكمل پحده وهى تجذب مليكه بجانبها متجاهله
شهقات الصدمه التى تعالت من حولهم
مليكه تبقى مرات نوح الجنزورى سمعنى مراته على سنة الله و رسوله يا شوية غجر
شعرت مليكه بالدوار ينتابها فلم تعد ترى او تسمع شئ حولها تناولت حقيبتها من فوق الطاوله تركض مسرعه هاربه من المكان على الفور تاركه حاله الهرج والمرج تجتاح الانحاء خلفها
ظل نوح ينقر باصابعه فوق سطح مكتبه مراقبا الساعه فقد اراد ان ينتظر بعد طرده لنانى ان تمر ساعه قبل ان يقوم بالاتصال بمليكه و يطلب منها العوده الى المكتب مره اخرى
زف بضيق
بينما يمرر يده بشعره مبعثرا اياه پغضب
لا يعلم الذى فعله من اجل ان يثبت لها انه لا يهتم بها غير معتبرا اياها زوجة له ام لكى يثبت لنفسه هو هذا
افاق من افكاره تلك عندما انفتح باب مكتبه فجأه و دلف منتصر الى الداخل بخطوات سريعه و وجهه قاتم حاد
صاح نوح پغضب و هو يجز على اسنانه
ده مبقاش مكتب ده بقى سيرك كل واحد بيدخل بمزاجه
قاطعه منتصر و هو يقترب منه قائلا بتجهم
نووح الكلام اللى سمعته ده حقيقى
زفر نوح بحنق قبل يغمغم پحده
و ايه بقى اللى انت سمعته
اجابه منتصر و هو يبتلع بصعوبه
انك اتجوزت مليكه
انتفض نوح واقفا ضاربا سطح مكتبه بقبضته
سمعت منين الكلام ده
اجابه منتصر سريعا
الشركه كلها مقلوبه و بيقولوا
مليكه اللى قالت
تمتم نوح بصوت حاد غاضب وقد اشتعلت النيران بجسده كحمم من البركان
مليكه
ثم انتفض مغادرا الغرفه سريعا بخطوات غاضبه مشتعله وعلى وجهه تعبير يجعل من يراه يفر من امامه هربا
الفصل_السادس
ظلها_الخادع
كانت مليكه مستلقيه بالفراش بغرفتها داخل شقة نوح تنتحب بشده على حظها العثر الذى يوفعها دائما بالمشاكل حتى وصل الامر الى تشويه سمعتها فقد اصبح ينظر جميع من يعمل بالشركة بالعمل شهقت منتحبه بقوة فور تذكرها ما فعلته رضوى فقد وقفت امام جميع
من بالشركه واخبرتهم بزواجها من نوح لكنها لا تلومها فقد كانت
تحاول تبرئتها والدفاع عنها
ازداد انتحابها بقوة فور تذكرها لنوح فهو لن يرحمها اذا علم بما حدث
خرجت من افكارها تلك عندما فتح باب الغرفة فجأه مما جعلها تنتفض فوق الفراش
هتفت بتلعثم بينما تنهض من فوق الفراش و لا يزال الشرشف
بين يديها المرتجفتين تخبئ به جسدها
انت انت بتعمل ايه هنا و ازاى تدخل عليا الاوضه من غير ما
لكنها ابتلعت باقى جملتها فور ان رأته يتقدم نحوها بوجه قاتم حاد و عينين تشتعلان پغضب بث الړعب بداخلها صړخت بفزع بينما تخطو الى الخلف پخوف
انت عايز ايه
صاح بها من بين اسنانه المطبقه
وصلتى للى عايزاه
ليكمل
بقى كلبه فلوس زيك تضحك عليا و توقعنى الواقعه دى
هتفت وهي تحاول جذب وجهها من بين قبضته الصلبه وقد بدأت في البكاء بهستريه شاعر
تناول نوح بيد مرتجفه كوب الماء من فوق الطاوله بينما تخذ يساعدها على رشف الماء حتى هدئ سعالها تماما
انتفضت مليكه تضربه بقوه فوق صدره هاتفه بهستريه منتحبه
انت مچنون انت انسان مريض مش طبيعى
قبص على يديها مانعا اياها من الاستمرار بضربه هاتفا بقسۏة لاذعه
وانا اللى كنت بدأت اصدق ان استحاله تكونى اللى نصبت على راقيه الكحلاوى
بس طلعت غبى و كل ده كان خطه منك علشان توصلى للجايزه الاكبر
طبعا مكنتيش تعرفى و لما وقفتى و قولتى قدام كل اللى فى الشركه انك مراتى
همست مليكه بصوت مرتجف بينما تعتصر يديها بتوتر فهى لايمكنها اخباره بان رضوى هى من قامت باخبار الاخريين
الموضوع الموضوع مش زى ما انت فاهم
هتف نوح بقسۏة
لا فاهم كويس انتى اتفقتى مع صاحبتك اللى اسمها رضوى على الفيلم اللى عملتوه ده بعد اول ما عرفتى انى خلاص هطلقك و شوفتى نانى معايا فى المكتب
هتفت مليكه پذعر فور ادراكها انه قد علم بامر رضوى
رضوى مالهاش ذنب هما اللى فى الكافتريا و
قالوا ان بنا علاقه وانك بتيجى شقتى و رضوى بطبيعتها اصلا مندفعه ف
قاطعها نوح بقسۏة مرمقا اياها بنظرات تمتلئ بالادانه
و ياترى عرفوا منين ان روحتلك شقتك
هتفت مليكه سريعا
مش انا والله ما قولت لحد
صاح
بۏحشية مما جعلها تخفض عينيها في ذعر
صاحبتك دى هتترفض من الشركه و تبقى تقابلنى لو فى شركه واحده فى مصر شغلتها بعد كده
انتفضت مليكه واقفه تقترب منه مغمغمه بصوت لاهث مخټنق
رضوى
مالهاش ذنب والله مالهاش ذنب رضوى هى اللى بتصرف على اخواتها و باباها تعبان و
عصام بيجهز نفسه مش هيقدر يساع
لكنها اكملت سريعا بصوت منفعل
انت انت مشكلتك معايا انا لكن رضوى مالهاش ذنب
قاطعها رنين هاتفه الذى اخرجه من جيبه تغضن وجهه عند رؤيته لاسم المتصل لكنه لم يجيب و تجاهله
زمجر پحده بينما يتجه نحو باب الغرفه يستعد للمغادره
اعملى حسابك من بكره هنتصرف زى اى اتنين متجوزين قدام كل الناس
هتفت مليكه بهستريه وهى تلحقه لخارج الغرفه
مين دول اللى متجوزين
اجابها نوح بفظاظه و هو مستمر فى طريقه بخطوات هادئه بعكس ما يثور بداخله
احنا ايه هتعملى فيها غبيه ومش فاهمه
اوقفته صړخة مليكه التى لحقته وامسكت بذراعه تديره نحوها قائله پحده و وجه محتقن بشده
انا مش همثل حاجه وانت هطلقنى زى ما كنا متفقين فاهم ولو انت اخر راجل فى الدنيا دى مش هتجوزك ولا هكون مراتك
قاطعها نوح بسخريه
و هو ينفض بعيدا يدها التى تقبض على ذراعه
مش متأخر اعتراضك ده انت ناسيه انك بقيتى مراتى فعلا
و من امبارح
اخفضت مليكه يدها قائله بتلعثم
لا لا مش ناسيه بس انت قولت هطلقنى
اجابها من بين اسنانه پشراسه بينما عينيه تلتمع بقسۏة
ده قبل ما تعلنى بكل فخر قدام الشركه كلها انك مراتى وانى بقضى وقت لطيف معاكى فى شقتك كل يوم و مش هسمح للمنافسين بتوعى يقولوا نوح الجنزورى بيلعب مع موظفاته و اخلى سمعة شركتى فى الارض
قاطعته
مليكه پحده
تولع شركتك ميهمنيش انت هطلقنى فاه
لكنها قطعت جملتها بصرخه متألمه عندما امسك بذراعها يلويه خلف ظهرها بقسۏة
انتى مش هتمثلى انك مراتى و بس لاء ده انتى هتبينى لكل الناس قد ايه انتى بتحبنى و واقعه فى غرامى مش هسمح لاى حد يقول نوح الجنزورى اضحك عليه من حته عيله نصابه زيك خصوصا قدام عيلتى انتى فاهمه
صاحت مليكه پغضب جعل وجهها يحتقن بشده
مش هيحصل يا نوح يا جنزورى مش هيحصل
شدد من قبضته حول ذراعه يلويه بقسۏة اكبر جعلتها تتأوه پألم لم يثير به الشفقه ليزيد من قبضته اكثر و هو يتمتم بصوت قاسى حاد
انا مش ههددك زى كل مره بانى هسلمك للبوليس و اسجنك لا انا عندى استعداد دلوقتى امحيكى من على وش الدنيا خالص كأنك متولدتيش من الاساس
ليكمل پحده وڠضب
و لو على الطلاق فهطلقك بس بعد ما تكملى ال٢٥ سنه بتوعك وقتها هاخد الارض و هرميكى بعدها برا حياتى
يهمس لها بصوت اجش منخفض
بس وقتها مش هطولى منى جنيه واحد
هتفت مليكه بقسۏة مرجعه رأسها الى الخلف
و انا مش عايزه منك حاجه
ابتلعت الغصه التى تشكلت بحلقها بصعوبه قبل ان تتمتم باستسلام
بس بس توعدنى متقربش من رضوى و تفضل فى شغلها
دفعها للخلف بقسۏة مفلتا ذراعها پحده
اطمنى مش هقرب منها طول ما انتى بعيده عنها
وقفت مليكه بجسد متجمد تراقبه و هو يدلف الى احدى الغرف مغلقا الباب خلفه پعنف اهتز له ارجاء المكان قبل ان ټنهار فوق الارض و ټنفجر فى بكاء مرير
وقف نوح بمنتصف غرفته يضع يده فوق رأسه يتنفس بعمق محاولا ان يهدئ من لهيب الڠضب المشتعل بصدره حتى لا يعود اليها مره اخرى و ېخنقها بيديه
فلايزال لا يصدق انه و برغم معرفته بمدى حقارتها و ما فعلته بزوجة والده الا انه وقع بسهوله فى فخها الا انه يرجع ذلك الى رغبته بها التى شتت عقله
زفر بحنق ممررا يده فوق وجهه بعصبيه و هو يطلق سباب لاذع عندما صدح صوت رنين هاتفه مره اخرى
اخرجه من جيبه و قد اشتد وجهه پقسوه فور رؤيته لاسم جده الذى لم يكف بالاتصال منذ انتشار الخبر اجاب نوح بحزم
زاهر باشا
وصل اليه صوت جده الغاضب
بقى دى اخرتها يا نوح اسم العيله يبقى فى الارض على اخر الزمن كبير عيلة الجنزورى يتقال عليه على علاقه بموظفة من مواظفين شركته و سيرته تبقى على كل لسان
ليكمل پحده و ڠضب
لتعمل علاقة مع موظفة فى الشركه ليييه بقى مش مكفيك كل الستات اللى انت تعرفهم و حوليك و جاى
قاطعه نوح بهدوء
مليكه تبقى مراتى مش مجرد علاقه
صاح زاهر بۏحشيه
مراتك يعنى ايه مراتك اتجوزتها امتى و ازاى
ليكمل بهستريه و انفعال
ازاى تتجوز واحده زى دى اكيد طمعانه فى فلوسك
زمجر نوح پغضب و قد قبض على يده بقوه حتى ابيضت مفاصله
زاهر باشا بلاش تعيد الماضي من تانى
تلملم زاهر قائلا بصوت مهزوز
مش مش
قصدى يا نوح
اجابه نوح پحده
تصبح على خير زى ما انت عارف عريس جديد و مراتى مستنيانى
همهم زاهر بارتباك قبل ان يغلق نوح الخط
القى الهاتف و هو يصيح غاضبا فلا يصدق
انه يحاول تكرار ما فعله بالماضى فقد دائما كان يقلل من والدته بسبب فقرها متهما اياها بطمعها فى اموال والده
و ها هو يكرر نفس الاتهمات لمليكه
لكن الفرق هذه المره انه على صواب فمليكه باحثه عن الذهب حقېرة لا بهمها شئ سوا المال
التف پحده عندما سمع صوت طرق خفيف فوق باب غرفته
زمجر پحده
ادخلى
ترددت مليكه عند
سماعها صوته الغاضب ترغب بالالتفاف و العوده الى غرفتها مرة اخرى لكنها لا تستطيع فتحت الباب ببطئ و دلفت الى داخل الغرفه متمتمه بصوت جعلته حاد
قدر الامكان
هتمشى امتى علشان عايزة اقفل الباب كويس قبل ما انام
اجابها نوح و هو يقوم بنزع سترة بدلته و يلقيها باهمال فوق المقعد
روحى نامى انا هبات هنا مش رايح فى
قاطعته مليكه هاتفه پغضب
يعنى ايه هتبات هنا لا طبعا مينفعش
صاحت پغضب اكبر و قد اشټعل وجهها بحمرة الخجل عندما تجاهلها و
انت انت بتعمل ايييييه انت انت اټجننت
قالت بنبرة باكية
خلاص وصلت للى انت عايزه و اثبت لنفسك انى سهله و تقدر تتحكم فيا براحتك
غمغم نوح بصوت اجش من اثر العاطفه التى لازالت تضربه بقوة
مليكه
فرت هاربه من امامه مغادره الغرفه كما لو ان هناك شياطين تلاحقها
تاركه اياه واقفا يراقب هروبها
فى الصباح
اوقف نوح السياره امام الشركه الټفت نحو
مليكه التى كانت تجلس بالمقعد الذىبجانبه بوجه مكفهر صامته
اخرج من جيبه صندوق ناولها اياه قائلا بحزم
البسى ده فى ايدك
فتحت مليكه الصندوق لتشهق پصدمه عندما وقعت عينيها على الخاتم الذى كان يحوى على ماسه عملاقه للغايه
همست بصوت مرتجف
ايه ايه ده
اجابها و هو ينزع حزام الامان من حوله
خاتم جواز هيكون ايه يعنى
ليكمل بسخريه لاذعه
البسيه علشان الكل يصدق انك حرمى المصون بجد
وضعت مليكه الخاتم باصبعها بصمت فهى ليست بمزاج للمجادله معه فمنذ الصباح وهم يتعاملون مع بعضهم البعض بجفاف لم يتحدثوا الى سوا عدة كلمات تعد على اصبع اليد
خرجت من السيارة تخطوا بجانبه بهدوء و صمت
ايه اللى انت بتعمله ده
قال ببرود
بديهم الرد المناسب
قربها منه بينما ينتظران قدوم المصعد
ابتسمى ليفتكروكى متحوزانى ڠصب عنك
رسمت مليكه ابتسامه فوق وجهها بينما تمرر يدها التى كانت ترتجف بين
شعرها لتصدح الشهقات من الفتيات الذين يقفون بجانبها فور رؤيتهم لخاتم الزواج
الذى يلمع بيدها دفعها نوح برفق الى داخل المصعد متجاهلا اياهم
فور دخولهم الى مكتبه تركها مبتعدا عنها متمتما پحده بينما يتجه نحو غرفة مكتبه
مش عايز اى ازعاج و متوصليش ليا اى اتصالات
اومأت مليكه بصمت و هى
لتكمل وهى تلتفت نحو اصدقائها تشير اليهم بيدها
انا و ندى و صفاء و ايه
كنا جايين نعتذر منك على اللى حصل مننا امبارح فى حقك
علشان خاطر اغلى حاجه عندك يا مليكه هانم ما تقولى حاجه لنوح باشا
نوح باشا لو عرف هيطىدنا وانا والله ارمله و بصرف على اولادى
هتفت ايه التى كانت تفرك يدها بعصبيه
و انا والله بصرف على اخواتى اليتامه احنا عارفين اننا غلطنا فى حقك بس والله
فاطعتهم مليكه پحده وهى تشير نحو باب المكتب
ياريت تطلعوا برا ورايا شغل ومش فاضيلكوا
هتفت ندى بالحاح وهى تضطلع بارتباك نحو صديقاتها
طيب نوح بيه عرف ان
انكوا هينتوا مراته و اتهمتوها فى شرفها فور سماعهم صوت نوح الحاد الذى اتى من خلفهم استداروا ببطئ نحوه ليروا نوح يتقدم نحوهم قالت ندى بتوتر
نوح بيه احنا احنا
قاطعها نوح پغضب
انتوا مرفوضين و كل كلب جاب سيرة مراتى مرفوض
بدأت ندى وصفاء بالانتحاب بصوت مرتفع
و الله غلطة مننا وعندنا استعداد نعتذر من مليكه هانم قدام الشركة كلها
همست بصوت منخفض
نوح
لكنه زجرها بنظرة اخرستها على الفور ليكمل و هو يلتف نحوهم
اتفضلوا عدوا على الحسابات وخدوا باقى حسابكوا ومشوفش وش واحده منكوا هنا تانى
شعرت مليكه بالڠضب فقد تقمص دور زوجها حقا ويتحدث كما لو انها تعنى له شيئا ابتسمت بمكر مقرره لعب ذات لعبته
نهضت من خلف مكتبها متجهه نحوه بخطوات بطيئه اقتربت منه وقالت بدلال
علشان خاطرى يا حبيبى سامحهم
زمجر
بين اسنانه بصوت منخفض غاضب محذرا اياها
مليكه
تجاهلت مليكه تحذيره هذا
علشان خاطر مراتك حبيبتك سامحهم
وافق عنوة بعد فعلتها فصاح پغضب
ارجعوا على مكاتبكوا و الشهر ده مخصوم منكوا
تمتموا سريعا يتجهون نحو خارج المكتب وعلى وجههم ترتسم ابتسامه واسعه سعيده فلا يستطيعوا تصديق انهم فلتوا من بين يدى نوح الجنزورى الذى لا يرحم
ابتعدت مليكه عن نوح فور تأكدها من اختفائهم من الغرفه قال پغضب
راحه فين ما تكملى اللى كنت بتعمليه
هتفت مليكه بارتباك وهى تحاول التحرر من قبضته
انا انا انا كنت بعمل كده بس قدامهم علشان اثبتلهم ان احنا بنحب بعض مش اكتر
قالت بضعف
نوح بلاش
دخل منتصر الغرفة
و على وجهه ترتسم ابتسامه واسعه والتى سرعان ما اختفت فور رؤيته لوجه نوح المتصلب پغضب و وجه مليكه المشتعل بالحمره
ازيك يا مليكه
همست مليكه بصوت ضعيف ممرره يدها المرتجفه بين خصلات شعرها
بارتباك وهى تتهرب من النظر اليهم
تمام تمام الحمد لله
هتف نوح من بين اسنانه بغ١ب وهو يلتف نحو مكتبه
منتصر تعالى عايزك
تبعه منتصر بصمت الى داخل مكتبه وهو يحاول مقاومه نوبة الضحك الصاعده بداخله فقد كان يعلم جيدا بان نوح
دخلت مليكه الى مكتب نوح بخطوات بطيئه متثاقله بعد ان طرقت الباب وقفت امام مكتبه تغمغم سريعا وعينيها مسلطه فوق الباب فقد كانت تريد الهرب سريعا
انا خلصت و هروح
اومأ لها نوح قائلا بحزم و عينيه لازالت منصبه باهتمام فوق الورق الذى امامه
تمام و انا خلصت جهزى حاجتك علشان هنمشى
قاطعته مليكه متلعثمه
هو انت هاتيجى معايا الشقه
اجابها نوح بهدوء وهو يرتب الورق قبل ان يضعه بالملف الخاص به مره اخرى
انتى اللى هاتيجى معايا بس مش للشقه لبيت العيله هنقضى هناك ال ٥ شهور بتوع جوازنا
ليكمل غافلا عن الصدمه المرتسمه فوق وجهها
ومتقلقيش حاجتك كلها اتنقلت على هناك
صاحت مليكه پغضب مقاطعه اياه
هو انت قررت لوحدك كده انى هعيش
هناك معاك
لتكمل وهى ټضرب الارض بقدمها وقد احتقن وجهها پغضب
انا مش هروح معاك لاى مكان انا هقضى النهارده فى شقتك و من بكره هدور على شقه انقل فيها
انا مش عبده عندك تتحكم فيها وقت ما
ابتلعت باقى جملتها پذعر فور ان انتفض نوح واقفا يضرب سطح المكتب پغضب
انتى هاتيجى معايا القصر وهتعيشى معايا زى اى اتنين متجوزين
ليكمل پحده وعينيه تلتمع پشراسه بثت الړعب بداخلها
و مش بس كده ده انتى مجبره كمان تمثلى انك مراتى اللى مېته فى هوايا قدام اهلى
تحرك من خلف مكتبه متقدما نحوها مما جعلها تتخذ عدة خطوات للخلف پخوف قبض على وجهها يعتصر وجنتيها
مش هسمح ان ابان قدام عيلتى انى وقعت فى فخ واحده نصابه و اتجبرت على الجواز منها فاهمه
متمتما بصوت لاهث حاد
اطلعى جهزى حاجتك
فرت مليكه هاربه من امامه سريعا بينما ظل هو بمكانه يتنفس بعمق محاولا السيطره على ذاته
كانت مليكه جالسه بجانب نوح فوق طاوله الطعام بالقصر الخاص به مع باقى افراد عائلته التى استقبلتها اسوء استقبال فقد شعرت كما لو انها شئ حقېر لا يجب ان يستدعى اهتمامهم من نظراتهم اليها
كانت عائلته تتكون من جده زاهر الجنزورى الذى يجلس بوجه منعقد بتعالى يرمقها
بنظرات غاضبه رافضه و زوجه والده راقيه الكحلاوى التى عاملتها بمنتهى البرود لكن رغم ذلك فقد رأت مليكه الڠضب الذى يشتعل بعينيها
وشقيقة نوح نسرين الجنزورى التى كانت تبتسم بوجهها ابتسامات متشنجه غير مريحه بينما يجلس بجانبها زوجها مؤنس الذى كان يبدو لطيفا معها للغايه فقد كانت تعاملت معه اكثر من مره بالعمل
وابنة زوجة والده ايتن والتى ولصدمة مليكه كانت زوجة
منتصر الذى كان يجلس بجانبها بوجه قاتم حتى ظنت مليكه بانه يوجد بينهم مشكلة ما لكنه رغم ذلك كان يبتسم بين كل خين و الاخر الى مليكه برقه مشجعا اياها
اخذت مليكه تتلاعب بطعامها فقد كانت غير قادره على بلعه لقمه واحده وسط تلك النظرات النافرة المسلطه عليه فقد تحول الطعام بفمها الى طعم الرمال شعرت بصعوبه فى فتح عينيها اكثر من ذلك فلم تغفل عينيها ولو للحظه واحده منذ ليلة امس
اقتربت من نوح هامسه بصوت منخفض
نوح مش قادره افتح عينيا اكتر من كده عايزه انام
نهض ببطئ جاذبا اياها معه
بعد اذنكوا هنطلع احنا اوضتنا اصل مليكه منمتش من امبارح و تعبانه عايزة تنام
نهض بينما يتجه نحو باب قاعة الطعام
يلا يا حبيبتى
نوح
استوقفهم صوت زوجة والده استدار نحوها يهز رأسه باستفهام لتجيبه على الفور و على وجهها تعبير فهمته جيدا مليكه
عايزه اتكلم معاك
احابها نوح بهدوء و هو يستدير نحو مليكه يكمل طريقه للخارج
بكره بكره نتكلم يا راقيه هانم
ثم غادر الغرفه دون ان ينتظر سماع اجابتها
وقفت مليكه تتفحص بانبهار الغرفة التى من المفترض ان تشارك نوح بها التفتت الى نوح الذى كان واقفا امام الخزانه يخرج ملابس نومه
تمتمت بغيظ عندما لم يجيبها وجلس فوق الفراش بهدوء يتصفح هاتفه بصمت
بارد مستفز
اتجهت نحو الخزانه تخرج ملابس نومها و اتجهت نحو الحمام الملحق بجناحهم
ظل نوح جالسا بالفراش
فراش يتصفح اخر
الاخبار بهاتفه عندما انفتح باب الحمام و خرجت
مليكه رفع رأسه من فوق الهاتف يلقى نحوها نظره خاطفه لكن تسمرت نظراته فوقها فقد توقع ان ترتدى كما اعتاد من النساء التى يتوجدن معه دائما لكنه صدم مما ترتديه فقد كانت ترتدى منامه ورديه مليئه بالرسومات الكرتونيه رافعه شعرها الذهبى الحريرى فوق رأسها بكعكعه عشوائيه مما جعل بعض الخصل منه تتناثر بينما كان وجهها خالى من مستحضيرات التجميل مما اظهر جمالها الخلاب الطبيعى فلأول مره يراها بهذه البرائه والجمال فقد كانت اشبه بملاك برئ ملاكه
نفض تلك الافكار سريعا قبل ان تتطور بطريقه لن يستطع السيطره وقتها على نفسه انتفض واقفا عندما رأها تتجه نحو الاريكه و تستلقى عليها
بتعملى ايه
اجابته مليكه بهدوء و هى تعدل من الوسادة التى فوق الاريكه
هنام
نهض نوح من فوق
الفراش پغضب متجها نحوها متمتما من بين اسنانه
انتى هتنامى على السرير
نهضت مليكه ببطئ تعدل من منامتها قائله وعينيها تتجه نحو الفراش
يعنى هنام على السرير و انت هتنام على الكنبه
قاطعها نوح بحزم
احنا الاتنين هنام على السرير
هتفت مليكه پحده وهى تتراجع الى
الخلف
نعم انا مش هنام معاك فى سرير واحد انا انا هنام على الكنبه وانت عندك سريرك نام عليه براحتك
اقترب منها قائلا بعينين تلتمعان بالشرار
مفيش نوم
على الكنبه الكنبه دى تحفه فنيه عارفه تمنها كام
لو مش عايزه تنامى على السرير عندك الارض
صاحت مليكه پغضب
بقى كده يا نوح بيه
اومأ لها نوح رأسه و على وجهه ترتسم ابتسامه كسوله عالما بانه قد قام بمحاصرتها
تحركت من مكانها متجاوزه اياه كالعاصفه تتجه نحو الفراش تجذب من فوقه وساده القتها فوق الارض وهى تهتف پحده يبقى
هنام على الارض
زمجر نوح پغضب شاعرا بالاحباط يتخلله هم بالاعتراض لكن صدح صوت هاتفه تمتم بكلمات غاضبه وهو يتجه نحو الشرفه لكى يجيب فقد كانت مكالمه مهمه تتعلق بالعمل
راقبت مليكه خروجه للشرفه بينما نيران الڠضب لازالت تشتعل بداخلها فقد كانت تعلم بانه فعل ذلك لكى يقلل منها و يجعلها تستلقى فوق الارض عالما بانها سوف ترفض النوم بجانبه على الفراش التمعت فكره بعقلها
جعلتها تبتسم بمكر وهى تتمتم بصوت منخفض يملئه الحماس
لو هنام على الارض يبقى انت كمان هتنام عليها يا ابن الجنزورى
تناولت الابريق الممتلئ بالمياه الذى كان موضوع فوق الطاوله و القت بمحتوياته كلها فوق الفراش مغرقه اياه بالكامل بالمياه لم تكتف بذلك و ذهبت الى الحمام لتعيد ملئه و سكبه فوق الفراش حتى اصبح متشبعا بالمياه تماما
همست بلهاث وهى تتطلع الى ما فعلته بعينين تلتمع بالشماته
ابقى ورينى هتنام عليه ازاى
ثم استلقت فوق الارض تتصنع النوم لحين خروجه من الشرفه واكتشافه للمفاجأة التى صنعتها من اجله
الفصل_السابع
ظلها_الخادع
خرج نوح من الشرفه بعد ان انهى مكالمته ليجد مليكه مستلقيه فوق الارض غارقه بنوم عميق زمجر باسمها غاضبا
ملييييكه
ارتمى فوق الفراش و عقله لا يزال شاردا بتلك الافكار لكنه انتفض سريعا من فوق الفراش فازعا يلعن پغضب عندما شعر بالماء يتسلل الى ملابسه فقد ادرك متأخرا ان الفراش باكمله كان ملئ بالمياه مما جعل ملابسه باكملها تبتل مرر يده بعصبيه فوق الفراش حتي يتأكد من
هتف لاعنا پشراسه فور ان وجده غارقا بالكامل بالمياه لتتأكد شكوكه بان تلك الحمقاء هى من قامت بذلك
صاح پغضب اهتز له ارجاء المكان
ملييييكه
انتفضت مليكه سريعا تنهض من فوق الارض عند سماعها صياحه هذا وعلى وجهها ترتسم ابتسامه منتصرة لكن تلاشت ابتسامتها تلك فور ان وقعت عينيها على ذاك الواقف بوجه قاتم محتقن بالڠضب وملابس مبتله اتخذت عدة خطوات للخلف و هى تراقبه باعين متسعه بينما يقترب منها ببطئ مزمجرا من بين اسنانه پشراسه
انتى غرقتى السرير
هزت مليكه كتفيها تجيبه ببرود يخالف الخۏف الذي ينهش بداخلها
لو لو هنام على الارض
لتكمل بينما تشير الى ارضية الغرفه باصبعها
فانت كمان
هتنام على الارض
ابتلعت باقى جملتها عندما سمعته يلعن پحده بينما يندفع نحوها و
قد اصبح وجهه اكثر صلابه و قسۏة لكنها اسرعت تركض نحو الحمام صاړخه بفزع تغلق بابه خلفها بالمفتاح من الداخل بيد مرتعشه
تراجعت للخلف بفزع فور ان بدأ يضرب فوق الباب پغضب صائحا
افتحى يا مليكه افتحى و خلى ليلتك دى تعدى
هتفت پحده متصنعه الشجاعه و هى ترى الباب الذى اخذ يهتز بقوه من قوة ضرباته المتلاحقه عليه
مش مش هفتح و روح نام فى اى اوضه لو
انت فرفور اوى و مش هتقدر تنام على الارض
قطعت جملتها عندما توقفت الطرقات فوق الباب فجأة و حل صمت غريب بالمكان اقتربت
ببطئ من الباب تضع اذنها فوقه محاولة التنصت الى اى صوت يصدر من الخارج و يدل على و جوده لكنها لم تسمع اى شئ فقد هناك الصمت فقط
مرت اكثر من ساعه و مليكه لازالت مختبئه داخل الحمام منتظره لحين تأكدها من نومه قبل خروجها كانت جالسه تحيط جسدها بذراعيها محاوله استمادة بعض الدفأ فقد كان الطقس بارد للغايه
نهضت اخيرا عندما لم تعد تستطع تحمل برودة المكان اكثر من ذلك
فتحت باب الحمام قليلا حتي اصبح شق بسيط تستطيع اخراج رأسها منه لكى ترى الغرفه اخذت تمرر عينيها بالغرفة بحثا عن نوح لكن الغرفة كانت خاويه يبدو انه ذهب للنوم فى غرفة اخرى فتحت الباب و دلفت الى الغرفة و على وجهها ترتسم ابتسامه منتصرة
ارجعت رأسها للخلف مطلقه ضحكه صاخبه سعيده ضاړبه يدها ببعضها البعض بمرح عندما رأت ملابسه المبتله التى كان يرتديها متكومه فوق الارض باهمال فيبدو انه فد قام بتبديلها قبل ذهابه
تحولت ضحكتها تلك الى صرخه فازعه فور ان رأته
نوح لا علشان خاطرى الجو برد و الله انا انا بردانه و
مش هتحمل و ممكن اتعب
غمغم نوح پحده و على وجهه يرتسم التصميم
ولما هو الجو برد غرقتى السرير بالميا ليه و خالتينى انام عليه
قاطعته مليكه و هى
ټضرب قدميها فى الهواء محاوله الافلات منه
انا انا غلطانه بس بلاش علشان خاطرى الجو برد
اتجه نحو حوض الاستحمام بتصميم متجاهلا رجاءها هذا و صارختها المعترضه فاتحا صنبور المياه لكنه تراجع على الفور عما كان ينوى فعله عندما شعر بها ترتجف بقوه بين ذراعيه
زفرت مليكه براحه عندما رأته يغلق صنبور المياه مره اخرى لكنها شهقت بقوه عندما اندفع بها نحو الجدار راطما ظهرها به
بقى انا فرفور و مش هستحمل نوم الارض
هزت مليكه رأسها بصمت تبتلع الغصه التى تشكلت بحلقها تراقب باعين متسعه رأسه وهو ينخفض نحوها
مش هغرقك بالميا زى ما عملتى بس برضو لازم تتعاقبى
همست مليكه بصوت مرتجف بينما نظراتهم مسلطه ببعضها البعض
نوح لا
بعد اخذه لحمام بارد طويل خرج نوح من الحمام ليجد مليكه غارقه بالنوم فوق الارض اطلق زفره حانقه فور ان وجده هو الاخر مبلل
مما جعله يتجه نحو الخازنه مخرجا غطاء ثقيل اخر ثم تناول وساده من فوق الاريكه واضعا اياها بجانب وسادتها فوق الارض
استلقى بجانب مليكه التى كانت لازالت مستغرقه بنوم عميق
فى الصباح
فتحت مليكه عينيها مصدره انين منخفض شاعره پألم حاد بكامل جسدها بسبب صلابه الارضيه التى نامت عليها طوال الليل
جذب انتبهها الغطاء الذى يلتف حول جسدها فهى لا تتذكر بانه كان موجودا عندما سقطت بالنوم ليلة امس جذب انتبهها ايضا الوساده التى بجانب وسادتها و الاثر الذى عليها
ادارت عينيها بعيدا تمتم پحده
انت كنت نايم جنبى
اجابها بهدوء
انتى شايفه ايه
هتفت مليكه پحده وهى تنتفض واقفه
يعنى خلاص من قلة الامكان جاى تنام جنبى
قاطعها نوح ببرود
الارض كلها كانت ڠرقانه ميا
ليكمل مشيرا نحو الغطاء الملقى فوق الارض مكان نومهما
ده غير انه مكنش فيه غير بطانيه واحده اللى ناشفه
همسوت مليكه بارتباك
انت انت
اجابته بينما تعقد ذراعيها فى محاوله منها لاخفاء ارتجاف يدها
انا انا اللى قررت ده
لتكمل پحده بينما
تحاول تفادى نظراته التى كانت تعصف بالڠضب
تقدر تقولى يا نوح بيه اديت الحق لنفسك انك تلمسنى بصفتك ايه
اجابها بنفاذ صبر ضاغطا علي كل حرف من كلماته بقسۏة بينما يقبض علي يديه بجانبه
بصفتى انى جوزك و انك مراتي
قالت پغضب
و ياترى بقى انت من جواك حاسس انى مراتك بجد ولا مجرد لعبه هتتسلى بها شويه لحد ما ال٥ شهور تخلص بعد كده ترميها
هتفت پحده عندما صمت بينما تطلع نحوه بقسۏة
اجابتك وصلتنى علشان كده ياريت تحتفظ بايدك لنفسك
شعر نوح بالضيق فور سماعه كلماتها تلك لكنه تابع ما يفعله بصمت محاولا اظاهر لا مبالاته على كلماتها تلك
تمتم بهدوء و هو يتناول ساعته يرتديه
متتعبيش نفسك و تلبسى انتى مش هاتيجى معايا الشركه
عقدت حاجبيها قائله بدهشه
ليه بقى
اجابها بهدوء وهو يتناول حفظته يضعها بجيب سترته
النهارده فى حفله هيبقى فيها كل قرايبنا و معارفنا علشان اعرفهم عليكى بصفتك مراتى
ليكمل وهو يعدل من مظهره قبل ان يلتف اليها
انا عرفتهم اننا مقدرناش نعمل فرح بسبب ۏفاة باباكى اللى كان من ٣
شهور
هتفت مليكه پحده وهى تفرج عن ذراعيها التى كانت لا زالت منعقده اسفل صدرهلثا
بس انا بابا مېت من سنتين مش من
قاطعها نوح بهدوء يهز رأسه
عارف بس محدش منهم يعرف ده لازم يكون فى مبرر و الا هيفضلوا يسألوا
معملناش فرح ليه
ليكمل متجها نحو الباب يستعد للمغادرة متجاهلا وجهها المحتقن بالڠضب
تكونى جاهز الساعه ٧ و السواق هيوصلك على مكان الحفله انا هخلص شغل و
هحصلك على هناك
راقبت مغادرته باعين متسعه محتقنه بشده قبل ان تضع قبضته فى فمها تضغط عليها بقوة صاړخه بغيظ و حده
كان نوح يجلس بغرفة الاستقبال بينما
تجلس امامه زوجة والده التى اوقفته فور رؤيتها له يستعد للمغادرة لعمله
بصراحه بقي يا نوح كلامك معايا امبارح انا مصدقتهوش ازاى ازاى حبيتها واتجوزتها فى اقل من شهرين مش دى اللى نصبت عليا فى الارض وانت شغلتها عندك بس علشان تاخد منها الارض و كانت
قاطعها نوح بلهجه تحذيريه وقد اشتد فكه صلابه
راقيه هانم
وضعت راقيه يدها فوق فمها قائله بسخط
تمام تمام مش هجيب سيرة الموضوع ده تانى زى ما اتفقنا امبارح ولا هقوله لحد
لتكمل باحباط
بس فهمنى متخلنيش اقلق عليك
نهض نوح متناولا يدها بين يديه يضغط عليها بحزم
متقلقيش عليا انا عارف انا بعمل ايه كويس
ربتت راقيه فوق يده التى تحيط بيدها
مش عارفه اقولك ايه يا نوح بس انا عارفه دماغك وعارفه ان مش من السهل ان حد يضحك عليك و مادام بتقول بتحبها يبقى هحاول انسى اللى فات و اقرب منها يمكن يا بنى تكون اتغيرت فعلا زى ما بتقول
ابتسم لها نوح بهدوء قبل ان ينهض على قدميه يستعد للمغادرة
متنسيش حفله النهارده
اومأت له راقيه وابتسامه مشعه ترتسم فوق وجهها
متقلقش هتبقى اكبر وافخم حفله اتعملت
ربنا يخاليكى ليا
ربتت راقيه بحنان فوق رأسه
و يخاليك لنا يا حبيبى
ودعها نوح ثم غادر الى عمله بينما ظلت هى بمكانها والقلق لايزال ينبش مخلابه بداخلها
كانت الساعه قد تجاوزت الخامسه مساء بقليل ومليكه مازالت واقفه
امام خزانة ملابسها التى علي القليل فلم يكن هناك فستان يمكنها ارتداءه لحضور الحفل استسلمت اخيرا و اتصلت برضوى متجاهله تحذير نوح لها
بالابتعاد عنها هتفت فور ان اجابتها صديقتها تخبرها بالمأزق الواقعه به
طيب ما تشوفى فى لبس ملاك يا مليكه ما انتى بتلبسى منه
همست مليكه بينما تشعث شعرها بيدها بحركات منفعله
مقدميش غيره مضطره البسه اعمل ايه
تمتمت رضوى برضا
جدعه قومى يلا البسى مفضلش غير ساعه و نص خلصى و اتصورى و ابعتيلى صوره اشوفك
همهمت مليكه بالموافقه وهى تنهض نحو الخزانه بخطوات ثقيله متردده نزعت الفستان الخاص بشقيقتها تتفحصه بعينين مرتعبتين لا يمكنها ان تصدق بانها سوف ترتدى مثل هذا الفستان الذى يظهر اكثر ما يخفى لكن ليس امامها حلا اخر
وقفت امام المرأه تتفحص مظهرها النهائى شاعره بالحرج من الخروج بمنظرها هذا اتجهت مره اخرى نحو خزانتها تبحث بعينيها
عن شئ يمكن ارتداءه بدلا من هذا الفستان رغم معرفتها بانه لا يوجد انتفضت بمكانها عندما صدح
صوت رنين هاتفها زفرت بضيق عندما رأت اسم نوح يسطع على شاشى هاتفها
الو
وصل اليها صوته الحازم من الطرف الاخر
كمان نص ساعه والسواق هياخدك و يوصلك للفندق اللى فيه الحفله انا هتأخر ممكن ساعه
تمتمت مليكه بصوت مرتجف
طيب انا هعمل ايه هناك لوحدى انا معرفش حد خالص هناك هستناك و ابقي ارو
قاطعها بهدوء محاولا بث الاطمئنان بداخلها عندما شعر بالخۏف فى صوتها
لو رضوى تقدر تجهز بسرعه و تبقى معاكى
هتفت مليكه بفرح
بجد يا نوح
تنحنح قائلا بارتباك قبل ان يغلق سريعا
ايوه كلميها وخليها تجهز انا لازم اقفل الاجتماع هيبدأ
اغلقت مليكه معه وعلى وجهها ترتسم ابتسامه واسعه
قبل ان تتصل بصديقتها وتخبرها بالامر
فى
وقفت مليكه تتمسك بذراع رضوى كما لو كان طوق نجاتها شاعره بالارتباك من اعين الجميع المسلطه فوقها
همست رضوى بينما تملس بيدها فوق فستانها الاسود البسيط
مليكه انا حاسه الفستان بتاع البت ملاك اختى ده عره اوى
لتكمل وهى تتلفت حولها تتطلع الى النساء
المرتديات فساتين ذات ماركات مشهوره و المجوهرات التى يرتدوها و ايديهم و التى تدل علي مدى ثراءهم
ربتت مليكه على يدها قائله بهدوء يعاكس ما يثور بداخلها
طالعه والله زى القمر
نكزتها رضوى فى ذراعها بخفه قائله بصوت منخفض بينما تشير