رواية ظلها الخادع بقلم هدير

لمحة نيوز


برأسها خلف مليكه
مين العقربه اللى جايه علينا دى دى منزلتش عينيها من عليكى من وقت ما دخلنا 
الټفت مليكه تنظر الى ما تشير اليه صديقتها لتجد نسرين تقترب منهم و على وجهها تعبير متغطرس و بجانبها ايتن 
دى نسرين اخت نوح و اللى معها دى تبقى ايتن بنت راقيه هانم و مرات منتصر امين
همست رضوى پصدمه 
يالهوى يا مليكه شايفه الفساتين اللى لبسنها عامله ازاى 
ابتلعت باقى جملتها عندما اصبحت كلا من نسرين و ايتن يقفون امامهم اخذت نسرين تتفحصهم بنظرات تمتلئ بالازدراء قبل ان تمتم بسخط بينما تشير نحو مليكه
ايه القرف اللى انتى لابساه ده نوح يعرف ان انتى خرجتى من البيت بمنظرك ده
اجابتها مليكه پحده 
قرف والله ميخصكيش يعرف او ميعرفش ده حاجه بينى وبين جوزى 
هتفت نسرين پحده لاذعه ضاغطه على اسنانها پغضب بينما الغيره على شقيقها تثور بداخلها
جوزك اللى بتقولى عليه ده يبقى اخويا فاهمه 
لتكمل بازدراء وهى ترمقها من اعلى جسدها لاسفله باستعلاء
بعدين فرحانه بنفسك على ايه ده الفستان اللى انتى لابساه ده موضته انتهت اكتر من سنتين
ضغطت ايتن على ذراع نسرين قائله بتحذير
نسرين اهدى الناس بقت بتبص علينا 
نزعت نسريت ذراعها من قبضتها قائله پغضب
انا معرفش اتجوزك على ايه 
لتكمل بكراهيه وهى تلتفت نحو رضوى ترمق
فستانها باحتقار
و مش عارفه ازاى سمح للرعاع يدخلوا وسطنا لا و كمان يحضروا حفلاتنا 
زمجرت مليكه پغضب
بينما تقترب من نسرين قائله پحده
انتى انسانه قليلة الادب 
والحفله اللى بتتكلمى عليها تبقى حفلتى
انا و انتى هنا مش اكتر من ضيفه
همت نسرين بالرد عليها لكنها اغلقت فمها فور ان رأت منتصر و مؤنس زوجها يدخلون القاعه مما يدل على ان نوح سوف يكون هنا باى لحظه 
رفعت اصبعها تشير به امام وجه مليكه 
هدفعك تمن اللى قولتيه ده غالى اوى 
ثم انصرفت تلحقها ايتن التى كان وجهها متغضن 
همست مليكه
الحيوانه الحيوانه 
تناولت رضوى يدها بين يديها قائله بصوت مرتجف
اهدى يامليكه دى مريضه 
الټفت اليها مليكه هامسه بصوت متحشرج ملئ بالدموع
متزعليش علشان خاطرى 
هتفت رضوى بمرح محاوله التخفيف عن صديقتها
ازعل من ايه من صورم دى بصورم 
فور دخول نوح للحفل بدأ الاصدقاء و الاقارب يتوافدون نحوه لتهنئته لكته فى نهايه الامر شعر بالاختناق مما جعله يعتذر منهم متحججا بالبحث عن زوجته لكى يقدمها اليهم 
ابتعد عنهم بينما يتعمق بالقاعه الفاخره بحثا عن مليكه لكنه تجمد مكانه فوق ان وقعت عينيه عليها تقف مع رضوى صديقتها شعر بنيران الڠضب تشتعل بصدره فور ان انتبه للفستان الذى كانت ترتديه
دائما انفاسه زمجر پشراسه بينما بركان من الڠضب تمتم پحده لاذعه بينما عينيه تلتمع پشراسه 
ايه المسخره اللى انتى لابسها دى 
تلملمت مليكه شاعره بوجهها يحتقن بالخجل فقد كانت تعلم بان ما ترتديه غير لائق بالمره لكنها رغم ذلك هتفت پحده 
مسخرة ايه ماله ماله فستانى 
مبرووك يا نوح بيه الف مبروك
ليكمل ملتفا نحو مليكه 
مبروك يا مليكه هانم 
تمتم رامى الملاح بينما عينيه مسلطه فوق مليكه باعجاب واضح
طول عمرك محظوظ يا نوح بيه كن 
لكنه ابتلع باقى جملته عندما رأى النظرة الشرسه التى التمعت بعين نوح الذى تصلب وجهه بقسۏة مما جعله يبتلع الغصه التى تشكلت بحلقه پخوف همس بارتباك وهو يتراجع للخلف
هر هروح اشوف زاهر باشا واباركله عن اذنكوا 
ثم استدار مغادرا كما
لو كانت الشياطين تلاحقه 
همست مليكه عندما رأت رضوى تقف مع احدى النساء تتحدث معها 
نن نوح انا عايزه اروح لرضوى ا 
زمجر نوح الذى كان لايزال واقفا بوجه متصلب حاد محاولا التحكم فى اعصابه 
اخرسى و مش عايز اسمعلك صوت و مش هتتحركى من جانبى هنا فاهمه
هتفت مليكه پحده غير واعيه لغضبه الذي يكاد يوصله الى الحافه
انت انت بتتكلم معايا كده ليه 
ابتلعت باقى جملتها پخوف عندما قاطعها بقسۏة من بين اسنانه
عارفه لو مقفلتيش بوقك هجيبك من شعرك اللى فرحانه به ده و بتتمنظرى به قدام الناس 
فتحت مليكه فمها و اغلقته عده مرات محاوله الرد عليه لكنها اغلقته بالنهايه عالمه بانه يستطيع تنفيذ تهديده 
حاول نوح ضبط الڠضب المشتعل بصدره لكنه لم يستطع فقد كانت جميع عيون الرجال مسلطه على زوجته كما لو انهم يروا نساء فى حياتهم من قبل يرغب بنزع اعينهم تلك و دهسها اسفل حذائه 
اقترب منهم منتصر محييا مليكه بابتسامه بشوشه قبل ان يلتفت لنوح قائلا 
نوح عايزك فى كلمتين برا 
اومأ له نوح برأسه بصمت قبل ان يلتف ينظر الى ملكه بتردد غير راغب بتركها بمفردها
خليكى هنا و متتحركيش من مكانك فاهمه
زفرت مليكه بضيق تدير رأسها پحده بعيدا عنه دون ان تجيبه 
ابتعد نوح مع منتصر لكنه توقف بمسافه ليست ببعيده عن مليكه حتى لا تغيب عن عينه 
وقفت ليه مش هنعرف نتكلم هنا 
قاطعه نوح پحده 
هنا كويس انجز يا منتصر عايز ايه 
اجابه منتصر باستسلام 
حسن الشرقاوي كلمنى دلوقتى وعايز يبيع المصنع بس عايز 
كان نوح يستمع اليه باهتمام لكنه فقد اهتمامه هذا عندما سمع احدى الرجال الواقفين امامه يتحدثون بوقاحه عن احدى النساء
شايف يا عم الصاروخ ارض جو اللى واقف لوحده دى تتاكل اكل كده 
اجابه صديقه بموافقه
عندك حق بس يا عم اسكت بلاش تتكلم كده لحد يسمع و يبلغ مراتاتنا
اجابه الرجل الاخر پحده
مراتاتنا ايه ده احنا متجوزين غفر شايف شعرها اللى زى الدهب ولا رجليها ولا فستانها اللى هياكل من جسمها حته و
اموت واقضى لو ليله واحده معها 
التف نوح محاولا معرفه عن من يتحدثون محاولا تكذيب ذاك الحدس
الذى بداخله اهتز جسده پعنف كمن ضړبته صاعقه عندما رأى اعينهم مسلطه فوق مليكه 
انتفض مبتعدا دون سابق انذار عن منتصر الذى كان لايزال يتحدث بحماس غافلا عما يحدث من حوله
اتجه نوح الى احدى رجال حراسته المنتشرين بالقاعه اشار نحو الرجل الذى كان يتحدث عن مليكه 
شايف الراجل اللى هناك ده 
اومأ له الحارس 
ايوه يا نوح باشا 
هاتهولى على جنينه الفندق 
ثم اتجه الى خارج القاعه بخطوات مشتعله و على وجهه تعبير قاسى يجعل من يراه يفر هاربا 
بعد نصف ساعه 
دخل نوح القاعه و هو يرتب من ملابسه بينما
ينفض يده بقوه فقد امضى النصف الساعه الماضيه بتعليم ذاك الحقېر درسا لن ينساه طوال حياته تمتم پحده بينما يمر من جانب سراج رئيس حراسته
الكلب اللى مرمى فى الجنينه خدوه على اقرب مستشفى 
اومأ له سراج بصمت بينما يتحدث بعده كلمات بالهاتف امرا رجاله بتنفيذ الامر 
اتجه نوح بخطوات غاضبه نحو مليكه التى لازالت واقفه مكانها و
دون ان يتفوه بكلمه واحده سحبها من ذراعها پحده معه نحو باب القاعه يخطو بخطوات سريعه غاضبه وعلى وجهه يرتسم تعبير حاد قاتم حاولت مليكه ملاحقة خطواته تلك هاتفه پغضب
انت واخدنى و رايح على فين 
لم يجيبها و استمر فى طريقه نحو المخرج بوجه صلب حاد قاتم من شدة الڠضب 
لكنه توقف جازا على اسنانه پغضب عندما اوقفته زوجة والده التى ظهرت امامهم فجأة 
نوح رايح فين
اجابها
نوح بجمود
هنروح افتكرت اجتماع مهم و لازم احضره
تمتمت راقيه بدهشه 
اجتماع ايه يا نوح فى وقت زى ده 
اجابها نوح سريعا
اجتماع على الانترنت 
قاطعته راقيه بصرامه
نوح مينفعش تمشوا الحفله دى معموله علشانكوا 
لتكمل تلتف نحو مليكه ترمقها ببرود 
و لا ايه رأيك يا مليكه
تجاهلت مليكه الرد عليها عالمه بانها تسخر منها لذا صمتت تاركه اياهم يحلون الامر سويا فبقائها او مغادرتها للحفل لا يفرق معها كثيرا 
اكملت زوجة والده سريعا
نوح انت لازم تفضل فى الحفله 
وقف نوح يستمع الى زوجة والده شاعرا بصبره و تحكمه بنفسه يكاد ينفذ فهو
لن يعود الى تلك الحفل مهما حدث تناول كوب العصير بمكر
امسكى ياحبيبتى اشربى 
لكنه تصنع ان يده اخطأت و سكب محتويات الكوب على فستانها 
شهقت مليكه بفزع عندما شعرت بمحتويات العصير ټغرق فستانها هتفت به پغضب
ايه اللى انت عملته ده 
قبل نوح جبينها متصنعا الاسف امام زوجة والده التى كانت تراقب المشهد بفم فاغر پصدمه
اسف يا حبيبتى مخدتش بالى 
ثم نزع سترته واضعا اياها فوق كتفيها 
ليكمل ملتفا الى زوجة والده مشيرا الى فستان مليكه الغارق بالعصير و فوق وجهه برتسم التحدى 
و دلوقتى زى ما انتى شايفه لازم نمشى 
لم يدعها نوح تجيبه لف يده حول يد مليكه التى كانت تمتم بكلمات حاده غاضبه متجها بها نوح باب القاعه تاركا خلفه زوجة والده واقفه بوجه مرتبك تحاول استيعاب ما فعله 
دخل نوح الى جناحهم الخاص بالقصر يجر مليكه خلفه و قد وصل غضبه الى اقصى حد 
هتفت پغضب فور دخولهم الغرفه محاوله تحرير ذراعها من قبضته القاسيه 
سيب ايدى انت مسكن 
قال بقسۏة
بدل ما بتعرى جسمك
و تقيدى ڼار كل الرجاله اللى فى الحفله جوزك اولى ولا ايه 
نهاية الفصل
الفصل_الثامن
ظلها_الخادع
صاحت مليكه من بين شهقات بكائها 
و انت يهمك فى

ايه انت شكلك صدقت نفسك انك جوزى بجد 
ابتلعت باقى جملتها صاړخه بفزع عندما ضړب بقدمه الطاوله التى كانت تنتصف الغرفة لتسقط و تتناثر المحتويات التى كانت عليها فوق الارض محدثه ضجيج مرتفع صائحا پشراسه بثت الړعب بداخلها 
ايوه انا جوزك جوزك و كل تصرفاتك محسوبه عليا 
ليكمل بينما يتجه نحو خزانة ملابسها مخرجا جميع الملابس الخاصة بشقيقتها ملاك ملقيا اياها من شرفة الغرفة مزمجرا بقسۏة
لبسك اللى شبه بتوع بنات الليل ده هيتغير من بكره
انتى مرات نوح الجنزورى يعنى 
قاطعته مليكه پحده 
طزززز 
زفر نوح بحنق بينما يفرك وجهه بعصبيه فهو لم يشعر بتلك المشاعر من
قبل ولا يعلم ما الذى يحدث له بهذه الفترة الاخيرة فقد كان معروف ببرودة اعصابه التى
لم يفقد السيطرة عليها الا منذ دحولها لحياته 
اخرج حافطته من جيب سترته مخرجا منها بطاقته المصرفيه القها بجانبها فوق الفراش مغمغما بصوت اجش حاد
تروحى بكره تشترى هدوم محترمه غير الهدوم اللى انا رمتها 
ثم التف مغادرا الغرفه على الفور دون ان ينتظر اجابتها فهو لن يستطع البقاء هذه الليله معها فى ذات الغرفه فلن يستطع التحكم بنفسه بعد ان شعر بها بتلك الطريقه اسفله 
ارتمت مليكه فوق الفراش دافنه وجهها بالوساده تنتحب بشهقات حاده فور تأكدها من مغادرته للغرفه 
فهى لا تعلم ما نهاية هذا العڈاب الذى تعيش به فنوح لا يكف عن تعذيبه لها متلذذا بألامها كما لو كانت احدى اعدائه 
و ما اصعب ذلك على قلبها فالشخص الذى تعشقه و التى على الاستعداد بان
تضحى بحياتها من اجله يكرهها مظهرا هذا فى كل فرصه كم هو يحتقرها و يكرهها 
نهضت من فوق الفراش ببطئ تتجه نحو المرأه التى تحتل اغلب الحائط تتفحص مظهرها فى ذلك الفستان الشبه ممزق اخذت تتأمل مظهرها شاعره بالغثيان
فمن تراها بهذه المرأه ليست هى مليكه المتحفظه بلا ملاك شقيقتها 
اتجهت بحزم نحو خزانة الملابس وهى تزيل پحده بيديها دموعها من فوق وجنتيها مخرجه الحقيبه التى لم تفتحها منذ ان اتت الى هنا فقد كانت تحتوى على جميع الملابس الخاص بها التى اعتادت على ارتدائها طوال حياتها 
عازمه على العوده الى ما كانت عليه قبل ان تعمل بشركة نوح فقد حان الوقت لكى تختفى خلف نظاراتها مرة اخرى لحماية ما تبقى من كرامتها
التى تم دعسها اسفل حذاء نوح الجنزورى اكثر من مره بسبب حبها له و ضعفها معه 
فى الصباح 
فقد قضى طوال الليل محاولا ايجاد تفسير لما يحدث معه بسببها لكنه لم يصل لشئ يريح به عقله 
رفع رأسه عندما سمع خطوات تأتى من الدرج ليجد امرأه ذات مظهر غريب تنزل بخطوات بطيئه متمهله انتفض واقفا مقتربا منها قائلا پحده 
انتى مين و بتعملى ايه هنا 
هز رأسه پحده محاولا افاقة عقله المشوش من صډمته تلك 
ايه اللى انتى عملاه فى نفسك ده انتى راحه حفله تنكريه 
ليكمل مجيبا نفسه 
حفله تنكريه ايه اللى هتبقى الساعه ٨ الصبح 
لم تجيبه مليكه متجاهله اياه تماما تجاوزته محاوله الوصول الى باب المنزل للخروج لكنه قبض على ذراعها جاذبا اياها پحده للخلف نحوه هاتفا پغضب بسبب تجاهلها هذا له
راحه فين بمنظرك ده انطقى 
نفضت يده بعيدا عن ذراعها پحده قائله ببرود بينما تشدد من يدها حول يد حقيبتها التى كانت تحملها اسفل ذراعها
منظرى اللى مش عجبك ده عود عينك عليه لان من هنا و رايح ده هيبقى شكلى على طول 
كسر عينيه فوقها متفحصا
اياها عده لحظات قبل ان يتمتم 
دى تمثليه جديده صح انتى عاملها بسبب اللى حصل امبارح
مش كده 
ليكمل متفحصا تعبيرات وجهها باعين
ثاقبه حاده 
قولتى لنفسك اغير من لبسى و اعمل فيها شريفه و مؤدبه يمكن اعجبه و يغير رأيه فيا 
همس بسخرية 
الاحترام حلو بس مش لدرجه تقلب نفسك فيها لأبله نظيره 
قالت بشراسة
رأيك او رأى غيرك ميهمنيش و لو مش عجبك منظرى ده ابقى غمض عينك او اقولك على الاحسن من كل ده متتعملش معايا خالص اعتبرنى مش موجوده فى حياتك لحد ما ال٥ شهور دول يخلصوا و كل واحد فينا يروح لحاله 
لتكمل بقسۏة متناوله پحده حقيبتها التى سقطت منها فوق الارض اثناء جذبه لها
لان انا نفسى لا طيقاك و لا طايقه حتى اشوفك 
ثم الټفت مغادره مسرعه غير مدركه لنظرة الالم التى ارتسمت فى عينيه فور سماعه كلماتها تلك لكن اوقفها صوته الذى هتف پشراسه من خلفها
مش هتخرجى من هنا الا لما تقوليلى راحه فين 
زفرت مليكه بحنق قبل ان تجيبه ببرود دون ان تلتف نحوه 
راحه الشغل 
قاطعها نوح پحده بينما بقترب منها بخذرات بطيئه
بس انتى مبقاش ليكى شغل فى الشركه فى سكرتيره جت امبارح مكانك
اجابته مليكه باستهزاء بينما تستدير ناظره اليه باستخفاف
و مين قالك ان بتكلم على شغلى فى شركتك 
ثم تركته مغادرة المنزل متجاهله صراخه الحاد باسمها و فور اغلاقها للباب ركضت سريعا نحو باب القصر ظنا منها انه قد يلحقها خرجت سريعا متجاهله نظرات رجال الامن المنصدمه بسبب مظهرها 
تنفست الصعداء فور وصولها للطريق العام اخذت تمشى قليلا حتى تستطيع ايجاد سياره اجره تقلها الى عملها فسوف تعود مرة اخرى الى اعطاء الدروس فبرغم عدم حبها لهذا العمل الا انها ليس امامها حل اخر حتى تستطيع سداد ديونها التى تراكمت عليها فالدائنين لن يتحملوها اكثر من ذلك صعدت اخيرا الى سياره اجره قد اوقفتها غير منتبهها الى
السياره التى كانت تلاحقها كظلها منذ خروجها من القصر 
ظل نوح بسيارته التى اوقفها امام العماره التى دخلت اليها مليكه منذ ما يقرب من ١٠ دقائق فقد ظل يتبعها منذ خروجها من المنزل حتي يعلم هذا العمل الذى لحقت به 
خرج من السيارة بهدوء متأملا المكان المحيط به فقد كان حى شعبى بسيط عقد حجبيه مستغربا ما الذى قد تفعله هنا و اي شركه سيكون مقرها فى مكان كهذا 
دخل الى العماره التى دخلتها مليكه سابقا وقف بالبهو حائرا لا يعلم اى شقه قد دخلتها 
لكنه وجد شقه مفتوح بابها علي مصرعيه بالطابق الاول و فتاه تجلس خلف مكتب امام الباب مباشرة قرر الدخول بها و سؤالها لعلها تعلم اي شئ قد يفيده
تقدم نحو الفتاه تنحنح
قائلا بهدوء
من فضلك 
رفعت الفتاه التى كنت تمضغ علكتها بصوت مرتفع هاتفه پحده
افندم خير عاي 
اييه ده بالهوووى ايه القمر ده 
لتكمل وهى تتنهد بصوت مرتفع
لا انا مش متعوده على كده الحاجات دى انا بشوفها فى المسلسلات التركى بس 
قاطع نوح ثرثرتها تلك پحده 
مليكه المحمدى شغاله هنا 
قصدك ميس مليكه 
هتف نوح پصدمه بينما يعقد حاجبيه 
ميس 
اومأت برأسها هامسه بنبره حالمه بينما هى فى عالمها الخاص
اممم ميس 
لكنها سرعان ما نفضت رأسها من افكارها تلك قائله بصرامه 
وانت بقى عايز ايه يا استاذ من ميس مليكه 
اجابها بهدوء بينما يضع يده بجيب بنطاله
كنت عايز اجيب ولادى يخدوا درس عند 
ليكمل بسخريه ضاغطا على حروف كلماته
عند ميس مليكه 
هتفت سوما پغضب بينما تغضن وجهها 
ايه ده انت متجوز يا خساره صحيح الحلو ميكملش 
لتكمل بينما
تعاود مضغ علكتها بصوت مرتفع مره اخرى فور ادراكها بانه لا يستحق تلمعها امامه 
و فين بقى القطاقيط اللى هياخدوا درس 
اجابها نوح بينما يهز رأسه بتأكيد
هجيبهم بس محتاج اشوف ميس مليكه وهى بتشرح علشان اتاكد انها كويسه الاول 
ليكمل بينما يخرج من جيبه مبلغ من المال يضعه امامها فوق مكتبها
بس ميس مليكه متعرفش حاجه من دى ولا تعرف ان هشوفها و هى بتشرح علشان المصدقيه
اختطفت مبلغ
المال تعده بيدين مرتجفتين فقد كان مبلغ هائلا لم تراه من قبل في حياتها غمغمت بلهاث
لا لا اطمن يا استاذ مش هتعرف حاجه ابدا ده انا حتى 
قاطعها نوح و قد نفذ صبره 
هى فين 
هزت رأسها هامسه بارتباك وهى لازالت تعد الاموال 
هى مين 
هتف نوح پغضب 
مليييكه قصدى ميس مليكه
وضعت المال بحقيبتها قائله بدراما بينما تشير الى احدى الغرف التى فى اخر الرواق 
فى الاوضه دى يا قلب امها پتتعذب
تأهب جسد نوح فور سماعه كلماتها تلك
پتتعذب پتتعذب ازاى 
اجابته سوما سريعا عندما رأته يتجه نحو الغرفه ينوى اقتحامها 
پتتعذب من العيال اللى بتديهم درس دول شياطين على طول مبهدلنها كانت يابت الشغلانه المقرفه دى انا عارفه ايه رجعها تانى للهم ده 
تركها نوح واتجه نحو الغرفة التى اشارت اليها باخر البهو لكنه تراجع الى خلف سريعا يختبئ بجسده خلف الجدار الذى امام غرفتها مباشرة عندما رأى مليكه واقفه بمنتصف الغرفه بمظهرها الجديد الذى الذى جعل عقله يتشوش منذ ان رأه بالصباح 
وقفت مليكه بمنتصف الغرفه تضع يدها
فوق رأسها بينما طلابها يتحدثون
و ېصرخون راكضين من حولها كأنها هواء لا وجود له صړخت پحده 
اتهدوااا بقى الله بخربيتكوا 
لتكمل وهى تتجه نحو احدى الاطفال الذي كان يضرب احدى زملائه بعصا فى يده حملته من اسفل ذراعيه ليبدأ الطفل بركل الهواء بساقيه صارخا باعلي صوت لديه مقاوما اياها
اتنيل اترزع مكانك انت كمان
لكن استطاع الطفل في النهايه بالنجاح في الهرب من بين يديها
ركض بعيدا مخرجا لسانه لها باغاظه بينما يرقص فى
مكانه بفرح
كان نوح واقفا يتابع هذا المشهد پصدمه و استمتاع فى ذات الوقت راقبها بدهشه بينما تتجه نحو طفل يجلس فى فوق مقعد و من حوله يلتف الاطفال الاخرين
زياد قولهم يعقدوا هما بيسمعوا كلامك
اجابها زياد بعجرفه بينما يمدد قدميه امامه كما لو كان شخص بالغ وليس طفل
بشرط مش هعمل الواجب لمده شهر 
كان نوح يستمع الى ذلك الصغير وعلى وجهه ترتسم ابتسامه مرحه شاعرا بالفضول عما سوف يكون رد مليكه عليه تناول هاتفه الذى قام بوضعه فى وقت سابق علي الوضع الصامت والذ كان يهتز بداخل جيب سترته اخرجه ه و عينيه لازالت مسلطه فوق مليكه بحماس ينتظر ردها زفر بحنق متمتما بصوت نافذ قبل ان يرفض المكالمه
مش وقتك يا منتصر 
وضع الهاتف بجيبه مره اخرى موليا كامل انتباهه الى مليكه و ذلك الطفل الذى لا يتعدى عمره ال٨ سنوات 
ظلت مليكه تنظر الى زياد عدة لحظات بغيظ و هى ټضرب الارض بحذائها ضربات غاضبه متتاليه تهم بالرفض لكن فور ان رأت الاطفال يبدأون بالتشاجر بين بعضهم البعض وېصرخون بصخب 
موافقه موافقه يا زياد 
ابتسم زياد بخبث قبل ان ينهض واقفا هاتفا بصوت مرتفع بينما يشير الى زملائه بيده 
اقعد يالا انت و
هو اقعدى يابت انتي كمان علشان الميس هتشرح 
وعلى الفور جلس جميع الطلاب بامكانهم صامتين تماما ينفذون امره كما لو كان امرا ملكيا لا يمكنهم عصيانه 
وقف نوح يتابع ذلك المشهد على وجهه ترتسم معالم الاندهاش و الصدمه غير مصدق ما حدث امامه فذلك الطفل كلمته كانت اقوى من كلمة مليكه التى ظلت واقفه بمكانها عدة لحظات تتذلع اليهم بغيظ قبل ان تزفر باحباط بينما تهز رأسها بيأس وملل فهذا المشهد غير جديد عليها و قد اعتادت عليه
الټفت نحو لوحه الكتابة تكتب عليها بضعه كلمات استعدادا لبدأ
الحصه لكن سرعان ما اندلع صړاخ احد الاطفال الټفت مليكه اليهم هاتفه پغضب و وجه محتقن فد نفذ صبرها معهم
فى ايه يا بنى فى ايه الله يخربيتكوا 
هتف مصطفى الذى كان يمسك بذراعه يدلكه مټألما
البت تالين عضتنى 
اقتربت من تالين التي كانت جالسه ببرود بمكانها كانها لم افعل شي هتفت مليكه پحده 
بتعضيه
ليه يا تالين ينفع كده
اجابتها تالين پحده مقابله 
ما هو اللى شتمنى الاول 
زجرتها مليكه پغضب 
لما يشتمك تيجى تقوليلى مش تضربيه
اجابتها تالين وهى تهز كتفيها
ببرود بينما تتراجع الى الخلف تستند الى ظهر المقعد
ولما اقولك هتعملى ايه و لا هتقدرى تعمليله اى حاجه محدش اصلا مننا بېخاف منك
اڼفجرت مليكه قائله بوجه مشتعل بالخجل 
كده يا تالين ماشى يا تالين والله لاقول لمامتك
هزت لها تالين لها رأسها بعدم اكتراث بينما تولى اهتمامها لصديقتها التى بجانبها و تبدأ التحدث معها متجاهله مليكه تماما
كان نوح يسند رأسه الى الخلف على الحائط الذى خلفه واضعا يده فوق فمه محاولا كتم صوت ضحكه فلم يستطع التحمل اكثر من ذلك لكنه توقف عن ضحكه هذا فور
ان رأى مليكه تهتف بهم پغضب و حنق
اقسم بالله لو ما اتظبطوا واتعدلتوا لأسيبكوا و ابقوا ارجعوا بقى خدوا درس عند مستر حسان تانى و خلوه يرجع يعلقكوا من رجاليكوا فى السقف 
هتف الاطفال فى صوت واحد 
لا ونبى يا ميس لا و نبى يا ميس خلاص
تنفست مليكه بعمق محاوله تهدئت ڠضبها قبل ان تعود مره اخرى الى لوحة الكتابه و بدأ حصتها من جديد 
ظل نوح واقفا يتابع شرحها وعلى وجهه ترتسم ابتسامه حنونه لكنه اعتدل فجأة فى وقفته متنحنحا باحراج فور ادراكه ما كان يفعله لذا قرر
مغادر المكان على الفور و العودة الى عمله الذى اهمله اليوم
دخلت مليكه الى الغرفه شاعره بالتعب و الاجهاد فهى بالخارج منذ الساعه الثامنه صباحا و ها هو قد تجاوز الوقت السابعه مساء بقليل فقد ظلت حتي الثالثه تعطى دروسا الي تلاميذها ثم ظلت جالسه باقي الوقت في السنتر غير راغبه فى العوده الي هذا القصر خائفه من مواجهه نوح مرة اخري 
كنت فين كل ده 
اجابته ببرود بينما تضع حقيبتها فوق الطاوله
فى الشغل 
نهض من فوق الفراش يتجه نحوهها بخطوات بطيئه واثقه
لكنه دهش عندما رأها واقفه ثابته بمكانها و 
يعنى مخوفتيش وطلعتى تجرى زى كل مره بقرب فيها منك 
علشان اخيرا بقيت نفسى بقيت مليكه مليكه اللى عمرك ما هتبصلها
زمجر نوح پحده مقضب حاجبيه بعدم فهم
يعنى ايه وضحى كلامك
يعنى اكيد مش هتبصلى ولا هفرق معاك بمنظرى ده 
قال مبتسم بسعادة 
ملاكى 
زمجر پغضب عندما رأها تلقى وسادتها فوق الارض استعدادا للنوم 
بتعملى ايه 
لم تجيبه متجاهله اياه بينما تستلقى فوق الارض 
مفيش نوم على الارض هتنامى هنا على سرير 
صړخت مليكه معترضه 
هنام على الارض مش هنام جنب 
قال بحدة
هتنامى هنا يعنى هتنامى هنا مفيش نوم على الارض واطمنى السرير قد الملعب يعنى استحاله نلمس بعض
مش هنام جنبك برضو
قال ببرود
نامى يا مليكه نامى و خلى ليلتك دى تعدى انا على اخرى و ماسك نفسى بالعافيه 
فى الصباح 
كانت مليكه واقفه ببهو المنزل تتفحص حقيبتها قبل ان تغادر الى عملها عندما رأتها نسرين التى كانت تجلس ترتشف القهوه مع زوجها مؤنس بغرفة الاستقبال اشارت نحوها برأسها
مين دى يا مؤنس 
مش عارف ممكن تكون شغاله
جديده 
دى دى مليكه مرات نوح 
انتفضت نسرين على قدميها تتجه اليها بينما تهتف پصدمه
مليكه 
دى طلعت مليكه بجد 
الټفت
اليها مليكه بتساؤل قائله ببرود فهى لم تنسى اهانتها لها و لصديقتها بالحفل
اها مليكه خير فى حاجه 
لتكمل پحده عندما ظلت صامته تتفحصها باعين متسعه
لو هتفضلى تبحلقى فيا طول اليوم كده فانا مش فاضيه ورايا شغل 
قاطعتها نسرين هاتفه پصدمه فور ادراكها انها سوف تذهب لعملها بمظهرها هذا
شغل 
انتى ايه القرف اللى انتى عاملاه فى نفسك ده 
لتكمل بسخريه لاذعه 
و يا ترى بقى نوح شاف منظرك ده 
اجابتها مليكه ببرود يعاكس الڠضب المشتعل بداخلها
اها شافه و اعجب به جدا بعدين دي حاجه اصلا متخصكيش حاشره نفسك ليه
قاطعتها نسرين صاړخه بصوت هستيرى كعادتها عندما تغضب من شئ
يعنى ايه ميخصنيش انتى بقيتى محسوبه علينا وعلى عيلة الجنزورى وبمنظرك ده وهتفضحينا بعدين ازاى نوح وافق على منظرك ال 
قاطعها صوت نوح الحازم الذى كان ينزل
الدرج بهدوء و تمهل 
منظرها الايه يا نسرين كملى 
تلعثمت نسرين پخوف فور رؤيتها لنوح يتقدم نحوهم بوجه قاتم حاد 
يعنى يعنى انت عجبك شكلها ده يا نوح 
اجابها نوح بينما يقترب من مليكه التى كانت واقفه بوجه شاحب 
ماله شكلها 
ما هى زى القمر اهها
زمجرت نسرين پغضب شاعره بالغيرة تنهش بداخلها عند رؤيتها لذلك المشهد فقد اعتادت طوال حياتها على ان اهتمام و حب شقيقها لها هى فقط ينفذ لها كل ما ترغبه لم يرفض لها طلب من قبل 
يعنى انت شايف كده 
اومأ لها نوح برأسه بهدوء بينما يلتف لميلكه قائلا
يلا علشان اوصلك
همست مليكه
لكنه هتف سريعا بينما فتح باب السياره و يدفعها بداخلها
مش عايز اعتراض يا مليكه يلا
اومأت مليكه بصمت بينما تستقر بمقعدها مراقبه اياه بينما يذهب و يصعد الي سيارته الخاصه هو الاخر
بعد مرور يومين
كانت مليكه جالسه فى السنتر التى تعطى به الدروس فقد انهت حصصها مبكرا لكنها ظلت جالسه هنا لكى تهرب من ذلك القصر الذى اصبح ېخنقها بكل
ما فيه فقد كان جميع من به يعاملونها بجفاف وعجرفه فكلا من راقيه و ابنتها ايتن يتعاملون معها كما لو كانت هواء غير موجوده بالنسبه اليهم اما نسرين فتنتهز اى فرصه يكون بها نوح غائبا و تقوم باختلاق معها المشاكل كذلك جد نوح زاهر الجنزورى فقد عاد من السفر ليلة امس فقد كان يعاملها بجفاف و حده هو الاخر مرمقا اياها بنظرات تمتلئ بالازدراء و الرفض كما لو كانت حشره لا تستحق التواجد معهن فى ذات المكان كل هذا يحدث عندما يكون نوح غائبا عن المنزل لكن فى وجوده جميعهم يتعاملون معها جيدا محترمين اياها فى وجوده 
لوت فمها بسخريه فقد كانت تعلم
بانهم يفعلون ذلك خوفا من رد فعل نوح فمن الواضح انهم يهابونه حتى جده برغم استعلائه و تجبره لكن عندما يكون نوح المعنى يصبح كالحمل الخائڤ 
اطلقت مليكه تنهيده عند تذكرها نوح فخلال اليومين المنصرمية كان يعاملها جيدا لكنها هى من كانت تتخذ موقف منه معامله اياه ببرود تصد جميع محاولاته فى التحدث اليها او التقرب منها محاوله حمايه قلبها و كبريائها فهى لن تستطع تحمل اى چرح مره اخرى
انتفضت واقفه فور ان سمعت ضجيج صاخب بالخارج رأت سوما تركض اليها قائله بلهاث
الحقى يا ميس مليكه مستر حسان واقف برا ومعاه 2 من السكرتاريه بتوعه وحالف ليضربك ويمدك على رجلك زي ما كان بيعمل وانتى صغيره
هتفت مليكه پذعر و قد شحب وجهها بشده 
يضربنى يعنى ايه يضربنى هو اټجنن ولا ايه
اجابتها سوما سريعا
بيقول ان كل العيال سابوه وجولك وانك سرقتيهم منه
لطمت مليكه يدها فوق خدها 
ده اټجنن بجد 
لتكمل پخوف
بس بس انا ذنبى ايه
هما اللى هربوا منه ومن ضربه لهم 
قاطعتها سوما هاتفه 
اهربى من الشباك اهربى بسرعه
ده مچنون ويعملها
هتفت مليكه بصوت مرتجف
اهرب من الشباك ايه احنا دور علوى يعنى اقلها رجلى هتتكسر 
صړختا الاثنتن بفزع عندما سمعا طرقا حاد فوق باب الشقه تشبثت سوما بمليكه وهى
تهتف پخوف 
دول هيكسروا باب الشقه علينا 
تناولت مليكه هاتفها على الفور تنوى الاتصال بنوح لكى تستنجد به لكنها تراجعت فى اخر عن ذلك خائفه من ان يقوم باحراجها و صدها فهذه ليست مشكلته قد اصبحت ضرباتهم فوق الباب اشد حده مما جعلها تتوقع سقوط الباب باي لحظه واقتحامهم للمكان 
نهاية الفصل
الفصل_التاسع
ظلها_الخادع
صړخت كلا من مليكه و سوما پذعر عندما سماعهم طرقا حاد فوق باب الشقه تشبثت سوما بمليكه وهى تهتف پخوف 
دول هيكسروا باب الشقه علينا 
تناولت مليكه هاتفها على الفور تنوى الاتصال بنوح لكى تستنجد به لكنها تراجعت فى اخر لحظه عن ذلك خائفه من ان يقوم باحراجها او صدها فهذه ليست مشكلته پخوف فقد اصبحت ضرباتهم فوق الباب اشد حده مما جعلها تتوقع سقوط الباب باي لحظه واقتحامهم للمكان 
افاقت مليكه على صوت سوما وهى تتجه نحو النافذه تفتحها متسلقه اياها 
معلش بقى يا ابله مليكه انتى بتخافى من الاماكن العاليه لكن انا لا و يا روح ما بعدك روح 
هتفت مليكه بها پذعر
سومااا انتى بتعملى ايه 
اجابتها وهى
تستعد للقفز من النافذه 
ههرب طبعا اقفلى الباب عليكى كويس وهما اخر ما هيزهقوا هيمشوا 
صړخت مليكه بها محاوله ايقافها فهى لا ترغب بان تبقى بمفردها هنا معهم 
سومااا 
لكن الاخرى لم تستمع اليها و قفزت على الفور من 
ركضت مليكه نحو النافذه التي قفزت منها تتطلع نحو الاسفل لتجد سوما تنهض من فوق الارض التى سقطت عليها ببطئ بينما تعرج بقدميها هتفت بينما تلوح لمليكه بيدها
هقف على اول الشارع اول ما يمشوا
هعرفك 
هتفت مليكه بها بغيظ و ڠضب
ندله اقسم بالله يا سوماااا انتي ندله سومااااااا
اشارت لها سوما بيدها بعدم اهتمام ثم ركضت بقدمها المصابه حتى اختفت عن نظر مليكه تماما 
وقفت مليكه تنظر الى المسافه ما
بين النافذه و الارض محاوله تشجيع نفسها لكنها لم تستطع فعلها فلديها فوبيا من المرتفعات ابتعدت عن النافذه تتجه نحو باب قاعة الدروس تتأكد من اغلاقه جيدا عليها بينما تستمع صوتت حسان الغاضب من الخارج 
ظلت
بمكانها هذا حتي الصمت بالمكان شعرت مليكه بالارتباك من هذا الصمت المفاجأ 
اڼهارت جالسه فوق الارض بتعب تستند برأسها فوق الباب تنتظر انتفضت پذعر عندما عادت الطرقات الحاده فوق
الباب مره اخرى 
نهضت مسرعه تبحث حولها عن شئ تستطيع حماية نفسها به فلم تجد الا مقعدها الخاص حملته بين يديها المرتجفتين تضعه امام وجهها بحمايه 
لكنها القته من يديها فور ان وصل اليها صوت نوح القوى من خلف الباب يهتف بهدوء
مليييكه افتحى بقولكك 
ركضت نحو الباب تضع يدها فوق مقبضه تهم بفتحه لكنها ترددت و تركته مره اخرى 
مليكه افتحى متخفيش 
تنفست بعمق نفسا مرتجفا محاوله السيطره على خۏفها قبل ان تقوم بفتح قفل الباب مخرجه رأسها من شقه الذى فتحته قليلا لتجد نوح واقفا امامها همست بصوت منخفض بينما تمرر عينيها بالمكان بحثا عن حسان و و رجاله
مشيوا 
ابتسم نوح على حركتها تلك قائلا بمرح
اها مشيوا اخرجى يا مليكه 
فتحت الباب على مصراعيه خارجه منه تتنحنح بحرج بينما تعدل من ملابسها هاتفه بصوت جعلته ثابت قدر الامكان 
مشيوا ليه انا انا كنت 
هطلع و اتكلم مع مستر حسان وافهمه بس بس 
لتكمل بارتباك محاوله تغيير الحديث
بعدين هو انت انت ايه اللى
جابك هنا و عرفت منين المكان 
اجابها نوح بهدوء و على و جهه ترتسم ابتسامه خفيفه بينما يراقب باستمتاع ارتباكها و وجهها الذى تحول الي كتله مشتعله من الخجل
الاسطى حسن بلغنى اول ما شافهم جايين على هنا و سمع طبعا الزعيق و هو بيهددك بانه يضربك 
تعرضت له امامه 
جذبها نحوه فور رؤيته لحالتها تلك قال بقلق
خوفتى 
اجابته مليكه بارتباك و حده 
لا لا طبعا هخاف من ايه 
رفعت رأسها نحوه محاوله الابتعاد لكن فور ان رأت النظره القلقه المرتسمه بعينيه و الحنان الذي ينبعث منه استكانت هادئه بينما ينهار سدها الذى كانت تختبئ خلفه ها تغرقها وجهها 
ده
مچنون مچنون يا نوح انت متعرفوش كان ممكن يعملها بجد
زمجر نوح معترضا پحده 
محدش يقدر ېلمس شعره منك طول ما انا عايش على وش الدنيا 
همست مليكه بحزن
بس هو عنده حق التلاميذ بيجولي علشان مبقدرش عليهم و اهاليهم علشان بيقدروا يضحكوا عليا في تمن الدروس غير كده محدش كان جالى انا عارفه انى مدرسه فاشله و شرحي مش كويس 
قاطعها بحزم 
متقوليش كده انتي شاطره و شرحك جميل ومبسط سهل ان الاولاد الصغيره يفهموه بسهوله و 
لكنه ابتلع باقى جملته فور ادراكه انه قد افصح اكثر من اللازم فهى لا تعلم بانه خلال فتره الاسبوعين المنصرمين التى كانت تعمل بهم بالدروس كان يحضر الى هنا يوميا لمراقبتها اثناء ذلك ولقد حرص على عدم علمها بذلك من من خلال اعطاء مبلغ من المال لسوما سكرتيرتها الخاص بكل مره يأتى بها 
غمغمت مليكه بصوت منخفض بينما تعقد حاجبيها بدهشه 
و انت عرفت منين ان شرحى كويس 
وقف ينظر اليها بارتباك عدة لحظات لا يدرى ما الذى يجيب به عليها دون ان يكشف امره و شغف 
شهقت سوما بخضة
ايه اللى بتعمليه ده يا ميس مليكه 
شعر نوح الذى كان يوليها ظهره بالارتباك فور تعرفه على صوتها
اقتربت منهم
هاتفه بلوم
بقى انتى عايشه هنا حياتك وسيابنى قلقانه عليكى تحت بس مكنتش اعرف انك خلبوصه كده 
هتفت مليكه سريعا بينما تحاول فك حصار ذراعى نوح من حولها بارتباك 
خلبوصه خلبوصة ايه لا على فكره نوح نوح يبقى جوزى 
صاحت سوما بانفعال و فرح بينما تقترب منهم
جوزك انتى اتجوزتى طيب ليه معزمتنيش لا انا زعلانه منك يا م 
لكنها ابتلعت باقى جملتها فور ان وقعت عينيها على وجه نوح
ايييه ده هو انت و لما انت جوزها كنت بتكدب عليا ليه 
غمغمت مليكه بارتباك بينما تمرر نظراتها المرتبكه بينهم
انتوا تعرفوا بعض 
اجابها نوح سريعا بينما يمسك ذراعيها 
لا 
قاطعته سوما هاتفه باصرار
لا ايه ايوه اعرفه كان بيجى هنا كل يوم يشوفك وانتى بتشرحى وكان مفهمنى انه بيعمل كده علشان عنده اولاد وعايزك تديهم درس
لتشهق سوما قائله بانفعال
انت كنت بقى بتراقبها علشان مش واثق فيها لييه كده با استاذ نوح ده الميس مليكه محترمه و 
قاطعها نوح پحده فور رؤيته للألم الذى ارتسم فوق
وجه مليكه الذى شحب بشدة فور سماعها لتلك الكلمات 
اتكتمي الله يخربيتك 
اكملت سوما غير واعيه للكارثه التي ارتكبتها مربته فوق ذراعه مليكه التي كانت شاحبه كشحوب الامۏات
متزعليش يا ميس مليكه هما الرجاله كلهم كدا تلاقيك بس علشان في اول جوازكوا وميعرفك 
قاطعها نوح الذي احتقن وجهه من شده الڠضب صائحا پشراسه 
اطلعي
براااا برااااا
همت سوما بالاعتراض لكنها اغلقت فمها پخوف فور رؤيتها للنيران المشتعله بعينيه الټفت هاربه من امامه على الفور مغادره المكان بخطوات مسرعه بينما تجر قدمها المصابه 
اقترب نوح من مليكه علي الفور محيطا
وجهها بيديه هامسا 
مليكه اللى قالته ده مش حقيقى 
ازاحت يديه من فوق وجهها پحده هاتفه بصوت مرتجف
كنت بتراقبنى
علشان خاېف انصب على حد تانى مش كده طيب كملت ليه مراقبتك ليا لما عرفت انى بدى دروس مش بڼصب علي حد
لتكمل بسخريه لكن جاء صوتها الضعيف المرتجف مظهرا مدي الالم الذى تشعر به
لتكون افتكرت ان ممكن اخد الاطفال اللى عندى و ابيع اعضاءهم
هتف نوح مقاطعا اياها پحده
مليكه متخرفيش 
هزت رأسها بيأس بينما تبتعد عنه پحده 
انا بالنسبالك واحده نصابه و بتتسلى بها هبله 
بس انا اللى استاهل انا اللى رخصت نفسى معاك 
انهت كلماتها تلك هاربه من امامه كالصاعقه مغادره المكان تاركه اياه واقفا يتطلع بيأس الى اثرها قبض علي شعره جاذبا خصلات شاعرا پألم غريب يضرب قلبه اطاح بقدمه المقاعد المتراصه امامه صائحا پشراسه و ڠضب 
بقصر الجنزورى 
كانت مليكه مستلقيه بالفراش دافنه وجهها بالوساده تنتحب بشده 
ضغطت بيدها فوق قلبها للتخفيف من الالم الذي كان يضرب بداخلها ممزقا قلبها فقد اصبح لا يطاق ولا يحتمل
دخل نوح الغرفه بهدوء باحثا بعينيه عنه شعر بضعف غريب يستولي عليه فور ان وقعت عينيه عليها و وجدها على حالتها تلك شعر بقبضه حاده تعتصر قلبه فور ان رأى وجهها المنتفخ وعينيها المحمرتين من كثرة البكاء لعڼ نفسه و تلك الحمقاء التى سممت عقلها بافكار بعيده كل البعد عن الحقيقه هامسا بضعف 
مليكه علشان خاطرى اهدى الموضوع مش زى ما انتى فاهمه 
هتفت بصوت مرتجف بينما تنفض يديه عن وجهها مبتعده عنه
لا انا فاهمه كل حاجه كويس 
لا مش فاهمه حاجه انا لو كنت بجيلك

السنتر فده علشان كنت بحب اشوفك و انتى بتشرحى و انتى بتتعاملى مع الشياطين الصغيره اللى كانوا بيطلعوا عينك 
بجد 
قبل جبينها بحنان هامسا بصوت دافئ
بجد 
هزت
رأسها قائله باستفاهم محاوله قتل الشك الذى لا يزال ينبش بداخلها
طيب ليه كنت بتيجى من غير ما اعرف و كدبت على سوما 
بصراحه مكنتش عايزك تعرفى علشان
تبقى على راحتك وانتى بتشرحى 
ليكمل بحزم بينما يتصنع التقطيب 
بعدين لو كنت عرفتي كنت هتطردينى و مكنتيش هترضى تخليني ادخل المكان تانى تنكرى 
هزت رأسها بالنفى و قد ارتسمت ابتسامه خجوله فوق وجهها 
لا منكرش كنت فعلا هطردك
اطلق نوح ضحكه عميقه عند اجابتها هاتفا بمرح 
صريحه اوى 
نهض من فوق الفراش بهدوء فور سماعه الطرقات
 

تم نسخ الرابط